Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Adel al-Trabelsi
الكاتب الليبي عادل الطرابلسي

الثلاثاء 6 يناير 2009

ظلم المحمودي للدكتور الصلابي.. تساؤلات ونصائح

عادل الطرابلسي

لاحظت من متابعة مواقع الإنترنت الوطنية هجوما صارخا من شخص أطلق على نفسه المحمودي ضد الدكتور علي الصلابي وهو إلى يومنا هذا مستمر في هذا الهجوم بالرغم من أن المحمودي شخص مجهول غير معروف بالنسبة لنا جمهور القراء.

وفقد سألت العديد من الأصدقاء في وطننا ولم أجد بينهم من يعرفه مما يجيز لي ولغيري وضع علامات استفهام على شخص يقوم بحملة منظمة تستغرق منه وقتا وجهدا ضد رجل بات معروفا لدى كل الليبين، ألا وهو الدكتور الصلابي! لصالح من يعمل المدعو المحمودي؟ وما الهدف من وراء تلك الحملة المنظمة ضد الصلابي؟

وسأبدأ بردي على المدعو المحمودي بأن أرجوه، مادام يدافع عن عقيدة ومنهج ودين أن يعرفنا بنفسه وبصورته وإلا صعب على القارئ الكريم تصديق دعواته الواسعة في الطعن وضاع في زوايا النسيان مع الزمان، فالصلابي يختلف عن المدعو المحمودي بأن الصلابي يعرفه القاصي والداني بصورته وشخصه أولا ثم بأفكاره وعقيدته، وهو معروف عند العامة والخاصة داخل ليبيا، وفي العالم الإسلامي الفسيح.

كما أن الصلابي مشهود له بغزارة علمه ورصيده الأخلاقي، ومواقفه الإصلاحية مع بلاده وشعبه وحكومته، وقضايا أمته المختلفة، ومعهود عليه ترفعه عن السفاسف وابتعاده عن معارك الشتائم والسباب والقذف بالجهل والظن. وهو صفحة واضحة بيضاء للناس في معتقده وفكره واجتهاداته السياسية، وإن كنت أختلف معه في بعض الاجتهادات إلا أنني أحترم الرجل وهذا ما دفعني إلى كتابة هذه الصفحات مع أن رغبتي تمثلت أن يكتب من هو أعرف مني بالصلابي ولكن مع تأخر الكتبابة من غيري أمسكت قلمي وكتبت هذه السطور.

وسأجعل حواري مع المحمودي عبارة عن إيراد بعض الأسئلة، وكلي رجاء أن يجيب عليها، وله أن يعتبرها نصحا خالصا له أردت به وجه الله تعالى ثم بيان الحقيقة في خطأ تهجمه على الدكتور الصلابي.

السؤال الأول:
لماذا يا محمودي حرصت في طعنك في الصلابي التركيز فقط على كتاب الحركة السنوسية، وحملته ما لم يعتقده ظلما، حيث أنك حاكمته إلى اعتقادك الذي تصر على أنه الحق المطلق، ولم تحاكمه إلى منهجه الذي ذكره في كتاب السنوسية عندما قال: "انتهجت منهجا دعويا تاريخيا يعتمد على توسيع النقاط البيضاء المشرقة، وتضييق النقاط السوداء المظلمة"

وكان الصلابي قد سئل في لقاء صحفي عن منهجه في كتابة التاريخ فقال: "انتهجت منهج الصديق رضي الله عنه في التاريخ فكان يذكر المحاسن ويغض الطرف عن المساوئ"، واستدل بقوله تعالى: (عرف بعضه وأعرض عن بعض) وقال: "الناس يختلفون في كتابة التاريخ فمنهم من يذكر المحاسن ومنهم من يذكر المساوئ ومنهم من يذكر المحاسن والمساوئ، وهذه مسائل اجتهادية"

السؤال الثاني:
ما رأيك يا محمودي فيما ذكره الصلابي عن البعد التنظيمي والتربوي والسياسي والأسلوب الدعوي والصفات الأخلاقية للسيد محمد بن علي السنوسي، هل هي دمار وهلاك وبدع وخرافات أم خير وصلاح يمكن الاستفادة منها، والاعتبار وأخذ الدروس والعبر كما يذكر الصلابي؟ وما هو حكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في البعد التنظيمي والسياسي والأسلوب الدعوي عند الشيخ السنوسي.
الذي فهمته كقارئ مما كتب الصلابي أن ذلك يعتبر فهم السنوسي للإسلام الذي مارسه في حياته.

