Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bouzaid Lehlali

Sunday, 21 May, 2006

Condi Writes To The Colonel

الديموقراطـية المنسـيّـة

حرب الولايات المتحدة على الإرهاب تأتي بقذافي ليبيا من منطقة الجليد

كوندي تـكتب للكولونيل
بقلم : إيان بلاك ـ جريدة الجارديان ـ 17 مايو 2006

ترجمة : بوزيد لهلالي

بريطانيا أقامت سلامها مع ليبيا منذ عامين مضت، بقدوم توني بلير لخيمة القذافي البدوية بعلامتها المسجّلة ودفعه لمراسم الواجب الإجتماعي، فيما اسرعت شركات النفط للنيل من الغنيمة.
بعض الزعماء الأوروبيين وكذلك عمالقة النفط تبعوا نفس الطريق الصحراوى. لكن إعادة العلاقة الدبلوماسية، الذى تمّ بين وشنطن وطرابلس، هذا الاسبوع، يطبع وبشكل نهائي، عودة الكولونيل النهائية من منطقة الجليد. كما يعدّ تراجعاً لجورج بوش فى حملته المضطربة لنشر الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط.
إعلان كاندي رايس بعودة العلاقات لم يكن مفاجئاً. فليبيا كانت فى طريقها للعودة لما يعرف بالإعتبار الدولي، منذ أن سلـّمت خردتها الصدئة من اسلحة الدمار الشامل في عام 2003 . القذافي لم يقف ومنذ عشر سنوات بمحاولاته الدائبة لتحقيق هذا الحلم.
فقد بدأ أولاً بإفشاءه اسراره عن الأسلحة التى صرفها للجيش الجمهوري الإيرلاندي. كما أنـّه وبفضل مونديلا وتوسطه المحنـّك، سلّم القذافي، فى عام 99، المشتبه فيهما بتفجير طائرة البانام فوق لوكوربي. الحدث الذى مهّد لرفع الحصار الدولى عنه والذى فرضته عليه الأمم المتحدة . كذلك نبذه للإرهاب وإرساله للمنشق إبي نضال الى بغداد، بعد أن ورث صدام وقتها عباءة التشرّد التى لبسها الكولونيل لفترة طويلة.
ولهذا فالرجل الذى ووسم من قبل رولاند ريغن ب " كلب الشرق الأوسط المسعور" أصبح المستفيد من الولايات المتـّحدة التى تعاني فقدان الأصدقاء فى العالم العربي وتحاول تحت وطأة التأزم الإقتصادي فتح منفذ في ليبيا لأضخم إحتياطي للنفط ، ولكن فوق كل هذا فهي لاتزال تضع أمنها وكذلك الحرب على الأرهاب فوق كل منطق للديمقراطية والحرية قد يُستعمل لمجرّد الغطاء لحربها على العراق.
القذافي كان يعرف أنّ الشروع فى تغيير سياسته سيجنبه قلب نظامه. وهذا بالطبع يفسر تعاونه غير العادي فى قضية لوكوربي، الذى أثبت الدليل أنّ هناك تواطئاً وعلى أعلى المستويات أدّى الى اسقاط طائرة البانام من من الجوّ في رحلتها رقم 103 عام 88 والتى راح ضحيّتها ركابها المئتين والسبعين. لقد كانت حسابات القذافي تقوم على أنّ التنازل عن عميلين فى المخابرات يعدّ تضحية بسمكة صغيرة. ومع هذا فقد جُرّم احدهما فقط وهو عبدالباسط المقرحي وحكم عليه بسبعة وعشرين سنة فى السجن. فيما وجد الآخرغير مذنب.
الدافع وراء جريمة لوكوربي لم يحدّد بعد. ولكنـّه من الممكن أن يكون ردّا على الغارة الأميركية قبل الحادث بعامين والتى كانت نفسها ثأراً لتفجير ملهي برلين، الذى كان يؤمه جنود اميركان بشكل اعتيادي، قبل تفجيره من قبل عملاء ليبيين. القذّافي نفسه لمّح بشكل واسع بإشارته للهجوم الأمريكي، الذى سهلت له مارجريت تاتشر بموافقتها على السماح للولايات المتحدة باستعمال قواعد فى بريطانيا، على أنـّه " لكور أي أما الحادث فهو لوكربي."
مراقبو حادث لوكوربي لا زالوا فى جدال حاد حول نتائج المحاكمة، التى عقدت بموجب القانون الأسكتلندي فى هولاندا. فقد أثاروا الأسئلة حول الدليلين، وكذلك حول الإجراءات. المقرحي استأنف ضد الحكم لكنّ جزاءه كان إطالة المدّة. ومع هذا فقبول القذافي للجريمة لاجدال فيه، غير أنّ قبوله للمسئولية عن الجريمة لازال يشوبه العناد بأنـّه غير ضالع فيها. قرار الحكومة الأمريكية بشطب اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعني أن ليبيا ستدفع الملايين من الدولارات الآن كتعويض لعائلات الضحايا الذين قتلوا فى لوكوربي.
بالنسبة للولايات المتحدة هناك عدة أعتبارات لقرارها. منها ماهو متعلق بكارثة العراق، حيث يريد بوش حشد أكبر عدد من الأصدقاء، أينما وجدوا حتى في العالم العربي. ثانيهما أزمة التسلح النووي الإيراني. والذى قالت رايس عنه، وبشكل علنيّ، أن تسليم ليبيا لترسانة أسلحة الدمار الشامل يمكن أن يستخدم كموديل أو نموذج لإيران وكوريا الشمالية- مع أنـّه من غير المحتمل أنّ هذه المسئلة ستقنع طهران وبيون ينغ. العامل الثالث هو الأسراع للإستثمار فى النفط الليبي. لكن هل فى هذا مايشير الى أنّ ليبيا اصبحت بلداً أكثر حرية وديموقراطية. القذافي لايزال الحاكم الذى لايوجد من يعانده، وابنه سيف يلعب بشكل متزايد دوراً مهم وكأنه أبن سلالة حاكمة، هذا الدورصارمعتاداً فى مصر وسوريا. فبالرغم من السماح لهيومن رايتس ووتش بزيارة ليبيا، وبالرغم من إطلاق سراح بعض السجناء السياسيين، النظام لايزال قمعيّاً. وهي نقطة لاتجد خلافاً عليها من المعارضين فى الخارج.
ليبيا ستصبح بشكل تدريجي، وغير ملاحظ، حليفاً مهماً للولايات المتحدة فى حربها " ضدّ الإرهاب" وقد أثنت عليها رايس بشكل علنيّ لتعاونها " الأكثر من الجيّد" لقد كان الأسلاميون اسؤ عدوّ للقذافي فى الداخل حيث أٌستـُعمل بعضهم من قبل المخابرات البريطانية م 16 لاغتياله عام 1990 . ليبيا اصبحت ضالعة بشكل " غير عادي فى تسليم المشتبه فيهم" .
السخرية هنا، هي أنّ قيادات أمن الكولونيل فى زمن حادثة لوكوربي لازالو يحتفظون بنفس مناصبهم حتى هذه الساعة، ومن المحتمل أنهم يديرون علاقات العقيد مع سي أي إي. سيكون من الساحر لنا أن نعلم مالذى سيخرج به علينا عبدالباسط المقرحي بعد سنوات من المكوث والتأمل في زنزانته بالسجن الأسكتلندي.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home