Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home


































|
أساليب المشركين في محاربة الدعـوة
أجمع المشركون على محاربة الدعوة التي عرَّت واقعهم الجاهلي، وعابت آلهتهم وسفهت أحلامهم، أي آراءهم وأفكارهم، وتصوراتهم عن الله والحياة والإنسان والكون، فاتخذوا العديد من الوسائل والمحاولات لإيقاف الدعوة وإسكات صوتها، أو تحجيمها وتحديد مجال انتشارها.
وحين حاول أبو جهل أن يخفر جوار أبي طالب تصدى له حمزة، فشجه بقوسه، وقال له: تشتم محمدا وأنا على دينه، فرد ذلك إن استطعت. إنها ظاهرة فذة أن تقوم الجاهلية بحماية من يسب آلهتها، ويعيب دينها، ويسفه أحلامها، وباسم هذه القيم يقدمون المهج والأرواح، ويخوضون المعارك والحروب، و لا يُمسُّ محمد صلى الله عليه وسلم بسوء. ولما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه، قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرمة مكة، وبمكانه منها، وتودد فيها أشراف قومه، وهو على ذلك يخبرهم في ذلك من شعره أنه غير مُسْلِمٍ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ولا تاركه لشيء أبدا حتى يهلك دونه فقال :
وتعوذ بالبيت وبكل المقدسات التي فيه، وأقسم بالبيت بأنه لن يسلم محمدا ولو سالت الدماء أنهارًا واشتدت المعارك مع بطون قريش :
وقرّع زعماء بني عبد مناف بأسمائهم لخذلانهم إياه، فلعتبة بن ربيعة يقول : فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح حسود كذوب مبغض ذي دغاول(12) ولأبي سفيان بن حرب يقول :
وللمطعِم بن عدي سيد بني نوفل يقول :
لقد كان كسب النبي صلى الله عليه وسلم عمه في صف الدفاع عنه، نصرًا عظيمًا، وقد استفاد صلى الله عليه وسلم من العرف القبلي فتمتع بحماية العشيرة، ومنع من أي اعتداء يقع عليه، وأعطى حرية التحرك والتفكير، وهذا يدل على فهم النبي صلى الله عليه وسلم للواقع الذي يتحرك فيه، وفي ذلك درس بالغ للدعاة إلى الله تعالى، للتعامل مع بيئتهم ومجتمعاتهم والاستفادة من القوانين والأعراف والتقاليد لخدمة دين الله. ثانيًا : محاولة تشويه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم : قام مشركو مكة بمحاولة تشويه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولذلك نظمت قريش حربًا إعلامية ضده لتشويهه، قادها الوليد بن المغيرة، حيث اجتمع مع نفر من قومه، وكان ذا سن فيهم، وقد حضر موسم الحج فقال لهم: يا معشر قريش إنه قد حضر الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا، ويرد قولكم بعضه بعضا. - فقالوا : فأنت يا أبا عبد شمس، فقل وأقم لنا رأيًا نقول به. - قال : بل أنتم قولوا أسمع. - فقالوا : نقول كاهن. - فقال : ما هو بكاهن، لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة(17) الكاهن وسجعه. - فقالوا : نقول مجنون. - فقال : ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، فما هو تخنقه، ولا تخالجه ولا وسوسته. - فقالوا : نقول شاعر. - فقال : ما هو بشاعر، قد عرفنا الشعر برجزه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر. - قالوا : فنقول ساحر. - قال : ما هو بساحر، لقد رأينا السحّار وسحرهم، فما هو بنفثه، ولا عقده. - قالوا : فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال : والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لعذق(18) وإن فرعه لجناة(19)، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول لأن تقولوا: ساحر، فقولوا: ساحر يفرق بين المرء وبين أبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته(20). فأنزل الله تعالى في الوليد: ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآَيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا * إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) [المدثر: 11-26]. ويتضح من هذه القصة أن الحرب النفسية المضادة للرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن توجه اعتباطًا، وإنما كانت تعد بإحكام ودقة بين زعماء الكفار، وحسب قواعد معينة، هي أساس القواعد المعمول بها في تخطيط الحرب النفسية في العصر الحديث، كاختيار الوقت المناسب، فهم يختارون وقت تجمع الناس في موسم الحج، والاتفاق وعدم التناقض، وغير ذلك من هذه الأسس حتى تكون حملتهم منظمة، وبالتالي لها تأثير على وفود الحجيج، فتؤتي ثمارها المرجوة منها، ومع اختيارهم للزمان المناسب، فقد اختاروا أيضا مكانـًا مناسبًا حتى تصل جميع الوفود القادمة إلى مكة(21)، ويتضح من هذا الخبر عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وقوته في التأثير بالقرآن على سامعيه، فالوليد بن المغيرة كبير قريش