Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelwanis Mahmoud el-Hasi

Friday, 16 December, 2005

   

(*) حـقـوقـنا الضـائعـة
( 3 من 3 )

عبدالونيس محمود الحاسي

"إن التنازل عن الحقوق بسبب الخوف، أفظع من الجهل بها"

وهذا الواقع المؤلم، لا يوجد فقط على الصعيد السياسي، ولكنه يوجد أيضا على الصعيد الإجتماعي، وهو أوضح ما يكون في الحيف والظلم الإجتماعي الذي تتعرض له ـ مثلا ـ المرأة العربية في الوطن العربي، ولكنك لو سألتهن عن ذلك، لأجابك أغلبهن، بأنهن راضيات بوضعهن، ولا يشعرن بأي ظلم يحيق بهن، لإعتقادهن بأن هذا هو الوضع الصحيح (للحريم)...!!!؟ وأقول أغلبهن، ولا أقول جميعهن، لأن هناك دائما فئتين إثنتين في المجتمع برجاله ونسائه، وفي جميع مجالات الحياة السياسية والإجتماعية وغيرهما، تتمتعان بوعي متقدم جدا عن بقية أفراد المجتمع، أو عن أغلبيته العظمى التي تظل متخلفة عنهما بمراحل زمنية عديدة، وهم عامة الناس الذي يتم وصفهم أحيانا بأوصاف دونية، مثل السوقة أو الدهماء، وعند الفعل التلقائي العفوي أو التجمهر، يتم نعتهم بالغوغاء أو الرعاع = mobs.
هاتان الفئتان هما: "قرنا الإستشعار لكل مجتمع" إذا ما جاز لي التعبير، تتحسسان الخطر قبل قدومه ووقوعه أو منذ بداياته، وتدركان حقائق الأمور وجوهرها، وسبر أغوارها قبل غيرهما، وتستشرفان المستقبل بعقول متفتحة، وعيون مفتوحة، وتنذران المجتمع أو تبشرانه في الوقت المناسب، إذا ما توفرت لديهما الحرية والوسائل، لهذا أيضا، هما أكثر عرضة من غيرهما، للإضطهاد والقمع السياسي...!!؟
هاتان الفئتان هما:
1. الطلائع: مفردها طليعة = elite، وهي تعني أيضا المقدمة (طليعة الجيش تعني مقدمته= vanguard)، ولها معنى الصفوة أو النخبة، وهذه الفئة هي التي تتصدى في الغالب لمسئوليات القيادة العامة، وعمليات الإقتحام الأولى أمام الجماهير، عند إندلاع الثورات أو الإنتفاضات.
2. إهل الفكر: أو ما يطلق عليهم خطأ (طبقة المثقفين)، ويشار إليهم غالبا بمصطلح "الانتلجنتسيا" =intelligentsia ، وهم المفكرون والمثقفون بصفة عامة، وهذه الفئة هي التي تقوم بتنوير المجتمع وتثقيفه وتوعيته، وهي دائما صاحبة المبادرات الخلاقة في المجتمع من حين إلى آخر.
وتظل المشكلة الحقيقية على الدوام في الأغلبية الساحقة من أفراد المجتمع، ومدى وعيهم بحقوقهم، ففي حالات استثنائية، يعطي المجتمع ظهره لهاتين الفئتين ـ وأخشى الآن القول أن يكون المجتمع الليبي في هذه المرحلة هو كذلك ـ وهي على أية حال، حالات نادرة لا تخضع للقياس، وتستعصي أحيانا حتى على الفهم، أو على التفسير المنطقي أو العلمي.
عندئذ، تنكفئ عناصر هاتين الفئتين على نفسها، وتتقوقع، وتصاب بما صار يعرف في الدراسات الإجتماعية والنفسية الحديثة للمجتمعات "بالغربة داخل الوطن" = alienation. وهذا ـ على أية حال ـ موضوع آخر.

