Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

Sunday, 3 December, 2006

لنحرّر "مجنونــ" نـا الجميل!

فرج بوالعَـشّة

عودة عن عودة تفرق!!!
عاد بعض الليبيين إلى ليبيا. وقبل أن يعود، هذا البعض، تم اخراج، هذه العودة، وكأنها عودة أُوليس إلى بينيلوب. فقبل، هذه العودة، أُطلقت تصريحات وعُقدت ندوات، لا تنقصها الفرقعة ولا الضجيج الإعلامي المعهود، لتجعل من عودة احدهم قضية وطنية كبرى.!
بينما كانت عودته في التقييم الموضوعي، لمعناها السياسي، لا تتعدى، حسب وصف مضيّفهم، طاغية ليبيا، سقوط ورقة خريف ذابلة. ومع ذلك حرص أحدهم.. (السيد بويصير على سبيل المثال) أن يجعل عودته تبدو عملا وطنيا بطوليا. فنشر في مواقع ليبية صور تمثله وهو يصافح طابوراً من المستقبلين وأخذ يطلق التصريحات وتجرى له المقابلات الصحفية، لمواقع ليبية الكترونية خارج ليبيا، حتى أصبح وكأنه لا ينقص هذه العودة شيء لتصبح في وزن العودة التاريخية للسعداوي أو الباروني.!

من المسلم به أن من حق كل ليبي العودة إلى بلاده وأهله. وعديدون هم الذين عادوا إلى ليبيا، لأسباب وظروف خاصة، دون أن يورطوا أنفسهم في لعبة النظام، أو يندمجوا في خدمته مقابل مراكز أو وظائف مربحة. وإنما عادوا ليعيشوا حياتهم بين أهلهم، في صمت وبعيدا عن أي علاقة بالنظام. أما السيد بويصير فلم يلتزم الصمت أثناء وجوده في ليبيا، فأخذ يواصل الترويج لسيف ومشروعه. ومتحاملا على المعارضة الوطنية، في الخارج، التي ترفض مصالحة النظام أو الرهان على سيف الإسلام القذافي الذي يروج لزيف الإصلاح، على عادة أبيه في تسويق الأكاذيب والاخاديع المفضوحة للشعب الليبي.

مقابل عودة هؤلاء، الدعائية الانتهازية، عاد ابن ليبيا إدريس بو فايد عودة البطل الشريف، فما أن وصل أرض الخراب العظيم، حتى تأكد له ما كان يدركه أصلا من أكاذيب اسطوانة الإصلاح. وقد قرر أن يفضح هذه الأكاذيب في عقر دار الطاغية. ومعروف أنه صرح قبل عودته بأنه يريد أن يقارع النظام من الداخل، وأنه سيمارس نشاطه السياسي السلمي المعارض في النور. وعليه أصدر من طرابلس بيانا للرأي العام. هذا نصه :

بيان للرأي العام

أجهزة أمن النظام القائم الداخلية
تطالبني بالمثول أمامها مرتين خلال اسبوع

في الوقت الذي لم يستغرق فيه دخول أحد المعارضين الليبيين المعروفين، لبلدنا العزيز عبر مطار بنينة أكثر من ثلاث دقائق حسب قوله، ودون حجز أي من وثائقه الرسمية، تطلب دخولي للوطن الحبيب عبر مطار طرابلس الدولي، الساعة والنصف تقريبا، رغم أن بداية خروجي من البلد كانت أساسا تكليفا بمهام طبيب مدني مرافق للقوات الليبية بتشاد آنذاك، وما تبعها من عملية الأسر، وحياة المنفى والغربة!! كما تم حجز جواز سفري بالمطار، على أن يسلم لي لاحقا بجوزات طرابلس، مع عدم الوفاء بالوعد بمنحي ايصال يفيد بذلك، من قبل أجهزة أمن المطار المتعددة، تعدد الهم على القلب!!

بعد دخولي بأسابيع كانت لنا مشاركتين متواضعتين على الشبكة بموقعي ليبيا وطننا وليبيا المستقبل لم أخرج فيهما عن الخط المعارض السلمي المعروف، الذي أخذته على نفسي وأنتهجه منذ سنوات عديدة بالمهجر ، ومع ذلك طلبت مني أجهزة الأمن الداخلي، منذ أيام قليلة المثول أمامها في طرابلس دون تحديد وقت بعينه وأبلغتهم عن طريق شخص ثالث بانني سأدهب لذلك ، ولغرض احضار جواز سفري، مع بداية الاسبوع القادم، حيث لم أكن موجودا بالبيت ساعة حضورهم الأولى، الا أنني تفاجأت عند منتصف الليلة البارحة تماما بحضور شخصين لبيتنا وطلبا مني الحضور الى مقر اجهزة الأمن الداخلي بغريان اليوم الخميس.