السؤال الثالث:
بيّن الشيخ محمد بن علي السنوسي في مقدمته بكتابه، (السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين) بأن حكم تلقين وأخذ العهد ولبس الخرقة حكم الحديث الشريف من صحيح وحسن وضعيف، فهل تستطيع يا أخ محمودي أن تبين لنا أين الصحيح والحسن والضعيف من الطرائق الأربعين عند الشيخ السنوسي أم أنه تهجم على الرجل بجهل؟

السؤال الرابع:
قال ابن السنوسي في السلسبيل بأن "الكتاب ملخص وزبدة رسالة شيخ مشايخنا العجمي" وكانت يا محمودي من عادة طلاب العلم المتصوفة عدم انتقاد شيوخهم أثناء الطلب، والسؤال: إن ابن السنوسي ترك كل الطرق الأربعين ودعا إلى طريقته الخاصة التي عرفت بالسنوسية والتي مدحها الشيخ محمد رشيد رضا فقال: "استطاعت دولة فرنسا إفساد بأس جميع الطرق المتصوفة في إفريقيا واستمالة شيوخها بالرشوة إلا الطريقة السنوسية"

وما رأيك في كلام الزعيم الكبير بشير السعداوي في قوله "مهما أوتي المؤرخون والكتاب والشعراء من قوة البيان وإبداع في البلاغة وهم يتناولون الحقائق عن سيرة السيد السنوسي وأهدافه السامية التي يرمي إليها وقد حقق جزءا منها فلا يستطيعون إيفاء المقام حقه، ولن يصلوا إلى معرفة هذا المصلح الإسلامي العظيم كما ينبغي، وكلما توالت الأيام والسنون فهي تثبت لنا عِظم السنوسي ونبل مقاصده السامية التي تصلح من شأن المسلمين"

فالشيخ رشيد رضا والزعيم الليبي السعداوي يمدحان السنوسي، والسعداوي يرى فيه مصلحا إسلاميا عظيما، والصلابي في حديثه عن السنوسي أكد نفس الأمر. والسؤال لك يا محمودي من مِن العلماء الذين يعتد بهم أخرج السنوسي من أهل السنة والجماعة؟

السؤال الخامس:
إن ابن السنوسي لخص كتاب شيخه العجمي في الطرائق الأربعين وقال: "إن حكم التلقين أو أخذ العهد ولبس الخرقة حكم الحديث الشريف من صحيح وحسن وضعيف" وأنت نسبت ما لخصه ابن السنوسي في الكتاب من أقوال شيوخ الطرق الصوفية إليه، واعتبرتها أقواله ومعتقده، ولم تعرفنا ما هو الضعيف والصحيح عنده، ولم تبين لنا ما استقر عليه من منهج وعقيدة بعد 16 سنة عاشها في الحجاز واستفاد فيها من مدرسة محمد بن عبد الوهاب، ولم تستطع أن تتابع المراحل العلمية للسنوسي واستقر عليها، والتي تابعها الصلابي في كتاب السنوسية. ونسبت إليه أقوال بعض الطرق الصوفية التي كتبها في أول عهده ونقضها بعد ذلك بالفعل والقول.

وأنت يا محمودي تناسيت رسائله الشخصية التي كتبها وهو في الحجاز، أي بعد كتابة السلسبيل، وإليك النص الذي أخذته من كتاب الصلابي عن الحركة السنوسية، وللعلم فهجومك على ابن السنوسي والشيخ الصلابي دفعني للتركيز عند قراءتي لكتاب السنوسية للصلابي لأحقق ما تدعيه في هجومك على الصلابي وابن السنوسي.

وقد وجدت جهلا وعدم مصداقية عندك، بينما الصلابي امتاز بأدب العبارة وعفة اللسان وحرص على إخراج محاسن الناس، كما نأى بنفسه عن الدخول في مشاحنات لا تفيد القارئ، بل الكتاب من أفضل ما قرأت في تاريخ ليبيا الحديث، فهو موسوعة في ملحمة الجهاد، فقد أنصف أهل برقة وهو المصراتي الأصل، وأنصف أهل طرابلس وأهل فزان وهو ابن بنغازي في نشأته، كما كان عادلا مع كل من شارك في الجهاد.

ولماذا يا محمودي لم تذكر للناس الرسائل الخطية التي كتبها ابن السنوسي بيده بعد سنين، أي بعد استقراره في الحجاز وبعد كتابته للسلسبيل. وهذا نص من الرسائل أضعها بين يدي القارئ المحايد لينظر إلى أقوال المحمودي في إخراج ابن السنوسي من دائرة أهل السنة والجماعة بجرأة تغيب عن طالب العلم فضلا عن أهله.

