Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Bashir Ahmed Yousef
الكاتب الليبي بشير أحمد يوسف

الأربعاء 30 يوليو 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة (الأخيرة)

شيء من الحياء يا هـذا (3)

بشير أحمد يوسف

ورد بالفقرة التى خصصها الكاتب الثوري مجاهد البوسيفي للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في مقاله عن " المعارضة العربية " ما يمكن عرضه على النحوالتالي :

• أن الجبهة تحوّلت مع الزمن إلى حزب عائلي.

• أن الأمين العام السابق للجبهة سلمها لصهره.

• أن الأمين العام السابق آثر أن يلعب دور المرشد الأعلى في صورة تكاد تكون مطابقة لما يصف به " السيد العقيد" معمر القذافي نفسه .

• أن ما بقى من تنظيم الجبهة تحول إلى حالة معرقلة لذاته أولاً ولمن يريد أن يطور من العمل المعارض بما تحتمه المتغيرات المتجددة كل يوم .

ولا بد قبل الاسترسال في تناول هذه الافتراءات والمزاعم التى يسوقها الكاتب جزافاً ، أن أسجل أنه لم يذكر للمعارضة الليبية عموماً والجبهة خصوصاً أي دور ايجابي أو مساهمة نضالية على الرغم من أن مسيرة هذه المعارضة في مقارعة النظام الهمجي في ليبيا تمتد إلى نحو ثلاثة عقود تقريبا سقط خلالها العشرات من شهدائها وزج النظام في معتقلاته بالمئات من نشطائها والمتعاطفين معها وعائلاتهم وضحى المئات من شبابها - طواعية – بزهرة اعمارهم خدمة لقضية شعبهم . إن قفز الكاتب على هذا التاريخ للمعارضة الليبية الزاخر بالعطاءات والتضحيات ليؤكد بكل جلاء غياب الموضوعية لدى هذا الثوري الرثّ كما يكشف الغطاء عن حقيقته وجوهر دوافعه ، وليس من المصادفة أن نجده يتجاهل الاشارة من قريب أو بعيد إلى المعارضة الليبية في الداخل وتضحياتها وجهودها على الرغم أنه أشار في مقاله إلى "المعارضة المصرية " التى نعلم جميعا انها تعمل في الداخل.

كما أرى من الواجب أن اشير إلى أن هذه الافتراءات والمزاعم التى وردت في مقال هذا الكاتب هي عين ما يردده النظام القذافي بحق الجبهة عبر عملائه وعيونه المندسة في اوساط المعارضة الليبية، بل وعلى لسان المدعو سيف القذافي خلال أحد اللقاءات التلفزيونية معه، وفضلا عن ذلك فقد سبق للثوري الآخر المدعو عمر الكدي – رئيس تحرير صحيفة "الجماهيرية " لسان حال اللجان الثورية – أن ردد الاتهامات ذاتها بحق الجبهة منذ عدة شهور خلت.

ثم لنأت إلى هذه الافتراءات التى وردت في مقال هذا الكويتب الرث .

• يزعم الكاتب في اول افتراءاته أن الجبهة تحولت إلى حزب عائلي .. ولا ادري من اين جاء بهذا الاستنتاج الباهر إلا أن يكون قد استمع اليه من ابن سيده خلال المقابلة التلفزيونية التى اجرتها معه قناة المستقبل اللبنانية قبل عدة سنوات .. وعلى أي حال فلا أتصور أن الحقد والجهل يبلغ بالكاتب إلى هذا الحد الذي جعله ينسى أو يتناسى بعض الحقائق الاساسية والأولية المعروفة لكل من لديه أبسط إلمام بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا وبالمعارضة الليبية ، وهي أن الجبهة ضمت ولا تزال تضم المئات من الاعضاء معروفي الأسماء والعائلات والمناطق والانتماءات وهو ما يجعل هذا الزعم الذي يسوقه الكاتب مدعاة للضحك والسخرية ، وأحسب انه قد يكون من المناسب أن أذكّر الكاتب بشهداء الجبهة داخل ليبيا خلال شهري مايو ويونية 1984 ( عملية معسكرباب العزيزية ) والذين لا أستبعد أن الكاتب ورفيقه الكدي كانا من ضمن الثوريين الذين صفقوا لروية اجساد أولئك الشهداء الابرار معروضة في ساحة ميدان الشهداء بطرابلس أو وهم يعلقون على أعواد المشانق في المناطق والمدن التى ينتمون اليها ، لقد كان هؤلاء الشهداء ينتمون إلى مدن وبلدات جردينة ومصراته وبنغازي وطرابلس (المدينة القديمة وسوق الجمعة) وازوارة ونالوت وطمزين وجالو وطبرق وودان ودرنة هل هؤلاء يجسدون في نظر الكاتب السقيم "الحزب العائلي".

• الافتراء السخيف الثاني الذي انطوت عليه سطور الثوري الرث أن الامين العام السابق للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا سلمها لصهره. ولسبب ما تعمد الكاتب عدم ذكر اسمي المعنيين.

الامين العام الحالي الذي يقصده الكاتب هو الاخ ابراهيم عبدالعزيز صهد أما الامين السابق فهو الاخ محمد يوسف المقريف.. وصحيح أن الاثنين تربط بينهما علاقة مصاهرة ، ولكن هل كانت هذه المصاهرة هي مؤهل الاستاذ ابراهيم صهد لينتخب أمينا عاماً للجبهة بعد تقديم الأمين العام السابق لإستقالته؟ وهل تسمح لوائح الجبهة ونظامها الاساسي وتقاليدها بوقوع مثل هذ االتوريث؟ وهل يملك الامين العام – أي أمين عام الجبهة – أن يولي بعده من يشاء؟ أم أن الامر بكامله هو رهن بإرادة مؤسسات الجبهة المتمثلة في هذه الحالة بالمجلس الوطني والمكتب الدائم.

