Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Ali Mohammed al-Sellabi
الكاتب الليبي الدكتور علي محمد الصلابي

د. عـلي محمد الصلابي

الاثنين 17 مايو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18
الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24

فقه القدوم على الله تعالى (2)


د. عـلي محمد الصلابي

الفصل الأول

حقيقة الروح والموت وحياة البرزخ 

المبحث الأول : حقيقة الروح

أولاً: كلمة الروح في القرآن تأتي على عدة أوجه[1].

أحداها: القرآن: كقوله تعالى:" وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (الشورى، آية : 52).

الثاني: الوحي: كقوله تعالى:" رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ " (غافر، آية : 15). 

الثالث: جبريل: كقوله تعالى:" } فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " (مريم، آية : 17).

" نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ" (الشعراء ، آية : 193)

الرابع: القوة والثبات والنصرة التي يؤيد الله بها من شاء من عباده المؤمنين: كما قال تعالى:" لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ" (المجادلة، آية : 22).

الخامس: المسيح ابن مريم: قال تعالى:" @يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ  تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ " (النساء، آية: 171).

السادس: تطلق الروح ويراد بها ما به حياة الإنسان كقوله تعالى:" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً " (الإسراء، آية : 85)، فهي الجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك واستجلاب المنافع واستدفاع المضار[2]، وهذا هو المقصود في كتابنا هذا.

والروح جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري فيها سريان الماء في الورد وسريان الدهن في الزيتون والنار في الفحم، فما دامت هذه الأعضاء صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف بقي هذا الجسم اللطيف متشابكاً بهذه الأعضاء وأفادها هذه الآثار من الحس والحركة والإرادة، وإذا فسدت هذه الأعضاء بسبب استيلاء الأخلاط عليها وخرجت عن قبول تلك الآثار، فارق الروح البدن وانفصل إلى عالم الأرواح[3].

1ـ هل الروح قديمة أم مخلوقة: الروح مخلوقة مبتدعة، باتفاق العلماء وسائر أهل السنة، وقد حكى إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين، مثل محمد بن نصر المروزي الإمام المشهور، الذي هو أعلم أهل زمانه بالإجماع أو من أعلمهم والأدلة من الكتاب والسنة الدالة على خلقها كثيرة مثل قوله تعالى:" اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ " (الرعد ، آية : 16)، فهذا عام لا تخصيص فيه بوجه م[4]، ومن ذلك قوله تعالى:" هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا " (الإنسان ، آية : 1)، وقوله جلّ وعلا لزكريا"  وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا " (مريم ، آية : 9).والإنسان اسم لروح الإنسان وبدنه، وخطاب الله لزكريا لروحه وبدنه[5]، فالإنسان عبارة عن البدن والروح معاً، بل هو الروح أخص منه بالبدن، وإنما البدن مطية للروح[6].

ـ وقد جاءت الكثير من النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرواح تقبض، وتوضع في كفن وحنوط تأتي بهما الملائكة، ويصعد بهما وتنعم وتعذب وتمسك بالنوم، وترسل، وكل هذا شأن المخلوق المحدث[7].

ـ ولو لم تكن الروح مخلوقة مربوبة لما أقرت بالربوبية، وقد قال الله للأرواح حين أخذ الميثاق على العباد وهم في عالم الذر الست بربكم؟ قالوا بلى وذلك ما قرره الحق في قوله تعالى:" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى " (الأعراف ، آية : 172)، وما دام هو ربهم فإنهم مربون مخلوقون[8].

ـ ولو كانت الروح غير مخلوقة فإنها لا تدخل النار ولا تعذب، ولا تحجب عن الله، ولا تغيب في البدن، ولا يملكها ملك الموت، ولما كانت صورة توصف، ولم تحاسب ولم تعذب، ولم تتعبد ولم تخف، ولم ترج، ولأن أرواح المؤمنين تتلألأ، وأرواح الكفار سود مثل الفحم[9].

