Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الخميس 17 ديسمبر 2009

تقرير هيومن رايتس كان رداً وليس تقريراً

عنوان تقرير جمعية حقوق الإنسان الليبية "الحقيقة والعدالة قادمة"
فكان الرد تقرير هيومن رايتس "الحقيقة والعدالة لن تنتظر"

عاشور نصر الورفلي

صدر تقرير جمعية حقوق الإنسان الليبية مستبقا لتقرير منظمة هيومن رايتس الأمريكية ووضع تقرير الجمعية كل الملفات العالقة على الطاولة وخلا التقرير من الديباجة المطولة وكان تقريراً واضحاً وصريحاً نحو ضرورة العمل الجاد لوقف كل الانتهاكات وإطلاق الحريات وهذا لم يكن للمرة الأولى لجمعية حقوق الإنسان الليبية ولكن للمرة الأولى التي يتحدث فيها تقريرها عن ضرورة البدء الفعلي والملموس لوقف الانتهاكات وإلغاء محكمة أمن الدولة ونيابة أمن الدولة والقوانين المكبلة للحريات وحرية التعبير ورغم إن تقرير جمعية القدافى خلا من أي عنوان ولكنه حمل هذا العنوان لا للقمع , لا لتكميم الأفواه, لا للتعذيب , لا للقوانين المكبلة للحريات , لا لمحكمة أمن الدولة .

هيومن رايتس ووتش تستند على معلوماتها من خصوم سياسيين لا يتحلون بالشفافية

وفيما يتعلق بتداعيات سجن أبو سليم تحدث تقرير جمعية حقوق الإنسان الليبية عن عدة نقاط كانت تحوى حلولاً على عكس ما جاء بتقرير هيومن رايتس الذي يحاول أن يضع نفسه كجزء من المشكلة وعرقلة دور جمعية حقوق الإنسان الليبية في إيجاد الحلول المنصفة والعادلة لهذه القضية وبشكل عادل مع الحفاظ على روح الليبيين في التسامح واللحمة الوطنية فيما بينهم مع الأخذ في الاعتبار بما ورد بتقرير الجمعية الليبية وتأكيدها على ضرورة كشف كل الحقائق بدون تحفظ أمام الجميع ومن بعد ذلك يكون الخيار مفتوح أمام أسر الضحايا في ما يتعلق بمبدأ التسامح والتصالح وبهذا نجد في تقرير منظمة هيومن رايتس رداً على جمعية حقوق الإنسان الليبية وتدخلاً في سمات المجتمع الليبي الذي عُرف بالتسامح لأن هيومن رايتس لم تجد ما تطرحه في تقريرها سوى ما طرحته جمعية حقوق الإنسان الليبية فيما عدا عبارة "يجب ضمان إن التحقيقات تجرى من قبل قاضى مستقل ومحايد وإن الأمن الداخلي يتعاون بالكامل مع مجريات التحقيق " ونتوقف عند هذه الفقرة التي وردت بتقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان والذي أستبق تقرير هيومن رايتس ووتش . وفى مقابلة مع أحد المعارضين بالخارج واحد مصادر معلومات هيومن رايتس تقول هبه مرايف مسئولة الملف الليبي والمصري بالمنظمة في مقابلتها مع أحد المعارضين بالخارج وأثناء حوار أجرى معها قالت " نحن نشكك في نزاهة القاضي في قضية أبو سليم لأنه صرح قبل التحقيق بأن هناك ضحايا وقتلى من رجال الأمن " "1" وهنا مربط الفرس حول ما تستقيه منظمة هيومن رايتس من معلومات بشأن حقوق الإنسان في ليبيا رغم السماح لها بزيارة ليبيا وإعداد تقريرها من الداخل أثبتت منظمة هيومن رايتس بأن مصدر معلوماتها من خصوم سياسيين غير محايدين لا يمكن أبداً أن تكون شهادتهم نزيهة ولو على قدر بسيط جداً من الشفافية وكيف لمنظمة كمنظمة هيومن رايتس تعتمد في تقريرها على شهادات خصوم ومعارضين سياسيين فقط بدون النظر إلى الشهادات الأخرى من داخل ليبيا بل ذهب بها إلى حد عدم الأنصاف حين أثارت هبه مرايف قضية أبو سليم وفتحت باب المداخلات واستقبلت مداخلات اسر الضحايا وحين كانت مداخلة أحد أسر الضحايا لا تروق منسقة المنظمة قاطعته وهذا قمع وتكميم أفواه من منظمة هيومن رايتس وأنهت مداخلته مما دفعه لاستكمال حديثه بدون لاقط وحينها ماذا قال هذا المتضرر والمتحدث قال أنا أحد أبناء الضحايا في سجن أبو سليم وقد قبلت بمبدأ الصلح والتصالح ولم أتعرض لأية ضغوطات أمنية وحينها قاطعته الآنسة هبه مرايف ولم تعطى له المجال للاستمرار في شرح وجهة نظره فأكمل بدون لاقط للصوت ويكمل حديثه قائلاً واستلمت مبلغ التعويض وأقفلت من جانبي هذه القضية واستمرت في مقاطعته في حين تُعطى من لديه النية على عدم القبول بالمصالحة للتحدث وبشكل موسع وباستفاضة وصلت إلى درجة أن تنظر منظمة عريقة في قضية جنائية وهى قضية قتل والزنا أرتكبها شخص يدعى صالح حميد منذ أكثر من ثلاثة وعشرون عاماً وقد حكمت المحكمة بإدانته بالسجن المؤبد واليوم منظمة هيومن رايتس تتدخل في القضايا الجنائية وتوفر الغطاء للمجرمين والقتلة وحين تدخلت لإبداء وجهة نظري بالاعتراض على صحة ما يدعيه المهدي صالح حميد بشأن قضية والده بتزوير الحقيقة أمامنا وهذه كانت مواجهة وجهاً لوجه ولم تكن مواجهة إعلامية وأكدت في مداخلتي بأن هؤلاء الأشخاص يزورون الحقائق خاصة حين أشار المواطن المهدي حميد بأن السلطات الأمنية قامت بحرق منزله والاعتداء عليهم بالضرب وهذا لم يحدث وما حدث كان واضحاً ومعروفاً للجميع وأثبتته التحقيقات حين ذاك وأكدت التحقيقات بأن ما حدث كان شجاراً بين أشخاص من قبيلة أولاد بوسيف وبين المهدي وأخوته فكيف لنا أن نسكت عن التزوير وأمام أعيننا ونستمع إلى هذه الأكاذيب ونصمت وكان لابد من توضيح الحقائق فقاطعتني الآنسة هبه مرايف فكان على أن أستمر في الحديث بدون لاقط أيضا لتوضيح الحقيقة. مع العلم بأنني أوضحت لهم بأنني لم يمضى سوى شهراً من خروجي من السجن ومتهماً بإهانة السلطة الشعبية وصدر بحقي حكماً ولست مناصراً للظلم ولكنى مناصراً للحقيقة مهما كانت ولكن هذا لا يعنى بأن نصمت أمام تزوير الحقائق وتشويه صورة الوطن لخدمة أشخاص يدعون المعارضة الوطنية الشريفة ويفتعلون الأزمات لعرقلة مسيرة الإصلاح التي يقودها سيف الإسلام وإذا كان لمن يدعى المعارضة رأى أو وجهة نظر لا يوجد ما يمنعه من إعلان ذلك ومن داخل ليبيا ولا خوف على سلامته ولا يحزنون ولكن هؤلاء يفضلون البقاء في الخارج لتشويه صورة ليبيا ويريدون العودة على ظهر دبابة .

