Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashour al-Werfalli


Ashour el-Werfalli

Monday, 19 June, 2006

 

سؤال للعـقيد : السلطة والثروة والسلاح بيد من؟؟!! (2)

عـاشور نصر الورفلى

في الجزء الأول من مقالنا طرحنا حالة السيدة خيرية وما تعرضت له من تعسف وسلب لحقوقها التي كان يجب أن تكفلها لها الدولة وتوفر لها الحماية في إطار توجه سياسي يؤكد على السلطة الشعبية وامتلاك الشعب الليبي لسلطته وثروته وسلاحه و ما حدث لهذه السيدة جاء متعارضاً مع هذه التوجهات السياسية التي بني عليها نظام الحكم في ليبيا. وكان مقالي سؤال إلى سيادة العقيد يطرحه كل ليبي محروم من ثروة بلاده ومقالي كان يعكس حقيقة الرأي العام الليبي دون تزوير أو تملق، واتهمني البعض إنني تحاملت على سيادة العقيد القدافى قائد الثورة الليبية وعلى قبيلة القدادفة وفى هذا الجزء من موضوعنا أعيد طرح السؤال عن الثروة بيد من؟ ولا تتوفر لدى أي نية التحامل على الأخ العقيد القدافى ولا يوجد لي أي خلاف معه ولا مع قبيلة القدادفة بالعكس قبيلة القدادفة قبيلة نعتز بها وبها شرفاء لا يعدون ولا يحصون بها شرفاء هم أنفسهم قد لا يقبلون تصرف هذا الضابط الذي استغل أسم قبيلته وأساء إليها بتصرفه وأساء أيضا إلى العقيد القدافى نفسه بهذا التصرف وكل ما طالبنا به هو العدالة واحترام حقوق المواطن والعدالة في توزيع الثروة بعيدا عن نعرة القبيلة وجاه المنصب وهذا ما يهمنا وما دعونا إليه. ولم نقصد من مقالنا شخص بعينه بل هي حالة نهب مستشرية في ربوع ليبيا من غربها إلى شرقها إلى جنوبها لا تدخل مدينة ولا تتحدث مع شخص إلا ويشكو لك مرارة الواسطة والمحسوبية وعدم توزيع الثروة بشكل عادل وحرمان أسر كبيرة جدا في أمس الحاجة إلى عدالة التوزيع وما طرحناه كان قضية يجب الفصل فيها بشكل عادل غير إن قضية الحاجة خيرية التي لا تربطني بها أي صلة ولا أعرفها سوى مشاهدتي ما حدث لها هو ما دفعني إلى الكتابة مبكراً وكنت بصدد إعداد ملف عن هذه الأراضي الزراعية التي تحولت إلى أراضى سكنية تباع بالملايين ولازال هذا الموضوع سيطرح في مقالات لاحقة وسأنشر مستندات بيع وعقود تمليك لشخصيات معروفة ومن ذوى المناصب انتهكوا حرمة القانون وتحايلوا عليه.
وكان من الأولى أن يباشر المسئولين بمحاسبة الجهات التي كلفت بتوزيع الثروة وتصحيح الخطأ وعودة إلى السيد على نصر ولو كان هذا الضابط يهمه نجاح التجربة الشعبية في ليبيا كان عليه أن يكون في صف المدافعين عن الفقراء وأن يبتعد عن الثروة المشبوهة خاصة إنه ضابط و من قبيلة العقيد الذي أعلن بأن السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب الليبي دون استثناء وكفلت الثورة بتوجهاتها عدالة التوزيع من خلال نظام جماهيري فكان جديرا بهذا الرجل أن يكتفي بما تحصل عليه من ثروة المجتمع وهو مسكن من طابقين بطرابلس تطبيقا ًلمقولة البيت لساكنة وخمسون ألف متر مربع تقريبا من الأراضي المملوكة للمجتمع في مشروع الهضبة تطبيقاً لمقولة الأرض ليست ملكاً لأحد وعدم منازعه سيدة مسنة في قطعة ارض مملوكة للمجتمع مساحتها خمسمائة متر كانت تقيم فيها منذ زمن طويل وعلى أية حال السيد على نصر القدافى ليس الوحيد الذي أمتلك أراضى مملوكة للمجتمع وتحصل على أكثر من حصته من الثروة و استحوذ على حصة آخرين بطرق ملتوية .
