Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Ali Mohammed al-Sellabi
الكاتب الليبي الدكتور علي محمد الصلابي

د. عـلي محمد الصلابي

الأحد 28 مارس 2010

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24
الحلقة 25 الحلقة 26 الحلقة 27 الحلقة 28 الحلقة 29 الحلقة 30
الحلقة 31 الحلقة 32 الحلقة 33 الحلقة 34 الحلقة 35 الحلقة 36 ( الأخيرة )

الإيمان بالله جل جلاله (34)

 

د. عـلي محمد الصلابي

 

رابعاً: النفاق: لفظ إسلامي لم تكن العرب تعرفه قبل الإسلام بهذا المعنى المخصوص، وحاصل عبارات العلماء في تعريفه يمكن إرجاعها إلى أن النفاق هو: إظهار الإيمان، وإبطان الكفر[1].

1ـ أنواع النفاق: ينقسم النفاق إلى نوعين، نفاق الاعتقاد ونفاق العمل:

أ ـ نفاق الاعتقاد: وهذا النوع من النفاق الأكبر الذي يخرج صاحبه من ملة الإسلام، ويوجب له الخلود في النار، ويُحرّم عليه دخول الجنة، وذلك لأنه أظهر الإسلام والخير وأبطن الكفر والشر، وهؤلاء هم أشد خطراً وبلاءً على الإسلام، والمسلمين، لأنه يؤمن جانبهم لما ظهر من أمور تدل على إيمانهم ويأتي الخطر كل الخطر من جانبهم، فهم الذين يشيعون الفاحشة في الذين آمنوا وهم الذين يذبذبون الصف المسلم، وغير ذلك ولكن الله كاشف أمرهم، وهو على إذلالهم قدير، قال تعالى:" وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ*  يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ* فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" (البقرة ، آية : 8 ـ 10).

ب ـ النفاق العملي: وهو النفاق الذي لا ينقل صاحبه عن الملة، بل يظل معه مسلماً، ويبقى معه إيمانه، وهذا النفاق العملي هو الاتصاف ببعض أعمال المنافقين التي لا تنقض الإيمان، بل في المعاملات، وذلك مثل الكذب في الحديث، إخلاف الوعد، الغدر عند الخصام، الخيانة عند الائتمان، فإنه قد يجتمع في العبد بعض خصال الخير، وبعض خصال الشر، ويستحق من الثواب على قدر ما عنده من خصال الخير ويستحق من العذاب على قدر ما عنده من خصال الشر والنفاق وكان الصحابة رضوان الله عليهم يخافون النفاق ويحذرون الوقوع فيه والاقتراب منه[2]، قال ابن أبي مليكة رحمه الله: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه[3].

إن اتهام بعض الصحابة أنفسهم بالنفاق والخوف من الوقوع فيه، يدل على أشياء كثيرة ومعانٍ رفيعة منها:

ـ مدى حرص الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ على إيمانهم وتوحيدهم وحفظ إيمانهم، من أن تشوبه شائبة تعكّر صفوه أو تنقص كماله.

ـ تواضع الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وعدم اغترارهم بأعمالهم.

ـ ما يجب أن يكون عليه العبد من الخوف والرجاء، فإنه يخاف ربه وأن يقع فيما يغضبه، وفي نفس الوقت يرجو رحمته[4].

2ـ من أبرز صفات المنافقين:

أ ـ الإفساد في الأرض بتهديم شريعة الله واتهام المؤمنين بالسفه قال تعالى في وصف المنافقين:" إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ*  أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ* وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ" (البقرة ، آية : 11 ـ 13).

ب ـ خداع المؤمنين: قال تعالى:" وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ" (البقرة ، آية : 14).

ج ـ الإعراض عن التحاكم إلى شرع الله: قال تعالى:" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا *وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا" (النساء ، آية : 60، 61).

د ـ الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف: قال تعالى:" الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ

بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (التوبة ، آية : 67).

هـ ـ اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين: قال الله تعالى:" بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا *الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا"[5] (النساء ، آية : 138، 139).

هذه أبرز صفات المنافقين وإلا التي ذكرت في القرآن الكريم كثيرة.

خامساً: الرِّدَّة: هي رجوع المسلم العاقل البالغ عن الإسلام إلى الكفر، مختاراً غير مكره ويستوي فيه الذكر والأنثى[6].

1ـ أنواع الردة:

أ ـ الارتداد بالقول: كسبّ الله تعالى، والنطق بقول يكفر به.

ب ـ الارتداد بالفعل: كالسجود للأصنام والكواكب ونحوها، أو إذا أتى بفعل صريح، كالاستهزاء بالدين، أو امتهان القرآن، أو وضعه في القاذورات.

ج ـ الارتداد بالاعتقاد: كاعتقاد الشريك لله سبحانه وتعالى أو اعتقاد حِلّ شيء من المحرمات المجمع عليها إجماعاً قطعياً.

س ـ الارتداد بالشك: كما لو شك في شيء من واجبات الدين، كالصلاة أو الصيام، أو الزكاة أو يشك في تحريم الشرك، أو شيء من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، مثل الزنا والخمر أو شك في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الانبياء أو في صدقه، أو في دين الإسلام، أو في صلاحيته لهذا الزمان أو غيره من الأزمنة[7].

