Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashour al-Werfalli


Ashour el-Werfalli

Wednesday, 22 February, 2006

وهم المعـارضة

عـاشور نصر الورفلى

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا        أبشر بطول سلامة يا مربع

لازالت المعارضة تحاول تزييف الحقيقة زعما منها إنها تستطيع تسييس الموقف لصالحها إزاء تظاهره صغيره في بنغازي. وفى الوقت الذي نقدم تعازينا إلى أسر الشهداء الأبرار وندين إطلاق الرصاص الحي من قبل عناصر الأمن العام على متظاهرين خرجوا لنصرة رسول الله صلى الله علية وسلم في مدينة بنغازي هاتفين ـ لا أله إلا الله محمد رسول الله ـ نحن فداك يا رسول الله ـ بالروح بالدم نفديك يا محمد ـ أمام القنصلية الإيطالية ثم تفاقم الأمر على أثر محاولتهم اقتحام القنصلية وتفاقم الأمر بينهم وبين الأمن المكلفين بحراسة القنصلية وحمايتها ووصل إلى درجة حرق القنصلية مما دفع الأمن العام إلى إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين أثناء اقتحامهم للقنصلية ووفق المعايير القانونية كان يفترض أن لا يكون الرصاص هو الخيار الأول عند حدوث مثل هذه الحوادث ولولا الجهل لدى عناصر الأمن العام المكلفين بحراسة البعثات السياسية لكان هناك خيارات أخرى تبدأ بمحاولة تهدئة المتظاهرين وكان يفترض محاولة تفادى أطلاق الرصاص الحي لتجنب وقوع خسائر في الأرواح وخيار استعمال الرصاص الحي وفقا لقوانين مكافحة الشغب وإن كنا نرفض وندين هذا الأسلوب في التعامل مع المتظاهرين غير إنه وحسب القوانين يأتي في أخر الخيارات بعد نفاذ الخيارات السلمية مرورا باستعمال التهدئة وفى حال عدم قدرة الأمن على التهدئة هناك وسائل اقل خطرا ولا تسبب الوفيات مثل استعمال قنابل الدخان لتفرقة المتظاهرين وصولا باستعمال الرصاص المطاطي في حالات قصوى وحين يشكل المتظاهرين خطرا على أرواح آخرين وتصرف هذه العناصر الأمنية كان مبنى على جهلهم بكيفية التعامل مع المواطنين في مثل هذه الحالات وهذا يدل على فشل هذه الأجهزة في بناء رجل أمن يجيد التصرف بحكمة في التعامل مع المواطنين في مثل هذه الحالات دون إراقة دماء وهذا الجهل لا يعفى المسئولين عن هذه العناصر الأمنية من المسئولية القانونية.

نعلم جميعا إن في جميع دول العالم لا يسمح لمظاهرة بالخروج إلا بعد تصريح أمنى للمظاهرة وتحديد مكان المظاهرة مشروطة بعدم استعمال العنف وبما أن المظاهرات في ليبيا ممنوعة وفق قانون تحريم المظاهرات ولا توجد جهة يلجأ إليها الناشطون للحصول على تصريح بالتظاهر مما دفع شباب متحمس للدفاع عن رسول الله للخروج في مسيره بشكل عفوي ودون الحصول على تصريح بالتظاهر وقد يكون غير قانوني ولكن في غياب قنوات قانونية يلجأ إليها النشطاء للحصول على تصاريح بالتظاهر لا نلقى باللوم على المتظاهرين خاصة إن أضعف الأيمان ما قاموا به هؤلاء الفتية وبعد هذه المأساة التي وقعت نطالب الأخ العقيد وأمين مؤتمر الشعب العام بإعادة النظر في قانون تحريم وتجريم التظاهر واستبداله بقانون يسمح بالتظاهر وفق قانون محدد وصريح ولا يسمح باستعمال العنف أو الإرهاب لتفادى وقوع مثل هذه المآسي هذا بعد أن لمسنا تطاول من الغرب لا يحتمل واستفزازً لا يطاق لا يستطيع المواطن الوقوف حياله ساكنا دون أن يتظاهر وهو أضعف الإيمان.

ونطالب المعارضة الليبية بالكف عن تشويه الحقائق ونطالبهم باحترام أرواح الشهداء الذين خرجوا لنصرة رسول الله علية أفضل الصلوات ،وإن ما تدعيه المعارضة بأن هناك تمرد وعصيان ضد النظام وما نشرته بعض وسائل إعلام المعارضة على شبكة الانترنت هو محاولة لتزييف الحقيقة ووهم حين يدعون أن المظاهرة كانت ضد النظام ومحاولة تزييف الشعارات والهتافات التي هتف بها المتظاهرون الذي لم يتجاوز عددهم المائتين متظاهر أمام القنصلية الإيطالية وصغر حجم المظاهرة وعدد المتظاهرين هو الذي يدفعنا إلى إدانة الأمن العام لإطلاقه الرصاص على عدد بسيط من المتظاهرين وكان بالإمكان احتواء الموقف بشكل أفضل دون إراقة دماء.