ـ والرد على من زعم أن الروح غير مخلوقة وأنها جزء من ذات الله تعالى كما يقال هذه الخرقة من هذا الثوب،فالمراد بقوله"  قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي " (الإسراء ، آية : 85)، اي أنها تكونت بأمره، أو لأنها بكلمته كانت، والأمر في القرآن يذكر ويراد به المصدر تارة، ويراد به المفعول تارة أخرى وهو المأمور به كقوله تعالى:" أتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ " (النحل ، آية : 1) اي المأمور به، ويمكن أن يقال أيضاً أن لفظة (من) في قوله "من أمر ربي" لإبتداء الغاية وليس نصاً في أن الروح بعض الأمر ومن جنسه، بل هي لإبتداء الغاية إذ كونت بالأمر وصدرت عنه وهذا مثل قوله" وروح منه" أي من أمره كان الروح وكقوله تعالى:" وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ " (الجاثية ، آية : 13) ونظير هذا أيضاً كقوله تعالى:" وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ " (النحل ، آية : 53) أي منه صدرت ولم تكن بعض ذاته[10].

وأما قوله تعالى في آدم "  وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي " (الحجر ، آية : 29) وقوله في عيسى "فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا " (الأنبياء ، آية : 91)، فينبغي أن يعلم أن المضاف إلى الله تعالى نوعان: صفات لا تقوم بأنفسها، كالعلم والقدرة، والكلام والسمع والبصر، فهذه إضافة صفة إلى موصوف بها، فعلمه وكلامه وقدرته وحياته صفات له، وكذا وجهه ويده سبحانه.

والثاني: إضافة أعيان منفصلة عنه، كالبيت والناقة والعبد والرسول والروح.

ـ كقوله تعالى:" نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا " (الشمس ، آية : 13).

ـ كقوله:" تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ " (الفرقان ، آية : 21).

ـ وقوله:" وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ " (الحج ، آية : 36).

فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، لكن إضافة تقتضي تخصيصاً وتشريفاً، يتميز بها المضاف إلى غيره[11].

2ـ هل النفس هي الروح: إن النفس تطلق على أمور وكذلك الروح فيتحد مدلولهما تارة ويختلف تارة، فالنفس تطلق على الروح ولكن غالب ما تسمى نفساً إذا كانت متصلة بالبدن، وأما إذا أخذت مجردة فتسمية الروح أغلب عليها، وتطلق على الدم، ففي الحديث: ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه[12].

والنفس: العين، يقال: أصابت فلاناً نفس: أي عين، والنفس: الذات"  فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ " (النور ، آية :61)، "  وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ " (النساء ، آية : 29)، ونحو ذلك، وأما الروح فلا تطلق على البدن، لا بانفراده، ولا مع النفس وتطلق الروح على القرآن"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا " (الشورى ، آية : 52)، وعلى جبريل "  نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ " (الشعراء ، آية : 193)، وتطلق الروح على الهواء المتردد في بدن الإنسان ايضاً وأما ما يؤيد الله به أولياءه، فهي روح أخرى كما قال تعالى:" أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ " (المجادلة ، آية : 22). وكذلك القُوى التي في البدن، فإنها تسمى أرواحاً، فيقال: الروح الباصر، والروح السامع، والروح الشام، وتطلق الروح على أخص من هذا كله وهو: قوة المعرفة بالله والإنابة إليه ومحبته وانبعاث الهمة إلى طلبه وإرادته، ونسبة هذه الروح إلى الروح كنسبة الروح إلى البدن، فللعلم روح، وللإحسان روح،وللمحبة روح، وللتوكل روح، وللصدق روح والناس متفاوتون في هذه الروح: فمن الناس من تغلب عليه هذه الأرواح فيصير روحانياً، ومنهم من يفقدها فيصير أرضياً بهيمي[13].

3ـ مراتب النفوس: أخبرنا الحق سبحانه وتعالى أن النفوس ثلاثة أنواع: النفس الأمارة بالسوء " إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبَّيَ" (يوسف ، آية : 53) والنفس اللوامة  "وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ" (القيامة ، آية : 2)، والنفس المطمئنة " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ  *ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً *فَادْخُلِي فِي عِبَادِي *وَادْخُلِي جَنَّتِي" (الفجر ، آية :  27ـ 30).

والتحقيق: أنها نفس واحدة، لها صفات، فهي أمارة بالسوء، فإذا عارضها الإيمان صارت لوامة، تفعل الذنب ثم تلوم صاحبها، وتلوم بين الفعل والترك، فإذا قوى الإيمان صارت مطمئنة[14].

