Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khairi Aboushagur
الكاتب الليبي خيري أبوشاقور

Tuesday, 18 March, 2008

بإسم الحرية أيضا... يجب أن يقال

خيري أبوشاقور

الحرية حق لكل إنسان .. الحرية أمانة واجب ممارستها وإحترامها .. الحرية تعلو ولا يُعلى عليها

لم تكن لدي الرغبة في الإدلاء برأيي في موضوع حرية الرأي والتعبير مرة أخرى بعد مقالي السابق الذي نشر على هذه الصفحة الموقرة(1) قبل عدة شهور(2) ، ولكن لكونه موضوع غاية في الأهمية تم مؤخرا تناوله هنا من خلال مقالات عدة وجوانب متعددة .. بعضها مفيد وبعضها غير ذلك .. رأيت أن أشارك بهذه المقالة التي تحوي مجموعة من الآراء والأفكار.. علها تثري الحوار ويكون فيها فائدة ما !

للأسف .. هناك كثيرون يطالبون بتفصيل حرية النشر والرأي والتعبير حسب مقاسهم أومقامهم بدعاوى مختلفة .. منها الأمانة الصحفية والمهنية والأخلاقية .. ومنها مراعات قيم المجتمع وأعرافه .. ومنها عدم التعرض للأشخاص في ذواتهم وأفعالهم ... فهذه الدعاوي جميعها بطبيعتها نسبية ولا يمكن لأحد مهما حاول ، في عصر العولمة ، أن يفصِّلها حسب رغباته وأهوائه ويفرض ذلك على الآخرين. هذه النسبية ذات علاقة مباشرة بالثقافة الإجتماعية المكتسبة داخل إطار الأسرة والبيئة العامة التي ينشأ كل منا متأثرا بها حسب ظروفه .. ولذلك فهي بطبيعتها متجددة ومرجعياتها متعددة .. والتأقلم مع أو القبول بمصطلحات وأفكار معينة وتحبيذها.. أو نبذها والتقزز منها يرجع إلى ذوق شخصي وقناعات فردية بحتة ، قد يرضاها الآخرون وقد لا يرضونها .. وفي أحيان أخرى ترجع إلى ظروف خارجة عن سيطرة صاحبها ..

يذكرني هذا الموضوع بما حدث في طرابلس في منتصف الستينات ، عندما إشترى أحدهم جهاز تليفزيون لأول مرة .. وعندما علم الاقارب والجيران والأصدقاء بذلك إنهالوا عليه باللوم والعتاب كيف يتجرأ بإدخال هذا الشيطان إلى بيته (كان البث المرئي في ذلك الوقت مقتصرا على قناة قاعدة الملاحة – ويلس) ، فمنهم من كفره ، ومنهم من زعل زعلة شينة ومنهم من إكتفى بإلقاء النصائح بأن هذا حرام لأنه لا يجوز رؤية رجل ومرأة يقبلان بعضهما البعض أو رؤية جسم المرأة وهي عارية (يقصدون مش مغطية راسها ووجهها) أوسماع الألفاظ الغير أخلاقية (مع أن البث كان باللغة الإنجليزية). وما هي إلا سنوات قليلة حتى إقتنى هؤلاء أنفسهم أجهزة تلفزية وملونة من آخر ما أنتجته مصانع اليابان وأصبحوا هم وأزواجهم وأولادهم وبناتهم من المدمنين على مشاهدة الأفلام والمسلسلات المصرية واللبنانية .. ومتابعة القنوات الإيطالية والأوربية بشغف ، التي كانت بيوت طرابلس تلتقط العشرات منها عن طريق هوائيات ضخمة استوردت خصيصا من ألمانيا والولايات المتحدة وتباع بأسعار زهيدة. هذا التغيير في الموقف والممارسة من النقيض إلى النقيض حصل نتيجة تطور وتغير في مفاهيم وقيم إجتماعية فرضتها ظروف البلد التعليمية والإقتصادية والسياسية والثقافية. فما كان حرام بالأمس أصبح حلالا اليوم ، وماكان غير أخلاقي بالأمس أصبح مقبولا اليوم أو على أقل تقدير لا يثير الغضب أو الإشمئزاز كما كان في السابق. هذه هي طبيعة القيم والمبادئ الإجتماعية والثقافية ، ولذلك فمن العبث إعتبارها مقدسة تؤخذ بسببها المواقف الصارمة وتقام من أجلها المعارك ، لأنها "نسبية" .. تخضع لأهواء النفس البشرية حسب فهمها وميولاتها ورغباتها في تلك اللحظة .. وفي الغالب لقضاء مصالح آنية معينة هي في حاجة ماسة لها .. وحسب تقديرها "النسبي"..

