Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الأربعاء 19 نوفمبر 2008

من هو سيف الإسلام القذافى؟

عاشور نصر الورفلي

من هو سيف الإسلام القدافى ؟ ولتكن الإجابة على هذا السؤال محاولة للتعرف عليه وليس التعريف به وقد عرفه الليبيون من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ولكننا نحاول أن نتعمق في شخصيته ولا نكتفي بأن سيف الإسلام ذلك الشاب الجريء نجل قائد الثورة خاصة إننا لم نتعرف على سيف الإسلام من خلال والده قائد الثورة بل لم يقدمه والده في يوماً ما إلى الشعب الليبي حتى نعتبر إن ما يحدث في ليبيا هو توريث.
سيف الإسلام ظهر على الساحة السياسية ظهور طبيعي جداً كشاب مثقف وله اهتمامات في مجال حقوق الإنسان وطرح رؤية إصلاحية تساهم في تطوير هذا البلد وتنميته, يختلف البعض حول تسمية مشروع سيف الإسلام الإصلاحي فهناك من يرفض كلمة إصلاح لأنها تعبر عن وجود فساد ويجب إصلاحه ويرى هؤلاء بأن يطلق عليها تطوير ولم يختلف سيف حول المسميات وركز على جوهر برنامجه سواء أعتبره البعض إصلاحي وأعتبره البعض الأخر تطويري و التسميتان فالهدف والمضمون واحداً ورأى أنه من العبث الاختلاف حول مسميات وهذا يبين مدى عقلانية سيف الإسلام القدافى .
أندفع سيف الإسلام من أجل أصلاح الكثير من الأمور التي حدثت في السابق وأستطاع بحنكة أن يحقق نجاحاً باهراً بدأً بإيجاد حلول للقضايا العالقة مع الغرب وتوسيع هامش حرية التعبير والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من خلال مؤسسة حقوقية أهلية يترأسها. أطلق شعار لا للتعذيب، ساهمت مؤسسته الأهلية في خلق ثقافة حقوق الإنسان ، ساهم في الإفراج عن الأخوان المسلمين، وأخيراً تمكن من الإفراج عن الجماعات الإسلامية المقاتلة وبرغم التصنيف الأمني بخطورة هذه الجماعات غير إن سيف الإسلام أصر على عدم وجود سجين رأى ويرى أن تمنح الفرص للجميع، أطلق برنامج المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي ،وضعت أمامه الكثير من العراقيل أستطاع التغلب عليها بحنكة سياسية أذهلت الجميع.
لم يكن هناك ليبي واحد يعتقد بان المشاكل مع الغرب ستحل وبهذه السرعة وحول ما أثير من جدل بشأن المبالغ المالية التي دفعت لتسوية هذه القضايا.
بالمعيار المادي ليبيا ربحت أكثر بكثير مما دفعت وهذا سوف نفرد له موضوعاً أخر نتحدث عنه. في مقالات أخرى .
وكان لابد من تدخل سيف الإسلام في شئون الدولة للوصول إلى تسوية بعض القضايا الخارجية التي كانت ترهق الليبيين مادياً وتقنياً نتيجة حصار جائر وعدم وجود توازن للقوى ووهن الصف العربي وللأسف الشديد أول من فرض الحصار على ليبيا هم العرب الأشاوس.
وكان سيف الإسلام يعلم بأن تدخله في شئون الدولة سيجر عليه انتقادات كثيرة ولكنه كان مجبر ولو لفترة للتدخل وحين انتهى من مرحلة إنهاء النزاعات الخارجية والداخلية قرر أن يتوقف وينسحب بل لو قرأنا خطاب سيف الإسلام الذي أعلن فيه الانسحاب نجد فيه اعتذار للشعب الليبي عن تدخله في شئون الدولة برغم إن تدخله كان من أجل الشعب الليبي ويصب في مصلحة الشعب ولكنه وجه رسالة إلى الليبيون حين قال بأن مشروع معاً من أجل ليبيا الغد مستمر فهل أستطاع الليبيون الجالسون على شاشات التلفزيون أن يقرءوا هذه الرسالة ؟
معاً من أجل ليبيا الغد كانت أكبر رسالة قرأتها في حياتي لأنها كانت مشروع شعب بأكمله فهل أستطاع الليبيون أن يقرؤا رسالة سيف ؟ ولأن سيف الإسلام لا يملك عصا موسى السحرية ولا يمكن أن يستمر وينجح مشروعه إلا بتكاثف الجهود والرغبة الحقيقية في صناعة دولة حضارية متقدمة وهذا لن يكون إلا بالشعب والشعب هنا في رسالة معاً وسوف نتناول البعد الحقيقي لشعار سيف الإسلام معاً من أجل ليبيا الغد .
