Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الثلاثاء 21 اكتوبر 2008

نعم علينا أن نتحاور وأن تكون الحقيقة هدفنا

حوار مفتوح مع الدكتور مصطفى عبدالله


عاشور نصر الورفلي

مرة أخرى أحيى فيك روح الحوار الهادف المستقل وليكن حوارنا نابع من وجدان الحقائق التي تستند إلى واقع وبراهين وحتى نضع الأمور في نصابها الحقيقي هذا الحوار الذي أتمنى أن ينأى بنا عن التعصب والتمسك بالأخطاء وبداية دعني أضع عليك بعض اللوم وأتعارض مع كل ما طرحت بمقالك تحت عنوان القدافى فشل في إدارة الدولة واحتجاجي ولومي عليك ليس في وجهة نظرك بل في طريقة تعاطيك مع طرحك وأن كنت لا أشك في حبك لليبيا ولكن أسجل اختلافي معك في طريقة تعاطيك مع الموضوع ما كلته من كم كبير من الشتم والسب كان بالإمكان تجنب مثل هذا الأسلوب ولا أريد أن أحيلك إلى بعض العبارات التي وردت بمقالك "القدافى فشل في إدارة الدولة". و ربما كنت غاضباً أثناء كتابتك لها وأنا على يقين من خلال كتاباتك الأخرى التي طالعتها وردودك إنك لست راض عما كتبت وهذا يحدث لنا جميعاً فمرات عدة نكتب مواضيع وحين نقرأها لا نكون راضيين عنها ونشعر بأننا أخفقنا في إيصال الفكرة أو أخطئنا في صياغة إحدى العبارات فجميعنا بشر نخطئ ونصيب ولكل جواد كبوه ودعني في هذا الرد أتناول ثلاث مواضيع للنقاش كنت قد أثرتها في مقالاتك وشكلت بيت القصيد خاصة مقالك (القدافى فشل في إدارة الدولة) والموضوع الأخر وما نشاهده الآن من معارضة ليبية بأطيافها ومسمياتها عبارة عن تابع ومتبوع فهل الشعب الليبي سيتبع التابع أم المتبوع أم يتمسك بالسلطة الشعبية التي لا هي حاكم ولا محكوم ولا هي تابع ولا متبوع كما وردت حرفياً في فصولها الثلاثة وجميعنا يعلم إن هناك أزمة حقيقية تعيشها السلطة الشعبية وما هي الأزمة التي تعيشها السلطة الشعبية في ليبيا وهل من حل جذري لهذه المشكلة تجعل المواطنين يتدافعون على المؤتمرات كما يتدافعون على المصارف لاستلام مرتباتهم ؟!

ودعنا أيضا في هذا الحوار المفتوح نناقش قضية 7 أبريل وتداعياتها وأسبابها الحقيقية، ومن هنا سنبدأ أولا .

أولا أنا أدين كل عملية انتهاك حدثت سواء كانت في أحداث السابع من أبريل أو أي أحداث أخرى سواء كانت من الثوريين أو من بعض الطلبة الجانحين .

سأسرد اليوم أحداثاً وأتحمل مسئولية سرد هذه الحقائق التي يجب أن تبرز اليوم وبالأسماء حتى لا نضع اللوم على طرف واحد فيما يتعلق بالسابع من أبريل والتي يعتبرها أحد الأطراف انتفاضة طلابية ويعتبرها طرف أخر جريمة ثورية هناك جدل كبير حول ميلاد هذا التاريخ وهو السابع من أبريل بما حمله من مصادمات عنيفة ولكن ما هي تداعيات هذا التاريخ وهنا لا أدافع عن أحد ولست معنى بالدفاع عن أي من الطرفين ولكنى أسرد وقائع يجب تناولها بشكل منصف وعلينا أن نحدد مسئولية الخطأ على من تقع وعلينا أن نستند إلى القول القائل(إذا أتاك أحد الخصمين وقد فُقِئَتْ عينه فلا تقض له حتى يأتيك خصمه فلعله قد فُقِئَتْ عيناه) .