*   *   *

إذاً، ليست المشكلة هنا، في وجود الظلم في حد ذاته، كما هو الحال معنا في ليبيا التي أثبتت منظمات حقوق الإنسان، وجوده ووقوعه على نطاق واسع، وعلى مدى أكثر من عقود ثلاثة، ولكنها في الواقع، في درجة الشعور به لدى المواطن الليبي العادي... هذا الشعور الذي لا يمكن له أن يتأتى إلا إذاكان المواطن على درجة عالية من الوعي والإدراك، بما له من حقوق، وما عليه من واجبات، تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وكذلك تجاه مجتمعه، وتجاه وطنه بصفة عامة، بحيث يؤدي واجباته، ويطالب بحقوقه. ذلك أن الظلم أو الإضطهاد السلطوي لا ينطلق ـ في العادة ـ من مرتكزات الظلم الفردي، بل من مرتكزات الظلم والعسف الجماعي، والعقاب الجماعي، لأنه يهدف منذ الأساس إلى ترويض وتطويع الجميع، وإخضاع شعب بأسره لرغباته وإرادته، لا إخضاع مجرد أفراد، أو حتى جماعات ....!!؟
ومن هنا ... ومالم يكن المواطن على درجة عالية من الوعي والإدراك ـ كما سبق القول ـ ويعرف جيدا ما له وما عليه، لن يتمكن من معرفة (الغبن الذي يعيشه) المعرفة الحقيقية التي تقوده بالتالي إلى الشعور بذلك الغبن. ومن البديهي أن من يجهل حقوقه، لن يعرف يوما أنه مهضوم الحقوق. ولكنه حين يتخلص من جهله، ويصل إلى درجة الوعي الحقيقي، سوف لن يعرف فقط بأنه الوحيد الذي أنتهكت حقوقه، بل هو واحد فقط من بين الملايين من أمثاله الذين أنتهكت حقوقهم، وصودرت حريتهم، وسلبت إرادتهم ... عندئذ، وعندئذ فقط، سيصل به هذا الوعي ذاته إلى أقصى درجات (الشعور بالظلم)...!!؟ ولعل أهم ثمار هذا الوعي أو (الشعور بالظلم) يمكن تلخيصها في نقطتين مهمتين:
الأولى: أن لديه حقوقا مسلوبة، وأن من حقه أن يستردها من سالبيها، بأي شكل وبأي ثمن...؟!
الثانية: أنه لن يتمكن بمفرده من إستعادة هذه الحقوق المسلوبة، ما لم يتضامن مع غيره.
إن النقطة الثانية، هي التي يبذل الطغاة قصارى جبروتهم وسطوتهم من أجهزة مخابرات وسجون ومعتقلات وكبت وبطش، وقمع وتنكيل، للحيلولة دون حدوثها، لأنها تعني التضامن والتكاثف والأتحاد بين أفراد الشعب، وهذا أمر يحاربه الطاغية بلا هوادة، لأنه ضد مصلحته كفرد أو كنظام، حتى لو كان هذا الأمر في مصلحة الشعب ككل. فما من أمر خطير يؤرق الطواغيت، ويقض مضاجعهم، أكثر من رؤيتهم لبوادر التلاحم والترابط والتعاضد بين أفراد شعوبهم، لأن ذلك يعني بداية النهاية لطغيانهم وتسلطهم. فليس من مصلحة أي دكتاتور أو مستبد أن ينظم الشعب نفسه، بل أن تظل (روح القطيع السائب) هي التي تسوده، حتى تسهل السيطرة عليه، والتحكم فيه، وإقتياده إلى حيث يريد...!!!؟

*   *   *

حريـة الملاييـن ... لا حريـة فرد واحـد:
لهذا السبب، فإن المواطن الواعي، سوف يدرك جيدا، بأن مطالبته بحقوقه، أو محاولته لإستردادها بمفرده من سلطة غاشمة، سوف لن تجديه فتيلا، وهي ستضره أكثر مما تنفعه، لأنه مجرد فرد واحد، ومن السهل جدا إبتلاعه...!؟ إن التضامن بين الملايين، هو الحل الأمثل والأكيد لإسترداد حقوقها المسلوبة من سالبيها.
وإذا ما عدنا إلى "روسو" المفكر الفرنسي المعروف الذي أوردنا رأيه في الحلقة السابقة، فإننا سنجده عندما كان يتحدث يوما إلى الجماهير قبل الثورة الفرنسية، وأقبلت نحوه امرأة مسنّة أخذت تشق طريقها بصعوبة بالغة وسط الجماهير المحتشدة، إلى أن صارت على مقربة منه ... وفي غبشة ذلك المساء المعتم، وضعت كفها فوق حاجبيها، ثم صاحت به بأعلى صوتها: ـ "يا جاك ... أنت تخطب هنا عن الحرية... بينما إبني في الباستيل"..!!؟
فرد عليها روسو بهدوء:
ـ "إنها حرية الملايين يا سيدتي ... وليست حرّية إبنك وحده" (*) ...!!؟
أجل، إنها حرية الملايين، فمن ذا الذي كان في مقدوره أن يعرف إذّاك عدد المساجين الذين كان يحتويهم سجن (الباستيل) .. بل، ومن ذا الذي في مقدوره أن يعرف الآن، في القرن الواحد والعشرين ـ رغم البون الشاسع في الزمن وتطور البشرية منذ القرن الثامن عشرـ عدد المساجين الذين يبتلعهم في جوفه الرهيب، سجن "الحصان الأسود" أو سجن "بوسليم" أو سجن "الكويفية" في ليبيا ...؟؟!!!
وتنبثق من خلاصة ما سبق، وموقف الأم الباريسية مع روسو مشكلة أخرى، لا تقل أهمية أو خطورة عن (الجهل) وإن كانت تنتسب إليه بسبب أو بآخر، وتمت إليه بصلة قوية، ألا وهي معالجة القضايا العامة التي تهم الجميع، بأسلوب فردي أو شخصي ضيق ومحدود، وغير ذي جدوى، او البحث عن حلول خاصة لمسائل عامة، بطرق ملتوية ومشينة، غالبا ما تكون على حساب الآخرين، وتضر بمصالح الأغلبية الساحقة منهم...!!؟
إن القضايا العامة، والحقوق العامة التي تهم الجميع، من العبث معالجتها كحالة خاصة، أو الإعتقاد بإيجاد حلول لها بصورة فردية. إن قضية عامة كقضية الحرية ـ مثلا ـ يستحيل معالجتها على صعيد شخصي، أو العثور على حل لها بمعزل عن الآخرين.... لا بد من التضامن الجماعي = solidarity.
فإما حرية للجميع، وإلا فلا حرية لأحد على الإطلاق....!!!؟