وأي يكمن الأمر من هذه التصرفات الغريبة فانني أوكد على أن :

1- أن أسلوب الاستفزاز والابتزاز هو اسلوب مستهجن ومرفوض رفضا مطلقا خاصة وأن ما قمنا وقمت به لا يخرج عن اطار حرية الرأي والتعبير التي يدعي النظام القائم صيانته لها عبر وثائقه وقوانينه المتعددة

2- أن المطالبة بحقوقنا وحقوق أبناء شعبنا في الحرية والديمقراطية التعددية واحترام حقوق الانسان والحريات الأساسية من حرية الفكر والرأي والتعبير وحرية التجمع والتنظيم والتظاهر السلمي هي حقوق جوهرية لا يمكن التنازل عليها أو المساومة بشأنها مهما كانت التبعات.

هذا ... وعاشت ليبيا حرة لنا ودامت أرضها لليبيين.

د. ادريس بوفايد/ أمين عام
الاتحاد الوطني للاصلاح/ نور ، المعارض
boufayed@hotmail.com
00218927752433
طرابلس ـ ليبيا ـ 2 نوفمبر 2006 ـ 11 شوال 1427


انتهى بيان المناضل ادريس ابو فايد.

إزاء هذا البيان كان من المنطقي، حسب منطق راس الشر قذّاف الدم، أن يرسل إليه جلازوته ،ليودوعه في ظلمات سجونهم الخانقة. وللقارئ، الليبي تحديدا، أن يتصور مشهد تكالب أنذال اللجان الثورية على الوطني الذي لا يملك من القوة إلا كلمة الحق. وكيف يصبحون متهيجين لتعذيبه بتلذذ مريض. وكون النظام القذر، بسبب التحولات الدولية، لم يعد يتجرأ على ممارسة احتفالات الشنق العلني في الساحات العامة. لذلك، نراه، يبدل أساليبه دون أن يتخلى عن تلذذه بالانتقام من معارضيه. بطرق اكثر بشاعة من الشنق العلني. (على الأقل كانت حفلات الاعدام بالشنق وثائق مرئية دامغة على جرائم النظام) ونراه تحول إلى جعل جرائم قتل المعارضين على جرائم غامضة كما حاول في جريمة قتل ضيف غزال. أما الطريقة الأخرى التي لجأ اليها النظام فهي أن يلحق عاهة دائمة بضحاياه كما فعل مع القلم الشريف عبدالرزاق المنصوري، الذي حطموا حوضه وادعوا انه سقط من سريره العلوي. والسؤال ماذا قد يفعلون في حق المناضل بو فايد. تقول آخر التقارير، أن جلاوزة قذاف الدم نقلوا الوطني الشريف، بوفايد، إلى مستشفى قرقارش للأمراض العقلية. ومن الواضح إنهم يريدون أن يجعلوا قضية المعارض الوطني الشريف، مجرد تصرف فردي مجنون. وهم قادرون بما يمتلكون من عقاقير أن يفسدوا عمل وظائف دماغه، وحتى يعرضونه على لجان رقابة أجنبية للتملص من مسؤوليتهم عما أصابه وإظهار حالته على أنها حالة مرضية صرفة.
تعودنا على عودة معارضين ليبيين، الأحرى محسوبين على المعارضة. كثير منهم تحولوا إلى خدمة النظام، مؤدين دور التائب الخانع.
ومن المعروف، أيضا، انهم قبضوا ثمن تخليهم عن الموقف الوطني المعارض، متحولين إلى معاداة القضية الوطنية والتشهير بمعارضيها الشرفاء؛ بل وبيع اسرارها الى النظام. وسيلتحق آخرون بهم. لكن قضية الشعب الليبي في الخلاص من القذافي ونظامه ستظل حية ومقياسا أخلاقيا على نبل المعارض الوطني الصميمي، كما هو الحال مع ادريس بوفايد الذي نحن بصدد قضيته. والحال فإن عودة عن عودة تفرق../ فقد ذهب من ذهب.. مصالحا وتائبا ثم عاد إلى مضاربه في الغرب سالماً غانماً. بينما قرر ادريس بو فايد العودة إلى ليبيا بطريقة لا يجرؤ عليها إلا"مجنون" بحب ليبيا!
سلمت اخي ادريس من شرهم وسلمت، بك، ليبيا!


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home