ومن أكبر ساداتهم، ومع ما يحصل عادة للكبراء من التكبر والتعاظم فإنه قد تأثر بالقرآن، ورق له، واعترف بعظمته ووصفه بذلك الوصف البليغ(22) وهو في حالة استجابة لنداء العقل، ولم تستطع تلك الحرب الإعلامية المنظمة أن تحاصر دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل استطاع محمد صلى الله عليه وسلم أن يخترق حصار الأعداء، الذين لم يكتفوا بتنفير ساكني مكة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشويه سمعته عندهم، بل صاروا يتلقون الوافدين إليهم ليسمموا أفكارهم، وليحولوا بينهم وبين سماع كلامه، والتأثر بدعوته، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم النجاح في دعوته، بليغًا في التأثير على من خاطبه، حيث يؤثر على من جالسه بهيئته وسمته ووقاره، قبل أن يتكلم، ثم إذا تحدث أَسَرَ سامعيه بمنطقه البليغ المتمثل في العقل السليم، والعاطفة الجياشة بالحب والصفاء، والنية الخالصة في هداية الأمة، بوحي الله تعالى(23). ومن أبرز الأمثلة على قوته في التأثير بالكلمة المعبرة والأخلاق الكريمة، وقدرته على اختراق الجدار الحديدي الذي حاول زعماء مكة ضربه عليه، ما كان من موقفه مع ضماد الأزدي، وعمرو بن الطفيل الدوسي، وأبي ذر، وعمرو بن عبسة رضي الله عنهم. 1- إسلام ضماد الأزدي رضي الله عنه : وفد ضماد الأزدي إلى مكة، وتأثر بدعاوى المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى استقر في نفسه أنه مصاب بالجنون، كما يتهمه بذلك زعماء مكة، وكان ضماد من أزد شنوءة، وكان يعالج من الجنون، فلما سمع سفهاء مكة يقولون إن محمدًا صلى الله عليه وسلم مجنون فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه، فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء. فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد». قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاموس البحر،(24) فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «هات يدك أبايعك على الإسلام» قال: فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعلى قومك»، قال: وعلى قومي. وعندما قامت دولة الإسلام في المدينة، وكانت سرايا رسول الله تبعث، فمروا على قوم ضماد، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها. فإن هؤلاء قوم ضماد(25). دروس وفوائد : أ- دعاية قريش وتشويه شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، واتهامه بالجنون حمل ضمادًا على السير للرسول صلى الله عليه وسلم من أجل رقيته، فكانت الحرب الإعلامية المكية ضد الرسول صلى الله عليه وسلم سببًا في إسلامه وإسلام قومه. ب- تتضح صفتا الصبر والحلم في شخص النبي صلى الله عليه وسلم فقد عرض ضماد على رسول الله صلى الله عليه وسلم معالجته من مرض الجنون، وهذا موقف يثير الغضب، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل الأمر بحلم وهدوء، مما أثار إعجاب ضماد واحترامه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ج- أهمية هذه المقدمة التي يستفتح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض خطبه، فقد اشتملت على تعظيم الله وتمجيده، وصرف العبادة له سبحانه، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يجعلها بين يدي خطبه ومواعظه. د- تأثر ضماد بفصاحة الرسول صلى الله عليه وسلم وقوة بيانه؛ لأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انبعث من قلب مُليء إيمانًا ويقينًا وحكمة، فأصبح حديثه يصل إلى القلوب ويجذبها إلى الإيمان. هـ- في سرعة إسلام ضماد دليل على أن الإسلام دين الفطرة، وأن النفوس إذا تجردت من الضغوط الداخلية والخارجية فإنها غالبًا تتأثر وتستجيب، إما بسماع قول مؤثر، أو الإعجاب بسلوك قويم. و- حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على انتشار دعوته، حيث رأى في ضماد صدق إيمانه، وحماسته للإسلام، وقوة اقتناعه به، فدفعه ذلك إلى أخذ البيعة منه لقومه. ز- وفي هذا بيان واضح لأهمية الدعوة إلى الله تعالى، حيث جعلها النبي صلى الله عليه وسلم قرينة الالتزام الشخصي، فقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الالتزام بالدين، فلم يكتف رسول الله بذلك بل أخذ منه البيعة على دعوة قومه إلى الإسلام. ح- حفظ المعروف والود لأهل السابقة والفضل «ردوها فإن هؤلاء من قوم ضماد»(26). ط- في الحديث بعض الوسائل التربوية التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم مع ضماد كالتأني في الحديث، وأسلوب الحوار، والتوجيه المباشر، وتظهر بعض الصفات في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كمربٍّ، كالحلم والصبر، والتشجيع على الإكثار من الخيرات. 