ولكن نعود ونسأل هل حقاً نريد الدكتور سيف الإسلام؟ ولماذا نريده ونؤيده؟ هل نريد سيف الإسلام لأنه نجل قائد الثورة أم نريد سيف الإسلام مشروع ليبيا الغد إذا كنا نريد سيف الإسلام لأنه نجل قائد الثورة فهذا توريث وهذا لن يقبله سيف الإسلام نفسه ولن يعود لو وصل صراخكم إلى المريخ ولو مشيتم على الأقدام إلى زحل مادمتم لم تستوعبوا معاً لن يعود سيف الإسلام إلا بقيمة مشروعه الحقيقي وهى معاً لن يعود ونحن جالسون في بيوتنا ونترك المنظمات الشبابية تنادى بسيف الإسلام وهذه المنظمات هي جزء من معاً ولا تشكل القيمة الحقيقية لمشروع سيف بل هي جزء منه . أيها الليبي لن يعود سيف الإسلام وأنت تجلس في بيتك تستمع إلى نشرة الأخبار وتراقب شريط صباح الخير أول جماهيرية يوم الجمعة لعل هناك زيادة في المرتبات أو لعل سيف الإسلام تراجع عن قراره استجابة لبعض الشباب الوطنيين الذين يوجهون له نداءات فردية للعودة ويجتهدون من أجلكم . لأنهم قرؤا أكبر رسالة وهى معاً .
سيف الإسلام شخص حالتنا المرضية وقال إن علاجها في معاً من أجل ليبيا الغد وقرن نجاح مشروعه بالجميع بكل الليبيون بشعار معاً .
هل تستطيع أيها الليبي أن تتفهم القيمة الحقيقية لشعار معاً؟ ثلاثة أحرف تساوى شعباً بأكمله إذا كان في ليبيا يساوى 6 ملايين مواطن ليبي وإذا كان في الصين يساوى مليار وأربعمائة مليون مواطن صيني .
حين أطلق سيف الإسلام شعار معاً فقد حصر مشروعه في قيمة تساوى شعباً بأكمله وأصبح مشروعه مشروع شعب بكل فئاته أو لا يكون هذا المشروع. ولهذا علينا أن نقول للجبناء والمحايدين يوجد في ليبيا مشروع شعب أسمه معاً من أجل ليبيا الغد وليس مشروع توريث.
ولكن كيف سنحقق مشاريع ليبيا الغد التي نتطلع إليها بعيون حب الوطن وليس بعقول بورصة الوطن ؟ كيف نمتلكه جميعاً؟ كيف نكون جميعاً شركاء فيه بمجهود متساوي لا يزايد أحدنا على الأخر؟
أيها المواطن الجالس في بيتك تشاهد التلفزيون وترى مجموعه من الشباب هنا وهناك يعبرون عن تمسكهم بالدكتور سيف الإسلام الذي طرح مشروع حضاري وأكد مصداقيته في شعار أسمه كل الليبيون مجسد في شعار معاً لك أنت أيها المواطن الجالس في بيتك تترقب عودة سيف .
نعلم إنكم جميعاً تعلقون آمالكم على مشروع ليبيا الغد وتعلقون أمالكم على أن يستمر سيف الإسلام في مشروعه ولكن الرجل قال بدونكم لن يكون هناك مشروع ليبيا الغد كل الليبيون هم جزء من مشروع ليبيا الغد وليبيا الغد في عقل سيف الإسلام معادلة=معاً ومعاً هي جميعاً.
ولأن سيف الإسلام أراد أن يمتلك كل الليبيون مشروعه قال " معاً من أجل ليبيا الغد" قال معاً ولم يقل مشروع الشباب من أجل ليبيا الغد هذا النداء وجه لـ 6 ملايين ليبي سيف الإسلام وجه دعوته إلى الشعب الليبي لبناء ليبيا الغد وطرح مشروع حضاري يجسد طموح كل الليبيون بمختلف مكنوناتهم مشروع سيف الإسلام جسد روح المساواة والعدالة الحقيقية فلماذا نتنازل عن حقنا في معاً من أجل ليبيا الغد؟ لماذا نحصر معاً في المنظمات الشبابية ونتخلى عن مسئولياتنا ونجلس في بيوتنا نترقب ونشاهد شباباً يجتهد لإثناء الدكتور سيف الإسلام عن موقفة فيسير على الأقدام لمئات الكيلو مترات يطالبونه بالعودة لتنفيذ مشروعه الذي وعد به ؟ وسيف الإسلام محقاً في انسحابه لأنكم أيها الليبيون ستفشلون ما لم تتمسكون بحقكم في معاً .
