Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Ali Mohammed al-Sellabi
الكاتب الليبي الدكتور علي محمد الصلابي

د. عـلي محمد الصلابي

الأحد 25 يوليو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18
الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24

فقه القدوم على الله تعالى (11)


د. عـلي محمد الصلابي

الفصل الثاني

علامات الساعة الصغرى والكبرى والنفخ في الصور

المبحث الأول: علامات الساعة الصغرى:

أولاً: إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيوب المستقبلية:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون إلى قيام الساعة وذلك مما اطلعه الله عليه من الغيوب المستقبلية، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً، حتى بلغت التواتر المعنوي[1]، فمنها:

ما رواه حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيته، فأعرفه، كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه[2].

روى أبو زيد عمر بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل، فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل، فصلى، ثم صعد، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظن[3].

فهذه أدلة صحيحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أمته بكل ما هو كائن إلى قيام الساعة فيما يخصهم، ولا شك أن أشراط الساعة كثيرة جداً، ورويت بألفاظ مختلفة لكثرة من نقلها من الصحابة رضي الله عنهم[4]. 

ثانياً: علم الساعة:

غيب لا يعلمه إلآ الله تعالى، كما دلت على ذلك الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، فإن علم الساعة مما استأثر الله به، فلم يطلع عليه ملك مقرباً ولا نبياً مرسلاً، قال تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" (الأعراف، آية : 187). فالله تعالى يأمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يخبر الناس أن علم الساعة عند الله وحده فهو الذي يعلم جليّة أمرها، لا يعلم ذلك أحد من أهل السماوات والأرض[5].

ــ وقال تعالى:" يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا" (الأحزاب، آية : 63).

ــ وقال تعالى:" يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا* فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا" (النازعات ، آية : 42، 44).

فمنتهى علم الساعة إلى الله وحده ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة ـ كما في حديث جبريل الطويل ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل[6]. فجبريل لا يعلم متى تقوم الساعة، وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم[7]

ثالثاً: قرب قيام الساعة:

تدل الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الصحيحة على قرب الساعة ودنِّوها، فإن ظهور أكثر أشراط الساعة دليل على قربها وعلى أننا في آخر أيام الدنيا[8]، قال تعالى:" اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ" (الأنبياء ، آية : 1).

ــ وقال تعالى:" وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا" (الأحزاب ، آية : 63).

ــ وقال تعالى:" إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا" (المعارج ، آية : 6، 7).

ــ وقال تعالى:" اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ" (القمر ، آية : 1).

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدّالة على قرب نهاية هذا العالم الدنيوي، والإنتقال إلى دار أخرى، ينال فيها كل عاملٍ عمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر[9]، وقال صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين ويشير بأصبعيه فيمدهما[10]

رابعاً: مجمل اشراط الساعة الصغرى:

تحدث العلماء عن اشراط الساعة وإليك أهمها مما ثبت بالسنة النبوية منها:

1ـ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.      2ـ موت النبي صلى الله عليه وسلم.

3ـ فتح بيت المقدس.                      4ـ طاعون عمواس[11].

5ـ استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة.   6ـ ظهور الفتن، كظهورها من المشرق، ومقتل عثمان رضي الله عنه، موقعة الجمل، موقعة صفين[12]، ظهور الخوارج، موقعة الحرة[13]، اتباع سنن الأمم الماضية.                  7ـ ظهور مدعي النبوة.

8ـ ظهور نار الحجاز.                    9ـ انتشار الأمن.

10ـ قتال الترك.                 11ـ قتال العجم.                 12ـ ضياع الأمانة.

13ـ قبض العلم وظهور الجهل.                 14ـ كثرة الشرط وأعوان الظلمة.

15ـ انتشار الزنا.                16ـ انتشار الربا.      17ـ ظهور المعازف واستحلالها

18ـ كثرة شرب الخمر واستحلالها      19ـ زخرفة المساجد والتباهي بها.

20ـ التطاول في البنيان.                 21ـ ولادة الأمة لربتّها.

22ـ كثرة القتل.                  23ـ تقارب الزمان.   24ـ تقارب الأسواق.

25ـ ظهور الشرك في هذه الأمة.      26ـ ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء الجوار

27ـ تشبب المشيخة.            28ـ كثرة الشح.        29ـ كثرة التجارة.

30ـ كثرة الزلازل.              31ـ ظهور الخسف والمسخ والقذف.

32ـ ذهاب الصالحين.                   33ـ ارتفاع الاسافل.    34ـ التحية للمعرفة ـ أي لا يطلق السلام إلا على من يعرفه.           35ـ التماس العلم عند الاصاغر.

36ـ ظهور الكاسيات العاريات.                 37ـ صدق رؤيا المؤمن.

38ـ كثرة الكتابة وانتشارها.            39ـ التهاون بالسنن التي رغب فيها الإسلام.

40ـ انتفاخ الأهلة[14].            41ـ كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار.

42ـ كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق.   43ـ كثرة النساء وقلة الرجال.

44ـ كثرة موت الفجأة.         45ـ وقوع التناكر بين الناس[15].

46ـ عود أرض العرب مروجاً وأنهاراً.       47ـ كثرة المطر وقلة النبات.

48ـ حسر الفرات عن جبل من ذهب.          49ـ كلام السباع والجمادات للإنسان.

50ـ تمني الموت من شدة البلاء.      51ـ كثرة الروم وقتالهم للمسلمين.

52ـ فتح القسطنطينية.          53ـ قتال اليهود.

54ـ نفي المدينة لشرارها ثم خرابها في آخر الزمان.

55ـ بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين.

56ـ استحلال البيت الحرام وهدم الكعبة.

هذه أهم أشراط الساعة الصغرى التي جاءت في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أراد التوسع ومعرفة الأحاديث فليراجع كتاب أشراط الساعة[16] ففيه التفاصيل.


[1] الشفاء بتعريف أحوال المصطفى (1 / 650)، القاضي عياض.

[2] صحيح البخاري، ك القدر مع فتح الباري (11 / 494).

[3] شرح النووي على صحيح مسلم (18 / 16).

[4] أشراط الساعة يوسف الوابل صـ55.

[5] أشراط الساعة للوابل صـ58.

[6] البخاري مع فتح الباري (1 / 114).

[7] أشراط الساعة صـ58.

[8] المصدر نفسه صـ67.

[9] أشراط الساعة صـ67.

[10] صحيح البخاري مع فتح الباري (11 / 347).

[11]  عمواس: بلدة في فلسطين على ستة أميال من الرملة، وكان هذا الطاعون في عهد عمر بن الخطاب.

[12] أنظر: حقيقة الخلاف بين الصحابة للصلابي، فيه تفصيل.

[13] معركة بين أهل المدينة وجيش يزيد بن أبي سفيان عام 63هـ.

[14] تفسير انتفاخ الأهلة بأ، ذلك عبارة عن كبر الهلال حين طلوعه عما هو معتاد في أول الشهر، فيرى وهو ابن ليلة كأنه ابن ليلتين.

[15] وقوع التناكر عند كثرة الفتن والمحن وكثرة القتال بين الناس، وحينما تستولي المادة على الناس، ويعمل كل منهم لحظوظ نفسه فتكثر الأنانية وتسيط الأهواء والشهوات فيحدث التناكر بين الناس.

[16] أشراط الساعة يوسف الوابل صـ80 ـ 235.

 

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18
الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home