Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ashur Nasr al-Werfalli
الكاتب الليبي عاشور نصر الورفلي


عاشور نصر الورفلي

الأربعاء 6 مايو 2009

مدعى حقوق الإنسان في الزاوية الضيقة

مسرحية أسمها منظمات حقوق الإنسان الليبية المعارضة

عاشور نصر الورفلي

من المتعارف عليه بأن هناك مبادئ ومعايير وقوانين ونظم أساسية تنظم مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان هي فرع من فروع المجتمع المدني ولكن يبدو إن ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان الليبية المعارضة بدأت تضع نفسها في الزاوية الضيقة وتنتهك حقوق الإنسان التي كان يفترض أن تدافع عنها ويأتى ذلك بإعلان أحد هذه التنظيمات المشبوهة بأنها تنظيم معارض تحت مسمى مؤسسة حقوق الإنسان وهذا اللغط يجعلنا نعيد قراءة هذه التنظيمات ورغم إننا لم يخفى عنا أجندتهم السياسية الخفية والمعلنة من حين لأخر وانحيازهم إلى السجان إذا كان الضحية مواطن ليبي يختلف معهم سياسياً مثلما حدث مع المناضل عبد الباسط المقرحى والذي خرست ألسنتهم حيال قضيته وهذا يجعلنا نضع عليهم جميعاً علامات استفهام لا حصر لها ولكن لنسأل هذه التنظيمات هل هي حقاً منظمات حقوقية تهتم فقط بالجانب الحقوقي لليبيا بعيداً عن التحيز السياسي والأيدلوجيات السياسية والتعصب أم هي تنظيمات سياسية تختفي وراء ستار أسمه حقوق الإنسان؟

في الواقع لا يمكن لأي متابع إلا أن يصف هذه التنظيمات بأنها استغلت حصولها على إشهارا لتنظيماتها من دول أجنبية تقيم بها واستغلت هذه الصفة التي تحصلت عليها في فترة كان من السهل جداً حصول مجرم وجاهل وحتى تاجر حشيش على ترخيص بجمعية تحت مسمى حقوق الإنسان طالما هذه المنظمة تضع في أجندتها مقارعة نظام الحكم في ليبيا وطالما هذه المنظمة ستتحول إلى ورقة ضغط على النظام الليبي وطالما هذه الجمعية ستتعاون مع المخابرات الأمريكية وحتى الموساد في محاولات لاغتيال القائد وتحت هذه العناوين حصلت هذه التنظيمات على تراخيصهم لممارسة مهامهم التي أوكلت لهم في هذه الفترة وتحولوا في البداية الى ورقة ضغط وهذا الضغط الذي كان مسموح به في فترة سابقة ومن بعض الجهات المشبوهة ولم يكن الهدف منه السعي لتحسين وضع حقوق الإنسان في ليبيا بل كان الهدف منه أن تستغل هذه التنظيمات كورقة ابتزاز سياسي لتقدم ليبيا تنازلات سياسية لصالح الخصم الذي أصبح اليوم صديقاً وسقطت ورقة هؤلاء وأخفقت هذه التنظيمات في لعب هذا الدور أمام الصمود والتحدي الذي كان عنوانه "لقد قرعوا طبول الحرب فلنقرع طبول المواجهة " وهذه المواجهة الشرسة التي استمرت لسنوات طويلة أثبتت فشل هؤلاء في أن يصبحوا ورقة ضغط ذات قيمة ولهذا تخلى عنهم سادتهم اللذين توافدوا على زيارة خيمة القائد وهذا ليس بخفي على أحد بل نسمعهم في غرف البالتوك يتحدثون بها ويشمتون أحياناً بالبعض ممن رجع إلى رشده وعاد ليساند ليبيا الغد ويعريهم ووصل بهم الأمر إلى درجة تخوين كل من يطالب بالإصلاح فماذا يريد هؤلاء ؟ واليوم قد سقطت هذه الورقة ولم تعد تجدي نفعاً ولكن هل تحولت هذه التنظيمات بمختلف مسمياتها إلى الاهتمام بحقوق الإنسان بشفافية وبعيداً عن التعصب والتحيز السياسي؟

