Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

السبت 7 فبراير 2009

د. أم العز / رمضان جربوع.. حراك سياسى واعى ومتميز

عاشور نصر الورفلي

شعرت بالأعتزاز حين أستمعت الى حوار أجرته الدكتورة أم العز الفارسى أستاذة العلوم السياسية بجامعة قاريونس بقناة الحوار وما طرحته الدكتورة فى تسعة دقائق كان كبيراً جداً وشكل وعياً سياسياً غير مسبوق للمرأة الليبية تستطيع أن تكتشف من خلال حديثها وطرحها بأنها مستقلة الفكر وتحدثت الدكتورة بواقعية وصراحه غير معهودة لاتتوفر فى بعض الكتاب الذين يكتبون بالقلم الرمادى و تمسكت بخارطة الأصلاح المطروحة من قبل سيف الأسلام القدافى بل الدكتورة قالت ما معناه لقد آن الآوان للتطبيق الفعلى لمواثيق تؤكد حقوق الإنسان وهى مواثيق موجودة وبحاجة الى تطبيق فعلى والخروج من المراوحة فى مكان واحد ومطالبتها ودعوتها كانت دعوة صريحة للتحول من الشعارات الى التطبيق وكان حديثها متماسكاً فقد أستشهدت بمواثيق ليبية أفرزتها ثورة الفاتح وثيقة تعزيز الحريات وما يشعرنى بالفخر والأعتزاز هو حرص المرأة الليبية الأكاديميه المثقفة على أن يكون لها دورها السياسى الفاعل وهذا ليس بجديد بل هذا ماأكدته شعارات الثورة وبروز شخصية أكاديميه مثل شخصية الدكتورة أم العز يشعرنا بالطمأنينة لوجود نخب سياسية واعية تدعم الحريات والحقوق ولم تخرج الدكتورة عن السياق المحلى للدولة كما يفعل البعض خاصة بأن ليس كل ماتطرحة المواثيق الدولية من حقوق وحريات يتماشى مع مجتمعنا بل هناك حريات يرفضها المجتمع بأكمله ولكن تمسك شخصية مثقفة مثل د أم العز بأن تكون الحقوق والحريات نابعة عن خيارات وقوانين محلية نصيغها فهذا وعى سياسى عظيم. ثم ختمت الدكتورة حديثها بكلمة لم نفقد الأمل فى تفعيل المواثيق الموجوده أصلاً فجسدت صلابة المرأة الليبية الأكاديمية والمثقفة المتمسكة بخيارات وطنية نابعه عن أصالتنا الليبية فى الوقت الذى هناك حملة تشكيك إعلامى بوجود حراك سياسى حقيقى وإن كان بطيئاً وحذر ولكنه موجود فعلاً على أرض الواقع وقد يصطدم بعقبات ولكنه يمضى ولم يتوقف ويحاول البعض خلق صراع وهمى تحت مسمى صراع الأجنحة .
شكراً دكتورة أم العز تحدثتى فأصبتى
فعلاً يا دكتورة لدينا كل الأمل أن يصبح الأصلاح حقيقة والأمل لازال موجوداً فجميعنا يا دكتورة يحبونا الأمل فى أن يتحقق الأصلاح وجميعنا يأمل فى أن يتخذ الدكتور سيف الأسلام خطوات جريئة لتحقيق هذا الأصلاح على أرض الواقع ويبقى وعلينا إقحام سيف الإسلام ليتخذ المزيد من الخطوات فى طريق الإصلاح والتصحيح والتطوير.
ويجب أن نتخلى عن بدعة صراع الأجنحة فهى بدعة أقتحمت ساحة الحراك السياسى من خلال بعض وسائل الأعلام المعارضة بالخارج أختلقها الأخوة فى الخارج سامحهم الله ويتخيلون السياسة مجرد صراع ومعارك وهمية لن تفيد الوطن وإذا كان هذا هو مستوى تفكيرهم وهذا مستوى تفكيرك يا دكتورة فهنيئاً لكى ولو أستمر الحديث عن صراع الأجنحة وكيفية إدارة الصراع معه وأنجر المنادين بالإصلاح الى هذه البدعه فسيتحول هؤلاء المنادون بالأصلاح جميعاً الى دون كيشوت يصارعون طواحين الهواء ويعتقدون انهم يقاتلون أعداء لا وجود لهم ولن نحقق شيئاً فلايوجد شىء أسمه صراع أجنحة بل يوجد مخاض حذر لعملية إصلاح تسير ببطء وسط حقول الغام فهل للنخب السياسية المساهمة فى الدفع بهذا الحراك بشكل سلمى وفاعل والمساهمة فى إزالة الألغام التى تتربص بهذه العملية هذه الألغام هى عبارة عن أشخاص من ذوى المصالح فى بقاء الوضع كما هو عليه وهم قلة