Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bouzaid Lehlali

Tuesday, 19 June, 2007

ترّهـات عـاشور

بوزيد لهلالي

بالله عليك ياعاشور، أقنعنا أو اعتقنا مما تقول وتكتب. أتظنّ أننا أطفالاً نـَرضَع أصابعنا أم تعتقد أننا دهماء تستطيع إستخفاف عقولنا فنتـّبعك ونطيع سيدك. ماقاله فتحي الجهمى يارجل لا يستحق القتل من الجماهير. ما قاله الجهمي كان فعلاً انحيازاً للجماهير.
المقالة التى كتبتها تحت عنوان "هذا معمر القذافي فمن أنتم أيها الصعاليك" لن ترضى لك بنشرها غير صحف المعارضة. فالبرغم مما كلته فيها من مديح لسيدك يجعلها تنال افتتاحية كبريات صحف الجماهيرية المهجورة إلاّ أنّ صحف جماهيريّتك لا تنشرها! أتعرف لماذا؟ لأن صحف "الجماهير" وكذلك قواميس الطغاة لا توجد بها كلمة معارضة، فالمعارضة كلمة مرعبة ومحرّمة في صحفهم وهي "تابو". مع العلم بأن فعل المعارضة قائم منذ بدء الخليقة، وقد مورست المعارضة فى الجنة قبل أن تـُمارَس في الأرض.
يبدو أنـّك لا تسمع ولا تعقل يا عاشور ولا تعرف بالضبط ما قاله الجهمى ولم تعرف في حياتك معنىً للإستقلال ولا تعرف أين تقع قاعدة ويلس حتى. دعني أحدثك عن هذه المعاني.
أولاً الجماهير الغاضبة التى تحكي لنا عنها والتى خشيتم منها على حياة فتحي الجهمي "ياحنينين" هذه الجماهير لاتوجد إلاّ في مخيلتك. هناك مجموعة من الإنتفاعيين والغوغائيين سمّيتها أنت جماهير أما الجماهير حقاً فهي محكومة بالحديد والنار ( وأعدّو ) أتريد أن تقول لنا أنّ الجماهير الغاضبة هي التى قتلت ضيف الغزال وقتلت الأستاذ حمي وقتلت سبعة عشر شخصاً في مسيرة فبراير عام 2005 .
فتحي الجهمي الذي صببت جمّ غضبك عليه لم يفعل شيئاً يستحق كل هذا. أتريدني أن اقول لك مافعله الجهمي بالضبط ؟ الجهمي قال خمس كلمات فقط. قال أنّ "القذافي هو الحاكم الفعلي، مازال إيدير لنا صلاّية ويحط لنا صورته ويقول صلوّا لي نا" خمس كلمات واضحة لا لبس فيها. أنظر كيف تـُقرأ كلماته الآن، أنظر لبرقيات التأييد التى تـُبعث للأخ القائد عقب كل مؤتمر، أليست كلها صلاة لشخصه. حتى الطريقة التى تُقرأ بها البرقيات هي مسخ للكرامة الإنسانية وتجسيداً لما حذرنا الجهمي منه قبل ثلاث سنوات. أنظر كيف يقف الناس خشوعاً لسماع كلمات تقال في مدح شخص.
إن كنت تريد أن تعرف ماهي عقوبة الجهمي فأذهب لأي ميدان في العالم، ماديسون سكوير جاردن، على سبيل المثال، أو ترافلقر سكوير فى لندن أو فى أعلى برج ايفل بباريس أو حتى فى نواق الشوط وقل ماقاله الجهمي بأعلى صوتك في حق بوش أو بلير أو سركوزي وأنظر أن كان ينتظرك أي عقاب. أتريدنا أن نعقل أنّ الجماهير تقتل رجلاً أن يقول ربّىَ الله. ألا تخجل أيـّها الرجل مما تقول.
تعال واسمع عن قاعدة ويلس التى حشوت بشؤونها مقالتك إبتغاء مرضاة اسيادك. استمع لماقاله صاحب كتاب "ليبيا نضال من أجل الحياة" وهو بريطاني وقد كتب كتابه تعاطفاً مع القذافي في قضية لوكوربي. فهو ليس مضاد لتوجهاتكم. حتى مقدمته سطـّرها صديق لنظام القذافي وهو عضو برلمان سابق يُمثل حزب العمّال تام داليال. أما صاحب الكتاب فهو جيوف سايمنز الذي كتب فى الصفحة 139 يحكي عن قاعدة الملاحة.

