Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ali Yousef Zew


Ali Yousef  Zew

Friday, 7 April, 2005


شهداء وابطال على طريق النصر

عـلي يوسف زيو

اليوم تمر الذكرى الثلاثون للسابع من ابريل عام 1976 ومازالت انتفاضة ابريل شمعة مضيئة فى تاريخ ليبيا حيث ارتوت بدماء شهداء ليبيا وكان ذلك دفاعا عن الحرية وعن استقلالية الحركة الطلابيه ومعارضة الممارسات الحاطئه للنظام الدموى فى ليبيا.

فمنذ الاول من سبتمبر عام 1969 الى اليوم والنظام يمارس سياسة العنف والارهاب ضد الشعب الليبي. وقد قرر النظام السياسى ضرب القوى الوطنيه والسياسية فى ذلك الوقت من اجل الانفراد بالسلطه وبالفعل عمل على تطويق الحركة الطلابيه وتم ضربها وهذه الحقيقه الصحيحه وليس كما يذكر النظام الدموى فى اجهزة الاعلام من كذب وافتراء على الحركة الطلابيه وان البراهين والشواهد هى خير دليل على مصداقية حديثنا وكذب قصص النظام المركبة والمؤلفة.

لقد بدأ النظام الدموى فى ليبيا فى رصد الحركة الطلابيه فى جامعتى بنغازى وطرابلس فى بداية يناير عام 1974م ومتابعة قيادات واعضاء الحركة الطلابيه وبعض الشخصيات الوطنية التى لها اتصال او علاقه ببعض افراد فى الحركة الطلابيه. ففي فبراير 1975م خرجت مظاهرة من مبنى الجامعة الليبية بمدينة بنغازى واستمرت سلميا الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار وكانت احتجاجا على ممارسات السلطة الحاكمه فى ليبيا. وبعد ذلك تم اعتقال الشهيد عمر دبوب فى سجن انفرادى فى سجن المحكمة العسكرية الدائمه فى البركه وكذلك تم اعتقال مجموعتين الاولى كانت قد سميت بمجموعة 27 السابعة والعشرون وهى قيادات الحركة الطلابيه والمجموعة الثانيه سميت بمجموعة الواحد والخمسون وهم من المشاركون فى المظاهره وهم خمسون طالب من كلية الحقوق وطالب واحد من مدرسة شهداء يناير.

وفى شهر يناير عام 1976 تمت الانتخابات للاتحاد العام لطلبة ليبيا فى جامعة بنغازى ونجحت قائمة الطلبه الذين ليسوا موالين للنظام وسقطت قائمة مرشحى النظام ومن هنا امر العقيد القذافى بدخول اللجان الثورية وكذلك بعض افراد من قوات بلباس مدنى االى جامعة بنغازى، وبدأت المظاهره من جامعة بنغازى وانضم اليهم طلابة المدارس الثانويه واستشهد الشهيدين موفق الخياط وبشير التاورغى (المنقوش) رحمة الله عليهم.

واستمرت المظاهرة فى شهر ابريل عام 1976م فى جميع انحاء ليبيا فى الجامعات والمدراس الثانويه وكذلك الطلاب الذين يدرسون فى جمهورية مصر العربيه والمملكة المتحده البريطانيه وايطاليا ولقد كان اعضاء فى الحركة الطلابيه على اتصال للتشاور مع بعض القيادات الطلابيه فى هذه الدول وخرجت مظاهرة ابريل من الجامعة الليبيه بمدينة بنغازى متوجهة الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار رافعة مطالبها على اليافطات التى كان يرفعها الطلبه فى المظاهره ووصلت المظاهرة الى شارع الاستقلال(شارع جمال عبدالناصر) امام مدرسة شهداء يناير الثانويه وامام بيت الطلبه واستمرت الى كورنيش بنغازى (البحر) وعند وصول المظاهرة الى مقر مبنى المحكمة العليا التى تطل على كورنيش بنغازى كان فى انتظارهم قوة الشرطة وعلى راسها ضابط يدعى محمد بوزيد وقد بدأ الضابط فى الحديث مع الطلاب وكان على اتصال بالقيادة العليا فى النظام وتم الاتفاق على تسليم مذكرة احتجاج ومطالب الحركة الطلابيه وتم الاتفاق على ان تكون المظاهرة سلمية وعند الوصول الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار يرجعون الطلاب الى بيوتهم سالمين امنيين واستمرت المظاهره فى السير الى ميدان الشجرة تم توجهت فى السير الى شارع عمر بن العاص وعند الوصول الى شارع عمر بن العاص وتحديدا عند مبنى القنصلية الايطاليه خرجت على الطلاب قوات كبيره من الجيشى بقيادة الرائد سليمان محمود وفى فى نفس الوقت قوات الشرطه التى يتزعمها محمد بوزيد.