قال الشيخ ابن السنوسي، والنقل من كتاب الصلابي "بعد البسملة إنه من عند عبد ربه سبحانه محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي إلى ... إلى أن قال فالقصد المطلوب والأمر المرغوب هو السؤال عنكم وعن كل أحوالكم، جعلها الله جارية على طاعة الله ورسوله، فقال تعالى في كتابه العزيز: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) سورة النساء آية 59، وقال تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) سورة النساء آية 80، وقال تعالى: (من أطاع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) سورة النساء آية 70، والطاعة هي امتثال أوامر الله ورسوله من إقامة الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وأداء زكاة الأموال وحج بيت الله الحرام، واجتناب ما نهى الله عنه من الكذب والغيبة والنميمة، وأكل أموال الناس بالباطل، وشرب الخمر، وقتل النفس بغير حق، وشهادة الزور، وغير ذلك مما حرم الله ورسوله، فبذلك تنال الخير الأبدي والربح السرمدي الذي لا يعتريه خسران، ولا يحول حول حماه حرمان، وقد طلب منا أناس من ذلك الطرف أن نبعث معهم بعض إخواننا يذكرون عباد الله، ويعلمونهم ما فرض الله ورسوله عليهم ويهدونهم إلى سبيل الرشاد، وعزمنا على ذلك لكون هذه الوظيفة هي التي أقامنا الله عليها، وننبه الغافل، ونعلم الجاهل، ونرشد الضال، ولكن لأننا الآن بالحرمين الشريفين وعندما قدمنا لهذه النواحي اشتغلنا بدلالة العباد إلى الله، وما رأينا أحدا من ناحيتكم حتى نوجه معه من يعلم الناس دينهم الذي ارتضاه، والآن فإن أتباعنا جماعة زوية الذين هم أهل تزور -موقع- المعلومة عندكم قدموا إلينا وتابوا على أيدينا وطلبوا منا زاوية بموقع تزور المذكورة، وقصدنا من ذلك مجاورتكم وتعليمكم أنتم وأبناءكم كتاب الله وسنة نبيه محمد، وإصلاح ذات البين بينكم وبين هؤلاء العربان الذين يغيرون عليكم ويأخذون أبناءكم وأموالكم، عاملين بقوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما) سورة الحجرات، وقوله جل شأنه: (وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) وبقوله تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما) فبذلك يحصل التعاون على البر والتقوى كما أمر الله بذلك في قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقال صلى الله عليه وسلم: (كونوا عباد الله إخوانا وعلى الدين أعوانا)، وأما الفتنة والمنازعة لا خير فيها بل لقد نهى الله عنها في كتابه العزيز بقوله تعالى: (أطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) سورة الأنفال آية 46، وإن شاء الله إذا امتثلتم أمرنا وتبعتم نصيحتنا فسيقدم عليكم بعض أبنائنا؛ يعلمون أبناءكم كتاب الله، ويعلمون رجالكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تخافون بعد ذلك إن شاء الله من أحد، وترون فضل الله ورحمته ما ليس عليه من مزيد، وبلغوا سلامنا وكتابنا هذا إلى كل من حلوكم ممن يريد طاعة الله ورسوله وابتاع الكتاب والسنة، وربنا تبارك وتعالى يجعلكم هادين مهديين دالين على الخير، وبه عاملين بمنه وكرمه آمين، ودمتم بخير وعافية ونعم متواترة ضافية".

إن هذه الرسالة أرسلها ابن السنوسي إلى أهل وجنقة في تشاد بعد استقراره بالحجاز، ونسأل القارئ المنصف هل من قال هذا الكلام يخرج عن أهل السنة والجماعة كما يزعم المحمودي.

كما قال ابن السنوسي "والزاوية إذا حلت بمحل نزلت فيه الرحمة وتعمر بها البلاد ويجعل بها النفع لأهل الحاضر والبادية، لأنها ما أسست إلا لقراءة القرآن، ولنشر شريعة أفضل ولد عدنان".

إن ابن السنوسي يقول بأن الزاوية لقراءة القرآن وتعليم شريعة رسول الله، والمحمودي يحمله ما لم يعتقده، ويخرجه من أهل السنة. إن الكتب المعتمدة التي تربى عليها ابن السنوسي هي البخاري وموطأ الإمام مالك وبلوغ المرام وغيرها، وقد تحدث عنها الصلابي، فلماذا أهملتها يا أخ محمودي؟ وهل هذه الكتب لمن يدافع عنها ويسير على تعاليمها يخرج من أهل السنة والجماعة؟

