Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashour al-Werfalli


Ashour el-Werfalli

Sunday, 30 April, 2006

لتـكن ليبيا درساً لكم أيها الإيرانيون

عـاشور نصر الورفلى

منذ أن تصاعدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي والتوتر والقلق الصهيوني المتزايد حول المشروع النووي الإيراني بدأ الأمريكيون التحرك باتجاه الإتحاد الأوروبي الأقرب جغرافيا إلى إيران لكسب تأييده بالإجماع الدولي في مجلس الأمن تمهيدا لشن غارات جوية على إيران ويأتي ذلك حيال التمسك الإيراني بموقفة حول مشروعه النووي الذي تؤكد إيران على إنه مشروع سلمى وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على تأييد مجلس الأمن لاستعمال الفصل السابع الذي يسمح باستعمال القوة العسكرية ضد إيران في حال عدم امتثالها لقرارات مجلس الأمن الدولي الذي يبدو إن مسودته قد كتبت بالبيت الأبيض كما يحدث عادة في النزاعات العربية والقضايا العربية والتي تم الزج بها في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

ولم تفوت بلغاريا هذه الفرصة بل تحاول اغتنامها لصالحها خاصة بعد أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية ببناء ثلاث قواعد عسكرية لها على الأراضي البلغارية وطالبت الرئيس الأمريكي بالتدخل وإطلاق سراح البلغار الخمس المتهمين بحقن 433 طفلا و20 امرأة وبدأ الرئيس الأمريكي كعادته يبتز ليبيا بطلبه الإفراج عن المحكومين البلغار في قضية الإيدز والتي راح ضحيتها 433 طفلا و20 أما توفى منهم خمسين طفلا حتى الآن.

السؤال الذي نود أن نطرحه على الرئيس الأمريكي بوش والذي يحاول أن يسوق للعالم ما يسمى بمشروع الديموقراطية في الوطن العربي ويقود حربا ضد الإرهاب ويدعو العالم إلى مساندته في هذه الحرب.
السؤال الذي أصبح يدور داخل الشارع الليبي منذ تصريح بوش ورايس والفرنسي شيراك الأخير ومطالبته بسخرية الإفراج عن البلغاريات الخمس.
من القاتل ومن الذي حقن أربعمائة وثلاثة وثلاثثن طفلا وعشرثن أما بفيروس فقدان المناعة المكتسبة الإيدز؟؟
ماذا لو تمسكت القيادة السياسة بحق مواطنيها في التعويض العادل هل سيتم الدفع بهذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي والتهديد باستعمال الفصل السابع ضد ليبيا ما لم تفرج عن البلغاريات الخمس أو العودة إلى نقطة البداية وفرض عقوبات اقتصادية على ليبيا؟؟

والآن ليبيا قد سلمت ما لديها من معدات كانت ستستخدم لبناء مشروع نووي وامتثلت للقرارات الدولية والنتيجة إنها أصبحت تتعرض إلى الابتزاز السياسي ولازال اسمها على قائمة الدول الراعية للإرهاب (*).
ألا يحق لإيران التمسك بمشروعها النووي وهى ترى الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته يتطاولون بشكل سافر على دولة مثل ليبيا استجابت فيما مضى إلى قرارات المجتمع الدولي بشأن مشروعها النووي وتعاونت بشكل كامل مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب وهذا بشهادة الخارجية الأمريكية وكانت المحصلة هو التطاول أكثر ويطالبونها بتسليم متهمين بحقن 433 طفلا و20 أما لتسجل قضيتهم ضد مجهول فلتكن امتثال ليبيا إلى الشرعية الدولية التي يسيطر عليها بوش درسا لإيران.

