Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Azzwari

Monday, 27 February, 2006

سم عـلى عـسل

الزواري

... إن حس الخوف على الوطن، وهاجس الحرص على تقارب الصفوف الوطنية وتكاثف الجهود الليبية المتناثرة المبعثرة ..، لشعور جميل، ودفع نبيل لمسير ليبيا نحو المستقبل الأفضل والأمثل، فتحية إخاء وأخوة لكل صادق يشغله هذا الإحساس ويحركه..
وتحية إكبار ورجولة لمن لم تخنه شجاعته الأدبية، فأقر جهاراً بخطأ تقديره، وسوء فهمه لبعض القضايا وبعض الأمور . وتحية احترام إلى كل من تراجع عن موقف تقدير انقراض الأمازيغ إنساناً وهويةً كما الهنود الحمر..، إلى الموقف الديمقراطي الحضاري في التعامل مع الواقع .
وإلى ها هنا والكل عسل على عسل .
فما السم المنثور في ما هو منشور يا ترى..؟

(1)

الأمازيغية لم.. ولن تكون البتة دعوة انفصالية نزقة أو جهوية ضيقة، وما شملها لغواً وضمها ضمن مصاف الإشكالات الجهوية العابرة، إلا دليل واضح: إما عن سوء فهم أو عن سوء نية مبطن ..
فللأمازيغية من المرجعية الواقعية الحاضرة والتاريخية السالفة، ما يغنيها ويثريها عن أي طرح لاحق طرأ على بلادنا منذ عصور ..، فهي الأصل الأعمق والأجدر من أي طرح قومي أو عرقي أو عقائدي أو سياسي طرأ على هذا الوطن وشعبه..
فمن المستحيل، ألا يكون أصحاب الطرح الليبي الأمازيغي (( وهم .. ولله الحمد ليسوا فقط من الليبيين الناطقين بالأمازيغية ))، هم أحرص الجميع على وحدة الوطن، وأكثرهم رفضاً ونبذاً لأي انفصالات جهوية أو انقسامات إقليمية لترابهم..
إذ كيف يُعقل أن يقبل صاحب الأرض الأزلي والأبدي- أي الإنسان الوطني الليبي - بقسمة ترابه وتفتيت وطنه..؟
بل أنه ليس من هو أخطر على وحدة البلاد وقدسية ترابها، من أولئك الذين خُــلقوا عليها ويعيشون فوق ترابها ويقتاتون من خيراتها، وتراهم ينسبون أنفسهم وأصولهم وانتمائهم العرقية والإيديولوجية لغيرها..؟
هؤلاء- هم الخطر الفعلي على ليبية ليبيا واستقلالها الحقيقي سياسةً وشخصيةً، لأنهم يجسدون خطر الانتماء المزدوج والتفسخ الهوياتي و الاستلاب الفكري ..؟

(2)

إن محاولات البعض - من الليبيين أو غيرهم- التشويش أو تشويه الحق الوطني الأمازيغي الليبي الناصع البيان، والمزايدة عليه بأوصاف : العنصرية أو التطرف أو إثارة الكراهية والأحقاد، ما هو إلا قذف وتجديف أحمق ولا يستوي بمثقال ذرة مع حقيقة وجوهر هذا الحق، والذي يمكننا تلخيصه ببساطة وقوة في :
رد الاعتبار للهوية الليبية ومصالحها الوطنية بعدما لحقها من التشويه والاستغلال ما هو ليس باليسير أو الهين..
نحن ندعوا إلى إعادة رد الاعتبار إلى (ليبية) كل ليبيا وكل ليبي ..
إعادة تسمية الأشياء بمسمياتها الليبية الحقيقية قلباً وقالباً - إعادة انتمائها الليبي الصرف، الليبي الأول وقبل كل شيء آخر.
...
وأعتقد بأن هذا الكلام واضح- ولا أحسبه قابل للمزايدة..
فإذا كان هذا الطرح يُنعت بالتطرف أو الأمزغة أو العنصرية أو الانغلاق فتلك عقدة الناعت لا المنعوت ؟
و نتساءل : بماذا ستـُصف حينئذ الأطروحات المطبقة والممارسات الميدانية الجارية منذ قرون وبدرجات متفاوتة علي ليبية ليبيا وإنسانها من :
- تحوير قسري لكل المسميات البشرية والجغرافية والمادية الليبية الأصيلة .
- التعريب العسري لكل دواليب البلاد من إدارة إلي التعليم و الإعلام، إلي الانتماء السياسي الرسمي لليبيا والليبيين.. - طمس وقبر كل التاريخ الليبي القديم، ومنع اللغة الليبية من التداول والإعلام والتعليم وعدم الاعتراف بها أو تناولها بأي شكل بل ونبذها، عوض الحفاظ عليها وتنميتها ودراستها والفخر بها كأقدم لغة بشرية لا تزال على قيد الحياة..
- حرمان الأطفال حاملي الأسماء الليبية من حق الحياة ..
- التفريط في الإنسان الليبي والتراب والجغرافيا الليبية، وثرواتها مقابل هراء القومية العربية وأوهام القضايا الإسلاماوية اللامتناهية.. مما أوصل ليبيا والمواطن الليبي إلى أدنى حدود ودرك الفقر والعوز والغبن.. فلا نغفل مثلاً عدم اكتراث كل التنظيمات والشخصيات السياسية الليبية المعاصرة بقضايا إستراتيجية غاية في الحساسية والمصيرية.. كقضية تنازل النظام عن شريط أوزو مقابل صفقات سياسية خاصة..
- التهديد والوعيد بالبثور وبئس المصير للمعترضين على طرح العروبة والإسلام المتفرد في ليبيا، واعتبارهم بذلك يتجاوزون الخط الأحمر..؟
أليست هذه هي العصبية العنصرية المجسدة والتطرف الصارخ وإن ادعت الدمقرطة..؟
أيعقل أن يكون مطلب أن تكون لغة ليبيا هي اللغة الليبية وهويتها وطنية وشخصيتها ليبية خطوط حمراء ؟؟؟
أولم يحن الوقت ليفكر كل ليبي وطني .. وبشجاعة .. في أمر نفسه وأمر وطنه وانتمائه بجذرية ؟

الزواري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home