Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Boukhzam al-Anani
الكاتب الليبي بوخزام العناني

الجمعة 30 سبتمبر 2010

من خاطرات المعترك

في الذكرى الاربعين لوفاة السيد محمود بي المنتصر

بوخزام العناني


شخصية وطنية مخلصة للوطن .. حريصة على مصلحته تفانت في خدمته .. لم ترضى الدنية فيه .. ولم تقبل بالمساومة والابتزاز حرصا على سلامة الوطن ورفعته .. ولم تخضع لمغتصبيه ولو بكلمة مجاملة واحدة حتى تحت وطأت التهديد عندما وضعت فوهة المسدس مشهرة في مؤخر رأسه طلبا لتأييد سارقي الوطن ، كان ذلك ضحى يوم نحر الدولة الليبيه يوم انقلاب صبية الجبش في الأول من سبتمبر 1969م .. ذلك هو محمود بي بن احمد ضياء الدين بي بن عمر بي المنتصر أول رئيس حكومة لليبيا المتحدة المستقلة في التاريخ .

لم تغرب عن ذاكرتي - ولن تغرب ماحييت – تلك اللقطة التي بثها التلفزيون الليبي يوم الانقلاب المشؤم للسيد محمود بي المنتصر جالسا ضمن عدد من رجال الدولة تحت ارغام الانقلابيين وعسفهم المر فتحدث اغلب من كانوا معه مؤييدين الانقلاب - رغم انفهم وغير مختارين - الا محمود المنتصر كان جالسا شامخا ابيا رابط الجاش متمالك النفس .. قوي الغزيمة .. بدت في محياه كل معاني الوقار والهيبة والوكود .. آنفا على الاذلال .. رافضا للخضوع .. وفيا للوطن والدستور والتاريخ ولمليكه الذي افنى عمره مخلصا له .. حاول المحققون بكل صلافة ورعونة وغطرسة اجباره على أن يقول كلمة واحدة مؤيدا ومباركا فلم ينبس ببنت شفة وبقى صامتا كالطود غاية في التحدي والإباء ، في وقت هرع فيه جل الليبيين مؤييدين ومناصرين بمنتهى الغفلة والسداجة وقلة العقل والاندفاع .. ودون معرفة أو ادرك لحقيقة ما جرى وما قد يترتب عليه .. كان محمود المنتصر – يرحمه الله – آنذاك قد تقدم به العمر وانهال عليه كم من الادواء والعلل لاتساعده على مواجهة أمر جلل كالذي حدث يوم الأول من سبتمبر 1969م ومع هذا كان موقفه ثابتا راسخا لم ينهار اويسفه اويفقد هيبته ووقاره حتى فى لحظات استقوأء جور الضيم وذروة وعثائه واذلاله .. فضّل السيد محمود المنتصر أن يبقى رهين السجن تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي ومعاناة المرض والشيخوخة محروما حتى من تناول ادويته الى أن أختاره ربه الى جواره فتوفي بعد ما يزيد على عام قضاه في السجن يكابد التعذيب والحرمان الذين تعرض لهما في ذلك المعتقل الموحش سئ السمعة وكانت معاناته بالمعتقل السبب المباشر لوفاته و ذلك يوم الثامن والعشرين من سبتمبر 1970م .

ولعل من منن الله على السيد محمود المنتصر أن مولاه اجتباه الى جواره في مرحلة مبكرة من زمن الحكم الانقلابي الجائر في ليبيا وكونه لم يعش سنوات العنت والقهر والاذلال التى عاشها الليبيون تحت حكم الانقلابيين فان هذا في حد ذاته كرم من الله ولطف به منه سبحانه وتعالى .. نضرع الى الله أن يجعل هذا بشير رضوان وقبول وعلامة من علامات حسن الخاتمة واستجابة لدعاء مقبول عند الله ربما دعى به السيد محمود المنتصر في حياته هو ( اللهم اجعل الحياة زيادة لنا من كل خير وأجعل الموت راحة لنا من كل شر ) .