وفعلاً وجهت انتقادا مؤدباً يستند إلى تصرفات المنظمة اتجاه مصادر الحصول على المعلومات ولازلت أنتقدها بأنها تستقى معلوماتها بدون التحري من مصداقيتها في تقريرها فلم يعد أمامها للمحافظة على العالمية سوى الرد بتقرير لم يأتي بجديد على ما ورد بتقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان.

عودة لتقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان

قراءه سريعة لتقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان يوضع عدة نقاط هامة جداً شكلت حلاً لقضايا وإزالة للعقبات التي وجدت بفعل بعض القوانين والتي آن الأوان لإزالتها والتقرير كان جزءاً من الحل على عكس تقرير هيومن رايتس الذي كان جزءاً من المشكلة وهنا أين نجد الشفافية؟ بين منظمة تسعى لتكون جزءاً من المشكلة وجمعية تسعى لتكون جزءاً من الحل!!

ونلخص أهم ما ورد بتقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان كالتالي

طالب تقرير جمعية حقوق الإنسان الليبية في تقريرها فيما يتعلق بضحايا سجن أبو سليم عرفه التقرير بحالة الحزن العميق في نفسية المواطن الليبي نقتبس جزء من التقرير "

في تداعيات سجن أبو سليم

تؤكد الجمعية على تقريرها الخاص المقدم للمؤسسة والذي تضمن نتائج الزيارة التي قامت بها الجمعية لمدينة بنغازي ولقائها بأسر ضحايا سجن أبو سليم ونتائج الحوار الصريح الذي تم معهم ، وإذ تذكر الجمعية بأن سجن أبو سليم شكل حالة من الحزن العميق في نفسية المواطن الليبي ، فلم يقتصر الأثر النفسي لهذا السجن على من عاش فيه ولو لأيام، بل تعداه إلى أهالي السجناء والضحايا من أمهات وآباء وأبناء وأقارب وأصدقاء، إلا أن أهم ما يجب التأكيد عليه هو ما أبداه أسر الضحايا من حرص ومسئولية ورغبة حقيقية في مصالحة وطنية شاملة بالرغم من عمق الجراح داخل البيت الليبي الواحد أسوة بتجارب بعض الدول الشقيقة ، وذلك ما تضمنه البيان الصادر من أسر الضحايا والذي لا تملك الجمعية إلا أن تتضامن معهم فيما ورد فيه وفوق ذلك فإن الجمعية يهمها أن تطالب بالآتي:-

• ضرورة أن يكون التحقيق شفافاً وعادلاً منصفاً، وبما يكفل حقوق أسر الضحايا، وأن يتقيد قاضي التحقيق بالوقت المحدد الذي أعلنه لإنهاء مهمته.

