Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali Yousef Rashdan
الكاتب الليبي عـلي يوسف رشدان


عـلي يوسف رشدان

Sunday, 24 September, 2006

إضاءة عـلى المسرح في مصراتة

على يوسف رشدان

عرفت ليبيا المسرح فى بدايته الأولى سنة 1908، اما بدايته الثانية فكانت خلال أواخر العشرينيات من القرن الماضى وقد عرفته بعض المدن الليبية خلال سني الثلاثينيات، اما المسرح في مصراتة فقد عرف سنة 1944 عن طريق الفريق التمثيلى بمدرسة مصراتة المركزية، حيث قدم هذا الفريق مسرحية بعنوان (ناكر الجميل) وفى السنة الموالية قدم نفس الفريق مسرحية بعنوان (قرين السوء) وفى ذات السنة 1949 تكونت أول فرقة مسرحية تحمل اسم (فرقة مصراتة للتمثيل) كانت تتبع نادي الإصلاح الاجتماعي، وقد قدمت هده الفرقة العديد من الأعمال المسرحية من بينها (الدم والحديد – الخمارون – ابونواس في الجندية – من المهد إلى اللحد) وقد تواصل النشاط المسرحي، عن طريق الأندية الرياضية التي تكونت بعد نادي الإصلاح، فبعد ان تكون نادي الاهلى المصراتى سنة 1951، كون فرقة مسرحية قدمت العديد من الأعمال المسرحية كان من بينها (ضحية القمار – الدكتور فاوست – عمر المختار - العباءة) كما اهتم نادي الاتحاد المصراتى والذي كانت انطلاقته سنه 1965 بهذا النشاط فكون فرقة مسرحية قدمت العديد من الإعمال المسرحية منها (دموع نص الليل – ثأر الليبيين – ابوالبركات – فاوست – موعد مع القدر.)
واستمرت هاتان الفرقتان في تقديم الإعمال المسرحية حتى سنة 1970 حيث صدر قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية، بشأن دمج الأندية الرياضية فانضم نادي الاتحاد إلى نادي الاهلى وترتب على ذلك دمج الفرقتين المسرحيتين في فرقة واحدة حملت اسم الأهلي المصراتى وقدمت هذه الفرقة بغض الإعمال المسرحية ولعل من أشهرها مسرحية (وكانت كلمة الله) وفى النصف الأول من سنة 1969، انطلقت مسيرة فرقه المسرح الوطني بمصراتة وقد انضم إليها أغلب الفنانين المسرحيين بالمدينة وقدمت أول إعمالها المسرحية بعد أربعة أشهر من تكوينها، وكانت بعنوان (المروءة المقنعة) كما قدمت هذه الفرقة العديد من أعمال المسرحية من أشهرها (دوائر الرفض والسقوط – باطل الباطل – سعدون – العاشق) وتوقف نشاط هذه الفرقة سنة 1976، وهو نفس التاريخ الذي بدأت فيه الفرق الاهليه المسرحية في الظهور لأول مرة ككيان مستقل بعيداً عن نشاط الأندية.
وأول الفرق المسرحية الأهلية انطلاقاً، كانت فرقة الشعب للفن المسرحي سنة 1976 وقدمت هذا الفرقة عبر مسيرتها العديد من الأعمال المسرحية منها (مسرحية المفتاح – جحا وحجوان – شمعة ودمعة – أقوى من المستحيل – بلبول الطبيب المشهور – الزنزانه). وكانت انطلاقة فرقة الشباب الثائر للمسرح والفنون في سنة 1984 وقدمت بدورها العديد من الأعمال المسرحية منها (قطار الموت – خيول بلاديول – مأساة بائع الدبس الفقير – طار العصفور – البرج – بزنس – احلم خيرلك – الزواج – رائحة البارود وغيره).
إما فرقة المسرح الجماهيري فقد انطلقت مسيرتها سنة 1988 وقدمت من الأعمال (مسرحية ثقوب في الليل – مسرحية الزفاف – مسرحية بيت الجنون – مسرحية عروس الغابة.)
وفى سنة 1992 تكونت الفرقة العربية للتمثيل وقد قدمت العديد من الإعمال المسرحية منها (صورة للذكرى – الموعد – حس مس – درس خصوصي – في خاطري ـ الصاروخ.)
