Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الأثنين 19 يناير 2009

ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... وإمامها كذاب

عاشور نصر الورفلي

النظام المصرى الذى تسبب فى طرد بلاده عام 1979 من الجامعة العربية ورغم أستعادته لعضوية الجامعة التى مر عليها تسعة عشر عاماً فالنظام المصرى اليوم لم يعد قادراً على القيام بأى دور ريادى فاعل فى الوطن العربى وأراد من خلال سياسة الأستسلام أن يفتعل لنفسه دوراً جديداً مع عودته الى جامعة الدول العربية .فعاد واهن حاقداً متآمراً ولازال الوهن ينهشه بفعل وثيقة العار التى أرتبط بها فسقط وسيظل يسقط مالم يعلن تخليه عن مواقف الخزى والعار التى أرتبط بها مع العدو الصهيونى عادت مصر نظام مبارك منذ عام 1990 وهذا النظام يحاول نشر ثقافة الأستسلام فى الدول العربية وحتى الدول التى سارت فى ركب هذا النظام اليوم وأمام صمود المقاومة فى غزة تخلت هذه الأنظمة عن مواقف هذا النظام فى قمة الدوحة فى الوقت الذى نلمس ونرى كما يرى أبو الغيط أن هذا النظام يتمسك بقوة بسياسة الأستسلام والتى وصلت الى درجة الخيانة للأمه وأحداث غزة وأنتفاضة الشارع العربى وحتى الغربى يعطى مؤشراً بأنه سيأتى يوما سيجد هذا النظام نفسه وحيداً مثلما حدث عام 1979 فالنظام المصرى ومنذ زيارة الخزى والعار وهو المسئول عن حالة الأنهزام العربى التى تعيشها بعض الأنظمة التابعة للمتبوع والتى بدأت الشعوب العربية تتمرد عليها وتنفض يدها منها وعلى رأس هذه الشعوب الشعب المصرى.
عاد النظام المصرى الى الجامعة 1990على أمل من بعض قادة الممانعة أن يعيد هذا النظام النظر فى مواقفه السياسية تجاة القضية الفلسطينية والتى لاتليق بتاريخ دولة مصر عبد الناصر ولكن هذا النظام تمسك بخيار الأعتراف بالعدو وأبتعد الأمر الى أبعد من ذلك فذهب النظام المصرى الى أفتعال الأزمات ليكرس دوره الريادى المزيف ولم ينجح فى أن يكون له أى دور ريادى فى المنطقة العربية اللهم إلا دور الشرطى والحارس الأمين للعدو الصهيونى وذهب الى أبعد من ذلك وتمادى وتآمر وحاول أن يبتز جيرانه مستغل فى ذلك حالات التوتر مع الغرب فبرع هذا النظام فى أفتعال الأزمات.
فالنظام المصرى تآمر وبدون خجل على القضية الفلسطينية وأستطاع أن يجذب الى جانبه بعض الملوك المتخاذلين الحريصين على أمن المحتل الصهيونى على حساب المقاومة الفلسطينية ومؤتمرنظام مبارك شرم الشيخ هو مؤتمر لضمان أمن اليهود على حساب المقاومة تحت عنوان وقف العدوان ومنع تهريب الأسلحة فالعدوان كان قد توقف أو كان قد تم الأعلان عن توقفة قبل المؤتمر المزعوم ولكن مبارك أراد بمؤتمره أن يحقق نصر لأسرائيل وهو مؤتمر من أجل وقف تهريب الأسلحة وفى هذا المؤتمر كان مبارك يسعى للحصول على الثمن مثلما حدث فى غزو العراق وهذا لايخفى على أحد.
النظام المصرى يتخاذل ويلعب دور الشرطى الذى يسهر على أمن المعتدى الصهيونى مقابل مليارى دولار سنويا تقدم له على شكل مساعدات أمريكية وهذا شىء لايخفى عن أحد وكلمة مبارك التى قالها بأن الدم الفلسطينى ليس رخيصاً فنسأله اليوم كم ثمنه يا مبارك؟ كم سيدفعون لك مقابل هذا الدم الذى سفك ولم تحرك ساكناً ؟ بل هذا الدم كنت شريكاً فى سفكه فمؤتمر شرم الشيخ التى دعا اليه النظام المصرى بعد أن تآمر على قمة الدوحة التى كانت من أشرف وأنجح القمم العربية والتى صدر عنها قرارات فك أرتباط بالعدو الصهيونى من قبل موريتانيا وهذا موقف عبر عن طموحات الشعب العربى من مراكش الى البحرين وأقفال المركز التجارى الأسرائيلى بالدوحة أعطى بعداً كبيراً لنجاح هذه القمة التى لم يحضرها النظام المصرى ولهذا كللت بالنجاح وخرجت بقررات لبت بعض من طموح الشارع العربى وشعر النظام المصرى بأن بساط الريادة الزائفة يسحب من تحته فكانت مؤامرة شرم الشيخ وهى محاولة أخيرة يائسة لأسترداد الدور المصرى المشبوه وهو محاولة للحفاظ على ماء الوجه بعد الصفعة التى تلقاها من العدو الصهيونى أبان إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد وتوجه سيفى ليفنى الى الولايات المتحدة وتوقيع مذكرة تفاهم مع كونداليزا رايس لضمان عدم تهريب السلاح الى المقاومة فشعر النظام المصرى بأن ورقته تكاد أن تحترق وهو الذى يريد دائما أن يقول جميع أوراق الأمن الأسرائيلى بيدى ولكن كم الثمن ؟ فكان الأعلان عن هذا المؤتمر المشبوه الذى عقد لضمان أمن إسرائيل بالدرجة الأولى وهى نهاية مسرحية النظام المصرى التى كان ثمنها فى الجانب الفلسطينى الألاف من الشهداء والجرحى فمصر وقبل العدوان على غزة كانت تعلم بهذا العدوان بل أثبتت بأنها كانت شريكاً فيه بأقفالها لمعبر رفح بوجه الفلسطينيين المحاصرين ولايوجد أى مبرر لأغلاق مصر لمعبر رفح فى وجه أخوتنا الفلسطينيين فى غزة الصمود والعزة والفخر ولكن النظام المصرى أصبح فى أعلى درجات الفجور والعهر السياسى ولم يعد يخجل من الأعلان عن خيانته ويخرج علينا أبو الغيط ليقول "لنا الرئيس شاف أن فى حاجة حتعملها أسرائيل وحتضرب غزة فبعت وجاب الست دى ويقصد سيفى ليفنى وزيرة خارجية العدو الصهيونى وحذرها من أى حرب ضد غزة تماما كما نشاهد فى الأفلام المصرية الهابطة ويقول أبو الغيط اللى مش عايز يفهم حنعمله أيه وبعد ساعات تشن الحرب على غزة فنسمع سيناريو وتبريرات أبو الغيط واليوم نسمع خطاب مبارك ويحذر إسرائيل بعد مرور أثنين وعشرون يوماً من الدمار على شعب غزة وشن حرب أستعملت فيها كل أنواع أسلحة الدمار المحرمة دولياً فتحرق الأخضر واليابس وبعد مرور 22يوما من القتل البشع للنساء والأطفال والشيوخ وتدميركامل البنية التحتية يخرج حسنى مبارك ليؤكد تآمره على شعب غزة وتآمره على المقاومة حين يطلب بصيغة الأمر من إسرائيل التوقف فوراً عن العدوان والله بطل يامبارك تصريح مبارك هذا يؤكد بالدليل القاطع بأن النظام المصرى تآمر على المقاومة فى غزة بالتعاون مع نظام الخيانة فى رام الله أن صمود الشعب الفلسطينى فى غزة شعباً ومقاومة صموداً لم نعهده فى أى جيوش عربية حطم أسطورة الجيش الذى لايقهر وقد سبق وأن تحطمت هذه الأسطورة فى لبنان 2006 ولكن المقاومة فى غزة أكدت بأن العدو غير قادر على مواجهة المقاومة وإن المقاومة لايمكن لها أن تقهر يا حكام الخزى والعار ولاننسى إن مصر سقطت أمام الجيش الصهيونى فى ستة أيام عام 1967 فاليوم تغيرت المعايير العسكرية ولكن للأسف السياسة العربية المتخاذلة لم تتغير .
إن صمود أبناء غزة الباسلة وقبلها صمود المقاومة اللبنانية فى جنوب لبنان قلبت كل المعايير وأحرجت الخونة والعملاء ولكن الذى يضحكنا هو بعد مرور أثنى وعشرون يوما يخرج علينا عزيز مصر المصاب بالفصام فيآمر إسرائيل بوقف العدوان فى كلمته الشهيرة" أطالب إسرائيل وقادتها بوقف العدوان على الفور وأطالب قادتها بالوقف الغير مشروط لأطلاق النارويقصد قادة العدو الصهيونى التى لايجرؤ مبارك على ان يلفظ كلمة عدو فى وسائل أعلامة الرسمية وبعد ساعات تلبى أسرائيل