من الواضح أن الكاتب على جهل مطبق وفاحش بالاختيارات التنظيمية للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا وبأساليب عملها والتى تقوم جميعها على الحوار الديمقراطي الحر المفتوح ، كما تتسم بالروح الجماعية ، كما انه لا يعلم أن جميع القرارات فيها تتخذ بالتصويت الحر والشفاف من قبل أعضاء الهيئات والمؤسسات المعنية في الجبهة ومن بينها القرارات المتعلقة بإنتخاب كافة من يشغلون المواقع القيادية في الجبهة ومن بينها الامين العام وأعضاء اللجنة التنفيذية . وقد جرى انتخاب الأمين العام السابق والحالي من خلال هيئات الجبهة ومؤسساتها المعنية بذلك ( المجلس الوطني والمكتب الدائم) خلال السنوات 1982و1985و1992 و 1995و 2001 و 2007. فعملية انتخاب الامين العام للجبهة – وبقية المواقع النضالية فيها – ليست محكومة بالأوامر الفوقية أو بإعتبارات المصاهرة أو القرابة العائلية أو الولاء للقائد أو ... إلى غير ذلك من الاعتبارات التى تعوّد الكاتب عليها من خلال تجربته الرثّة في اللجان الثورية أو من خلال ما رأه يتم داخل هياكل السلطة الشعبية المزعومة .

وفضلا عن ذلك فقد غاب عن هذا الكاتب البائس أن الأمين العام الحالي للجبهة -والذي لم ير فيه الكاتب سوى أنه صهر الأمين العام السابق – هو احد مؤسسي الجبهة في عام 1981 وأحد ابرز مناضليها ، ولم يغب عن أي ساحة من ساحات نضالها سواء في المجال التنظيمي أو السياسي أو العسكري أو الاعلامي ، كما عرفته - مع بقية زملائه في الجبهة – مختلف ساحات تحرك الجبهة في المغرب والسودان ومصر والعراق وتشاد والجزائر وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة الامريكية يشارك في ملتقيات الجبهة وفي وفودها إلى العديد من العواصم، كما يشارك في المظاهرات الاحتجاجية التى تنظمها المعارضة الليبية ، كما يشارك في المؤتمرات واللقاءات الصحفية وفي كافة برامج الجبهة الاعلامية والإذاعية الآخرى وفي إعداد البيانات والمذكرات والتقارير السياسية ، كل ذلك عندما كان الكاتب البوسيفي ورفيقه الكدي وأمثالهما لا يكتفون فقط بمشاهدة القذافي وغوغائييه ينصبون المشانق لأحرار ليبيا في ساحات الجامعات وفي الميادين العامة وداخل المعتقلات بل وأثناء الدورات التسييسية لأعضاء اللجان الثورية ، ويغتالون المناضلين في عدد من عواصم العالم ويزجون بالالاف من أبناء وبنات الوطن في المعتقلات والسجون ، لم يكن البوسيفي والكدي وأمثالهما يكتفون بمشاهدة كل هذا والصمت عليه ، بل كانوا يدبجون المقالات الثورية التى تمجد هذه الجرائم وتدعو القوى الثورية إلى ممارسة المزيد من "العنف والسحق الثوري" والمزيد من " الزحف الثوري المقدس ".

هذا هو سجل الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا الذي لم ير فيه البوسيفي سوى أانه صهر الأمين السابق للجبهة .. وهذا هو بعض السجل الاسود لهذا الكاتب الثوري الرث.

بقى أن أضيف في ختام هذه الحلقة أن " المواقع النضالية القيادية في مؤسسات الجبهة ليست كما يتصور هذا الكاتب الدعي .. وليست كما تعود عليه وعهده في جماهيرية قائده التعيسة .. ليست امتيازات ومزايا ونفوذ وكلاشنكوف وتسلط وسرقة ونهب وعهر.. إنها في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا كما هي في بقية فصائل المعارضة الليبية الأخرى مسئوليات وهمّ دائم ومعاناة وتضحيات وتعرض للأخطار وللحملات المغرضة والأكاذيب والأراجيف والتلفيقات من قبل النظام وعملائه من النوع الذي تمثله مقالة البوسيفي وزميله الكدي من قبل ... ولعل الكاتب لا يعلم بل لا يخطر بباله أن كافة قيادي الجبهة ومن بينهم أمينها العام لا يتلقون درهما ً واحداً من أموال الجبهة مقابل وجودهم في هذه المواقع النضالية التى هم فيها، وأن عليهم جميعاً أن يدبروا احتياجاتهم وإحتياجات أسرهم وأطفالهم المعيشية من خلال شغل وظيفة ( أو أكثر في بعض الأحيان ) وهو ما يستهلك ويستنفذ جزءاً هاماً من وقتهم وراحتهم .. ثم يأتي هؤلاء الموتورون التعساء من أمثال البوسيفي والكدي ولا يجدون ما يتحدثون به عن المعارضة الليبية والجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا سوى " الحزب العائلي " و " الأمين الذي يورث صهره " إلى غير ذلك من الترهات..

وللحديث بقية .

بشير أحمد يوسف


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة (الأخيرة)

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home