Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bouzaid Lehlali
الكاتب الليبي بوزيد لهلالي

الأربعاء 5 نوفمبر 2008

إدارة أوباما

بوزيد لهلالي

أوباما ممثلاً للحزب الديموقراطي ومنتخباً من الشعب، يقود أول إدراة أميركية يرأسها أفروأميركان. والقذافي عندنا يقضي في حكم ليبيا، ماقضاه ربع رؤساء أميركا في حكمها! ومنذ نشأتها عام 1776 . أليست هذه هي الطامة العظمى وليست الجماهيرية العظمى.

فوق كل هذا يخرج علينا أحد المصلحين ليقول لنا وماالخطأ في وجود القذافي. ينسى هذا المصلح أنّ القذافي يمثل نادي للدكتاتورية، نادي مكوّن من لجان شعبية وثورية تحكم ليبيا بنفس الوجوه منذ أربعة عقود. الدكتاتورية لاتعني وجود دكتاتور فقط، بل تعني وجود دكتاتور وبطانة تسيّر الأمور بنفس الوجوه وبدون إدارة.

نحن ننسيَ أنّ للإدراة برنامج يصوّت عليه الشعب، ويجسّده فريق جديد يمثله رئيس الإدارة. الغرض من وراء التداول على السلطة هو اختفاء وجوه الإدارة السابقة، وبرنامجها السابق. لتأتي وجوه جديده، طرية، يعيّنها فريق يسمي (Transition Team) يضع وجوه جديدة لإدارة البرنامج الجديد.

الإدراة هي كلمة السر في نجاح الديموقراطية الأميركية، وليس الرئيس! نحن ولغرض قلب الحقائق نظنّ أنّ الفساد سببه الإدارة. وجود الرئيس عندنا أهمّ من وجود الإدارة لهذا ترانا نفكـّر في إلغاء الإدراة قبل إلغاء فترة الرئاسة.

أميركا تنفرد عن غيرها من الدول بإطلاق كلمة إدارة على مؤسسة الرئاسة. فالإدارة أهم من الرئاسة.الهدف من الإنتخابات الأميركية ليس الوصول إلى الرئاسة ولكن الوصول إلى الإدارة. فالإدارة هي صمّام أمان الدولة. والدولة التي لاتعمل بإداريين جيّدين تصبح أمورها سائبة.

كل الشعوب، وخاصة الشعب الأميركي، الذي ينفرد بتسمية مؤسسة رئاسته، إدارة، يراهن على نجاح الإدارة أولاً. فنجاح مؤسسة الرئاسة، ليس في كون الرئيس مفكراً أو قائداً أو صقراً وحيداً، لكنـّها فاعلية الإدراة وأدائها. فهل العكس هو الصحيح في ليبيا. وهل مانراه من سلطة مطلقة يعني أن البلاد ليس لديها روتين إدراي معروف يحميها ويذهب بها إلى الديموقراطية.

بوزيد لهلالي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home