الشارع الليبي أصبح يمر بموجة كبيرة من الاحتقان حول سياسة بوش اتجاه ليبيا وعمليات الابتزاز السياسي التي يمارسها الرئيس الأمريكي ضد الشعوب العربية والإسلامية وسياسة الكيل بمكيالين وانحيازه الكامل إلى إسرائيل، هذه السياسة الرعناء التي ينتهجها بوش ويؤيده فيها حلفائه الإتحاد الأوروبي من شأنها أن توسع بؤرة الإرهاب لآن ما نراه الآن من الرئيس الأمريكي هو إرهاب يمارس علينا ويحاول تخدير عقولنا بشعاراته الجوفاء التي يطلقها حول مشروع الديمقراطية الرئيس الأمريكي وضع الأمة الإسلامية في حالة دفاع عن وجودها ودفاعا عن كرامتها التي تنتهك في وضح النهار وفى مجلس الأمن الدولي الذي أصبح أداة طيعة بيد الرئيس بوش وهذا يعطى مبررا واضحا للمتشددين الإسلاميين لكسب تأييد شعوبهم لصالحهم والتعاطف معهم وربما وجد فيهم رجل الشارع العربي الوسيلة الوحيدة لاستعادة الكرامة العربية التي باتت تتمزق في أروقة مجلس الأمن وبالتالي سياسة بوش سوف توسع بؤرة الإرهاب وسوف تزداد العمليات التي تستهدف مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي في دول قد تكون حتى هذه اللحظة خالية من الإرهاب ودول آمنة ولكن سياسة بوش تعمل على توتر أعمال العنف وزرع الإرهاب بهذه الدول ضد الولايات المتحدة وسيصبح مكافحة الإرهاب مستحيلا في الأيام القادمة وكلما أقامت الولايات المتحدة الأمريكية قواعد لها في عواصم أوروبية أو عربية للحرب على الإسلام تحت شعار الحرب على الإرهاب سوف تولد ألف قاعدة إسلامية متشددة وبهذا فإن سياسة بوش الرعناء ستجر العالم إلى حرب لا هوادة فيها لن يسلم من عواقبها مسلم أو مسيحي أو يهودي فحين يولد الظلم والقمع تولد المقاومة ولا تنتهي إلا بنهاية هذا الظلم وهذا القهر.

وأخيرا إذا أراد الرئيس بوش إطلاق سراح المتهمين في قضية حقن أطفال بنغازي عليه إما أن يقدم لنا القاتل الحقيقي فليكن من يكن نريد القتلة، أو تستجيب بلغاريا لمطالب أسر الضحايا بشأن التعويضات مقابل تخفيف العقوبة عن المتهمين وليس إطلاق سراحهم وإن كنا نرى إن باب إطلاق سراحهم ليس مغلقا ولكن يجب أن يقترن بصفقة معادلة هذا إذا تمسكنا بكرامتنا وحافظنا على ماء الوجه.

والآن ليس أمام بوش إلا أن يمتثل لقرارات شعب صغير مثل ليبيا أو تتحول ليبيا إلى حقل للإرهاب أمام هذا الجبروت الأمريكي ولتكن ليبيا درسا لكم أيها الإيرانيون حيال ما قدمته من التزامات قررها مجلس الأمن وما نتج عنها من تطاول.

عـاشور نصر الورفلى
________________________________________________

(*) لازال أسم ليبيا على قائمة الدول الراعية للإرهاب والولايات المتحدة الأمريكية تستخدم هذه الورقة للحصول على تنازلات سياسية واقتصادية وقد سبق وأن سلمت ليبيا ما تملكه من معدات لبرنامج نووي يقول المسئولين الليبيين إنها لأغراض سلمية ورغم ذلك منعت ليبيا من حقها في امتلاك قدرات نووية وإن كانت سلمية ولم تصل ليبيا إلى ما توصلت إليه إيران بشأن التسلح النووي كما أن برنامج ليبيا النووي كان سريا على الشعب الليبي بحكم طبيعة هذا البرنامج وإيران تختلف كليا عن ليبيا في هذا الصدد بحكم ما توصلت إليه إيران وما وصلت إليه من تقنية أصبح من المستحيل الوقوف ضدها وإنهائها بأي شكل من الأشكال.
حيث البرنامج الإيراني النووي لم يعد سريا بل وصل إلى نقطة اللاعودة والقيادة الإيرانية تجد دعما شعبيا لمشرعها وان أي عمل عسكري ضد إيران لن يوقف مشروعها النووي بل سيدفعها إلى الاستمرار في مشروعها النووي بشكل أكبر وأقوى خاصة إن إيران كانت تراقب نتائج تسليم ليبيا لمعداتها النووية وامتثالها للقرارات الدولية بهذا الشأن وكانت النتيجة تصريح بوش الأخير ووضع ليبيا على قائمة الإرهاب وهذا يؤكد إن هذه الحرب هي حرب صليبية على الإسلام.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home