Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bouzaid Lehlali

الجمعة 24 اكتوبر 2008

الليبي المتـّهم في قضية لوكوربي مريض بالسرطان

ترجمة وتعليق : بوزيد لهلالي

الثلاثاء 21 اكتوبر 2008
لندن (رويترز)- عبدالباسط المقرحي ، الليبي المُتـّهم بتفجير طائرة فوق بلدة لكوربي باسكتلندا عام 1988 والتى قـُتل فيها 270 شخصاً، يعاني من مرض السرطان في مرحلة متقدمة. هكذا قال محاميه يوم الثلاثاء.
" بعد الفحوصات التى أجريت له في المستشفى في الشهر الماضي، جاء التشخيص بأن السيد المقرحي يعاني سرطان البروستات" قال ذلك توني كالي، الذي يحضّر لاستئناف يسقط التهمة عن المقرحي. بثّ هذا التصريح كالي تليفونيّاً من استكتلندا، المكان الذي يقضي فيه المقرحي حكماً مؤبّداً.
للأسف الشديد أن المرض قد انتشر في كل أجزاء جسمه، وهذا يعني أنّ المرض في مرحلة متقدّمة. في هذا الظرف بالذات سيكون من غير المنطقي التنبأ إلى متى سيبقى المقرحي على قيد الحياة."
طائرة البانام انفجرت في الجو في رحلتها من لندن إلى نيويورك يوم 18 ديسمبر1988. وقد قـُتل على متنها كل الركاب المئة والتسعة والخمسين. مئة وتسعة وثمانون منهم كانوا أمريكيين بينما توفي أحد عشر شخصاً من سكان لوكوربي، نتيجة سقوط حطام الطائرة.
المقرحي، 56 عاماً، هو أحد عملاء جهاز المخابرات الليبيين. وقد أدين عام 2001 وعوقب في محكمة جرت بسلطة القانون الأسكتلندي وحكمته بالسجن مدى الحياة. وقد رفضت المحكمة استئنافاً أوّليّـاً قـُدّم بشأنه عام 2002 .
لكن كتلة المراجعين القانونيين الأسكتلندية، قرّرت في العام الماضي إعطاءه حقّ الإستئناف ثانية انطلاقاً من أرضية أنّ المقرحي ربّما يكون ضحية إجهاض للعدالة.
لم يناقش كالي فيما إذا كان سيطلب العفو عليه، انطلاقاً من حالته المرضية. لكن المقرحي قال أنـّه يودّ العودة إلى زوجته وأبناءه وأسرته في ليبيا ولكن بعد تبرأته وإسقاط التهمة عنه.
" يودّ أيضاً أن تستمرّ المعركة لإسقاط الحكم الخاطئ بشأنه في إسقاط الطائرة. " قال كالي " نحن والفريق القانوني القائم على تبرأته سنستمر في تحضير أوراق الإستئناف الذي نتمنّى أن تأخذ مجراها العام القادم."
لقد دفعت ليبيا أكثر من ملياري دولار إلى أسر الضحايا على أساس أنّ المقرحي كان مداناً، في خطوة كان غرضها مساعدة إعادة تأهيل ليبيا بعد أن كانت تعتبر بالنسبة للغرب، دولة مارقة.
نجاح الإستئناف سيترك باب القضية مفتوح على مصرعيه بعد عقدين من الزمان.
أحد أبناء القذافي [سيف] قال في بداية هذا العالم أنـّه يعتقد أنّ أهل الضحايا كانوا " طمّـاعين بشكل مفرط" في تفاوضهم لضمان التعويضات عن الهجوم.

تعـليق :

ليس هناك من شكّ في أنّ الليبيين جميعاً عانوا من أثار هذه القضية، التى قد تكون ملفــّقة. المعاناة كانت في اعتبار كل من يحمل جواز سفر ليبي إرهابي بالمحصّلة، بعد هذه القضية. لقد دام هذا العقاب الجماعي، (Collective Punishment) الذي فرضته دول الغرب، عقداً من الزمان. جاء تحت هذا العقاب، ايقاف الرحلات الجوية التى عانى من جرّائها المرضى الليبيين. هذا العقاب كان سارياً وإلى أن تمت إدانة المقرحي ودُفعت التعويضات. بعدها، تحوّل مفهوم الغرب للإرهاب لينحصر في الأصولية الدينية، ليس الأصولية الدينيّة بأنواعها،(مسيحية، يهودية، بوذية) بل الأصولية الإسلامية فقط! ليصبح حتى العلمانيين الإسلاميين، ضحايا لهذا التصنيف الذي لحقهم نتيجة حملهم للأسماء العربية والإسلامية.
فهل من تعويض لمن يقع ضحيّة التصنيفات المجحفة. وهل للغرب حقّ في أن يضع الشعوب في قفص الإتهام، إذا ماأراد تصفية حساباته مع الزعماء أوالعملاء؟
نحن ننتظر من الدولة الليبية، إذا ماتمت تبرئة المقرحي، المطالبة بعودة المليارات التى دُفعت لأسرضحايا طائرة لوكربي إلى الشعب الليبي. ننتظر منها أيضاً توزيع هذه المليارات، على كل ليبي كان ضحية للإرهاب بأنواعه، المحليّ والدوليّ. ننتظر أيضاً مطالبتها بتعويض عادل للمقرحي، إذا ماثبت بطلان هذا الإتهام، الذي سبّب في مرضه وربّما موته المبكر.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home