2ـ الأحكام التي تترتب على الارتداد:

أ ـ استتابة المرتد، فإن تاب ورجع إلى الإسلام في خلال ثلاثة أيام قبل منه ذلك.

ب ـ إذا أبى أن يتوب وجب قتله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فأقتلوه[8].

ج ـ يُمنع من التصرف في ماله في مدة استتابته، فإن أسلم فهو له وإلا صار فيئاً لبيت المال من حين قتله أو موته على الردة، وقيل: من حين ارتداده يصرف في مصالح المسلمين.

س ـ انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه فلا يرثهم ولا يرثوه.

ك ـ إذا مات أو قتل على ردته فإنه لا يُغسَّل ولا يُصلىَّ عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وإنما يدفن في مقابر الكفار أو يوارى في التراب في أماكن غير مقابر المسلمين، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فإنها تستوجب العذاب الشديد والخلود في النار[9]، وذلك لقوله تعالى:" وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (البقرة ، آية : 217).

3ـ الأشياء التي يصير بها المسلم مرتداً:

ـ الشرك بالله تعالى، وهو أن يجعل لله نداً من مخلوقاته يُدعى كما يُدعى الله، ويخاف كما يخاف الله ويتوكل عليه كما يتوكل على الله أو يصرف له شيء من العبادات، فإذا فعل ذلك كفر، وخرج من الإسلام قال تعالى:" وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ" (الزمر ، آية : 8).

ـ إظهار الطاعة والموافقة للمشركين على دينهم قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ* ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ* فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ* ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" (محمد ، آية : 25ـ 28).

ـ موالاة المشركين والكافرين قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (المائدة ، آية : 51).

وقال تعالى:" لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ" (آل عمران ، آية : 28).

ـ الجلوس عند المشركين في مجالس شركهم من غير إنكار قال تعالى:" وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" (النساء ، آية : 140).

ـ الاستهزاء بالله أو بكتابه أو برسوله قال تعالى:" قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ" (التوبة ، آية : 65، 66).

ـ ظهور الكراهية والغضب عند الدعوة إلى الله وتلاوة كتابه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى:" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" (الحج ، آية : 72).

ـ كراهية ما أنزل الله على رسوله من الكتاب والحكمة قال تعالى:" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" (محمد ، آية : 9).

ـ جحد الناس شيئاً من كتاب الله ولو آية، أو بعضها أو شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً* أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا" (النساء ، آية : 150، 151).

ـ عدم الإقرار بما دلت عليه آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، قال تعالى:" مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ" (غافر ، آية : 4).

ـ الإعراض عن تعلم دين الله والغفلة عن ذلك، قال تعالى:" وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ" (الأحقاف ، آية : 3).

ـ كراهية إقامة الدين والاجتماع عليه، قال تعالى:" شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ" (الشورى ، آية : 13).

ـ السحر، تعلّمه وتعليمه والعمل بموجبه، قال تعالى:" وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُر"ْ (البقرة ، آية : 102).

ـ إنكار البعث قال تعالى:" وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ" (الرعد ، آية : 5).

ـ التحاكم إلى غير حكم الله عز وجل قال تعالى:" أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ" (المائدة ، آية : 50).

سادساً: الفسق: هو الخروج عن طاعة الله سواء كان خروجاً كلياً أو جزئياً.

وينقسم إلى نوعين:

فسق ينقل عن الملة وهو الكفر، فهو فسق كلي، خرج صاحبه عن طاعة الله وعبوديته، ولقد سمَّى الله تعالى الكفر المخرج عن الملة الموجب لصاحبه النار، سمَّاه فسقاً، كما قال تعالى:" فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ " (الكهف ، آية : 50)، وسمَّى الله تعالى أصحاب النار فُساقاً، قال تعالى:" وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ" (السجدة ، آية : 20).

وهو الفسق الذي لا ينقل من الملة وهو فسق جزئي وهو يطلق على بعض المعاصي وعلى بعض العصاة وهو لا يخرج من الملة وصاحبه مازال في حظيرة الإسلام ولقد سمَّى الله المؤمنين الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بالشهداء بأنهم فاسقون وهم مازالوا في حظيرة الإسلام يتمتعون بعقيدة المسلمين، قال تعالى:" وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور ، آية : 4). 


[1] النفاق أثره في حياة الأمة د. عادل الشدي صـ 20.

[2] العقيدة الصافية صـ 412.

[3] العقيدة الصافية صـ 413.

[4] المصدر نفسه صـ 413.

[5] الإيمان للزنداني ومجموعة من العلماء صـ 153، 154.

[6] العقيدة الصافية صـ 418.

[7] العقيدة الصافية صـ 418.

[8] البخاري، ك الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله رقم 3017.

[9] العقيدة الصافية صـ 419.

 

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24
الحلقة 25 الحلقة 26 الحلقة 27 الحلقة 28 الحلقة 29 الحلقة 30
الحلقة 31 الحلقة 32 الحلقة 33 الحلقة 34 الحلقة 35 الحلقة 36 ( الأخيرة )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home