Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

الجمعة 15 أغسطس 2008


حقيقة ولد بوه/حقيقة بوه..!!!!   (1)

فرج بوالعَـشّة

1

هل يَصْلُحُ سيف الإسلام القذافي،أصلا وفصلا،وهو ابن طاغية ليبيا العتيد،أن يقود إصلاحا حقيقيا بما يعنيه الإصلاح،معنى ومبنى..حيث الإصلاح من أصلح..يصلِح ما هو فاسدٌ...وما هو فاسدٌ كان ولا يزال متمثلا في القذافي الأب....هو وعائلته{أبناؤه وبناته} وعشيرته..هو وثورجيوه..أي هو ونظامه وتكنوخدم دولته الفاسدة فسادا عفنا لا ينفع معه سوى كشطها عن وجود الليبيين جملة وتفصيلا..!

ومنها صالح بَيْنَ متناقضين....

وهما،هنا، القذافي ونظامه الفردي/ العائلي/العشائري..من جهة،وبقية الشعب الليبي من جهة أخرى؛فهل يَصْلُحُ سيف القذافي لهذه المهمة..أي هل هو الأنسب أو الأوفق للقيام بعملية "المصالحة" بين الشعب الليبي الضحية وبين ابيه الطاغية الجلاد؟!..ما بالك أن ينبريء لمهمة كشف "الحقيقة من أجل الجميع"؟!

..ثم قبل كل شيء:ما الحقيقة؟!

الحقيقة،في لسان العرب،هي الشيءُ الثابت يقينا..وأن يكون قول الشخص مطابقا لحقيقة الأمر،أي واقع الأمر،أي الوَاقِعُ كَمَا هُوَ،أي مَا هُوَ ثَابِتٌ وَصَحِيحٌ، بِلاَ رَيْبٍ ولا شَكٍّ...! وفي المعنى اللغوى الخالص فإن الحَقِيقَةُ هي اِسْتِعْمَالُ الكَلاَمِ فِي مَعْنَاهُ الأصْلِيِّ لاَ الْمَجَازِيِّ..!

والسؤال: هل ما جاء في حديث سيف الإسلام،ابن ابيه حاكم ليبيا المطلق،الذي يكذب أكثر مما يتنفس،يمت إلى مطابقة حقيقة الأمر في شيء؟!

2

لقد صارت خطب الطاغية الأب المتصابي،منذ سنوات طويلة،تكرارا لهذيان أوهامه النَّفَّاجُة بحسبانه مؤسس الولايات الأفريقية المتحدة،ومنظِّر الفضاءات الكبرى،علاوة على كتابة الأغاني الركيكة في عشق "السمراء أفريقيا" من واقع عشق مراهقته المتأخرة للأرملة الأوغندية "سيلتيا نيجيندا" ملكة مملكة "بوغاندا" المحلية،التي صرف عليها وعلى مملكتها عشرات الملايين من ثروة الليبيين المنهوبة..!

والآن،فيما الطاغية الأب سادر في أوهامه يُلمَّع الأبن/ولي العهد المُنتظر سياسيا وإعلاميا،وبالاستعانة بشركات وبيوت خبرة أمريكية متخصصة في تبديل وتحسين صورة الأشخاص أو الأنظمة في تطوير عصري حديث لأحجبة "المحبة والقبول" عند شعوبها أو في العالم..ومعروف أن القذافي الأب استعان بتلك الشركات لتحسين صورته في الرأي العام الدولي،فأوصته،كي يخرج من صورة الزعيم الإرهابي،أن يقبل بكل المطالب الأمريكية والأوروبية،وأن يلعب دور"القائد" المحب للسلام..فأصبح صاحب "جائزة القذافي للسلام"،وحلال مشاكل الاحتراب في أفريقيا،حتى أن أحد التسميات،المحببة إليه في الإعلام الليبي الرسمي،تصفه بـ : "الأخ القائد، مطفيء النيران في القرن الأفريقي، ومنطقة البحيرات الكبرى... "...وفي الداخل نجده يلعب دور "الفقير الأول" الذي لا يريد له ولأسرته أكثر من حصته في توزيع الثروة على الليبين مثلهم مثل أي أسرة ليبية..وهو لا يحكم فمثله مثل أي مواطن ليبي عضو في مؤتمر شعبي أساسي {المؤتمر الشعبي الأساسي "أبومليانة"}..أما الديموقراطية التي تعتمدها معظم شعوب الأرض نظاما للحكم فهي في نظر صاحب نظرية "الدجاجة تبيض والديك لا يبيض" موضوعا للسخرية والاستهزاء من شعوب الأنظمة الديموقراطية واصفا تلك الشعوب بالحمير حيث تتبادل الأحزاب الركوب عليها أثناء تبادلها السلطة. ولو أن أحداً جاراه في منطقه الشوارعي السفيه هذا لوصفه بأنه يمتطي ظهور الليبيين منذ أربعة عقود عازما ألا يترجل عنهم إلا ليمتطيهم ابنه في حقبة قذافية جديدة يُراد لها أن تمتد عقودا..!!

