Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Azzwari

Saturday, 29 April, 2006

النـفـيـسـة

ـ قصة حزينة ـ

الزواري

.... وأخيراً ..
ها هي ذا..
ها قد نمت و تنامت ، بانت فأبانت عن سرو سحر يسلب الألباب .!.
فسبحانك ربي ،، يا باري العباد ..
تفتقت، وأظهرت من القد طول.. ومن النعومة والنظارة مقدار.
مشغَـلتي
فـِتنتي المكبوتة.. مـَُميزتي بين الأقوام.
فسبحانك يا حي يا قيوم .. يا من نفخت في الطين روحاً .. ويا من تـَُحيي العظام وهي رميم .!
.. فها هي معشوقتي قد أينعت .. كبـَُرت وشبت.. وجسدت هاجس الصبا اللا برئ، بعد أن راودني فراودني.
إلا أن الصبا ..صبي .. فلا حول لي عليها حيينها ولا قوة .. فلم تكن قدرة الرب... قد وهبتني بعد... من مورثات الذكورة والفحولة ما يـَُعينني عليها..
فاكتفيت بالانتظار.. وبما أفرغه فقهاء ذاك المجال، في جوف عقلي الصغير.، من أماني وأساطير وخيال.
ولم يطل الانتظار
فها أنا الآن..، شاب في مقتبل العمر والعنفوان .،
وأنتِ.. في أوج النظارة و الغزارة وطول القوام.
يا فاتـِنـَتي .. يا من ستصبحين لي اسم وعنوان .. صفة التدين وغاية الإيمان .
فما أروع مسك و تلمسك.. وما ألذ حسك و تحسسك و عبث مداعبتك..
وما أعنفك وأنت تغزين قلبي وعقلي.، قبل قسمات وتعابير وجهي..
أنت سلواي ووسيلتي للخلود.. ولفناء الوجود والموجود.
أنت دليل صلاحي وفلاحي...
أنت ما يميزني بين الأقران.. وبرهان حكمتي عبر الأزمان ..
فما همي إلا أن تكبـَُري، فبكبرك أكابر.. وتزداد قيمتي .. وترتقي مكانتي..
ولا أخفيك .. استعجالي تسلل خيوط الشيب الأبيض إلى شعيراتك السوداء الكثة الغزيرة .
فهي نبؤه الحنكة والحكمة..، وصولجان التحكم والسلطان.
فعهدا.. ولكي ترتوي وتزهري .. لا سقينك أعراس الدم قبل الدموع ..
وقسماً .. ولكي تخلدي.. لا عطرنك برائحة البارود والموت.. بعد مسوح الند والمسك وزيوت الحبة السوداء وأعواد السواك، وبعد صفك بمشط حبشي العاج،، سيراً على سيرة أوليائي الصالحين طيب الله ذكراهم و ثراهم..
والحقكِ يا لحيتي القديسة النفيسة بمصير لحاهم
والله أكبر والعزة لخير أمة أخرجت للناس.

الزواري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home