Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashour al-Werfalli


Ashour el-Werfalli

Thursday, 15 June, 2006

 

سؤال للعـقيد : السلطة والثروة والسلاح بيد من؟؟!! (1)

عـاشور نصر الورفلى

بينما نسمع خطابات تؤكد إن السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب الليبي أكد العقيد بأن الفقراء في ليبيا بلغ المليون فقير محرومين من الثروة .
وقد سمعنا تصريحات تقول إن الدولة ستشرع في توزيع الثروة بشكل عادل على أفراد الشعب الليبي الفقير.
واليوم تتجلى لنا حقيقة ما يجرى داخل ليبيا وما تشهده من فوضى عارمة لا تزيد الفقير إلا فقراً في غياب قانون ودستور يحمى المواطن وثرواته من أيدي اللصوص من ضباط وثوريين وانتهازيين يستغلون نفوذهم وانتماءاتهم القبلية لسلب ونهب ثروات هذا الشعب ووصل بهم الحال إلى استعباد وذل الشعب الليبي ،واليوم نعرض قضية الحاجة خيرية المواطنة البسيطة التي تعرضت للقهر والذل والسلب وطردت من بيتها وقاموا بهدمه والحاجة خيرية قصة تتكرر يومياً و معاناة يعيشها اغلب الشعب الليبي دون أن يجد قانون يحميه من براثن مافيا عبثت بثروات البلاد نهباً وتسلطت على أبناء هدا الشعب دون رادع.
في يوم 6/6/2006 الساعة والواحدة والنصف ظهراً سيدة مسنة في السبعينات من عمرها تقتاد بالقوة من قبل الشرطة وتحديداً شرطة مركز باب بن غشير وحملت هذه السيدة بشكل قذر واستفزازي لتلقى في الصندوق الخلفي العاري لسيارة الشرطة أمام الناس وهى تصرخ معلنة غضبها ومستنكرة للظلم الذي وقع عليها مستعينة بالله عز وجل وهُددت بإيداعها في دار العجزة والمسنين ،علمت فيما بعد إن هذه السيدة تم طردها من أرضها وتتبعت قصة هذه السيدة الطاعنة في السن للوقوف على حقيقة ما حدث لها.
في الحقيقة هذا المشهد المؤلم اللاإنسانى شد انتباهي فتتبعت سيارة الشرطة لمعرفة حقيقة ما يحدث لهذه السيدة التي ألقى بها في صندوق سيارة شرطة دون مراعاة لأبسط المعايير الإنسانية ونروى لكم القصة كاملة مدعومة بالوثائق والمستندات كما حدثتني بها الحاجة خيرية وهى تبكى من شدة القهر والتعسف الذي وقع عليها وكما زودتني بالمستندات التي تثبت حقيقة روايتها وما تعرضت له من ظلم، ونود أن نذكر بأن هذه السيدة لم تترك بابا إلا وطرقته من أجل إيقاف هذا الظلم بدءاً من اللجنة الشعبية إلى النيابة إلى القضاء وإلى الجيران التي استغاثت بهم ليشهدوا على إنها تعيش على هذه الأرض منذ خمسين عاما ومنذ العهد الملكي.هذه الأرض التي شهدت ميلاد ابنتها منذ أربعون عاماً وللشفافية في نقل الحقيقة توجهت إلى موقع الأرض وشاهدت أعمال الهدم وقمت بتصوير الأرض بعد هدمها وتحدثت مع جيرانها الذين أكدوا لي تعاطفهم مع الحاجة خيرية وإنها مظلومة وكانت ضحية تسلط ذوى النفوذ والسلطة.
هذه السيدة أرسلت رسائل إلى بريد القائد تناشده التدخل وإحقاق الحق وإيقاف مواطن يستغل كونه من قبيلة القذاذفة ويتخذ من انتمائه إلى هذه القبيلة حصانة تمنحه حق استعباد البشر وسلب أرزاقهم، شخص ملأ قلبه الجشع والطمع مستغلاً في ذلك كونه ينتمي إلى قبيلة القذاذفة وضابط برتبة عقيد بالقوات المسلحة ولم يسمع لهذه السيدة أحد. رغم كل هذه الصرخات والمناشدات ينتهي حال هذه السيدة برميها على قارعة الطريق هي وابنتها وانتزاع أرضاً عاشت عليها ما يقارب الخمسين عاما وولدت بها كبرى بناتها والبالغة من العمر الأربعون عاماً.
في النهاية تقطعت بهم السبل وفقدت كل ما تملك ومن جانبي أنشر قصتها على مواقع المعارضة مناشداً الشرفاء بالدولة الليبية والمؤسسات الحقوقية والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان الليبية والعربية والدولية للتدخل والتضامن مع هذه الأسرة لإعادة حقوقها إليها وإعادتها إلى أرضها وتعويضها عن الأضرار التي لحقت ببيتها حيث تمت إزالة الغرف التي كانت تأو يهم وإزالة أشجار زيتون وليمون وكرم وبقت النخلة المعانقة للسماء شاهدة على قهر هذه العائلة الليبية .