مثلا في تونس بإمكانك أن تستمع إلى بعض الكلمات العادية جدا عندهم ، الليبيون يعدونها من أقبح ما يمكن أن تسمعه الأذن .. وفي ليبيا نفسها يختلف تقييم بعض الكلمات والمصطلحات من مدينة إلى مدينة ومن جهة إلى أخرى. إنني لا أذكر مثلا أن كلمة مثل "تيس" كان يتم تداولها بين الناس ومن قبل الناشرين بسهولة ويسر ، أما اليوم فإنك تسمعها وتراها تنشر بدون غضاضة أو تحفض (وبالمناسبة التيس هو ذكر العنز ذو اللحية المدببة والقرون الطوال) .. وكذلك الكثير غيرهذه من الكلمات والمصطلحات .. وربما المتخصصون في اللغويات وتطور المجتمعات يستطيعون أن ينوروننا أكثر في هذا الموضوع ..

مما لا شك فيه أنه يوجد لدينا إرث أبوي بطريركي يتطلع بإستمرار لأن تكون له القدرة على إجبار الآخر بأن يلغي عقله ويتبنى وجهة نظره هو .. وأن لا يرى الأمور إلا من خلال نفقه الضيق (Tunnel Vision) .. ويجهل أو يتجاهل أن هناك أنفاق أخرى موازية تتيح للعاقل الفرصة بأن يطلع على أكبر عدد ممكن من التجارب والأفكار والإتجاهات .. قد يهتدي من خلالها إلى ما يناسبه ويلائمه بحرية كاملة ودون التدخل من الآخرين .. وهذا في رأيي الأسلوب الأمثل الذي يستطيع من خلاله الإنسان السوي أن يحقق إنسانيته.. بأن لا يكون عبدا لأحد مهما كان .. و هذا الكلام ينطبق على الجميع .. الذكر وانثى .. فالمرأة مثل الرجل لا يمكن لها أن تحقق إنسانيتها من خلال طاعتها العمياء لأحد سواء كان زوجها أو والدها أو حتى مجتمعها ..

لا أظن أن أحدا غير منخرط في الشؤون العامة ، سياسية كانت أو غيرها ، إلتزم بيته وعمله وقلمه ولم يقم بما يسيئ لأحد من الناس فلم يظلم أو يسرق أو يعبث بالمال العام .. يخاف من أن يسلط عليه كاتب ما قلمه ، حتى ولو كان مجهول الهوية ويكتب بإسم مستعار.. يصفه بما ليس فيه أو يتجنى عليه ظلما وعدوانا. إن تعرضنا للأمور العامة ونشر أسمائنا ومقالاتنا وآرائنا على الملأ يعرضنا للإطراء والمديح كما يعرضنا في نفس الوقت للنقد والتجريح في أفكارنا وفي أشخاصنا .. سواء بالحق أو بالباطل .. وليس من العدل أن نحمل الناشر مسؤولية ذلك ، ولكن المسؤولية تقع على من يعنيه أو يهمه الأمر بأن يقوم بالرد الذي يراه مناسب دون المناداة بالحجر على الآخرين بأن يقوموا بالمثل .. ولنترك للقارئ مسؤولية التقييم والتفضيل .. فما إستحسنه أقبل عليه وشجعه ، وما إستهجنه قام بنبذه والأعراض عنه ...

ثم ما هو هذا الذي نريد أن نمنع نشره ونتحفظ على مداولته !!؟؟ ألسنا نكيل بمكيالين عندما نقبل بنشر وتداول بعض المقالات والتعليقات والكاركاتيرات التي يوصف فيها من يصنفه البعض بأنه عدو بكل الأوصاف القبيحة والغير أخلاقية ، ولا نجد ضيرا في ذلك بل نشجعه .. أو عند قراءتنا لمقال أو تحليل آخر يقوم فيه كاتبه بكشف اللثام عن فساد أو ظلم ما ويتعرض فيه للأشخاص وممارساتهم وسلوكهم سواء كانت أخلاقية أو مالية أو غير ذلك .. أو ثالث يصب جام غضبه على بعض أدعياء التدين فيكشف المستور ويبين فيه حقيقة ممارساتهم المتخلفة ومفاهيمهم البالية ..!!؟؟ ولكن حين يحدث العكس ويتعلق الأمر بمقال يعنينا ، سواء حقا أو باطلا ، تقوم القيامة .. ونبدأ بصب اللعنات على حرية النشر والتعبير التي كانت السبب في خروج ذلك على الملأ ..