بداء الحصار من الجهتين على طلبة وطالبات عزل من السلاح مسلميا مطلبيا بحقوق الطلاب وكان ينبغى ان تنتهى فى دقائق ولكن النظام الدموى اراد ان لا يمر اليوم دون القتل والدمار والارهاب وهكذا تتعامل الانطمة الاستبدادايه مع شعوبها وهكذا فعل النظام بابناء ليبيا فلقد خان العهد واراد الشر وبدأ باطلاق الرصاص على المتظاهرين فما كان عليهم الا ان يردوا بالحجاره حتى وصل الدعم الكامل من الشعب الليبي فكان الرد عنيفا بعنف ممارسات النظام الدموى وسقط عدد كبير من الشرطة وانسحبت القوات المسلحة من المكان سريعا .

وقد قام بعض المشاركين بحرق مبنى الاتحاد الاشتراكى العربى الليبي حيث كان وكرا للمارسات الضاره بالشعب الليبي وردا على ما قام به النظام بعد اطلاق الرصاص على الطلبه والمشاركون

ان محاولة النظام تقديم المقدم محمد نجم ليقوم بدور الوسيط ما بين الحركة الطلابيه والنظام كانت مجرد مناورة لقتل وتقويض للحركة بالكامل وقد يكون ذلك لحسن نوايا المقدم محمد نجم وكذلك الحرس الجمهورى بمنطقة البركه فى مدينة بنغازى بمقر القيادات الطلابيه وكان ذلك. وتم اعتقال قيادات الحركة الطلابيه والشخصيات الوطنيه والمشاركون فى المظاهرة من قبل المباحث العامة التى خلف مبنى سينما البرينتشى ونفلهم سجن الحرس الجمهور بالبركه وبعدها الى سجن الكويفيه واستمرت الحركة مستمره من اجل اطلاق سراح المعتقليين السياسيين فى ليبيا وبالفعل تم اطلاق سراح المعتقلين فى ذلك الوقت ولكن ادركنا بعد ذلك ان نية الغذر مبيتة لابريل 1977م.

وتم فى هذه المعتقلات مالم يتصوره العقل او يقبله القلب او يستشعره ضمير فبعض المعتقلين تم اشعال النار فى رؤسهم وعلق البعض على الواح وعذب البعض جسميا وقهر نفسيا فى شرفه. ولقد زورت بعض الاعترافات وكذلك تم اخذها بالتعذيب والارهاب اما الحادثة الكبرى لاحدى الشهود وهو راى (احدى المعتقلين تم ضربه حتى تغيرت ملامح وجهه بحيث لم يستطيع ان يتعرف عليه حتى اهله وكان قد تم ضربه حتى خرجت العظام الخلفيه من جسده.

وتم فى ذلك استدعاء واعتقال القيادات الطلابيه وتم اعدام الشهيد عمر دبوب والشهيد محمد الطيب بن سعود امام مبنى الكنيسية المسيحيية سابقا وكان ذلك على اعواد المشانق فى مدينة بنغازى وباشراف العقيد معمر القذافى ومعه النقيب عبدالله السنوسى حيث كانا متواجدين فى المبنى المقابل للكنيسيه.

لقد اصيب اهل مدينة بنغازى بالصدمة والهول لما حصل لابناءههم فى احد ميادين المدينه وما عانته بعض الشخصيات الوطنية نتيجة التهديدات المباشره من قبل النظام. وهكذا مرت مدينة بنغازى بمرحلة قاسيه جدا الى الان وهذا ينطبق على ليبيا.

لقد كانت انتفاضة ابريل عام 1975 وعام 1976 شعلة التى أضاءت الطريق. فتحية لابطال وشهداء ابريل وتحية لابطال وشهداء ليبيا جميعا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home