ومن جانبي أتحمل أي مسئولية قانونية ناتجة عن نشر هذه القضية على مواقع المعارضة دون أن أحمل السيدة خيرية وابنتها أي مسئولية تذكر عن هذا النشر.
وقضية هذه السيدة ستقودنا إلى طرح الكثير والكثير من الأسئلة التي يجب أن يجيب عليها الأخ العقيد القدافى قائد ثورة الفاتح و صاحب النظرية العالمية الثالثة وصاحب الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان ونسأل هل يقبل أن يعامل الليبيون بهذه الكيفية؟ وهل حقا يملك الشعب الليبي السلطة والثروة والسلاح؟ وهل بهذه الكيفية توزع الثروة على الشعب الليبي ليمتلك مواطن ليبي (من الدرجة الأولى لأنه قذافى) أربعون ألف متر مربع من الأراضي المملوكة للمجتمع ليقوم ببيعها إلى المواطنين بأسعار خيالية ونستنكر لما يحدث في هذه الدولة في غياب دستور يحمى حقوق المواطن ويكفل حق المواطن في العدالة الاجتماعية ولدينا الكثير والكثير من جرائم النهب والسلب عن طريق التخصيص الغير عادل لأراضى تم بيعها إلى مواطنين بسطاء يعلم الله عز وجل كيف تحصلوا على ثمن هذه الأرضي التي تبيعها مافيا الأراضي المنهوبة. وآخرين محرومين من خمسمائة متر لبناء مسكن هل هذه هي العدالة في التوزيع في النظام الجماهيري ؟
هذه المافيا هم رجال بأجهزة الدولة وأماناتها وثوريين وسوف ننشر ملفات وبالمستندات والأسماء تكشف الكثير والكثير عن هذه الجرائم ونطالب الدولة إذا كان هناك عدلا للتحرك فورا ومصادرة هذه الأراضي ومصادرة الأموال التي دفعت فيها وأن تتولى الدولة توزيع هذه الأراضي بشكل عادل ومنصف على الفقراء وليس على الأثرياء اللصوص من ذوى النفوذ والمناصب كما يحدث الآن وحدث فيما سبق.
أولا هذه الأراضي ثبت كونها أراضى سكنية وليست زراعية فكيف بالله عليكم تخصص خمسين ألف متر لمواطن ليبيعها إلى المواطنين بسعر خمسة ملايين دينار.
ومأساة الحاجة خيرية التي كانت تقيم منذ خمسون عاما مع زوجها وزوج أختها الذي كان يعمل مزارعاً بهذه الأرض لدى أحد الإيطاليين المستعمرين هو وأسرته في عهد الطليان إلى أن توفى وترك زوجته وابنته .
وابنتها التي ولدت على هذه الأرض التي اغتصبت منهم .وفي عام 1978 وضعت الدولة يدها على هذه الأرض من خلال هيئة أمن الجماهيرية كما هو موضح بالمستندات المنشورة أدناه وقُسمت الأرض إلى قطع أراضى مساحة كل منها ستمائة متر مربع تقريباً ووزعتها هيئة أمن الجماهيرية بمعرفتها ترسيخا لمبادىء الاشتراكية والديموقراطية والعدالة الثورية(*) وبقيت قطعه واحدة لم يتم توزيعها على المعارف والواصلين ألا وهى قطعة الحاجة خيرية تلك المواطنة البسيطة الفقيرة وظلت هي ونخلتها الشامخة منذ العهد الملكي وشجرتا الزيتون والكرم والليمون وغرفة من الزنك يترقبون في صمت وحيرة الدولة الجديدة التي حلت محل الدولة الملكية هل ستقدم ما وعدت به في بيانها الأول "لا سيد ولا مسود بل أخوة أحرار ترفرف عليهم راية الرخاء"؟! هل الدولة الجديدة التي حلت محل الدولة الملكية سوف تساعدهم في بناء منزل على هذه الأرض التي رواها والدهم رحمة الله عليه بعرقه وكده؟!
فتسللت إليهم يد الفساد لتطردهم شر طرده وتعيدهم إلى الاحتلال الحقيقي واستعباد البشر وبينما هذه الأسرة البسيطة تعانى مرارة الفقر وتقيم في حجرة قديمة على قطعة أرض سلبت منهم اليوم هذه الأرض في وضح النهار وعلى أيدي ضابط بالقوات المسلحة ينتمي إلى قبيلة القدادفة يريد أن يملك ليبيا ومن يمشى عليها ولم يترك لا أخضر ولا يابساً إلا وقد أمتلكه تحقيقا لمقولة السلطة و الثروة والسلاح بيد الشعب متبجحاً مهدداً انه قدافى ومن حقه أن يمتلك ما يريد دون رقيب لأنه من قبيلة العقيد .