ونقرأ خبر لا يمت للحقيقة بأدنى صلة عن وصول تعزيزات أمنية وعسكرية مكثفة، دبابات، عمليات إنزال لجنود، حالة طوارىء قصوى، صدامات عنيفة، اعتقالات، إطلاق نار في أماكن متفرقة، أعداد من القتلى يفوق المائة، حرق مثابات ومراكز للشرطة ومصارف ومؤسسات الدولة ومكاتب حكومية، ووصول عشرات من الشاحنات العسكرية تصل من درنة وطبرق والبيضاء والابيار والمرج وغيرها من مدن الجبل الأخضر، وأكثر من 75 رحلة خلال الأربع وعشرين ساعة لطائرات الشحن الضخمة الروسية المحملة بالجنود والشاحنات والمعدات والدبابات، ووصلت بطريق الجو أفواج كتائب الأمن (وذكر شاهد عيان أنه رأي صبيا نزع قميصه وفتح صدره للجنود والدبابات قائلا: اقتلني إن كانك راجل!!) وكأن ليبيا في حالة حرب.

أصبح من الواضح إن المعارضة بالغت كثيرا وزيفت الحقائق فى أخبارها التي نشرتها حول الحدث وهذه المبالغة لن تفيد المعارضة في شيء والتعامل مع الحدث بشفافية يكسب هذه المواقع المصداقية.

ثم يأتي دور المراقب ويحاول أن يوصل لنا فكرة غياب مظاهر التنظيم والتنسيق بين المتظاهرين وعدم وجود قيادات ميدانية للمظاهرات وأكد وجود البعد السياسي بين المتظاهرين الذي لم يتجاوز عددهم المائتين لينفى بهذا الخبر المسوق إن هؤلاء الرجال خرجوا في سبيل الله دفاعا عن الرسول الكريم ولم يخرجوا لأهداف سياسية.

وكنا نتوقع من السيد عاشور الشامس التأكد من الخبر قبل نشره خاصة انه خبر وليس مقالا أو وجهة نظر لكاتب أو على الأقل كان ينشره على مسئولية صاحب الخبر دون التأكيد على مصداقية الخبر لثقة كل من يتعامل مع هذا الموقع بالمشرفين علية ونزاهتهم.

لم يخبركم مراسكم بأن طرابلس أيضا شهدت تحرك أمنى خاصة أمام المساجد خوفا من غليان شعبي حيال غضب المواطن الليبي إزاء الرسومات الساخرة وتصريح الوزير الإيطالي التافه الذي آثار كافة أبناء الشعب الليبي ولكن هل هذا التحرك الأمني يفسر بأنه تحرك لحماية النظام أو لقمع مظاهرات ضد النظام كما تدعى المعارضة في محاولة مكشوفة للاصطياد في الماء العكر أو تحرك لقمع المواطنين ولكن لو تحدثنا بعقلانية ووفق المواثيق الدولية خاصة إنكم تعيشون في دول غربية ومتحضرون أكثر منا ومثقفين بثقافة الغرب الراقية تعلمون تماما إن القوانين والمواثيق الدولية تحتم على السلطات الليبية حماية البعثات السياسية المتواجدة على أراضيها وان أي تصرف أمنى لحماية هذه البعثات شيء متفق علية مع مراعاة تجنب بقدر المستطاع استعمال القوة المفرطة أو القتل وهذا يجعلنا نستنكر ما حدث.

نحن لا ننكر على الشرفاء حقهم في المعارضة ولكن المعارضة يجب أن تعارض بنزاهة بعيدا عن الحقد الأعمى الذي يقودها إلى الجهل وعندها لا اعتقد أن هناك من سيستمع إلى جاهل وأرى إن هناك من يحاول توريط بعض المواقع الشريفة في أخبار لاتمت للحقيقة بصلة لتفقد مصداقيتها وشعبيتها.

ويختم التقرير بيانه بأن التوتر لازال يعم المدينة والموقف متأزم وقابل للانفجار من جديد. هل ما نقله المراسل ومواقع المعارضة عن شهود عيان ومراسلين هل هو نقل للحقيقة أم وهم وتزييف وقفز على الحقائق؟

ـ الحقائق التي لا تتعدى أثر إطلاق الرصاص وقعت أعمال عنف منها حرق مراكز للشرطة نتيجة الغضب من تصرف رجال الأمن العام حيال المظاهرة خاصة وأنها انطلقت للدفاع عن رسول الله الكريم وهذا يذكرنا بأحداث سابقة مشابهه بمدينة ترهونه وسبها وغريان والزنتان حين أساء رجال الشرطة التصرف في بعض القضايا مما ألب غضب الناس ضدهم فأقدموا على حرق مراكز الشرطة وكان يفترض أن يصور الحدث كما هو وكما بدأ وانتهى وراح ضحيته شهداء دفاعا عن الرسول الكريم وليس ضد النظام كما تحاول المعارضة قلب الحقائق وتشويه صورة شهدائنا إعلاميا من خلال القفز على الحقائق، وتسييس عمل قامت به فتية مؤمنه دافعوا عن الرسول الكريم وقد دفنوا بمقابر الشهداء وبشكل رسمي وتلي عليهم بيان شهداء رسول الله فاتقوا الله في الشهداء ولا تقفزوا على الحقائق.

ولا ننسى أن نؤكد أيضا وقوع حوادث سرقة ونهب من بعض الخارجين عن القانون من أصحاب القضايا الجنائية استغلوا الموقف لأغراض دنيئة وسرقة ونهب الأموال العامة ونطالب أجهزة البحث الجنائي بتعقب هؤلاء الذين استغلوا هذا الحدث الشريف وراحوا يسرقون وينهبون كل ما وقعت عليه أيديهم ومعاقبتهم وفق القانون...

وللحديث بقية.

عـاشور نصر الورفلى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home