من اجمل مايذكر به السيد محمود المنتصر أنه كان رجلا راجح العقل .. نزيها في ادائه للواجب .. حريصا مخلصا في مداولته للشأن العام .. أمينا عفيفا في ادارته للمال العام .. مسؤلا منضبطا في تعامله مع وقت اداء الواجب .

باختصار شديد :- عمت ليبيا سنوات قبيل اعلان الاستقلال حالة من التجاذب السياسي بين مجموعتين رئيسيتين من مرتادي السياسة آنذاك تباينت في وجهات النظر والخيارات منهم فئة أرادت الاستقلال من منطلق رؤية وطنية ليبية ذات منظور واقعي لحقائق الوضع تولي اولوية قصوى للشأن الوطني الليبي يمثلها الملك ادريس ومن ولاه من الشخصيات الوطنية وبين مجموعة أخرى متأثرة بما يجري في المشرق العربي برؤية حالمة مثالية بعيدة عن الواقع تمثلت في مجموعة حزب المؤتمر واعضاء جمعية عمر المختار ، وبحكم الخبرة العملية والرؤية الناضجة اللتان كان يتحلى بهما محمود المنتصر كان تحركه في تلك الفترة تحركا مدروسا وراتبا ومتأنيا .. حاول أن يرى الموقف العام برؤية عقلانية وانحاز في نهاية الأمر الى المشروع الواقعي الأكثر قابلية للتحقق ألآ وهو مشروع دولة الاستقلال بقيادة الملك ادريس يرحمه الله . ووجد الملك ادريس في السيد محمود المنتصر الشخص المناسب لمهمة قيادت أول حكومة تشكل بعد اعلان الاستقلال وتتولى مسؤلية تأسيس الدولة في ظروف صعبة ومعيقة لأي عمل في بلاد لاتتوفر فيها ادنى امكانيات قيام الدولة بعد حرب عالمية طاحنة شهدت أرضها من شرقها الى غربها رحاها المدمرة .

محمود المنتصر شخصية منااسبة جدا لتلك المرحلة وكان وجوده ضمانة مهمة لانطلاق الدولة الوليدة في الاربع سنوات الأولى من عمرها وذلك لتوافر عدة خصائص في شخصيته منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :-

ينتمي السيد محمود المنتصر لعائلة مارست السياسة والإدارة على مدى اجيال في منطقة امتدت على طول الساحل من مدينة طرابلس غربا حتى أعماق برقة البيضاء شرقا ووفّر لها ارترباطها بالسادة السنوسية قبول وجاذبية في جميع انحاء برقة والمنطقة الوسطى باسرها ، فضلا عن ذلك يتمتع أغلب افراد اسرة المنتصر بهدوء الطبع والتأدب والتعقّل ومجاملة الأخرين واحترامهم بروح مسالمة وودودة بعيدة عن العدوانية والمواجهة التي لا تقتضيها ضرورة واتسم المناصرة في غالبهم بمحبة خدمة الناس وقضاء حاجاتهم والسعي الى ارضائهم بكل ما يتيسر لهم من السبل المشروعة .

وكون اسرة المنتصر تنتمي لفرع الكوافي من أهالي مصراته واستقرت بعض الأسر منها بمدينة طرابلس خلال القرن العشرين اكسبها هذين البعدين تجدّرا في مدينتي طرابلس ومصراته وحضور واثق بهما .. وهاتان المدينتان هما أكبر تجمعين للسكان في منطقة طرابلس فكان محمود المنتصر من أهم أعيان مدينتي طرابلس ومصراته في ذات الوقت ويحضى بلقب البي في كليهما وفي كافة الأقليم .. وهذا أكسبه قيمة معنوية وسياسية جعلته محل قبول وارتياح في أقليم طرابلس عندما تولى رأسة الحكومة باعتبار أقليم طرابلس أكثر ألأقاليم تموجا وتجاذبا من الناحية السياسية وقد برهن السيد محمود المنتصر في ممارسته للشأن العام على صدق حسن ضن الملك والناس به .

