Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

الخميس 13 نوفمبر 2008

صدور كتاب : نهاية الأصولية ومستقبل الإسلام السياسي
للكاتب فرج العَـشّة

صدر عن دار رياض الريس للنشر كتاب نهاية الأصولية ومستقبل الإسلام السياسي من تأليف الكاتب فرج العَشّة.
ينقسم الكتاب إلى قسمين.القسم الأول،كُتب على فترات،منذ العام 199وحتى واقعة هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.وكُتب القسم الثاني بعد تلك الأحداث،التي وضعت الإسلام والمسلمين في عين العاصفة.!
يتناول القسم الأول فكر،أو قل أفكار،الإسلام السياسي المتطرف والمعتدل.فيستقري طبيعة الخطاب الأصولي ومنطقه الشمولي.ويجتهد في تفكيك بنيته الأبوية الاستبدادية،وتصورات مشروعه الإيديولوجي وبرامجه السياسية،كما يجتهد في كشف مظاهر تقنعات السلام السياسي بالدين،وأحابيله في طلب السلطة،سواء توسلها من طريق إضفاء المشروعية المقدسة على ممارسته للعنف المسلح،كما هو الحال عند الجماعات الإسلامية المتطرفة،أو من طريق إدعاء الإيمان بالأساليب الديموقراطية،كما هو الحال عند الحركات الإسلامية "المعتدلة"،التي تظهر،في العلن،إيمانها باللعبة الديموقراطية،وقبولها بآلياتها التسييرية لفكرة التداول السلمي على السلطة،فيما تبطن،في جوهرها الأيديولوجي،ثوابت مشروعها السياسي الشمولي بحسبانه تطبيقا عمليا للحقيقة السماوية المطلقة غير القابلة للدحض.

في القسم الثاني من الكتاب يتناول الكاتب واقع الإسلام السياسي،ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001،وما ترتب عليها من حرب أمريكية انتقامية،أدت إلى انهيار دولة طلبان(يثرب الأصولية الظلامية) وبروز بن لادن والبنلادينية كظاهرة عالمية .
و حيث ينطرح السؤال: هل نحن مصابون بـ " بن لادن " أي بـ"البنلادينية"؟‍!وهل يوجد ارتباط عضوي بين عداء الأصولية للغرب(الأمريكي تحديدا) وعدائها لمفاهيم الحداثة وقيمها؟! ويختم الكتاب بفصل ينصب على تحليل روح الإسلام في فضائه الحضاري،انطلاقا من كون الإسلام،كنص ديني روحي،حماّل أوجه،كما أبان الأمام على،ولأنه كذلك،نجده عرضة لقراءات تأويلية متعددة،متقاطعة،ومتضاربة،بحيث يمكن للأصولي المنغلق المتطرف ان يستخرج لنفسه تأويلا يرضي إيماناته الغليظة ويسوغ له إقصاء الغير/المختلف،وكأن الله خصه برخصة مقدسة للقتل.!كما يجد فيه المعتدل ما يعتدل به،والوسطي ما يتوسط به،التنويري ما يتجاوز به ظلاميته.!

نقرأ على ظهر الغلاف الأخير:

ثمة أسئلة تطرح نفسها،اليوم،بالضرورة،على المسلمين الذين يتعاطون الإسلام من منظور ثقافاتهم المتباينة...وهي أسئلة مطروحة في ظلال السؤال الكبير:لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟!

هل لأن الثقافة الإسلامية مثقلة بمعوقات التقدم؟!هل لأن بنية الثقافة الإسلامية مضادة للحداثة؟!ما الذي يجعل تعاطي حركات الإسلام السياسي،مع الحداثة،تعاطيا انفصاميا مع الواقع.فالبعض(المعتدل) يقبل بعض الحداثة ويرفض بعضها،والبعض الآخر(المتطرف) يرفضها جملة وتفصيلا ويكفِّرها،ويعلن حرب الإلغاء؟!

هل يمتح الإسلام السياسي،بالأجمال،من ذات النزعة الشمولية الاستبدادية الطافحة في كل برامج الحركات الإسلامية وأدبياتها،مع مراعاة الفروق الظاهرية (في الممارسة) بين جماعات التطرف التي تمارس عنفا عاريا وجماعات "الاعتدال" التي تتزي بتقية سياسية، تظهر التسليم بشروط اللعبة الديموقراطية سبيلا سلميا للوصول إلى السلطة؟! ولكن يُخشى عندها،فعلا،أن يكون على التعددية السياسية وحرية التفكير وحرية التعبير وتداول السلطة سلميا،السلام؟! هل تستقيم ضرورات عصر الثورة المعلوماتية مع أساليب تفكير الأيديولوجيات التوتاتاليتارية(الشمولية أو الكليانية)المنقرضة،وطريقة نظرتها الأحادية للحياة؟‍بمعنى:هل تستقيم الدولة المدنية الحديثة،دولة المجتمع المدني،المشروطة بالديموقراطية بمعناها الحديث،المتعارف عليه كونيا،مع مشاريع الإسلام السياسي الشمولي بأفكاره الكليانية وأدبياته المتعصبة وشعاراته الفاشية وطوباويته الخائبة في إيران والسودان وأفغانستان؟!


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home