Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الأحد 19 اكتوبر 2008

رُبَّ دهر بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه

رداً على د. مصطفى عبدالله


عاشور نصر الورفلي

السيد الكريم د/ مصطفى عبد الله

طالعت ردك على مقالي تحت عنوان (ماكين أختلس أفكار القذافي لتكون عنوان حملته الانتخابية) وفى البداية أحي فيك أسلوبك المهذب في الرد غير أنى أجدك تتحامل بشكل كبير على العقيد القدافى ولكن حين ننظر إلي الأمور بشكل واقعي وحيادية ولا ننظر إلى الجزء الفارغ من الكأس ونغض البصر عن الجزء الأخر فهذا إجحاف خاصة حين نتحدث أو نقيم تجربة سياسية تعرضت هي الأخرى لمؤامرات من الزوايا الأربع وأراك تحمله كامل المسئولية عن ما حدث طوال ثلاث عقود مضت وكأن الرجل وطوال هذه الفترة الطويلة لم تكن له من الإيجابيات ومعنى ذلك إن القدافى فاقد للشعبية وبشكل نهائي وهذا غير صحيح القدافى له ايجابياته وله سلبياته ولا تنسى يا دكتور أن الشعب الليبي وبعض من المعارضة الحالية وحتى اللذين رحلوا والقادمون صفقوا في يوم ما طواعية للقدافى ولكن ربما قد حدث تعارض في المصالح وأيضا تغير القدافى بإطلاق العنان للقبضة الأمنية في تلك الفترة نتيجة المؤامرات التي كانت تحاك ضده كما قلت من الجهات الأربع كان لها دور كبير فيما حدث ولماذا يا دكتور لم نحمل المتآمرين من المعارضة مسئولية الخراب الذي حدث ولكن هناك حقائق قد غابت عنك أو ربما قد جانبك الصواب فيها ويبدو انك فعلت كما فعل الكثيرين بالنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس وهذه نظرة مجحفة في حق رجل خاض تجربة سياسية تحتمل الخطأ والصواب وقابلة للتطوير والتحديث ولا يمكن الحكم عليها بهذه الطريقة نعم رغم الفساد الذي نتفق معك جميعاً فيه وحتى العقيد القدافى يتفق مع الليبيين بوجود خلل وفساد في مؤسسات الدولة ولكن هل الحقيقة إن العقيد القدافى هو المسئول الأول والأخير عن هذا الفساد ربما أنت يا دكتور ترى هذا وهذا حقك أن تكون لك رؤية ووجهة نظر ولو كانت مخالفة لكل الليبيين نعم هذا حقك ولا ينكره عليك أحد ولكن ليس بالضرورة أن تفرض بالمقابل وجهة نظرك على الجميع.
في بداية الثورة التي تعتبرها المعارضة انقلاباً الجميع بدون استثناء صفقوا للقدافي بما فيهم العبد لله باستثناء بعض الأشخاص الذين كانوا يحتلون مناصب في العهد الملكي وبعض التجار الذين كونوا ثروة بشكل غير شرعي واستطاعوا الحصول على امتيازات لم تتوفر لغيرهم ونهبوا ما نهبوا وطبعاً في ذلك الوقت لم يطلق عليهم القطط السمان ولا حتى الجرذان السمينة والبعض منهم الآن يتبوأ مراكز قيادية بين أفراد المعارضة وبما إن ردك تناول قضية لم تطرح أصلا في مقالي سوى أسم القدافى الذي بمجرد ذكره تتسابق المعارضة بالهجوم عليه وبأسلوب أحياناً يصل إلى مستوى الشوارع ولكن دعني أرد عليك وأن يتسع صدرك لكلماتي ووجهة نظري يا سيدي الكريم أولا أنا لم أقل إن الأمور تسير في ليبيا بشكل جيد ولم أقل إن ليس هناك أخطاء وتجاوزات تحدث بل جرائم ارتكبت بحق مواطنين وأنا شخصياً كنت من بين هؤلاء الضحايا ولا زلت يا سيدي ولست أنا من اعترف بذلك بل الدولة برمتها اعترفت بأخطائها ولم تعترف المعارضة بأخطائها لم تملك المعارضة الشجاعة الكافية كي تقف وتعلن عن أخطائها ومؤامراتها ونحمد الله إن هناك شرفاء من بين هذه المعارضة وقفوا إلى جانب الشعب الليبي ورفضوا الخيانة ومسلسل كشف المستور تدور رحاه وسقطت ورقة التوت عن هذه المعارضة .