الطلب المصرى فيخرج علينا أولمرت بمشروع هزلى لوقف العدوان من جانب واحد أستجابة لطلب الرئيس المصرى فى الوقت الذى يعلن فيه عن إنعقاد مؤتمر فى شرم الشيخ فأصبحت المسرحية المصرية واضحة فمصر تريد أن تستكمل مسلسل الخيانه وتوجه رسالة الى الأدارة الأمريكية والصهيونية لتقول لهم أنا لازلت هنا لدى شرم الشيخ ولازلت الورقة الرابحة وأستطيع أن يكون لى دوراً فى المنطقة وأستطيع أن أوفر الأمن لإسرائيل فأى دور سيكون لهذا النظام غير دور التآمر على القضية الفلسطينية فالنظام المصرى منذ رحيل الزعيم جمال عبد الناصر أصبح يتاجر بالقضية الفلسطينية وللأسف الشديد الحكام العرب لايجرؤن على مواجهة النظام المصرى المنهار بخيانتة وطرده شر طردة من جامعة الدول العربية مثلما حدث عام 79 على أثر توقيع أتفاقية الخزى والعار والتى يدفع ثمنها الشعب الفلسطينى الأن والحكام الخونة صامتون .
وليبيا التى عانت الكثير من الحصار والتآمر عليها بسبب موقفها التى لازالت تتمسك به وهو التحرير الكامل لفلسطين المحتلة ليبيا اليوم وأمام التخاذل العربى قررت عدم الدخول فى معارك جانبية مع أنظمة أختارت التخاذل والخيانة لأمتها وشعوبها وباعت القضية فى ظل صمت عربى وتشرذم مخزى وقد سبق وأن هددت ليبيا بتعليق عضويتها فى هذه الجامعة الميته فهربت ليبيا من الواقع المخزى الذى عبر عنه القائد هربت ليبيا الى الأمام الى أفريقيا وزيارة القائد الى إفريقيا أثناء العدوان الصهيونى على غزة الصمود كان رسالة واضحة مع كلمته التى عبرت عن أستيائة لهذا الوضع المزرى فلقد أختار القائد القدافى الطريق الصحيح وهو إفريقيا التى يسخر منها ابو الغيط حين حاول أن يستأسد أعلاميا فى محاولة لأسترجاع شىء من الكرامة.
الوضع العربى المأزوم بدأ يفرض واقع جديد وحتماً سنرى مصر ومعها بعض الدويلات الأخرى مطرودة من الجامعة العربية وأن لم يحدث ذلك فلن تكون هناك جامعة عربية وستتبخر هذه الجامعة وسيحل محلها ترويكات جديدة قد تكون أجدى من هذه الجامعة الميته والتى شبعت موتاً ومن بين أعضائها بعض الخونه والمرتزقه على دماء الشعب الفلسطينى فأما أن تعود مصر عبد الناصر أو وداعاً ياجامعة الدول العربية وعندها سيتحول منتجع شرم الشيخ من منتجع الدعارة السياسية الى الدعارة السياحية .
ومن ليبيا الشموخ الى غزة الصمود والعزة نقول للمقاومة وقادتها نقول لشعب غزة إنكم أنتصرتم فهنيئاً لنصركم ولشهداءكم الأبرار الجنة والخزى والعار للعملاء والمتخاذلين لقد كان شعبنا معكم وكنا نتمنى أن نكون الى جانبكم فى ساحة القتال بل الشعب العربى بأكمله تمنى لو كان الى جانبكم فى ساحة المعركة ولكن سدت المعابر على أيدى الخونه والعملاء فأصبروا وصابروا فما النصر إلا صبر ساعه وقد صبرتم وأنتصرتم .
وأختم كلماتى هذه بقصيدة للشاعر نزار قبانى :
( لم يبق من كتب السماء كتاب
ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف و الإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق أن مصر تهودت
فمقام سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... و إمامها كذاب
ما هذه مصر ... فان سماءها
صغرت ... وان نساءها أسلاب
إن جاء كافور ... فكم من حاكم
قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب) *

عاشور نصر الورفلى
_______________________

* العنوان من قصيدة نزار قبانى هل فى العيون التونسية شاطىء.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home