ثم تأتى فرقة السويحلى والذي احتضن انطلاقتها نادي السويحلى الرياضي سنة 1994 لتقديم العديد من الأعمال المسرحية منها (رحلة حنظله – دوائر الرفض والسقوط – نص بالنص – الصخرة).
أما احدث الفرق المسرحية الأهلية تكوينا فهي فرقة مصراتة للإبداع الفني، والتي تأسست سنة 2002، وقدمت سنة تأسيسها عملاً مسرحياً بعنوان (نفير الضباب) كما قدمت سنة 2006 مونودراما بعنوان (الضمير) كذلك قامت فرقة المسرح الجامعي والتى تأسست سنة 1991 بتقديم العديد من الأعمال المسرحية ولعل من أشهر هذه الأعمال مسرحية (الغرباء لايشربون القهوة).
ولم يتوقف النشاط المدرسي ومنذ انطلاقته، عن تقديم العديد من الأعمال المسرحية بل شارك وبفاعلية في مهرجانات المسرح المدرسي على مستوى الجماهيرية محققا العديد من الجوائز والتراتيب المتقدمة، وهذا النشاط ساهم بفاعلية في اكتشاف المواهب المسرحية، التي شقت طريقها بعد ذلك، عن طريق الفرق المسرحية فى المدينة وجل العاملين في المجال المسرحي حالياً خاضوا تجاربهم الأولى فى هذا النشاط.
وبإلقاء نظرة سريعة، على رحلة المسرح فى مصراتة منذ بداية انطلاقتها وحتى الآن، يلاحظ مدى التطور الذي لحق بهذه الحركة، سواء فى تعدد الفرق وما تضمه هذه الفرق من فنانين مسرحيين، أوفى عدد الأعمال المقدمه، وفى تنوعها من اجتماعي إلى وطني إلى تاريخي وغيرها. كل هذه الإعمال ساهمت مساهمة ملحوظة فى نشر الثقافة والوعي فى المجتمع، بكشفها للجوانب السلبية فى القضايا التي تناولتها وتأكيدها وترسيخها للجوانب الايجابية، عبر فضاءات متعددة قدمت فيها هذه الفرق عروضها الفنية، داخل المدينة وخارجها.
والملاحظ أن التطور الملحوظ الذي شهدته الحركة المسرحية ليس فى مصراتة فحسب، بل على مستوى الجماهيرية، كان عن طريق تكوين الفرق الوطنية، فبعد أن كان النشاط يمارس داخل إطار الهواية فقط، دخل عليه نوع من التنظيم الذي تبنته الدولة، فأصبحنا نرى دعم هذه الفرق ماديا وايضاً دعمها بخبرات مسرحية من دول عربية شقيقه مثل مصر وتونس أيضا، حيث قامت الدولة بإيفاد العديد من الفنانين، لتلقى دورات متقدمة خارجياً فى فن المسرح، مما دفع بالحركة المسرحية إلى مزيد من التطور فى ما تقدمه من إعمال مسرحية.
وفى مصراتة نجد انه قد تمت الاستعانة وفى بداية انطلاق فرقة المسرح الوطني، بالفنان العربي المصري (عبد البديع العربي) ثم الفنان المصري (سليمان عبدالهادى) الذين قاما بدور فني كبير، فى انجاح ما قدمه المسرح الوطني بمصراتة من أعمال مسرحية، كما استفاد منهما كل الفنانين الذين عملوا معهما، حيث كان كل عمل مسرحي دورة تطبيقية فى فن المسرح، مما أكسب الفنان المحلى الخبرة والثقة لمواصلة المسيرة الفنية بنجاح فى الفترات اللاحقة، حيث حققت الفرق ومن خلال مشاركاتها فى المهرجانات المسرحية التي نظمت على مستوى ليبيا العديد من الجوائز والمكانة الفنية المتميزة، ايضاً كانت مشاركاتها فى المهرجانات المسرحية خارج الجماهيرية، مشاركات ناجحة ومشرفة نالت الكثير من الشكر والثناء، وكشفت عن مدى تطور فن المسرح فى الجماهيرية.
________________________

- لمزيد من التفاصيل حول الحركة المسرحية فى مصراتة يمكن الرجوع إلى كتاب (تاريخ المسرح فى مصراتة)
   لكاتب المقال.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home