فمن خلال السيطرة المطردة للإنترنت على قنوات النشر الصحفي وكثرة المترددين عليها .. أصبحت الرقابة كما كانت عليه في الماضي أو كما يريد أن يفرضها البعض ضرب من العبث والمستحيل. فحتى الحكام الذين إنتعش تسلطهم وطالت فترة حكمهم من خلال كبح الحريات لا يستطيعون اليوم اللجوء إلى هذه الأساليب التي عفى عليها الزمن .. فتراهم يركبون موجة حرية الرأي والتعبير ويحاولون إستغلالها لصالحهم حتى يقنعوننا فعلا بأنهم من أنصارها !! إنني ما رأيت ليبيا واحدا ممن يكتبون في الخارج ، ما عدا بعض الإسلاميين المتشددين ، إلا وقد بح صوته ونشف ريقه وجف قلمه وهو يطالب بحرية الرأي والتعبير وإقامة النظام الديمقراطي الدستوري بدل نظام اللجان الشعبية والثورية الذي كمم الأفواه ومنع هذه الحريات بالقوة .. والذي إعترف مؤسسه وزعيمه مؤخرا بفشله وعدم جدواه .. كما إعترف أيضا بالممارسات العنيفة التي صاحبته ، بعد أربعين سنة من التجارب ..!!

فأخبروني بالله عليكم ما الذي إستفدناه نحن أو إستفاد به غيرنا من مكاسب من خلال سياسات تكميم الأفواه .. وقوانين النشر والرّقابة الصارمة .. التي تعتبر أفراد المجتمع قاصرين وغير ناضجين .. ليس لهم الحق في الإختيار الحر .. بدعوى أن ذلك يؤدي إلى فساد الأفكار والأخلاق والذوق العام !!! ... صدقوني ليس هناك ما نخسره أكثر مما خسرناه ولم يعد هناك ما نخاف عليه. حرية الرأي والتعبير التي يطالب بها البعض لا يمكن تجزئتها وتفصيلها حسب قوامهم ، فالذين يودون لو كان بإمكانهم فرض هذه الرّقابة لن يتمكنوا من ذلك لأنه أسلوب بال لا يتمشى مع متطلبات العصر ومع ما يحدث من حولهم من تحولات وتغيرات يعيشونها ويلحظونها كل يوم ... والشاطر هو من يستوعب هذه التحولات عند حدوثها و يوظفها لخدمة أهدافه ومقاصده قبل أن يسبقه إليها غيره .. وقبل فوات الأوان ..

وربما في هذه الخصوصية الأخيرة بالذات بإمكاننا أن نتعلم شيئا نجح فيه العقيد القذافي نجاحا يبرهن عليه بقائه في الحكم ما يقارب الأربعين عاما .. في حين فشل فيه معارضوه فشلا رهيبا .. لأنهم ألزموا أنفسهم وحاولوا جاهدين إلزام غيرهم بالتقوقع في الماضي .. والتوقف عند ثقافة وأحداث وممارسات معينة لم يستطيعوا تجاوزها .. هذا بالإضافة إلى عجزهم عن التأقلم مع نبض الشارع اليومي وهمومه وعجزهم كذلك عن مواكبة متغيرات السياسة الإقليمية والدولية .. وما هذا اللغط والإسفاف الحادث الآن والمتعلق بما يسمى "بمؤتمر المعارضة" إلا دليل آخر على أن هذه الثلة تعيش في الوقت الضائع .. تتعامل مع الواقع الآني بأسلوب الأمس الذي عفى عليه الزمن .. وفي نهاية الأمر لن يكون الخاسر إلا هم وما يدعون أنه هدفهم وغايتهم !!!

في الحقيقة هناك كلمة يجب أن تقال في حق الدكتور إبراهيم غنيوة .. فمن خلال متابعتي لهذه الصفحة (أو المجلة الموسوعة) على مدى العشر سنوات الماضية لم تتوقف الرسائل التي تطالبه بحذف هذا أو تهميش ذاك على أمل أن يستجاب لأصحابها وتتحقق لهم أمانيهم في القص والقطع .. ولكن الدكتور إبراهيم كان دائما عند حسن الظن .. فرسالته الحضارية التي بدأها غير آبه بإرضاء أو إغضاب أحد على حساب المبادئ التي قام عليها جهده ما زالت مستمرة وعلى نفس النهج الذي بدأت به .. فالشاهد والواقع يثبت أنه لا توجد صفحة ليبية على الإنترنت حضيت بكثرة الزوار وبالإحترام والإقبال اليومي كما تحضى به صفحة الدكتور غنيوة .. وذلك لم يأتي عبثا .. لأنها تبقى الصفحة الأولى والوحيدة التي لا يوجد بها "سلة مهملات" تخضع لأهواء محررها ، وإنما يجد ضالته فيها كل من لديه رغبة في أخد القلم والإدلاء بدلوه في أمر ما .. وهذا في إعتقادي لا يعني أن الدكتور إبراهيم يقوم بنشر كل ما يأتيه وبدون تقييم أتوماتيكيا .. ولكن الواقع يبرهن على أن النشر من عدمه لا يخضع لفكره ورأيه الشخصي بقدر ما يخضع لصلاحية المادة واللغة المكتوبة للنشر بغض النظر عمن كتبها أو عمن تتحدث .. فهو مهما فعل لن يستطيع إرضاءالجميع .. فمن يريد الإستمرارية لمشروع من هذا النوع لا يستطيع بنائه على زعل أو رضا الناس ، فصاحبك اليوم قد يصبح عدوك غدا ، والعكس أيضا صحيح ..

