Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashour al-Werfalli


Ashour el-Werfalli

Friday, 24 March, 2006

لا عـلاقة للقذافي بعـودتك إلى بيت الطاعـة يا بويصير

عـاشور نصر الورفلى

قرأت رسالة البويصير الموجهة إلى العقيد القذافى والذي يسأل فيها لماذا لا يطلق العقيد سراح فتحي الجهمى الحوشى ولم ينقل البويصير حقيقة ما حدث لفتحي الجهمى على أثر تطاوله بشكل غير مقبول سياسيا وأستعمل في نقده أسلوب شوارعي مستندا على تطمينات جماعه ألفا الموالية لأمريكا قبل أن تحترق ورقتهم وتم الزج بالجهمى في أتون معركة خاسرة لا قبل له بها خاصة إن الجهمى له ماضي معروف بالبرنس وسبق أن شغل عدة أعمال في الحكومة الليبية ويبدو انه لم يوفق في السمسرة أو دخل في صراع مع بعض رموز الفساد ممن كان يريد أن يقاسمهم كعكة النهب والبرنس أيام الغفلة وتحول بين ليلة وضحاها إلى منتقد لسياسة العقيد وتارة أخرى مطالبا باستعادة حقوقه وأمواله التي يبدو إن فعلا هناك من أعتدي عليها من زملاءه في النهب و البرنس.
والمفيد إن الجهمى سلك في البداية أسلوب طبيعي ومقبول من خلال مطالبته بحقوقه ونقد الفاسدين من خلال مؤتمر شعبي أساسي تم اعتقاله وهذا شيء حدث مع الكثيرين غيره وقبله وبعده ولكن ألفا قررت أن تصنع من الجهمى شخصية سياسية لها وزن مصطنع أو مصنع أمريكيا رغم إن لا وزن للجهمى في الشارع الليبي على الإطلاق ولكن ألفا حاولت أن تصنع له وزنا من خلال الإدارة الأمريكية معتمدة على الخلافات الليبية الأمريكية في هذه الفترة ويبدو إن ألفا تحصلت على وعود بمساندة الجهمى إذا بادر بمهاجمة العقيد وأن الرجل سيصبح محصنا بوشي وفعلا الجهمى قال ما قال بعد أن تدخل بوش في إطلاق سراحه المرة الأولى واعتقد الجهمى انه سيصبح زعيم ليبيا الجديد فتمادى في تطاوله مما استفز أنصار العقيد والشعب الليبي حتى من لا يتفق مع العقيد لأن القضية أصبحت قضية اعتداء على سيادة وتدخل أجنبي أو محاولة تدخل واعتقدنا ان الجهمى بالون اختبار يختبر به بوش الإرادة الليبية ووقع الرجل ضحية لعبة السياسة وتمادى إلى درجة دفع الليبيين سواء كانوا ثوريين او غير ثوريين للانتقام منه لتطاوله على شخصية اعتباريه لها احترامها ووزنها السياسي سواء اتفقتم معها أو لم تتفقوا والقدافى لا يستطيع أحد أن ينكر امتداده الشعبي وإلا انتم تخدعون أنفسهم.
ولكن هل هناك مواطن ليبي واحد يؤيد الجهمى فيما عدا البويصير وأخوه الجهمى وبعض الصعاليك في المعارضة حتى المعارضة نفسها هناك من يختلف حول قضية الجهمى ويرى ما نراه.
المفيد مرة ثالثه فما كان من أجهزة الأمن إلا التدخل وحماية الجهمى ووضعه قيد الإقامة الجبرية وتحت الحراسة في البداية هو وأسرته وحين هدأت الأمور تم الإفراج عن أسرته من ألقامة الجبرية وسمح لهم بزيارته وسبق أن طالبنا بالإفراج عنه لعلمنا إن الرجل مسكين وغرر به وزج به من قبل ألفا والرجل لا خبرة له سوى في البرنس والتجارة وجمع الأموال كما أنه لم يعيش في ليبيا فترة طويلة ويجهل الكثير عن الليبيين وطبيعتهم بحكم حياته في مصر واعتقد إنه من مواليد مصر.
المفيد مرة أخرى الجهمى لا قيمة سياسية له في داخل ليبيا وأخفقت ألفا في محاولة جعله رمز لليبيين لأن هناك من سبقه وهناك من تحدث بعده وقبلة وانتقد ولكن ليس بالأسلوب الرخيص المعتمد على القوة البوشيه والجهمى مواطن ليبي مكروه من كافة أبناء الشعب الليبي خاصة انه مجد زعيم الإرهاب بوش واستعداءه ضد ليبيا ونسى إن هناك مصالح اقتصادية يذوب بداخلها مليون جهمى ومليون بويصير وخمسة ملايين ألفا ونسى الجهمى إن القدافى له قاعدة شعبية سواء كنا نتفق معها أو لا نتفق قاعدة شعبية عمرها ستة وثلاثون عاما قادرة على إغراق الجهمى في نهر لو بصقت عليه حتى القدافى نفسه لا يستطيع السيطرة عليها وأصبحت تمتلك مبادىء تؤمن بها وتدافع عنها ولا سبيل سوى الحوار معها بأسلوب حضاري وان نختلف معها لا بأس ولكن ليس بأسلوب العنترية الهشة الذي تبعته ألفا والجهمى تحديدا والتهديد بماما أمريكا والجهمى المسكين كان ضحية لعبة ألفا القذرة.