ليسوا بجناح بل أفراد وإن كانوا متنفذين مع الأخذ بأن مهندس هذا المشروع يجب أن يكون فى ساحة هذا الحراك أنا شخصياً أرى إنه صمام أمان لهذا التحول بل يجب أن يقوده بأجماع وطنى وبعيداً عن التكتلات الضيقة ولن أقول تكتلات حزبية لأن مجتمعنا الليبى فى تكوينه القبلى لاتتماشى معه فلسفة التكتلات الحزبية ومن هنا يجب أن نطرح ولا يجب أن نقول من تحزب خان بل نقول من تحزب تعولم والعولمة لايمكن أن تتحقق فى مجتمع مثل المجتمع الليبى تعداده السكانى سته ملايين تجمعهم مظلة القبيلة ولا تتعدى هذه القبائل عشرات القبائل.
علينا أن نبدأ الأصلاح بتصحيح المفاهيم والعبارات العدائية لامكان لعبارات التخوين علينا أن نستبدلها بعبارات أكثر منطقية وواقعيه وهذا الجزء الأهم من الأصلاح وهو تصحيح المفاهيم حتى نتمكن من التعايش ولو أختلفنا بدون أن يكون أختلافنا دعوه للعداء لابأس أن نختلف وبدون تخوين ،الخيانة هى من يستعدى بالأجنبى ويستقوى به ضد بلده ،الخيانة هى الوشاية للعدو والأختلاف ليس خيانه بل هو صحى مالم يتخذ مساراً عدائياً وأفكاراً تقود المجتمع الى الهاوية وميولاً للعنف والفوضى والأستعداء والأستقواء بالأجنبى.
وإذا تحدثنا عن الخطأ والصواب فالقائد القدافى بشر يخطىء ويصيب ولو وضعنا النقيضين فى ميزان حياته السياسية سنجد إن الصواب يغلب على الخطأ طوال مسيرته السياسية ويجب أن نفتخر بأن من ليبيا خرجت نظرية عالمية ولكن للأسف الشديد لم نستطع تطبيقها بالشكل الصحيح ولايمكن لعاقل أن يضع اللوم على صاحب هذه النظرية بأنه تعمد عدم تطبيقها بالشكل الصحيح . ربما كانت هناك عوامل سياسية خارجية قد أثرت على عملية التطبيق الى جانب عوامل إقتصادية وأنا لست بصدد الحديث اليوم عن المعوقات التى حالت دون تطبيق النظرية بل أتمنى أن لانلتفت الى الماضى ونستفيد من أخطائة وإيجابياته ورغم إن تطبيق نظرية سلطة الشعب وتطويرها ممكن جداً وما كتبه الأستاذ رمضان جربوع فى مقالته تحت عنوان الأخيرة قدماء متشبثون بالمال والسلطة؟ ... أكد هذا الكاتب من خلال هذه المقالة على إمكانية التطوير والإصلاح وأكد بأن الديموقراطية موجودة بالفعل ولكنها بحاجة الى تفعيل كما أكدت الدكتورة أم العز بأن صيانة الحقوق والحريات موجود فعلاً من خلال مواثيق ليبية محلية لاتقل أهمية عن أى وثيقة دولية بل المواثيق المحلية الليبية مثل قانون تعزيز الحريات يحمى الحريات ويصونها بشكل يحفظ لمجتمعنا كونه مجتمع عربى شرقى لديه تقاليد لابد أن يحافظ عليها ويحميها من العولمة التى تعمل جاهدة على تمزيق هذا النسيج العربى نحن بحاجة الى تطبيق فعلى لما هو موجود وإصلاح ماهو قد عطب منه أو سقط سهوا فالديموقراطية ومواثيق حقوق الأنسان موجودة فعلاً ولكنها بحاجة الى تفعيل نحن لسنا بحاجة الى إستيراد العولمة بقدر حاجتنا الى المزيد من التمسك بعقائدنا الليبية والعربية الأصيلة وتطبيق وثائق حماية الحقوق والحريات.
الديموقراطية موجودة ولكنها بحاجة الى تفعيل وتطبيق فعلى وجاد فهل ساهم هؤلاء النخب فى تفعيل سلطة الشعب للتطبق بشكل فعلى ودعونا نخطىء من خلال ممارسة حقيقية لهذه السلطة سنخطىء ونخطىء ولكن حتماً سنصيب يوماً ما وهل لهذه النخب أن تساهم فى إزاحة البون الشاسع بين النظرية والتطبيق وعدم التفكيرفى القفز على السلطة وأحتكارها كما يفكر البعض من خلال تشكيل مايسمى بالأحزاب السياسية الحاكمة علينا أن نرسخ سلطة الشعب قولاً وفعلاً .

عاشور نصر الورفلى
Blazeture_1959@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home