الإجابة على هذا السؤال تجعلنا نطرح سؤالاً على هذه التنظيمات فيما يخص المواطن الليبي عبد الباسط المقرحى المعتقل في سجن باسكتلندا ولم نقرأ ولو بيان واحد قد صدر عن هذه التنظيمات التي تدعى حرصها للدفاع عن حقوق الإنسان أليس المناضل عبد الباسط المقرحى إنسان ويستحق أن ينال دفاع هذه المؤسسات والتي ألتزمت بالصمت حيال قضيته لا لشيء سوى إن المناضل المقرحى محسوب على نظام سلطة الشعب وبهذا الموقف المخزي فقدت هذه التنظيمات أدنى معايير انتمائها الليبي وفقدت مصداقيتها ونزاهتها بتجاهلها قضية المقرحى فشكراً لك عبد الباسط فمن معتقلك كشفت لنا زيف هؤلاء وأسقط ورقة التوت عنهم شكراً لك عبد الباسط وستعود إلى وطنك مرفوع الرأس في عصر الانحناءات عصر التنظيمات المشبوهة عصر حقوق الإنسان المعارضة !!

واليوم نقرأ من خلال دكان الدعارة الذي يملكه حسن اللا أمين مقابلة لأحد رؤساء هذه التنظيمات وهو تنظيم التضامن المعارض لحقوق الإنسان وهذه المقابلة كان محورها بأن منظمة حقوقية معارضة للنظام تنوى رفع دعاوى قضائية بخصوص ضحايا سجن أبو سليم وإن كنت أدين هذه الجريمة ولكن لا نقبل أبداً ما تسعى إليه هذه التنظيمات المشبوهة والذي لا يخفى عنا وهو محاولتهم الفاشلة معالجة هذه القضية خارج حدود الوطن لتحقيق مصالح ليس لصالح أسر الضحايا بل هى محاولة رخيصة للقفز على هذه القضية مثلما حدث مع قضية أطفال بنغازي وجريمة سجن أبو سليم قضية وطنية وشأن داخلي وتعالج داخل الوطن ولا يحق لأحد تدويلها ولن يجنى دعاة التدويل غير المزيد من العار والخيانة وما معنى التدويل الذي يتحدثون عنه ولماذا لم يصدر عنهم بيانات بشأن مواطن ليبي معتقل بسجون الغرب

الحقيقة التي يجب أن لا تغيب عن المتابع الليبي بأن هذه التنظيمات لا تهتم أصلاً بحقوق الإنسان بقدر اهتمامها بأجندة سياسية خفية وهى الوصول إلى الحكم لتحقيق مصالحهم والقفز على الحكم فشعاراتهم قبائلية نتنه، طائفية شاذة ،تفريقية حقيرة واليوم بعد أن دخلت هذه التنظيمات ألقزميه في الزاوية الضيقة وسقطت عنهم ورقة التوت وأعلنت صراحة بأنها تنظيم معارض في الوقت الذي يمنع فيه هذا التوجه الذي يتنافى مع قواعد وقوانين تشكيل منظمات تهتم بحقوق الإنسان وبهذه المقابلة كشف أصحاب تنظيم التضامن ورقته ولم يعد أمامه سوى أن يعلن عن نفسه كتنظيم معارض بالمهجر وفى كلتنا الحالتين هذه التنظيمات أصبحت محل شك وستصل يوما إلى مستوى المحاسبة وستحاسب عن الكثير وأولها ماذا قدمتم للمناضل الليبي عبد الباسط المقرحى ؟ إذا كنتم تدعون إنكم مدافعين عن حقوق الإنسان بعيداً عن الانتماءات السياسية التي تنطلقون من خلالها وتصدرون من فوقها ومن تحتها بياناتكم، وتتبنون قضاياً الهدف من وراء هذا التبني هو سياسي محض واصطياد في الماء العكر فهل سيسدل الستار عن مسرحية "المنظمة الليبية لحقوق الإنسان المعارضة" وتتوقفون عن التغوط في عقولنا ؟

وإن عدتم عدنا

عاشور نصر الورفلى
Blazeture_1959@yahoo.com
________________________________________________

ـ ليكن معلوماً لدى القارئ الكريم بأن تنظيم التضامن من بين التنظيمات التي أصدرت بياناً تطالب بإطلاق سراحي في فترة ما ولكن لن يكون الثمن هو السكوت عن الحقيقة فنحن لاندفع الثمن من أحشاء الوطن بل على استعداد أن ندفعه بدمائنا ولهذا لا أتحرج من تسجيل هذا الموقف ضدهم ولو كان لهم موقف سابق مساند فلن يكون الثمن هو السكوت عن الحقيقة وعلينا أن نسمى الأشياء بمسمياتها أو ليس المناضل عبد الباسط المقرحى مواطناً ليبياً معتقل ظلماً ويستحق المساندة بشرف وعزة؟ فلماذا صمتوا وخرسوا؟


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home