وعرضت هذه المصالحة على شاشات التلفزيون وتناولتها الصحف المحلية والعالمية وشرعت الدولة في خطوات المصالحة مع أبناء شعبها ولعلمك يا دكتور المصالحة مع الداخل كانت أغنية المعارضة القديمة كلما بادرت الدولة بمد يدها للمصالحة مع المعارضة ووجدت المعارضة إن الثمن كما يقول المثل ( صام وفطر على بصلة) فكانوا يتهربون بأغنيتهم القديمة( أنت يا قدافى مغير صالح شعبك بالداخل ومالك ومالنا) كانت أغنية قديمة للمعارضة لم نعد نسمعها منذ أن أعلن الدكتور سيف الإسلام عن برنامج المصالحة رغم إن برنامج الدكتور سيف الإسلام كان يشمل حتى المعارضة الليبية بالخارج والداخل ولكن المعارضة بالخارج يريدون الحكم ومش معقول بعد طول هذه الفترة من مناطحتهم للنظام وبقرون فخار أن يعودوا بدون أن يحكموا وبعد أن سُحب البساط من تحت أقدامهم ،وفعلا بدأت المصالحة مع الداخل صحيح حتى الآن لم يكتمل هذا المشروع ولكنه سيكتمل حتماً ولكن دعني أهمس لك في أذنك يا دكتور المعارضة لا ترغب في هذه المصالحة أصلاً بل تعمل ليل نهار على إحباطها وإفشالها حتى ساعة كتابة ردى هذا وهناك اتصالات مكوكية من بعض المعارضين فاقدي الوطنية لضرب هذه المصالحة وإفشالها من أقصى الشرق الليبي إلى أقصى الجنوب الليبي حتى لا تفقد المعارضة ورقة كانت تعتبرها من أقوى أوراق الضغط.
والمعارضة برمتها باستثناء عدد قليل جداً تعمل على جمع توقيعات لرفع قضايا ضد القدافى في أوروبا و محكمة الجنايات الدولية واستغلال قضايا جنائية ومحاولة تسييسها كما حدث في السابق إذن لقد خرجت المعارضة عن الخط وجنحت ومنذ أن تكونت خالفت قوانين الشرف وهى التي بدأت بتوجيه الضربات أسفل الحزام حتى ساعة كتابة هذا المقال وكما قلت لك لازالت المعارضة تصر على المناطحة بقرون من فخار وأتباع أساليب رخيصة لإحداث فتنة داخلية ولكن هيهات و هناك أيضا من يقول لهم على مين يا كفره قصدي يا طبرق .
السيد الدكتور الكريم جاء في ردك ما يلي (ولكن تمنيت لو أن السيد الو رفلي دعي إلى أن يصبح من حق كل ليبي التعبير عن رأيه بكل حرية, في أي وقت, ومن على أي منبر شاء. هل يسمح العقيد القذافي للشعب الليبي في أن يعبّر كل عن رأيه في كل شئون حياته بحريه، وبدون خوف من أجهزة الأمن، أو أعضاء اللجان الثورية ؟لا أدري لماذا يخاف الحاكم في بلادنا من حرية الكلمة ماذا لو أن راديو "أمل" سمح له بالبث من داخل ليبيا أو لنقل الإذاعة الليبية بنقل مباشر لبرامج محطة أمل المعارضة؛ لتترك الحق لكل ليبي بعدها في أن يقول كلمته؟ ربما يكون الخوف من الإعلام المضاد هو مجرد وهم، أو ربما يكون نوع من الخوف الغير مبرر ( الفوبيا ربما يقول الشعب الليبي إن ما يذيعه راديو أمل هو مجرد "ترهات"، أو "برامج تافهة" لا تفيد الشعب الليبي في شئ؛ وعندها سوف تقفل إذاعة أمل أبوابها لعدم وجود زبائن لها) وردا على ذلك أحيلك إلى هذا الرابط
http://www.libya4ever.com/MenbarHor/Tandhemat_Fassael/Tajama_Wattni/L_3ashor_Mussal7a_KHajula_09162008.htm

