Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bouzaid Lehlali

Sunday, 30 March, 2008

The Washington Post: Not Quite Free

ليس حراً تماماً

السيد القذافي ربما يبدو متأهـلاً لكنّ ليبيا لا تزال تحت التأهـيل

الواشنطن بوست ـ السبت، 29 مارس 2008

ترجمة : بوزيد لهلالي

مرة كان منبوذاً بفعل تمويله للإرهاب، معمر القذافي الدكتاتور الليبي يتمتـّع الآن بعلاقات دبلوماسية كاملة مع الولايات المتحدة. نقطة التحول جاءت عام 2003 حين نبذ السيد القذافي الإرهاب ووافق على تفكيك برنامج سلاحه النووي والكيماوي والبيلوجي. في ذلك الوقت، الكثير عزا هذا التغيّر إلى خوف السيد القذافي من مواجهة نفس مصير صدّام حسين العراق. أيضاً كان انعكاساً لرغبته فى إغراء الشركات الأميركية والغربية لإستكشاف الإحتياطي الضخم لليبيا.

في كل الأحوال، التقارب الليبي الأميركي وصل إلى حدّ سمكـّن السيد القذافي من الظهور أمام مدعويين في عرض حي، سيُربط بالفيديو، على قاعة ألعاب هوتيل الرتز كارلتون فى واشنطن يوم الإثنين القادم صباحاً. حديـث القذافي يبدأ في مؤتمر يسـتمر ليوم كامل استضافه معهـد دراسات الشـرق الأوسط، وهـو (Think Tank) معهد أبحاث، وتمت تغطيته مالياً تقاسماً بين شركة إسو ومعهد القذافي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ( منافيستو القذافي). حلقة المحاورين ستناقش أموراً مثل سياسة ليبيا في إفريقيا، السيد ديفيد وولش، من الخارجية الأمريكية، سيكون أحد أبرز المحاورين.

إسم فتحي الجهمي ليس في أجندة البرنامج. السيد فتحي الجهمي منشق ليبي. له مشاكل مع حكم القذافي منذ اكتوبرعام 2002، حين وقف في مؤتمر بطرابلس مطالباً بحريّة التعبير. لكنـّه سجن لمدة سبعة عشر شهراً، ثم أُطلق سراحه في مارس عام 2004 ، شكراً للسيناتور جوزف ر بايدن وهو سيناتور عن الحزب الديموقراطي. الرئيس بوش أعلن وقتها أنّ إطلاق سراحه يعدّ نصراً يساعد على الدخول في حوار مع ليبيا، لكنّ السيد الجهمي أُعيد فجأة لسجنه لعدم سكوته على انعدام الحرية والديموقراطية في ليبيا. الآن وهو مريض بشكل جدّي أصبح السيد الجهمي موضوعاً لدبلوماسية خفية بين جمعية ليبية، لها علاقة بإبن القذافي، حيث وعدت بإطلاق سراحه، لكنها إلى الآن لم تعطيه حرّيته. آخر التعهدات أُعطي في الأسبوع الماضي. السيد الجهمي هو خارج السجن الآن لكنـّه معتقل فى مستشفي تديره الدولة. النظام يريد تعهد السيد الجهمي بعدم انتقاد الحكومة كشرط لإطلاق سراحه، لكنّ السيد الجهمي رفض ذلك.

السيد الجهمي واحداً من عدة مساجين رأي ليبيين، وشجعان عرب يناضلون من أجل الحرية التى دعى لها الرئيس بوش ووعد بمساعدتها. لذا فالعلاقات التجارية والدبلوماسية مع ليبيا يبدو وكأنها صارت تتباعد، لأنّ حالة إنهاء العزلة في ليبيا لم يقد البلاد إلى الإستجابة بفتح أبوابها على الداخل. الولايات المتحدة مرة أخرى تحاول أن تبني فتح تعاونها مع انظمة عربية اوتوقراطية ] خاضعة لحكم الفرد[ على شرط تشجيع هذه الأنظمة للديموقراطية في الدول العربية. بدون شك السيد القذافي يشعر بأنه لو أطلق سراح السيد الجهمي ربّما سيشغله عن مؤتمر واشنطن واشتراكه في حفل يوم الإثنين. لكن الأمريكيين سيحتفظون بتأمين الحرية للسيد الجهمي ومعه آخرين مثله على رأس الأجندة الليبية.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home