Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

Wednesday, 5 March, 2008

جلسة الإطاحة بأحمد إبراهيم..!!

فرج بوالعَـشّة

...انتهت المسرحية المعتادة،المسماة "مؤتمر الشعب العام".
وقبل أن أدخل في التفاصيل أريد أن ألفت نظر القارئ الكريم إلى ان الأغلبية الساحقة من الليبيين،وأنا واحد منهم،لا يلقي بالا لما يهرف به"العقيد"إذا ما استثنينا طبقة الخدم وأفراد العصابة.وهؤلاء،بما تكسبوا واكتسبوا، لا يحسبون على الشعب الليبي.وإذا ما تصدينا لبعض الملاحظات حول ما يصدر منه ومن أولاده فذلك فقط من أجل قراءة وتحليل الأوضاع التي يكتوي الليبيون بنارها.
...كل عام يظهر علينا "العقيد" ليهذي لساعات،مبتكرا أُلهية جديدة..من "الفاتح" إلى "2مارس"..ومن "2مارس" إلى "الفاتح"...وهكذا دواليك...من أُلهِيَة إلى أخرى..وحبل الكذب جرار.كذب ركيك.لا يعرف الخجل،ووقاحته منقطعة النظير..! وكان واضحا،لغالبية الليبيين الساحقة،أن ما جاء به الطاغية في خطابه فيلم سبق دخوله،بالإجبار،مرارا وتكرارا.إنها الأسطوانة المشروخة،إياها،عن توزيع الثروة وإلغاء الحكومة،بينما تستمر "الحكومة" الفضيحة..ويستمر نهب ثروة الليبيين من قبلة الطاغية وعائلته وحاشيته وقبيلته.....وبقية المافيات الأخرى،محلية ودولية..!
أما نهاية الفيلم فهي نفسها دائما.هذيان وهراء وأكاذيب.والنتيجة يعيد الطاغية "مشكاية الكارطة"..لاعبا بالأوراق نفسها تقريبا.يُغير"سيرية" بـ"سيرية".يجعل من "الكاوال" "شنكة" ويجعل من "الشنكة" "ري"..!
يعقد مع زريبة القطيع،المسماة "مؤتمر الشعب العام"،جلسة مغلقة،يخصصها لشتمهم وتحقيرهم وتخويفهم..يحط من شأن هذا..و"يرفع" من شأن ذاك..!
وهذا العام،حسب المعلومات الموثقة،التي جاءتنا من الداخل،حدث وأنه : بينما كان أحمد ابراهيم والزناتي يستعدان لبدء الجلسة،دخل "بشير صالح" كبير أقلام العقيد وأشار إلى احمد والزناتي إلى الالتحاق به..غابوا للحظات...دخل بعدها الطاغية.. وعلامات الغضب بادية على وجهه الحاقد...و كانت الدهشة قد أصابت القطيع في زريبته،لدخول الجزار فجأة بهذه الهيئة.فنسوا أن ينافقوه ويهتفوا له كعادتهم الخانعة..!
دخل الطاغية مبتسما ابتسامته الصفراء الرامضة.وجلس...ثم أمر بإخراج وسائل الإعلام من القاعة..وقال في تلك الجلسة المغلقة،مخاطبا قطيعه الذليل:"لازم تكون عندكم أمانة تسيِّر الجلسة....ولازم تكون أمانة جديدة.....الشيخ الزناتي تعب وأفضل أن يكون في الفعاليات الاجتماعية....(حطوا) مكانه مفتاح اكعيبة...منصب الأمين المساعد ما في داعي ليه..أحمد (يقصد "إبنه الأيديولوجي"احمد إبراهيم) يمشي لمكتب الاتصال باللجان الثورية...امبارك الشامخ يساعد البغدادي أمين مساعد...الطيب الصافي ياخد مكان الشامخ....محمود جبريل يرجع للنقابات...أمال صافار تاخد مكان هدى بن عامر...والباقيين الشحومي وابجاد يبقوا في مكانهم.."..!!!
ويضيف المصدر :"وساد صمت رهيب القاعة من هول الصدمة حتى رأيت ملامح وجه احمد ابراهيم عليها الذهول وفجأة قال العقيد: ((هيا بدلوا كل واحد ياخد مكانه)) وهنا صعد كعيبة وجبريل ونزل الزناتي أما أحمد إبراهيم فقد نزل للقاعة ليجلس مع أمناء المؤتمرات في صف متاخر وسط استغراب الحاضرين .
بمعني الكلمة الذي حدث هو الإطاحة بأحمد إبراهيم أما قصة إلغاء اللجان فهو لذر الرماد وهذا أمر دبر بليل بين القذافي وابنائه..والدليل انه اليوم استمر المؤتمر وبقيت اللجان وانتهى دور أحمد إبراهيم بعد إن كان رقما صعبا في العملية السياسية لحكم العقيد القذافي.."..!!!

....هكذا هو الطاغية العجوز الخرف مستمر في هذيانه المدمر..وفوضاه الهلاكة.المستمرة منذ نحو تسعة وثلاثين حولا.حيث طال الدمار كل شيء:البلاد والعباد.الأعيان والأذهان.النصوص والنفوس.الخلق والأخلاق...وهو مستمر في احتقار الليبيين والانتقام منهم والتشفي فيهم.على اعتبار أن لا أحد يستطيع أن يردعه...!!
وسيخرج علينا ما يُسمى بـ"الإصلاحيين"،في الداخل والخارج،من المراهنين على سيف "حبيب الشباب"،معتبرين الإطاحة بأحمد إبراهيم علامة فارقة على هزيمة "الحرس القديم"..وإنعاش لما يسمونه بـ"الحراك السياسي"..معتبرين الطاغية جزءا من الحل وليس جزء من المشكلة،على رأي أحد رموز "الإصلاحيين"،إدريس ابن الطيب..وستجدون من يقول جهارا نهاراً،بعد أن أعيتهم الحيل في تمريرها بشكل ينطلي على البعض،أن مشكلتنا ليست في العقيد لهذا ليس من الضروري المطالبة بتنحيته الآن..
بينما الواقع يقول بلا لبس ولا تلبيس أنه لا وجود،في جماهيرية نجع القذاذفة،شيئا اسمه إصلاح أو حراك سياسي،ولا هم يحزنون.فالقذافي غير قابل للإصلاح وهو غير قادر على إصلاح نظامه ما بالك بإصلاح ليبيا والإلمام بحال شعبها الذي يكرهه في الدم ولا يتمنى له سوى الدمار والفوضى...وإذ ما جاز الحديث عن حراك سياسي في ليبيا فهو حراك القذافي من كذبة إلى كذبة..!!

faragasha@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home