نصيحة للمحمودي والذكرى تنفع المؤمنين، إن هجومك على ابن السنوسي كان السبب في الاهتمام بالقراءة عنه، ولما درست كتاب الصلابي وطالعت المجموعة الكاملة له وجدت ابن السنوسي في دائرة أهل السنة والجماعة، والرجل غير معصوم، وربنا سبحانه وتعالى يقول: (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم) ولقد نفعني ابن السنوسي في حديثه عن النفس الأمارة، فنصيحتي إليك أن تتمعن في أقواله، فما أظنك من خلال مقالتك إلا من أصحابها، حيث يقول: "وهي صاحبة الجهل والبخل والحرص والكبر والغضب والشره والشهوة والحسد وسوء الخلق، والخوض فيما لا يعني من الكلام وغيره، والاستهزاء والبغض والإيذاء باليد واللسان، وغير ذلك من القبائح، فكن أيها الأخ منها على حذر، ولا تنتصر لها إن أحد أهانها، بل كن معينا له عليها، وتخلص من هذه الآفات بالذكر الكثير القوي، وتقليل الطعام والمنام، وحساب النفس كل ساعة، وخوفها بالموت وعذاب القبر وما بعده من الأهوال إلا إذا أوصله الخوف إلى درجة القنوط، فيجب عليك حينئذ تذكر أسباب الرجاء وسعة رحمة الله، وعليك بالتذلل والخضوع والتضرع له تعالى، واطلب الخلاص بلطفه وإحسانه من الأوصاف الذميمة، والتحلي بالصفات الحميدة؛ كالصدق والتواضع والمحبة والإخلاص والخمول" .

فما رأي المحمودي في ما قاله ابن السنوسي، وهل هذا يخالف أهل السنة والجماعة؟

السؤال السادس:
ما رأي المحمودي في أحمد الشريف السنوسي وعمر المختار، وكلاهما تربى على عقيدة أهل السنة من خلال الحركة السنوسية التي وضع أسسها محمد بن علي السنوسي، وهل عقائدهم فاسدة أم صحيحة؟ علما بأن الرجلين من قادة الحركة السنوسية، وإلى موتهم هم على الولاء لها ولمؤسسها.

السؤال السابع:
ما رأيك في إجابة الشيخ الصلابي عندما سئل في بيته في بنغازي وسط جمع من شباب ورجال ليبيا عندما عاد إلى الوطن وكان السؤال: هل تدعو لمتابعة محمد بن علي السنوسي؟ فأجاب إنما ندعو إلى كتاب الله وسنة رسوله، وهدي الخلفاء الراشدين ولكن الشيخ ابن السنوسي في تاريخه دروس وعبر وفوائد تستفيد منها وليست له عصمة، كما أنه وقد تعلمت من الإمام الذهبي قاعدة ذهبية تقول: "إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتّباعه، تغفر زلاته ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم لا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك" كتاب سير أعلام النبلاء .

السؤال الثامن:
لماذا يا محمودي لم تتقيد أنت بمنهج أهل السنة والجماعة في الحكم على كتاب الحركة السنوسية، فنسفته كله ولم تعترف له بالجهود المضنية في جمعه لجزء كبير من تاريخ ليبيا الحديث، مع أن جل من قرأ الكتاب باستثناء سليمان الشجاع والمحمودي. أثنى على الكتاب والصلابي وأشاد بالكتاب كثير من علماء أهل السنة في العراق، وبلاد الخليج والمغرب الإسلامي، حتى أنه بلغنا أن المقاومة العراقية وزعت منه ألوف النسخ على رجالها في العراق، ولماذا التهجم الشخصي في الحديث عن الصلابي؟ هل يا محمودي بينك وبينه مشكلة شخصية أم الغيرة وأمراض النفوس؟ أم هناك أهداف نحن القراء لا نعرفها وأنت يا محمودي لا تفصح عنها؟

السؤال التاسع:
هل تشك في عقيدة الصلابي وأنه خارج دائرة أهل السنة والجماعة؟ نرجو منك ذكر الأدلة على ذلك؟

السؤال العاشر:
لماذا يا محمودي لم تذكر كتب الصلابي الأخرى بخير؟ كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب، والدولة الأموية، أو ما يسمى بتاريخ صدر الإسلام، الذي صاغه على أصول أهل السنة والجماعة، وشهد له بذلك القاصي والداني وبجهوده العظيمة في هذا الميدان؛ كعلماء المدرسة السلفية في مصر والحجاز والعالم الإسلامي، وترجمت كتبه إلى لغات عديدة واغتاظ منه دعاة الشيعة بعد أن أصابهم في مقتل بالحجج والبراهين، والأدلة النقلية والعقلية، بل ووصل بهم الأمر أن هددوه كما علمت بالقتل، ومنعت كتبه في طهران ودمشق والكويت.