ورغم أني من المتابعين لصفحة ليبيا وطننا بإستمرار ومنذ سنوات ، إلا أنني إلى هذه اللحظة لا أعرف صاحبها معرفة شخصية .. ولم ألتقي به يوما .. ولم يسبق لي أن تشرفت بالحديث معه .. ولم أرى صورة واحدة له في موقعه أو في غيره من المواقع .. ولم أرى له دعاية واحدة لشخصه أو لقاء صحفي أو تليفزيوني يؤلف فيه قصة حياته وبطولاته ، على عكس مما يفعله البعض ، ممن يقومون بـ "عنتريات صحفية " يغضون الطرف فيها عن المآسي التي نتجت عن أفعالهم الخاطئة والمتعمدة أحيانا خلال تاريخهم "النضالي" المتعثر.

هناك بالفعل أقلام تتشوق دائما لرؤية أسماء أصحابها تتصدر صفحة غنيوة .. حيث أنك ولاشعوريا تجد نفسك تلتهم ما تقرأ دون تردد وتتمنى لو لم ينتهي المقال أو التعليق المكتوب ، ومن هؤلاء عندي الاستاذ الصحفي القدير عمر الكدي وبالذات مقاله الأخير(3) ، والأستاذ صلاح الحداد والأستاذ محمد بويصير (الذي قل إنتاجه مؤخرا ونرجوا أن يكون المانع خيرا) ، وكذلك الأستاذ المحامي فوزي عبد الحميد (مع أني أعترف بأن ليس كل مقالاته بنفس المستوى) ..... وفي نفس الوقت هناك آخرون لا تكاد ترى أسمائهم مكتوبة أو صورهم منشورة وبدون أي تفكير تقلب الصفحة وتذهب "للي بعدو" .. فهذه حرية شخصية لا يستطيع أحد أن يجبرك عليها. لا يستطيع أحد أن يجبرك على الدخول إلى صفحة ما أو قراءة مقال ما مالم تكن لديك الرغبة والنية في ذلك. فالإنترنت مليئة بالصالح والطالح وفي نهاية الأمر "كل إناء بما فيه ينضح" .. فمن ماذا يا ترى نحن قلقون !!؟؟ وفي إعتقادي إن مسألة "الخطوط الملونة" التي برزت على السطح مؤخرا ً ليست بالحضارية لأنها تتعارض مع مسألة أهم وأكبر وهي إحترام حقوق الإنسان .. ولكن هذا موضوع آخر لا يسع المجال هنا للإستطراد فيه ..

وأخيرا أقول للأخت الفاضلة فدوى بويصير وشقيقها الصديق العزيز الأستاذ الفاضل محمد بويصير بأن لا يضيركم فلان أوعلان إذا ألف شيئا من خياله المريض وتم نشره لكي يعبث بسمعتكم .. وعليكم بوضع ثقتكم في القارئ لأنه قادر على إلإدراك والتمحيص ، ولن تفوت عليه مثل هذه الترهات والأساليب التي أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها متخلفة وغير حضارية .. ودمتم لليبيا ودامت ليبيا لنا جميعا

خيري جمعة أبوشاقور
ka209@bath.ac.uk
________________________________________________

(1) http://www.libya-watanona.com/adab/kjuma/kj27107a.htm
(2) توقعت من السيد صلاح الشلوي الذي وجهت إليه المقال بأن يكون رده في صلب الموضوع وعلى صفحة غنيوة فحسب .. بدل من إرساله إلى مواقع إلكترونية أخرى ، لا يستحق بعضها حتى الإشارة إليه بإسمه !! لا أدري ما هي الغاية من إرسال أحدهم لمقال له (وبالذات إذا كان يحتوي على رد مخصوص) إلى كل الصفحات الإلكترونية في وقت واحد (الغث منها والسمين) بدل الإكتفاء بموقع واحد يثبت فيه لقرائه أنه أهل لأن يقرأوا له.. كما يفعل معضم الكتاب المحترمين. فهل رأيتم كاتبا يحترم نفسه ينشر مقالاته في جرائد الشرق الاوسط والحياة والقدس والعرب جملة ومرة واحدة. أم هو الإحساس بالنقص وسياسة مسك العصا من النصف !!!؟؟؟
(3) http://www.libya-watanona.com/adab/omarkdey/ok14038a.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home