تأهل السيد محمود المنتصر تأهيلا جيدا في اللغة العربية وعلوم الدين ، واتم تعليمه باللغة الإيطالية وأحسنها وألمّ الماما جيدا باللغة الانجليزية ، وكان محبا للقراة يمتلك مكتبة ثرية بالكتب في بيته يرتادها بكيفية شبه منتظمة ساعده على ذلك شخصيته المنضبطة الرتيبة وحياته المنظمة ، فالسيد محمود المنتصر ليس جماهيري الطبع رغم قربه من الناس ولكن اختلاطه بهم يتم بكيفية راتبة ومنظمة وبمواعيد محددة وهذا اتاح له حسن اعمال الوقت والاستفادة منه .

السيد محمود المنتصر ادراي مطبوع يثقن الاداء ويحسن ترتيب برامجه بروتين تابت لايخل به ويحافظ عليه ويتجلّى هذا في حفاظه على المواعيد والتقيد الصارم بها ، فيروي سائقه الخاص ابان ترأسه للحكومة انه لم يحدث في يوم من الأيام أن جاء في الصباح لينقله الى مكتب ولم يجده واقفا ينتظر امام البيت اومتمشيا في فناءه متأهبا للخروج .. ولم يحدث أن حدد له موعدا في مكان ماء وتركه ينتظر أكثر من دقائق معدودة لم تتجاوز الخمس على الاطلاق ، كما ان تعامله مع سائقه كان باعلى درجات الاحترام .. وهذه الشهادة سمعتها انا شخصيا -( كاتب هذه الاسطر ) - ومباشرة من سائقه .. أطال الله في عمر الرجل وامده بالعافية والسلامة .

وفضلا عن الكفاءة والخبرة في الادارة يمتلك السيد محمود المنتصر سليقة و قدرة سياسية من طراز خاص تتسم بالانضباط والرتابة والقدرة على قرأة المعطيات والحقائق قرأة صحيحة وهذه جعلته بفرض قبوله واحترامه على جميع من احتك به أو تعامل معه ، ونقل لي الأستاذ محمد أمين العيساوي عن المرحوم على الديب رئيس المجلس التنفيذي السابق لولاية طرابلس الغرب أن السيد العيساوي سئل السيد الديب - في اوائل الثمانيات من القرن الماضي – عن المقالات التي كان يكتبها في حق السيد محمود المنتصر في جريدة الليبي اوائل الخمسينات من ذات القرن ( بتوقيع بوجرد ) ومن ضمن تلك المقالات مقال بعنوان ( ليته محمود فقط ) عندما سئل السيد العيساوي الشيخ علي الديب ماذا تقول اليوم في محمود المنتصر كان رد الشيخ الديب بعد أن ضرب رأسه بيده أنه كان رجل دولة لامثيل له وعندما بادره السيد العيساوي ولماذا هذا النقد الحاد في تلك الايام رد السيد الديب كنا في خظم الحدث وما اقتضاه الحدث قد ولىّ ولكن اقول لك اليوم انه رجل دولة لامثيل له وأطنب واسهب في الثناء عليه.. هذا قول السيد على الديب أحد اشد المعارضين للسيد محمود المنتصر عندما كان رئيسا لأول حكومة ليبية في دولة الاستقلال .

لم يرشح السيد محمود المنتصر نفسه لمجلس النوّاب ولم يسعى لعضوية مجلس الشيوخ وتقلد منصبي رئيس الحكومة ورئيس الديوان الملكي ومهمة السفارة لدى بعض الدول الأوربية تقلد هذه المهام بتكليف مباشر من الملك لثقة الملك به ومعرفته له ولأسرته التي تشرفت باستضافة السيد محمد بن علي السنوسي في أول قدومه الى طرابلس ومن ذلك التأريخ تاصلت علاقة آل المنتصر بالسنوسية وترسّخت .