*   *   *

ويذكرني موقف الأم الباريسية، بمواقف كثير من الليبيين الذين يتقدمون إلى الرابطة الليبية لحقوق الإنسان، طالبين المساعدة في معرفة أماكن أقاربهم المسجونين، أو في البحث عنهم في حالات الإختفاء القسري، أو بإصدار نداء إنساني بإطلاق سراحهم، ولكن، عندما تتحدث معهم عن ضرورة الإنتقال من البحث عن الحلول الفردية غير المجدية، إلى البحث عن الحل الجماعي الشمولي، لأنه هو الحل الأمثل والصحيح والحقيقي الذي من شأنه إفتكاك حقوقهم، واستعادتها، وأنه حان الوقت بعد أكثر من ثلاثين عاما من الجهود المبعثرة، ومن التشرذم الإنفرادي، والإنعزالية الذاتية، وحبس الذات في زجاجة ضيقة ومغلقة بعيدا عن الآخرين، والتي ما أفادت أحدا سوى قاهريهم وجلاديهم، وسالبي حقوقهم... حان الوقت للإرتقاء والتسامي إلى مستوى التضامن والتكاثف والعمل الجماعي المنظم الذي أثبتت تجارب الشعوب على مر التاريخ، نجاحه في الخلاص من مضطهديها...!!؟
أعود فأقول، عندما تتحدث معهم عن درب الخلاص الحقيقي، فإنك قد تجد نظريا مجاملة أو موافقة فاترة أو خجولة، ولكنك عمليا لن تحصد غير الشوك، ولن تقبض غير الريح...!!!؟؟
ليس من السهل على الإطلاق، محاولة توعية إنسان بحقوقه، تم ترويضه وقهره وإخضاعه على مدى أكثر من ثلاثين عاما، وزرعت (ثقافة الخوف) في أعماقه (شرطيا) ذاتيا ـ حتى وهو بالخارج ـ يقف له بالمرصاد على الدوام، حتى لا يجتاز الخط الأحمر المرسوم له، ويحطم جدار الخوف...!!!؟؟
أعترف بأن تلك مهمة شاقة، وغاية في الصعوبة، دونها شوك القتاد كما يقولون...!؟

تحالف الجهل والخوف:
فلا غرابة إذاً ـ والحالة هذه ـ أن يستمر سلطان البطش والقمع و(الفـلـقـــــة)، كل هذا الزمن الطويل، ولا يزال.... ذلك، أن إنعدام الوعي قد يتداخل أحيانا، مع عامل الخوف، لمن وصل به وعيه إلى معرفة حقوقه، ولكنه بسبب خوفه، يتظاهر بعدم معرفتها، أو يتنازل عنها طواعية للسلطة الظالمة....!!!؟
وفي هذه الحالة، يلتقي طرفان ضعيفان متنازلان عن حقوقهما، الأول بسبب (الجهل)، والثاني بسبب (الخوف). والسلطة الظالمة لا تهتم كثيرا للفرق بينهما، طالما أن النتيجة واحدة، وهي الإذعان والخضوع المطلق...!!؟ وهكذا، فإن الخوف يؤدي بصاحبه إلى مهاوي الجهل والتخلف، ويقوده إلى مواقف الذل والعبودية.... فما من شيء يعد مشينا بالإنسان ـ في تصوري ـ أكثر من سكوته على حقوقه المسلوبة منه، وهو يعرفها، ويعرف سالبيها.... والساكت عن الحق، هو بحق شيطان أخرس...!!؟
فمن المعيب جدا، أن يتنازل (المواطن الحر) عن حقوقه، بسبب الخوف، لأن في ذلك اساءة للمواطن نفسه، قبل كل شيء من جانب، وتشجيع للطغاة على ممارسة المزيد من سياسة القمع والتنكيل، باعتبارها السياسة الناجحة، لإخضاع الشعوب والسيطرة عليها والتحكم فيها، من جانب آخر...!؟