وعلى سبيل المثال لا للحصر مشروع الهضبة الزراعي تم توزيعه في الظاهر على كونه مزارع للاكتفاء الذاتي للأسر الكبيرة محدودة الدخل ورغم عدم العدالة في التوزيع تم توزيع هذه المزارع على أشخاص هم ليسوا في حاجة إلى مثل هذه المزارع لما يملكون من مزارع وأراضى . وليسوا من محدودي الدخل ولا من الأسر الكبيرة.
ثم جاءت الكارثة ليتم بيع هذه الأراضي كقطع أراضى غير صالحة للزراعة ونزعت عنها الصفة الزراعية لبناء مساكن وبأسعار بلغت من الخمسة والأربعين دينار إلى الخمسة وثمانون دينار للمتر الواحد حسب موقع الأرض وهذه الأراضي التي وزعت كمزارع كانت حصة كل مستفيد منها من ثلاث هكتارات إلى خمسة هكتارات حسب الواسطة وليس حسب عدد الأسرة بمعنى من ثلاثون ألف متر مربع إلى خمسون ألف متر مربع لمالك واحد وحين تحولت إلى أراضى غير زراعية ونزعت عنها الصفة الزراعية يبلغ متوسط ثمنها من مليون ونصف دينار إلى ثلاثة ملايين ونصف لكل مالك وقد قدرتها الدولة من ألفين دينار إلى ثلاثة ألاف دينار للمزرعة وهنا يتضح الفرق الشاسع بين ثمن الشراء من الدولة وثمن البيع للمواطن .
ونسأل كيف كانت هذه الأراضي زراعية ووزعت على إنها مزارع اكتفاء ذاتي ؟! وكيف تحولت إلى أراضى غير زراعية ؟!كان يجب أن لا توزع بهذا القدر فلو من البداية هذه الأراضي هي أراضى سكنية للبناء كانت الدولة ستوزعها قطع لا تتجاوز مساحة كل قطعه الخمسمائة متر وبهذا كان من الممكن أن توزع أراضى مشروع الهضبة الذي كان زراعي وتحول إلى إسكاني بالتحايل والتلاعب كان يفترض أن يوزع على عشرة ألاف مواطن على الأقل ولكن ما حدث أن وزعت هذه المساحة الشاسعة من الاراضى على ثلاثمائة مواطن وهنا يبرز التلاعب بتوزيع الثروة وعدم العدالة في توزيعها! وهل يحق في إطار السلطة الشعبية أن يمتلك مواطن أراضى مملوكة للمجتمع ليبيعها لمواطن أخر بثمن باهظ جدا؟! ويتحول الأول إلى مليونير ليفقر طبقة أخرى حرمت من ثروتها ومقدراتها!
أليس ذلك مخالفا لمقولة (الأرض ليست ملكاً لأحد)! لأن البيع لا يجوز إلا بموجب ملكية البائع وهذا البيع الذي وقع هو بيع مخالفاً للقوانين وهى ملكية باطلة حسب هذه المقولة وهذه الاراضى تم امتلاكها بالتحايل للحصول على ملكيتها وهى أراضى مسروقة من حصة مواطنين آخرين ولم نسمع أن تحركت لا قافلة ثورية ولا رقابة شعبية ولا محاكم شعبية ولا ادعاء شعبي على الرغم إن هذه المخالفات وقعت في وجود المحاكم الشعبية والادعاء الشعبي ولكن كما يبدو إن بعض الثوريين والرقابة الشعبية غاطسة في هذه الياغمه وإذا كان هناك شك عليكم مراجعة عقود التخصيص لنكشف المستور.
فهؤلاء المحظوظين إن شئنا أن نسميهم هكذا حتى لا نغضب الجماعة أصبحوا من الأثرياء ومن أصحاب الملايين.
ونجدهم لازالوا يطالبون بالثروة ويحشرون أنوفهم وأيديهم وواسطتهم ومناصبهم في كل مبادرة لتوزيع الثروة بل يصل بهم الحال لتحريك واستطهم إذا سمعوا عن قطعة ارض لم يتم توزيعها ويستولوا عليها كما فعل السيد على نصر خليفة القدافى مع السيدة خيرية الليبية البسيطة (راقدة الريح.)
أمام ما طرحنا هل الدولة الليبية تخلت عن مقولتها (الأرض ليست ملكاً لأحد)؟ ليحل محلها الأرض ملكاً للحذاق! ألا تعتبر الدولة مثل هذه التصرفات والخروقات تمثل اغتيالا لمقولات ثورية وثوابت دافعت عنها بشراسة في فترة سابقة؟
وللحديث بقية.

عـاشور نصر الورفلى
ashuornsr@yahoo.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home