قبيل اعلان الاستقلال انحاز السيد محمود المنتصر لمشروع دولة الاستقلال .. متسنما قيادت جهازها التنفيذي .. مبتعدا عن الجدال السياسي الذي لايمت للواقع بصلة ذات بال .. متجاهلا لكل محاولات الطعن والتشكيك والتثبيط من جانب الخصوم والمناوئين .. منطلقا بخطى حثيتة واثقة في بناء الدولة وترسّيخ اركانها .. فأصدر الدستور .. وتمت أول انتخابات عامة .. وباشرت الهيئة البرلمانية أعمالها .. وكوّن جهازالقضاء المستقل والمحكمة العليا الآتحادية .. وتواصلت اعمال بناء مؤسسات الدولة وبدت اصدارات منظومة التشريعات .. وكوّن الملاك الوظيفي للوزارات والمؤسسات .. وبدأت مسيرة التعليم الرائدة والتي لازلنا ننعم بنتاجها الطيب.. واصبحت ليبيا عضوا في الأمم المتحدة والجامعة العربية .. وتكون الجيش الليبي وشكلت قوات البوليس الاتحادي وفي الولايات .. وتواصلت مسيرة الدولة يخطى ثابته وحثيتة .

وقّعت حكومة السيد محمود المنتصر اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة منحت بموجبها الحكومة الليبية قواعد عسكريه في بعض المناطق بموجب ايجار سنوي لصالح خزينة الدولة الليبية شكل ذلك المبلغ جزء مهم من ميزانية الدولة ، وجاء توقيع تلك الاتفاقيات استجابة لضرورة أمنية سياسية اقتضتها سلامة وأمن الدولة الوليدة ، وضرورة اقتصادية أملتها حالة الفقر المدقع وانعدام موارد اقتصادية تمول نفقات الدولة وتوفر حاجات المواطنين الضرورية لمعاشهم .

وقّّع السيد محمود المنتصر هذه الاتفاقيات بارادة واثقة وادراك واعي بمصلحة الوطن في تلك الضروف الصعبة مستندا في ذلك على قناعته بما قام به ودعم من الملك وأهل العقل وبعد النظر من رجال الدولة والاعيان آنذاك .. وتجاهل السيد محمود المنتصر ردود فعل الرافضين للإتفاقيات من النخبة غير المسيّسة ومن ذوى الحماسة العاطفية الهوجاء المحسوبين على أحلام وخيالات وافكارالمشرق والتي اثبت عدم واقعيتها وافلاسها وعقمها في ما تلا من الايام .

ولا أدري ما قول اولائك المتحمسين المزايدين في ايام ما قبل سبتمبر 1969 فيما يقوم به النظام الانقلابي من تفريط في مقدرات الوطن من أجل بلوغ رضاء الدول التي اسماها غداة انقلابه بالرجعية والاستعمارية ..؟؟ ماقول اولائك المتحمسون في ارتماء قيادة الثورة المظفّرة في احضان مغتصبي فلسطين ومسلميها اليهم وقاتلي عمر المختار وقاصفي منزل القائد بالطائرات وقاتلي اطفال ونساء الجزائر . ما قول تلك القوى الوطنيه والعربية في ممارسات أمين القومية العربية كما أسماه فرعونها ..؟ ما قولهم في انبطاع وخنوع الثورة البيضاء وقيادتها الرعناء من اجل ان يبقى في الحكم والى الأبد كما يرغب ويتخيّل وكما يحلم القائد الأممي ..؟ ماذا يقول اولائك بعد مضي اربع عقود على وفاة محمود المنتصر مضت هذه العقود الاربع في عهد انتصار ثورة السهفاء الذين باعوا الوطن بابخس الأثمان في أخس الاسواق . .؟؟

لقد كان لصلابة موقف السيد محمود المنتصر واصراره وثباته وعقلة الواثق المستنير وبعد نظره ورؤيته السياسية النافذه واخلاصه وولائه للوطن والملك كان لكل ذلك دور مهم في نجاح قيام دولة الاستقلال وانطلاقها في سنواتها الأولى واندفاعها الى الأمام رغم كل المعوقات والعراقيل من داخل الوطن وخارجه .

