Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ali Yousef Zew


Ali Yousef  Zew

Saturday, 19 November, 2005

 

(2) جرائم ضد الإنسانية في تشاد

علي يوسف زيو

لقد بدأ النظام السياسي في ليبيا التدخل في تشاد فى 1977 حيث قام بتمويل حركة فلورينا بقيادة كوكني وداي ومساعدة حسين حبري ضد الحكومة التشادية في ذلك الوقت، وبعد وصول جبهة فلورينا للحكم في تشاد حدث إنفصال بين كوكني وداى وحسين حبري وأنحاز النظام السياسي في ليبيا إلى كوكنى وداي ضد حسين حبري وكانت هذه المجموعة تطالب بشريط أوزوو الذي كان محل خلاف بين ليبيا وتشاد في السابق وقد فصل فيها من قبل الأمم المتحدة. وفي نهاية 1980م أعلن النظام السياسي في ليبيا الحرب على حسين حبري تحت إتفاق معلن بينه وبين كوكني وداي ودخلت القوات الليبية وقوات كوكنى داخل تشاد وسيطرت عليها، وعند دخول القوات المسلحة الليبية في تشاد حدثت بعض جرائم ضدالإنسانية ومنها قتل الأبرياء والعُزّل.

وفي ذلك الوقت ذهب كوكنى وداى إلى فرنسا وأقنعوه بأن القوات الليبية محتلّون لبلاده وعليه أن يطالب بخروج القوات الليبية من تشاد، وبالفعل قام بعقد مؤتمر صحفي وأعلن ذلك ومن هنا قامت القوات المسلحة الليبية بالخروج بناء على أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية وهو العقيد معمر القذافي وكان الخروج بصورة مفاجئة وسريعة وقد تم في خلال أسبوع وتم مصاحبته بخروج قوات كوكني في إتجاه الشمال. ورجع كوكني وداى في مطالبة مساعدة النظام السياسي فى ليبيا وتدخلت القوات الليبية في تشاد دون غطاء أو إتفاق دولي وخوفا من الإدانة الدولية أنكر النظام السياسي برئاسة العقيد معمر القذافي القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية بأن لديه قوات ليبية وعندما قامت الأمم المتحدة بالذهاب إلى تشاد للتأكد من صحة التدخل للقوات الليبية في تشاد قام النظام السياسي بتشكيل ماسمي - باللواء الأسمر - حيث استبدلوا جميع الليبييين ذو البشرة البيضاء بذوي البشرة السوداء حتى أنتهت مدة المراقبة .

حاولت القوات الليبية الوصول إلى العاصمة التشادية (أنجامينا) وتدخلت القوات الفرنسية ووصلت مع النظام السياسي في ليبيا إلى أن تقسم تشاد إلى قسمين وكان خط العرض 16 هو الفاصل بين القوات، وكانت أقرب مدينة لهذا الخط مدينة (فاد) وأستمرت القوات الليبية وقوات كوكنى وداي في التواجد في الشمال وتواجدت قوات حسين حبري والقوات الفرنسية في الجنوب .

الهجوم عـلى القوات الليبية فى فاد

قامت القوات التشادية بقيادة حسين حبري بالهجوم على مدينة – فاد – ودمرت كل القوات الليبية المتواجدة ويقدر العدد الى 1700 جندى ليبي، وقد كان 300 منهم في إجازات وقد إنسحب بعض من القوات الليبية إلى وادى الدوم - العدد يقدر بحوالى 300 جندى ـ وتم وقوع حوالي 300 إلى 400 جندى بالأسر، وقتل تقريبا عدد 800 جندى، وحاولت القوات الليبية استرجاع مدينة فاد والتقدم الى العاصمة أنجامينا ولكن حدث ما كان متوقعا، فقد ضربت القوات التشادية دورية مقاتلة ليبية في منتصف السمافة مابين وادي الدوم ومدينة – فاد – وكان عدد أفراد الدورية يقدر بـ 80 جندي ووقع في الأسر حوالي 10 جنود وهرب تقريبا حوالى 15 جندى أغلبهم جرحى، وقتل أكثر من 50 جندى تقريبا .

خطة الهجوم على مدينة فاد

خرج المرحوم العقيد سالم أبونوارة بالمجموعة الأولى تجاه مدينة فاد وكانت الخظة للقوات الليبية أن تتحرك الى مدينة فاد على ثلاثة محاور وهى كالآتي :
ـ المحور الأول ويتكون من 2000 جندى
ـ المحور الثاني ويتكون من 2000 جندى
ـ المحور الثالث ويتكون من 2000 جندى


الحلقة القادمة : تفاصيل عن المعارك والأسرى الليبيين فى تشاد.

_______________________________________________________________
- إن الكتابة عن حرب تشاد هي محاولة لألقاء الضوء على هذه القضية وما صاحبها من مآسي والآم وخسائر في الارواح والأموال، وما ذكر من المعلومات في هذه المقالة نقلا عن شهود عيان لهذه الحرب.


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home