“ Wheelus field, an enormous American installation seven miles from Tripoli, had been leased from 1400 different individual owners of property. By 1955 the American investment in Wheelus was roughly estimated at between $50 million and $100 million, with the Libyans unhappy at the rent being paid. The journalist Robert C, Doty remarked in 1954 that “ The Air Force was in the position of a man who builds a mansion on a lot without buying the lot first.’ In September 1954, after protracted negotiations, the American government agreed to pay Libya 45 millions over a period of twenty years, and to provide other economic assistance to the country. Arab nationalists continued to object to wheelus as what they saw as a clear violation of Libyan sovereignty…..The Wheels base was only a part of US investment in the new Libya, and by the mid _1960’s it stood at around $450 million.”

الترجمة :
"أرض القاعدة، هي تجهيزات أمريكية ضخمة وتقع على بعد سبع أميال من طرابلس. كانت القاعدة مؤجّرة من قبل 1400 شخص مختلف، كانوا ملاَّكا للأرض. بحلول عام 1955 كانت الإستثمارات الأمريكية في قاعدة ويلس قد بلغت بشكل تقريبي من 50 إلى 100 مليون دولار أمريكي والليبيون لايزالون غير راضين عن الإيجار المدفوع لهم حتى أن الصحفي الأمريكي روبرت دوتي علق بالقول" إنّ القاعدة الجوية كانت كرجل بنى قصراً على مساحة كان من الأولى به أن يشتريها أوّلاًََ" ففي سبتمبر 1954 وبعد مفاوضات مطوّلة قبلت الحكومة الأمريكية أن تدفع لليبيا 45 مليون دولار على عشرين سنة وأن تزوّد ليبيا بمساعدات إقتصادية.
القوميّون العرب عارضو وجود القاعدة ورأوا فيها انتهاكاً واضحاً للسيادة الليبية........ قاعدة ويلس الجوية كانت جزء من استثمار أمريكي فى ليبيا الجديدة بلغ بحلول منتصف الستينات إلى حوالي 450 مليون دولار." انتهت الترجمة أقرأت ؟ الإستثمارات الأمريكية فى القاعدة تساوت مع مبلغ الإيجار الذي كان يُدفع لليبيا عن استغلال القاعدة. وتقول لنا أنها مؤجرة بثمن تافه.
أين ويلس الآن من إنشاء قاعدة فى غرب أفريقيا وربما على حدود الجماهيرية. وأين هم هؤلاء الألف وأربع مائة مالك، هل أعطاهم القذافي تعويضاً عن أراضيهم أم أنـّه فعل مالم يفعله الأمريكيون بهم، نهب أرضهم دون تعويض وأين عدالة القذافي من عدالة العهد الملكي الذي لم يحرمهم من حقوقهم فى ملكية الأرض وريع الإيجار! وهل هؤلاء الألف والأربع مائة مالك يصطفون معك الآن أم مع فتحي الجهمى. كن واقعياً ولاتشطح بعيداً. أين هي الإستثمارات الأمريكية التى تستجدونها كل يوم أين هي مما كان يستثمره الأمريكيون في ليبيا عام 1953؟ أحَصُل البلد على شيئ مما تستثمرونه الآن أو حتى من طفرة ارتفاع أسعار النفط. أم تحوّلت الأستثمارات إلى ابتزاز واضح دفعت فيه بلايين الدولارات عن جرائم لايعلم فاعلها إلاّ الله.
أين هو الإستقلال الذي تحكي لنا عنه من تفكيك الأسلحة والتخلي عنها لكسب رضا العم سام واستيفاء شروط الدخول لبيت الطاعة. أين هو الإستقلال يارجل والرئيس الأمريكي يأمر حال وصوله لبلغاريا بإطلاق سراح البلغاريات فوراً. أتوجد تحت ظل هذا التصريح المتغطرس أي سيادة لليبيا. لو أن ليبيا تملك ربع من سيادتها فى الماضي لخرجت الجماهير فعلاً ورفضت الإنصياع لهذه الأوامر جملة وتفصيلاً، فهي صادرة عن دولة تتدخـّل فى الشؤون الداخلية لقضاء "مستقـّل" ومؤسسات دولة كنـّا نعتقد أنها استقلت فى الفاتح من سبتمبر. أنظر ردّ نظامك يوم غد الإربعاء لما أمر به الرئيس الأمريكي بشأن الممرضات . هل سينصاع للجماهير أم ينصاع للعم سام.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home