عنوان تقرير هيومن رايتس جاء رداً على ما ورد بالفقرة الأخيرة من تقرير الجمعية والتي تقول

• ضرورة أن يكون التحقيق شفافاً وعادلاً منصفاً، وبما يكفل حقوق أسر الضحايا، وأن يتقيد قاضي التحقيق بالوقت المحدد الذي أعلنه لإنهاء مهمته.

ولنقارن هذه الفقرة بعنوان تقرير هيومن رايتس "الحقيقة والعدالة لن تنتظر" وهذا يؤكد بأن هيومن رايتس وبعنوان تقريرها أرادت أن ترد على تقرير جمعية حقوق الإنسان الليبية . ولم تجد ما تضيف من مطالب سوى التعرض لجمعية القدافى بأسلوب لا يرقى إلى مستوى منظمة كمنظمة هيومن رايتس وتدعى الشفافية والعالمية .

نشكك في نزاهة منظمة هيومن رايتس

تقرير منظمة هيومن رايتس شكك في جمعية القدافى ونفى عنها صفة الجمعية الأهلية ووصفها بأنها جمعية شبه حكومية ونحن بدورنا نشكك في منظمة هيومن رايتس بأنها منظمة غير حكومية ونتهمها بأنها ممولة من الحكومة والمخابرات الأمريكية وهناك الكثير من المواقف المتخاذلة لهذه المنظمة اتجاه ما تقوم به الإدارات الأمريكية المتعاقبة من قتل للبشر بالملايين وتجويع للبشر بمئات الملايين وهدم بيوتهم ودعمهم للصهيونية وهدم منازل الفلسطينيين على رؤؤسهم ولم نرى منظمة هيومن رايتس تتحرك بالشكل المطلوب والبيوت تهدم على أصحابها ولم نراها تتحرك بالشكل المطلوب وصلت نسبة القتل في العراق إلى أكثر من ستون قتيلاً يومياً بفعل التدخل الأمريكي في العراق واحتلالها له بحجة نشر الديمقراطية على طريقة هيومن رايتس ووتش التي لم نسمعها تتحرك لوقف هذه الانتهاكات وبالشكل الذي يرقى ومستوى الجريمة وعدد الضحايا لماذا تصمت هذه المنظمات وهناك مئات الآلاف من البشر تموت وتتحرك هيومن رايتس بحرج وخجل باتجاه التعرض لوقف هذه الجرائم الأمريكية مما يؤكد لنا بأنها منظمة لا تتمتع بالشفافية خاصة اتجاه قضايا الانتهاكات الأمريكية والصهيونية ضد العرب والمسلمين وتريدون منا أن نصفق لكم لأنكم تدافعون عن مقتل 1200 سجين نعم إنها جريمة وندينها ويتم الآن التحقيق في ملابساتها وسينشر تقرير مفصل حول التحقيقات التي لا نستغرب بأن تصل إلى توقيف من يثبت إدانته بهذا العمل وأنا لا أريد أن أتحدث عن موضوع التحقيقات ولا أدعى بأنني على دراية بها ولكن كل ما أستطيع أن أؤكده هو ثقتي في عدالة القضاء الليبي وإن قاضى التحقيق المستقل السيد الخضار والمكلف بهذه القضية هو قاضى يتمتع بالمهنية العالية والنزاهة والشفافية وسيتخذ قرارات بلا شك عادلة ونزيهة متى توفرت له الحقائق وكان حرياً بمنظمة هيومن رايتس أن تشجع المبادرات التي اتخذتها السلطات بهذا الشأن بفعل ضغط جمعية حقوق الإنسان الليبية على أجهزة الدولة بدلاً من أن تنصب نفسها كجزء من المشكلة وليس الحل تحت عنوان " الحقيقة والعدالة لن تنتظر " رداً على تقرير جمعية القدافى لحقوق الإنسان وبدون عنوان أو ديباجه مطوله قالت الحقيقة والعدالة قادمة.

عاشور نصر الورفلى
blazeture_1959@yahoo.com

_________________________

(1) http://www.libya-al-mostakbal.org/HumanRights/almostakbal_morayef_interview_121209.html


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home