هؤلاء الشباب استوعبوا المشروع وعرفوا إن معاً هي الدواء ونحن نجلس ونراقب وننتظر كعادتنا في مرابيعنا كما فعلنا في السابق وحملنا قائد الثورة المسئولية عن سلبيتنا وتقاعسنا .
فليعلم الليبيون معاً أن القضية ليست دعوة لعودة سيف الإسلام وكأننا ندعوه لحفل. سيف الإسلام وضع الليبيون جميعهم أمام اختبار حقيقي إما أن يكونوا أو لا يكونوا. نعم إما أن نكون أو لا نكون سيف الإسلام ليس بحاجة إلى دعوة لأنه لن يعود وقد شعر بأنه تدخل في شئون الدولة بدون حق شعر إنه أنتهك ما نادي به في مشروعه سيف الإسلام سيقول كلمته إذا أستمر الحال هكذا ولن يعود وسيزداد إصراراً على عدم العودة إذا أستمر هذا الجهل وهذه السلبية لابد أن نستوعب أولاً إن ليبيا الغد = معاً وهذه القيمة هي أساس مشروع سيف الإسلام التي ستحقق ليبيا الغد سيف الإسلام كان واضحاً وقال معاً وبدونها لن يعود ولن يقبل أن يكون وريثاً وعودة سيف الإسلام مقرونة بالشعار الحقيقي لليبيا الغد حتى لا يستطيع أحد أن يسرق هذا المشروع أو يختزله لمصالحه الخاصة ويلتف على ليبيا الغد ولهذا لابد أن نتمسك بشعار المشروع الحضاري معاً شيباً وشباباً نساءُ وأطفالاً
.نعم على كل الليبيون الخروج إلى الشوارع وبدون أي تنظيم من منظمات شبابية وبدون استئذان من شرطة المرور أو أجهزة الأمن بل هم جزء من معاً عامل وموظف، ضابط وجندي شرطي،ومزارع جميعنا نمتلك ليبيا الغد وجميعنا نمتلك سيف الإسلام ولن نتركه لأحد يستأثر به وسيف بالنسبة لنا مشروع وليس وريث فهيا معاً كل من موقعه كمواطنين مؤيدين لهذا المشروع الحضاري لابد من الخروج بشكل عشوائي إلى الشوارع ننادى بمشروع ليبيا الغد وفى توقيت واحد أخرجوا أيها الليبيون معاً لاستعادة مشروعكم المستقبلي وعندها سيشعر سيف الإسلام بقوتكم عندها سيتأكد سيف الإسلام أنكم استوعبتم ليبيا الغد وقادرون على بنائها سيف أنسحب لأنه لا يقبل الفشل ولأن الوطن لم يعد يحتمل أي فشل .
لا يوجد شيء في هذه الدنيا قادراً على إثناء سيف الإسلام عن قراره سوى معاً فهيا معاً كل من موقعه ننظم المسيرات ولنعتصم في الشوارع معاً من أجل ليبيا الغد ولننطلق جميعاً لنقول لسيف معاً من أجل البدء في تحقيق مشاريع ليبيا الغد وعندها فلتأتي كل المنظمات والهيئات الدولية فهي مدعوة لترى حقيقة ما يجرى في ليبيا وفى الهواء الطلق وفى العلن لا صناديق اقتراع سرى مزور ولا يحزنون وليجلبوا معهم أحدث تقنيات الإحصاء ليتمكنوا من إحصاء 6 مليون ليبي يطالبون بسيف ومشروعه الحضاري والدعوة عامة وللمعارضة بشكل خاص حتى تخرس الألسن العميلة الذين يضعون الوطن في البورصة والبيع لمن يدفع أكثر فلنبدأ منذ اليوم العمل الجاد لبناء ليبيا الغد وعندها ليس أمام سيف الإسلام سوى أن يلبى النداء فماذا تنتظرون أيها الليبيون الجالسون أمام شاشات التلفزيون تترقبون وتنتظرون عودة سيف .

عاشور نصر الورفلي
Blazeture_1959@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home