ويبدو انك كما قلت لك ترى ما تريد أن تراه وتغض البصر عن ما لا تر يد أن تراه وان كان مالا تريد أن تراه هو الحقيقة الدامغة لو كنت قد قرأت ما يكتبه الكاتب الليبي رمضان جربوع والأستاذ حمد المسماري وغيرهم من الكتاب الليبيين في داخل الوطن ممن ينتقدون بشكل بناء لمحاولة دفع القرار السياسي في الاتجاه الصحيح وانتقاد الفساد ولو حاولت إنصاف الواقع لما قلت ذلك في ردك .
دعني أهمس لك مره أخرى في إذنك يا دكتور ذات يوم كتبت مقالاً هاجمت فيه التهامي خالد رئيس جهاز الأمن الداخلي أتعرف ما الذي حدث ، الذي حدث أمر غريب لم أكن أتوقعة أمر الاعتقال صدر من المعارضة وليس من التهامي خالد كيف حدث ذلك؟ سأقول لك أتصل بى معارض معروف جداً لا داعي لذكر أسمه الآن وهو بالتأكيد سيقرأ هذا المقال وأتمنى أن يراجع نفسه وأجرى معي محادثة على skypeوطلب منى عدم كتابة مقالات تنتقد الدولة بل الاكتفاء بكشف انتهاكات حقوق الإنسان فقط وبسؤالي عن السبب أوضح لي السبب إن مقالاتي وهجومي العنيف بدون أن اعتقل سبب لهم مشكلة أو سبب لبعض الليبيين من طالبين اللجوء السياسي مشكلة فلم يعد بمقدورهم الحصول على حق اللجوء بانتفاء السبب وهو حق التعبير عن الرآى وكانوا يقولون لهم عندكم عاشور الورفلى يكتب من داخل ليبيا وينتقد ولا يعتقل وأيضا عبد الرازق المنصوري المعارضة أرادت أن ترتهن قضايانا الداخلية بقضايا لجوءهم السياسي فمن الديكتاتور إذن يا دكتور ؟ .
وحتى نكون منصفين أكثر من المعارضة نحن لم نطعن في المعارضة برمتها وهناك شرفاء ووطنيين لم يتآمروا ضد ليبيا ولكنهم بالكاد يعدون على أصابع اليدين ودَعونا أن تفتح منابرهم في ربوع ليبيا وان يحتضنهم الوطن ودعني أقول لك لم يعد هناك خوف من الأعلام المعارض أنا بداخل ليبيا وأتصفح الأعلام المعارض وانشر وجهات نظري وأنتقد من أشاء و من خلال منبر معارض دون خوف لا من اللجان الثورية ولا من أجهزة الأمن وبالنسبة لرأى الشخصي وكون أن يبث راديو أمل أو راديو عبير من داخل ليبيا فلن يغير من الأمر شيئاً ودعنا نكون واقعيين ماذا يقدم راديو أمل لليبيين مجرد خطب وشتائم من يسمح بأن تكون منظومة الدولة الإعلامية هكذا وتريد أن تنقل الإذاعة الليبية بث لراديو أمل المتخصص في الشتم والقذف والقدح والردح .
يا دكتور فلنكن واقعيين خطاب المعارضة بعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة وإذا كان المسئولين في ليبيا سيئين فالمعارضة أسوأ بكثير وإصلاح الموجود أفضل من انتظار المفقود .
و لا نريد أن نقول يوما رُبَّ دهر بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه .

عاشور نصر الورفلي
Blazeture_1959@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home