السؤال الحادي عشر:
هذه الكتب يا محمودي جاءت بعد كتاب السنوسية، فهل تغفر له عندك ما اعتبرته تركيزا على المحاسن دون الأخطاء، أم هو الحسد والبغضاء والغيرة وأمراض النفوس؟ لقد أوغلت يا أخ محمودي في عرض الصلابي بالبهتان والباطل والزور، ولم تكن منصفا، وإذا كنت سنيا كما تزعم وتلتزم بالكتاب والسنة، فما رأينا من الصلابي إلا الدفاع عن عقيدة أهل السنة، ولتقرأ كتابه (من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين) وكتاب (وسطية القرآن في العقائد) فإن لم تكن له ناصرا في كثير من القضايا التي تتفق معه فيها، فكن منصفا معه وعامله مثل ما عاملت الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله على الأقل.

السؤال الثاني عشر:
ما هو الهدف من لمزك للصلابي في تصريحه الشهير عندما خرج السجناء الإسلاميون من المعتقل، تسعون شخصا خرجوا دفعة أولى، ولمزته بأنه يطبل للعقيد معمر القذافي (يكر الحبال على رأي الليبيين) وأنا شخصيا رأيته تصريحا متوازنا عاقلا موفقا وهزني استدلاله بقول الله تعالى في بداية التصريح: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها)، وأما شكره للعقيد القذافي فقد جاء في سياق مقيد بالإفراج عن التسعين الذين حكموا بالمؤبد وأحكام ثقيلة، فشكره على قرار العفو الصادر عنه، وطلب منه دعم الحوار لخروج بقية السجناء.
فما حكم الشريعة يا محمودي في هذا الفعل وما حكم الشريعة (الكتاب والسنة) في من يسعى لفك سجناء المسلمين ويجعل عرضه تتناوشه أقلام وألسنة المخالفين؟ وهل تركه لأعماله وأشغاله وأولاده وأسرته وسفره لألوف الأميال من مقره في الدوحة في سعيه لإخراج المسلمين والمظلومين من السجون بدعة وضلالة وخرافة؟

وهل سعيه في رجوع عشرات الليبيين من الخارج إلى بلادهم ليبيا مخالف للكتاب والسنة والسلف الصالح؟

السؤال الثالث عشر:
وما رأيك في دخوله كذلك في الحوار مع الإسلاميين؟ وهنا أيضا أذكر للقراء هذه القصة التي حدثني بها أحد أصدقائه المقربين والمحبين له، فقال لي سألت الشيخ على الصلابي ما الذي ورطك في قصة الحوار مع الجماعات الإسلامية المسلحة؟ أما تخشى على نفسك من اتهام الناس لك بأن تمس سمعتك وأنت المحبوب من قبل شريحة عريضة، خصوصا من التيار الإسلامي، والكثير من المواطنين الذين يخالفونك في الرأي يحترمونك لكونك سجنت ظلما سنين عددا، وهاجرت ما يقرب من عقدين، وتعرضت أسرتك لعنت الأجهزة الأمنية، وأصبحت ممزقة بين سجن وغربة وعرف عنك عدم خوفك من الدولة، ولا أدل على ذلك كتابك عن الحركة السنوسية حيث كتبته في ظروف صعبة تمر بها البلاد، ولا أحد يستطيع أن يدافع عن السنوسية بالطريقة التي قمت بها؟ فقال محدثي أجابني الشيخ الصلابي قائلا: "لما عرض علي المهندس سيف الإسلام الدخول في لجنة الحوار وأن الهدف خروجهم من السجن إذا غيروا أفكارهم التي دفعتهم للصدام مع الدولة قررت قبول المهمة مستعينا بالله تعالى، فأجاب الشيخ: "لقد ذقت مرارة السجن والغربة والشوق إلى الأهل والديار والبلاد، وذقت حلاوة الوصال مع الأهل والبلاد، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (أحبب لأخيك ما تحب لنفسك) وفي حواري مع الأخوة السجناء حب للخير لهم، كما أن لي في السعي لرجوع العائلات الليبية ممن طلب مني نيات خير كالتسبب في صلة الأرحام، وتنفيس الكربات، ودعاء الأمهات والآباء والمستضعفين في ظهر الغيب، ومنها الإصلاح بين ذات البين، واستجلاب معونة الله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) وعدد كبير من نيات الخير. فما رأيك في من تحركه هذه الأحاديث النبوية الشريفة والمعاني الإسلامية الرفيعة هل هذا أيضا من الخرافات والبدع والضلال يا أخ محمودي.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home