في السبعينات وقبل أن تتفجر أحداث السابع من أبريل تشكلت مجموعات من الطلبة الجانحين كان من بينهم جابر العبيدى ملحد وكان له أفكار ملحدة هدامة خالد الترجمان نجيب الدنينى، شعبان معيو الشيوعي ، فتحي بالتمر ،على بالتمر،عبد السلام الحشانى ،نبيل العرفية وآخرين قد تكون قد خانتني الذاكرة في تذكر بقية الأسماء وهؤلاء شكلوا نسيجاً غير متجانس بين طلبة ومهرب خمور وبائع جلطينه وطالب القانون وطالب الثانوي ومن يتأثر بجان بول سارتر ومن يتأثر بالصادق النيهوم ومن يتأثر بستالين ومن يتأثر بميشيل عفلق جمعتهم الفوضى وحب السيطرة على طلاب الجامعة كل حسب أفكاره ومن بين هؤلاء من ليس له علاقة مطلقاً بالجامعة بل من بينهم من هو كان متخصص في تهريب الويسكي وهذه حقيقة يعلمونها جيداً ولا يستطيع أي منهم مجادلتي في ذلك بل أتحداهم أن يجادلوني حتى نفتح الملفات على مصراعيها وبدون أي تحفظ وكان من بينهم من يحركه بعض السجناء السياسيين ومن داخل السجن ليتحركوا من داخل الحرم الجامعي ناشرين أفكاراً فمثلاً جابر العبيدى كان يؤمن بأن الإنسان تكون من الطبيعة وكان ينكر وجود الله "أستغفر الله العظيم" وشعبان معيو سنة أولى شيوعية ونسيجهم كان عبارة عن تابع ومتبوع صورة طبق الأصل من المعارضة الحالية التي تشكل نسيج التابع والمتبوع مع احترامي للمستقلين وفعلا تحركوا من داخل الجامعة ناشرين أفكار هدامة يغلب على بعضها طابع الكفر والإلحاد وبالتأكيد ليس جميعهم يعتنقون ما يعتنق العبيدى فكما قلت شكلوا نسيج صغير غير متجانس ولكن ما وحدهم هو حب السيطرة على طلبة الجامعة المعتدلين وإثارة الفوضى نتج عنها صدام طلابي عنيف من جناح أخر من الطلبة رفض أن تنتهك جامعته وتدنس بأفكار كأفكار جابر العبيدى وغيره في ذلك الوقت وأستطاع الطلبة المعتدلين من السيطرة على الوضع ولم يكن يملكون أسلحة كما يدعى البعض وخسرت الشلة المتطرفة هذه المعركة الطلابية فلجئا إلى تصعيد الموقف وتبنوا العنف و قاموا بتفجير النصب التذكاري لجمال عبد الناصر حينذاك ومن هنا كان لابد على الدولة أن تتدخل وتضع حداً لهذا الاستهتار الذي وصل إلى حد التفجير والعنف لتردع هؤلاء الجانحين والذين تحولوا إلى خارجين عن القانون بتبني العنف وسيلة لفرض آرائهم وفعلاً تم اعتقالهم ومحاكمتهم بتهم التخريب وصدرت ضدهم أحكاماً ثم أفرج عنهم في عفو أصبح الصبح الشهير وفى هذه الفترة أعلن طلبة الجامعة عزمهم على حماية الجامعة والتصدي لكل من يحاول المساس بقدسية الجامعة وبث أفكار هدامة وتشكلت السابع من أبريل رسمياً كحركة طلابية ودعمتها الدولة بل وأدخلتها ضمن منظومة المناسبات الوطنية .

هذا سرد موجز يوضح بعض الحقائق الغائبة .

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه من الذي فجر السابع من أبريل؟ وهل السابع من أبريل جريمة ضد مجموعه من الطلبة أم إنه دفاع شرعي قام به أغلب الطلبة عن الحرم الجامعي الذي كاد أن يدنس بأفكار غريبة على مجتمعنا وتتنافى مع ديننا الإسلامي من قبل مجموعات صغيره ؟

الوقائع والأحداث تؤكد بأن ما قام به هذا النسيج الغريب بداخل الحرم الجامعي وما تمخض عنه من أحداث عنف مست سيادة الدولة بالتفجيرات التي قاموا بها هي التي ولدت العنف المضاد وهى التي دفعت بتحريك القبضة الأمنية للسيطرة على الوضع فلننظر إلى أمريكا حين مس العنف من الخارج الولايات المتحدة بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام واقع يفرض عليها أن تسن مجموعة من القوانين تنتهك بها حقوق المواطن من أجل ضمان حمايته واستحداث جهاز الأمن الداخلي ولن نقول هذه المرة بوش أختلس الفكرة من التهامي خالد كي لا تنهال علينا السواطير وراجع قانون مكافحة الإرهاب الجديد إذن ليبيا كانت أمام خطر يهدد المجتمع الليبي بأكمله خطر فكرى وخطر دموي.

في السبعينات كانت المباحث العامة (الأمن الداخلي حالياً ) جهاز بسيط جداً صلاحياته محدودة جداً لم تعطى له الصلاحيات إلا بعد أعمال العنف التي حدثت والتآمر على الثورة مع عناصر خارجية وكلنا نعلم لماذا الغرب ناصب القدافى العداء وطبعاً البركة في جماعة التابع والمتبوع اللذين سكبوا الزيت على النار وأرادوا أن تحترق هذه البلد بمن فيها.

يا أخي أشعر بالمرارة حين نتذكر هذه الفترة من المؤامرات التي كانت تحاك ضد هذا الشعب من الداخل على أيدي شلة تافهة فاقدة للوطنية ومن الخارج على رموز قاسمتهم الخيانة وأنا لا أعمم بالتأكيد هناك من المعارضة من رفض الخيانة وإن كانوا قلة.

ورغم ذلك لم نقل إننا أصبحنا بخير وإن الأمور أصبحت جيده هناك ما هو بحاجة إلى إصلاح وتطوير ولا زلنا نعول على الخيرين من أبناء هذا الوطن في استكمال ما بدأ ونأمل من سيف الإسلام التراجع فعلا عن قراره وأن يمضى في ما بدأه مستعينا بالشباب المخلصين من أبناء هذا الوطن ولكل دهر وطن ورجال.

والى اللقاء في الجزء الثاني إذا قدر لنا الله.

عاشور نصر الورفلي
Blazeture_1959@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home