ـ السيد على محمد خليفة نصر القذافى يمتلك فيلا بالظهره من طابقين خصصت له من الأملاك العامة بموجب القانون رقم 4 لسنة 1968 و يقيم بها حالياً( راجع مستند تمليك العقار للسيد المذكور).
ـ السيد محمد خليفة نصر القدافى يمتلك أرضاً زراعية مملوكة للمجتمع ومساحتها خمسة هكتارات ويقوم بتقسيمها وبيعها قطع أراضى سكنية للبناء تقدر بخمسة ملايين دينار في حين إن الدولة قدرتها له بمبلغ لا يتجاوز الألفين دينار وهكذا يتم توزيع الثروة في ليبيا في دولة عصر الجماهير (راجع المستندات المنشورة التي تؤكد ملكية المذكور لهذه الأراضي) .
ولم يكتفي هذا الرجل بما امتلك ونهب بل راح ينازع دون حياء سيدة فقيرة تتقاضى معاشا قدره ستون دينار شهريا لينتزع منها قطعة ارض (راجع تقرير حالة الأسرة صادر عن الضمان الإجتماعى طرابلس).
والآن بعد أن طرحنا وبإيجاز حقيقة مهزلة كيفية توزيع الثروة على الشعب الليبي وما يحدث للعائلات الليبية الفقيرة من إذلال في ظل تعالى صيحات الإصلاح ووعود الدولة بمساندة الأسر الفقيرة وتوزيع الثروة المزعومة للتغلب على معاناة الحياة وتوزيع ثروة المجتمع توزيعا عادلا بعيداً عن هذا قدافى وهذا ورفلي وهذا شركسي.
نطرح سؤالا لماذا تدخلت هيئة أمن الجماهيرية لتضع يدها على هذه الأرض وتقوم بتوزيعها وتحرم أسرة كانت تقيم وتعمل فيها لتحرمهم من حق الاستفادة والإقامة على أرض عاشت بها وعملت بها خمسون عاما أو أكثر؟ حيث تبين إن عقد التخصيص في قطعة الأرض موضوع مقالنا هذا قد خصصت من قبل هيئة أمن الجماهيرية للمدعو على محمد خليفة نصر في الوقت الذي كانت أسرة الحاجة خيرية تقيم بهذه الأرض وكانت تحرثها وتزرعها وتعتني بها منذ الاستعمار الإيطالي مرورا بالعهد الملكي ولم تكن الأرض ملكا لهم بل عادت ملكيتها للدولة الليبية وكان من العدل أن تخصص لهم مساحة منها إن لم يكن من حقهم امتلاك الأرض بالكامل إنصافا لهم كونهم كدحوا بهذه الأرض على مدى خمسون عاما منذ الاستعمار الإيطالي وكان جديرا بالدولة الجديدة أن تكافئهم بتمليكهم لهذه الأرض ولكن ما حدث هو أن احتلت الأرض من شخص أخر اشد قسوة من المستعمر الإيطالي والذي زاد الطين طين هو عقد التخصيص الذي تحصل عليه هذا المستعمر الجديد من هيئة أمن الجماهيرية ولهذا فهو عقد تخصيص باطل كما رفضته محكمة البداية ورفضت الدعوى المقدمة من المدعو على محمد نصر القدافى وطعنت المحكمة في صحة المستندات التي قدمها وبنيت عليها الدعوى الباطلة ورفضت الدعوى فأستأنف الحكم واستعمل أساليب التحايل والطرق الملتوية مستخدماً نفوذه .(راجع الحكم لصالح السيدة خيرية والمنشور أدناه)
ولماذا يا هيئة أمن الجماهيرية حرمت هذه الأسرة من أبسط حقوقها إذا كانت هناك عدالة حقا في توزيع ثروة المجتمع؟!
وبما إن الدولة قد حددت ملكية المواطن من الأراضي المملوكة للمجتمع بأن لا تتجاوز الخمسمائة متر أو يزيد لماذا خصصت للمدعو على محمد خليفة نصر قطعة أرض مساحتها خمسون ألف متر مربع أي ما يعادل خمس هكتارات ليبيعها بخمسة ملايين دينار ليبي وفيلا من طابقين؟!
الآن السيدة خيرية وابنتها تنتظر إجابة العقيد ورد الدولة الليبية وإعادة الحقوق إليها وتعويضها عما لحق بها من ضرر نتيجة إزالة بيتها من أرضها بفعل صاحب السلطة والثروة والسلاح العقيد على محمد خليفة نصر القدافى فهل تستجيب الدولة لصوت المقهورين؟؟؟!

عـاشور نصر الورفلى
________________________________________________

(*) أليس من العدل أن يتم توزيع أرض المدعو على محمد نصر القذافى على الليبيين كما فعلت هيئة أمن الجماهيرية بأرض السيدة خيرية التي هي الأخرى عائدة ملكيتها إلى الدولة الليبية بعد استرجاعها من الإيطالي الذي كان يأوي هذه الأسرة ولم يطردها من مزرعته التي كان يملكها بفعل الاحتلال الإيطالي أم إن الاحتلال الإيطالي كان أرحم من احتلال على محمد خليفة نصر القذافى.


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home