4ـ هل تموت الأرواح: والأرواح مخلوقة بلا شك وهي لا تعدم ولا تفنى ولكن موتها بمفارقة الأبدان، وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح إلى الأبدان[15]، وقد دل على ذلك الأحاديث الدالة على نعيم الأرواح وعذابها بعد المفارقة إلى أن يرجعها الله في أجسادها وقد أخبر سبحانه أن أهل الجنة " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى" (الدخان ، آية : 56). وتلك الموتة هي مفارقة الروح الجسد[16].

5ـ هل للروح كيفية تعلم؟ لما كانت الروح مخلوقة من جنس لا نظير له في عالم الموجودات فإننا لا نستطيع أن نعرف صفاتها، فقد عرفنا الله أنها تصعد وتهبط، وتسمع وتبصر وتتكلم إلى غير ذلك، إلا أن هذه الصفات مخالفة لصفات الأجسام المعروفة، فليس صعودها وهبوطها وسمعها وبصرها وقيامها وقعودها من جنس ما نعرفه ونعلمه، فقد أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الروح يصعد بها إلى السموات العلا، ثم تعاد إلى القبر، ساعة من الزمن، فقد أخبرنا أنها تنعم أو تعذب في القبر، ولا شك أن هذا النعيم على نحو مخالف لما نعلمه ونعرفه[17]. 

ثانياً: قبض الروح بالنوم: من أحكام الروح أنها تقبض عند النوم، وهي ما يسمى بالوفاة الصغرى وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم قال تعالى:" اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"  (الزمر ، آية : 42).

وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم: لو عرّست بنا يا رسول الله قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة، قال بلال: أنا أوقظكم فاضجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته، فغلبته عيناه فنام، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال ما أُلقيت عليّ نومة مثلها قط، قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردّها عليكم حين شاء، يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة، فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام فصلى[18]. 

ثالثاً: فتح باب التوبة حتى الغرغرة:  الغرغرة هي لحظة نزع الروح وخروجها، وهناك علاقة بين الروح والتوبة، فما دامت الروح مستقرة في البدن فباب التوبة مفتوح[19]، قال تعالى:" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً *وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " (النساء ، آية : 17ـ 18).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر[20].

ومعنى قوله تعالى:" ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ" أي: ما كان دون الموت فهو قريب، وقال الحسن البصري: مالم يغرغر[21].

ولقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن من تاب إلى الله عز وجل وهو يرجو الحياة فإن توبته مقبولة ولهذا قال تعالى:" فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً"، وأما متى وقع اليأس من الحياة، وعاين ملك الموت وخرجت الروح في الحلق وضاق بها الصدر وبلغت الحلقوم وغرغر[22] النفس صاعدة للخروج من البدن، فلا توبة مقبولة حينئذ، ولهذا قال تعالى:" وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ" (النساء ، آية : 18).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الروح لابن القيم صـ241 مفردات ألفاظ الرآن للراغب صـ369.

[2] مفردات ألفاظ القرآن للراغب صـ 369.

[3] الروح لابن القيم صـ226، 272 ـ 300.

[4] شرح الطحاوية صـ242.

[5] اليوم الآخر، القيامة الصغرى د. عمر الأشقر صـ95.

[6] فتاوي ابن تيمية (4 / 222).

[7] اليوم الآخر، القيامة الصغرى صـ95.

[8] اليوم الآخر، القيامة الصغرى الأشقر صـ95.

[9] مجموع الفتاوي (4 / 220).

[10] المصدر نفسه (4 / 226 ـ 235).

[11] شرح الطحاوية صـ442، القيامة الصغرى صـ99.

[12] البيهقي (1 / 253) حديث ضعيف.

[13] المنحة الإلهية في تهذيب الطحاوية عبد الآخرالغنيمي صـ235.

[14] المنحة الإلهية في تهذيب شرح الطحاوية صـ235.

[15] مجموع الفتاوي )4 / 279).

[16] شرح الطحاويةصـ446.

[17] القيامة الصغرى د. عمر الأشقر صـ87.

[18]البخاري، ك مواقيت الصلاة رقم 570.

[19] اليوم الآخر عبد المحسن المطيري صـ54.

[20] سنن الترمذي رقم 3537 حسن غريب.

[21] جامع البيان لابن جرير الطبري (8 / 9) بتصرف.

[22] اليوم الآخر عبد المحسن المطيري صـ55.

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18
الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home