ولكن لازال البويصير يغالى وهو يحتضر وفى الرمق الأخير لازال يظهر بمظهر القوى الصامد ويعلن نفسه أنه الشخص الوحيد الذي كسب الرهان وسيشد الرحال ليجلس على المستديرة وأي مستديرة وما أدراك ما المستديرة البويصير في رسالته يقايض القدافى بعودته مقابل الإفراج عن الجهمى أو يلمح لذلك في رسالة مبطنه موجهة إلى المعارضة الليبية وتحديدا إلى الدكتور على الترهونى أكثر مما هي موجهه إلى القدافى لأن البويصير لن يعود إلى ليبيا ولكن ربما يريد أن يعود إلى بيت الطاعة ولازال يظهر فتحي الجهمى هذا المهندس المعماري البسيط الذي لا هم له سوى البزنس على انه رمز نضالي له قاعدة شعبية في الوقت الذي نعلم فيه إن الأمن الليبي يحمى الجهمى من الشعب الليبي الحاقد عليه جراء مطالبته لبوش بالتدخل في شئون ليبيا الداخلية سرا وعلانية والتي نتج عنها ما نتج ولم يستطع بوش ولن يستطع بوش التدخل في الشأن الليبي.
أولا بوش أثبت للعالم أنه أكبر أرهابى ديكتاتوري ولم يعد هناك مواطن شريف يحترم هذه الإدارة أو يتعامل معها ثانيا إذا كان البويصير يرى أن العراق نموذجا للدول العربية ومن بينها ليبيا وأن أمريكا ستتحول إلى ليبيا لتغيير النظام كما فعلت في العراق فالبويصير إما انه غبي أو انه يتغابى لأن ألإدارة الأمريكية بعد حرب العراق لن تتجرأ على أن تقوم بما قامت به في العراق بعد أن انهارت اقتصاديا وسياسيا وعسكريا على الطريق.
ثم يا بويصير إذا كنت ترى في أمريكا قوة ستجعلكم في يوم ما تحكمون ليبيا اعلم إن كل إمبراطوريات القوة في العالم مرت بمراحل ثلاثة نمو ـ ازدهار ـ سقوط وإمبراطورية بوش في زمن السقوط الآن فأنتم في الزمن الغير صحيح وفى المكان الغير مناسب كنت أتمنى بعد سماعي حديثك على البالتوك والذي كان عاقلا بعض الشيء واتفقت معك في الكثير مما تحدثت به واختلفت معك في البعض الأخر رغم إنني أختلف معك دائما في عملية أمريكا هذه وكنت أتمنى أن تصبح البويصير الليبي العربي المسلم أو حتى الأمازيغى أو المسيحي أو اليهودي وكنت أتمنى أن تتخلى على أسلوب التهديد بعصا ماما أمريكا ليحل محلة أسلوب سيدي الشعب الليبي أو أخوتي الليبيين حتى نمد لك أيدينا ونطالب نحن وليس بوش بالإفراج عن الجهمى.
إذا أردت أن تمد يدك وتفتح قلبك فأمامك الشعب الليبي وليس القدافى لا يستطيع القدافى أن يجلس معك أو مع غيرك كما تزعم للحوار هناك شعب ليبي هو من يجلس ويقلب الطاولة متى أراد و سيقول كلمته متى أقدم القدافى على هذه الخطوة ونصيحتي إليك أن تغير من أسلوبك وخاصة أسلوب الأنا هذا الذي يشمئز منه كل ليبي ولن تكون علاوى يا بويصير فعليك التوجه إلى الشعب الليبي وتطلب منه الصفح ليس عن أفكارك ومعارضتك للقدافى لا عن أسلوبك وتهديدك بالأمريكان حين خاطبت المرحوم صالح ونحن دائما نذكر موتانا بالرحمة حين قلت له اليوم العراق وغدا ليبيا فسقط السقطة الكبرى فعليك أن تعتذر للشعب الليبي ورسالتك إلى القدافى عنوانها خطأ وهاأنا أخبرتك عن العنوان الصحيح.
وفيما يتعلق بالجهمى فأنني من هنا ومن داخل ليبيا وكمواطن ليبي التمس من العقيد القدافى التدخل والإفراج عن فتحي الجهمى كبادرة إنسانية من شخصه ونحن لا نملك إلا أن نطالبكم بالعفو عنه وأملنا كبير في الاستجابة لندائنا ولعل الجهمى سيرى بأم عينه ما آلت إليه معارضة الزمن الردى ويعود إلى حيث كان ولا اعتقد انه سيلعب لعبة اكبر من حجمه في المستقبل لأن لا يلدغ من جحر مرتين واعتقد ان الجهمى عرف مقدار نفسه وأتمنى أن يطلب الجهمى العفو والصفح من الشعب الليبي عما بدر منه من تهديد بماما أمريكا ولا ننسى إن العفو يصلح الكريم ويفسد اللئيم ونتمنى أن يكون الجهمى كريما متى استجاب العقيد لندائنا والله الموفق.

عـاشور نصر الورفلى
ashuornsr@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home