3

إن الطاغية الأب سادر،منذ انقلابه في فجر تلك الليلة الكارثية قبل نحو أربعين عاما،في استغباء الليبيين،بل احتقارهم،إلى حد وصفهم بأنهم يعيشون حياة دودية {على حسابه}..قال ذلك أثناء مخاطبته لما يُسمى بمؤتمر الشعب العام في نوبة من نوبات "شلوشاته" السيكوباتية محمِّلا الليبيين كل ما ارتكبه ونظامه الفوضوي من خراب وفوضى وفساد،ممثلا دور المحتج الغاضب على الليبيين لأنهم يحتاجون إليه في حل كل مشاكلهم..

4

وعلى قاعدة أن فرخ البط عوام نزل ابن أبيه ملعب "الشلوشة القذافية" مستخدما أساليب دعائية مُعصْرَنة في تصنيع صورة "النجم المبهر" و"المنقذ المنتظر" في محاولة مفضوحة لإعادة انتاج "شلوشات" الطاغية الأب،بعناوين شعاراتية مغايرة من نوع:"معا من أجل ليبيا الغد" و"رؤية 2025" و"الحقيقة من أجل الجميع"،و"صحافة الغد"،محتكرا ومؤمِّما شعارات "المعارضة المطلبية" التي لا تمس"الخطوط الحمراء"التي هي،في الحقيقة المسكوت عنها،=:أبوه،وهو نفسه(سيف)ومعه بقية العائلة..وعشيرة القذاذفة. باختصار خط حمر واحد:نظام حكم القذاذفة..أما ذكرها من خطوط حمراء أخرى،وهي:"الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية وأمن واستقرار ليبيا ووحدة التراب الليبي.."..فهي سراكة الكذّاب الملاطعي على عادة "الكذّاب الأول"..فالعائلة القذافية الحاكمة أبعد ما تكون عن قيم الإسلام وأخلاقه،وشريعتها في حكم ليبيا شريعة الكذب والنهب والسلب والقهر..ولا تكن أي احترام لأمن ليبيا واستقرارها ووحدة ترابها..وهي لا تبالي إلا بأمنها الشخصي والعائلي،الذي هو أمن حكمها واستقراره..
على الليبيين،الآن،أن يُسَبِّحُوا بِحَمْدِ القذافي وذريته وأن يقدسونهم..فها هو أحدهم(سيف) يرعى حقوقهم الإنسانية،ويطلق سجناءهم بين حين وحين..ويختلق منظمات شبابية لتوزيع القروض التافهة وسيارات التاكسي على شباب الحيطتست..مسنودا باخته زعيمة "اعتصموا" للأحسان والبر بالليبيين،التي تتصدق عليهم بأضاحي العيد،وحفلات الزواج الجماعي......
ولا يتورع "الوريث المُجهَّز" عن الإعلان عن استحداث موقع إنترنتي باسم "نداء القذافي" لتلقى شكاوى الليبيين ومظالمهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان طوال الأربعة العقود الماضية...فهل توجد إهانة أكثر من ذلك:أن يستغيث الليبيون بالقذافي كي يأخذ لهم حقهم ..منه؟!!!........يتبع...

faragasha@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home