حاولت قبل البدء في كتابة هذه الخاطرة المتواضعة أن اتصل بكل من انست فيه امكانية اسعافي ببعض المعلومات الموثوقة عن شخصية السيد محمود المنتصر بمن فيهم بعض من عائلته ولكن لم أفلح في الحصول على معلومات ترضي طموحي .. وقرّرت من البداية أن لا اعتمد على تقارير سفارات الدول الغربية اذا لم اجد مصادر ليبية موازية من ارشيف الدولة أو من رواة وطنيين ثقات اثق في ما يروون وأعتمد عليه .. وبالتالى استبعدت تقارير السفارات كلية ، وعقدت العزم على ان اكتب خواطري حول هذا الرجل العظيم معتمدا على ماسمعت عنه منذ طفولتي المبكرة وحتي اليوم ، وذلك من مصادر ليبية وطنية بعضها مناوئة ومعارضة للسيد محمود المنتصر عندما كان في سدة الحكم ، وحاولت التحقق من بعض المعلومات ومطابقتها مع روايات أكثر من مصدر ومع هذا أحسب أن ما كتبت اليوم شئ من الخواطر ولكنها خواطر بعقل الوطن وضمير الوطن ووجدان و محبة الوطن والحرص على الوطن والانتصار لمقدراته وقيمه الليبية الرفيعة الأصيلة .

لقد تأخرت كثيرا في الكتابة عن السيد محمود المنتصر .. وليس لي من عذر أمام نفسي في ذلك ... وهو من هو... ! ولكن الكتابة عندي - في شأن وطني كهذا - هي حالة من وجد تأتي من تلقائها لا افتعلها ولا استجديها من بنات البيان ، وحلت الذكرى السنوية الاربعون لوفاة السيد محمود المنتصر وما من ليبي وطني يحب وطنه يغرب عن ذاكرته اسم محمود المنتصر وشخصيته وجهوده ومابدله من أجل الوطن وفي سبيله.. حلت هذه الذكر وكأني استفقت على حلولها من سبات عميق او شدوه في خظم هم ومكابدت اربع عقود من معاناة معايشة الظلم والجور والقهر تحت حكم التجبّر والاستبداد ، وجدت نفسي أكتب هذه الاسطر وكأن هاتف من الغيب يقول لي لقد عرف الليبيون بالدليل العملي من هو محمود المنتصر ومن هم رجال دولة الاستقلال .. لقد كانوا متميزين في نزاهتهم ..نبلاء بعفتهم ونظافة ايديهم .. واثقين من مشروعهم الوطني .. حكماء في قرارتهم واختياراتهم .. عقلاء ادركوا ماكان يحيق بالوطن من مخاطر فجنّبوا الوطن تلك ألمخاطر.. فحققوا الاستقلال .. وبنوا الدولة على افضل ما كان ممكن في عصرهم .. مستميتين في اخلاصهم للوطن .. محافظين على مقدراته وثرواته .. كان يحذوهم الأمل في ابنائهم واحفادهم ان يستلموا هذه الامانه ويحافظوا عليها فجاء من غدر ودمر وعاث في الوطن فسادا .. فلوا قارنّا بين نتاج ثمانية عشر سنة من حكم دولة الاستقلال وأحدى وأربعين عاما من حكم الرعاع الجفاة الجهلة سيعرف من يريد أن يعرف – دون أدني جهد - من هم رجال الاستقلال ومن هو محمود المنتصر عمدة ذلك الجيل من الرجال الوطنيين .. انها ذكرى عظيمة وعزيزه تستحق الكثير من الإحياء والذكر والإعتبار .. وما كتابتي لهذه الكلمات المحدودة الا وفاءا بقدر قليل من واجب عظيم حيال هذه الرجل الوطني النبيل النزيه آمل أن يأتي يوما - وأرجو أن يكون قريب – يوفّى فيه هذا الرجل حقه علينا بما ينبغي أن يكون .. رحم الله السيد محمود المنتصر رحمة واسعة وجزاه عن الوطن كل خير .

بوخزام العناني
boukhzam@googlemail.com
28 سبتمبر 2010م



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home