2- إسلام عمرو بن عَبَسة رضي الله عنه: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا، جرآء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي» فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله» فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يُشرك به شيء» قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حر وعبد» قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به فقلت: إني متبعك قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني». قال فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخير الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سِراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: «نعم. أنت الذي لقيتني بمكة». وذكر بقية الحديث وفيه أنه سأله عن الصلاة والوضوء(27). دروس وعـبر : أ- عمرو بن عبسة كان من الحنفاء المنكرين لعبادة غير الله تعالى في الجاهلية. ب- كانت الحروب الإعلامية الضروس التي شنتها قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم سببًا في تتبع عمرو بن عبسة لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم. ج- جرأة وشدة قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد وجده عمرو بن عبسة مستخفيًا وقومه جرآء عليه. د- الأدب في الدخول على أهل الفضل والمنزلة، قال عمرو بن عبسة: «فتلطفت حتى دخلت عليه». هـ- الرسالة المحمدية تقوم على ركيزتين: حق الله، وحق الخلق قال صلى الله عليه وسلم: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان». وفي هذا دليل على أهمية صلة الأرحام حيث كان هذا الخلق العظيم ألصق ما يكون بدعوة الإسلام، مع اقترانه بالدعوة إلى التوحيد، وقد ظهر في هذا البيان الهجوم على الأوثان بقوة، مع أنها كانت أقدس شيء عند العرب، وفي هذا دلالة على أهمية إزالة معالم الجاهلية، وأن دعوة التوحيد لا تستقر ولا تنتشر إلا بزوال هذه المعالم. و- وفي اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم المبكر بإزالة الأوثان مع عدم قدرته على تنفيذ ذلك في ذلك الوقت دلالة على أن أمور الدين لا يجوز تأخير بيانها للناس بحجة عدم القدرة على تطبيقها، فالذين يبينون للناس من أمور الدين ما يستطيعون تطبيقه بسهولة وأمن، ويحجمون عن بيان أمور الدين التي يحتاج تطبيقها إلى شيء من المواجهة والجهاد، هؤلاء دعوتهم ناقصة، ولم يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واجه الجاهلية وطغاتها وهو في قلة من أنصاره، والسيادة في بلده لأعدائه(28). ز- حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أمان صحابته وتوفير الجو الآمن، والسير بهم إلى بر الأمان وإبعادهم عن التعرض للمضايقات، قال لعمرو بن عبسة: «إنك لا تستطيع يومك هذا». ح- تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحوال أصحابه وعدم نسيان مواقفهم، قال: «أنت الذي لقيتني بمكة». ط- لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعطي كل من أسلم قائمة بأسماء أتباعه، فهذا ليس للسائل منه مصلحة ولا يتعلق به بلاغ؛ ولذلك لما سأل عمرو بن عبسة عمن تبعه قال: «حر وعبد» وهذه تورية كما قال ابن كثير: بأن هذا اسم جنس فهم منه عمرو أنه اسم عين(29). ي- في قوله صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي ظهرت فأتني» نأخذ منه درسًا في الدعوة: إن تكديس المريدين والأعضاء حيث المحنة والإيذاء ليس هو الأصل، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه نحو الرجوع إلى الأقوام، وأمر كما نرى بالهجرتين إلى الحبشة، فذلك تخفيف عن المسلمين وإبعاد لهم عن مواطن الخطر وستر لقوة المسلمين، وإعطاء فرصة للقائد حتى لا ينشغل، وضمان للسرية، وإفادة للمكان المرسل إليه، وإعداد للمستقبل وملاحظة لضمان الاستمرار وتجنب الاستئصال(30). وممن أسلم بسبب الحرب الإعلامية ضد الرسول صلى الله عليه وسلم الطفيل بن عمرو الدوسي، وجاءت قصته مفصلة في كتب السيرة، ويرى الدكتور أكرم ضياء العمري أنه لم يثبت منها إلا أنه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للالتجاء إلى حصن دوس المنيع فأبى رسول الله ذلك(31) وأشارت رواية صحيحة إلى أن الطفيل دعا قومه إلى الإسلام ولقي منهم صدودا حتى طلب الطفيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لهم بالهداية(32) وكان الرسول آنئذ بالمدينة المنورة(33). عـلي محمـد الصلابي Abumohamed2@maktoob.com ________________________________________________
(1) صحيح السيرة النبوية، إبراهيم العلي، ص78. |
































Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home