الحقوق تؤخذ ... ولا تعطــى:
إن الذين يتهافتون فرادى وزمرا، ويتزلفون حتى إلى حريم السلطان، من أجل قضاء حوائجهم الخاصة، أو استجداء بعض حقوقهم.... ويذرفون دموعهم السخية على أعتاب قصره (بباب العزيزية) قبل دخولهم إليه، ويسفحون (بيعتهم وكرامتهم) عند أقدام السلطان نفسه، ويهدرونها مجانا، قبل خروجهم منه، لفرط جهالتهم، بأنهم قد يستعيدون حقا ضائعا، أو يحررون سجينا مستعبدا، إنما هم واهمون وخاطئون... يتسولون حقوقهم، ولا ينالون منها شيئا... يقفون بين يدي السلطان، موقف العبد الذليل، لا موقف المواطن الحر، دون أن يكون في مقدورهم فك أسر سجين واحد، أو تحرير كلمة حق واحدة، مأسورة على شفاههم، أو معقودة على ألسنتهم....!!؟
إن تركيز الإهتمام على الذات وحدها، قد يدمر الذات ذاتها...!!؟
إن الحقوق تؤخذ ولا تعطى، على مر العصور، كما أن الحرية يتم إنتزاعها عنوة، لأنها لا توهب...؟!! ويوم ندرك هذه الحقيقة، لابد أن ندرك معها جيدا، بأن ذلك لن يتم لنا حقا، ما لم نوفر نحن له شرطين موضوعيين ضروريين، لا مندوحة عنهما، وهما:
ـ الإستعداد التام للبذل والعطاء، وتقديم التضحيات الجسام، ودفع ضريبة الدم إذا لزم الأمر.
ـ إستبعاد العمل الفردي، المحكوم عليه بالفشل، وإعتماد التضامن والعمل الجماعي المنظم الذي أثبتت نجاحه تجارب الشعوب.

*   *   *

فلا وجود للإنعتاق الفردي، دون الإنعتاق الجماعي، حين يتعلق الأمر بحرية الشعوب وحياتها، وإنعتاقها من نير الظلم والإستعباد والإستبداد....!!!؟
أجل ... لا خلاص فردي، بدون خلاص جماعي ....؟!!
هذا هو الدرس المستفاد الذي يقدمه لنا التاريخ...؟؟!!

وما ضـاع حـق وراءه مطالب.

عبدالونيس محمود الحاسي
________________________________________________

(*) ما من مرة تناهى فيها إلى سمعي، وأنا بداخل سجن الحصان الأسود، على مدى أكثر من ثمانية عشر عاما، بأن والدتي، قد تجشمت متاعب طريق صحراوي طوله 1270 كيلومترا، من شحات إلى طرابلس، ثم انتظرت كالمتسوّلة عدة أيام أمام باب السجن، دون أن يسمحوا لها بزيارتي، أو حتى مجرد الإقتراب من الباب، ثم عادت أدراجها حزينة، وهي كسيرة القلب، دامعة العينين، إلاّ وراودني شعور بالذنب على نحو بالغ القسوة، لأنني سبب عذابها ومعاناتها...!!؟
ولكنني، ما أن أتذكر عبارة (روسو) هذه، حتى يندفع إلى أعماقي على الفور، عزم هائل المدد، يمنحني القوة والصبر والصمود، ولأنني على حق، والطاغية القذافي على باطل...!!؟

ـ يصادف يوم السبت الموافق 10 ديسمبر 2005 الذكرى 57 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة يوم 10 ديسمبر 1948، أي منذ سبعة وخمسين عاما.
كما يصادف الذكرى الثانية عشرة لإختطاف مخابرات نظام القذافي للمحامي وداعية حقوق الإنسان الأستاذ منصور رشيد الكيخيا من القاهرة مساء يوم 10 ديسمبر 1993، وهو يحضر مؤتمرا رسميا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بإعتباره أحد مؤسسيها، وأحد أعضاء أمانتها. وقد حدث ذلك بتواطؤ من جانب النظام المصري الذي تجاهل القضية تجاهلا تاما، ولم يصدر عنه أي بيان أو تصريح رسمي بشأنها حتى يومنا هذا، رغم أنه كان يزور مصر رسميا، ومن حقه أن ينال الحماية المصرية الرسمية إلى أن يغادر أراضيها.
وفي شهر أغسطس 1995 نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تقريرا حول مصير الكيخيا، ذكرت فيه بأن النظام الليبي قد قام بالتخلص من الكيخيا، وذلك بإعدامه سرا، بعد تعذيبه اثناء التحقيق معه في سجن "بو سليم" الواقع بضواحي مدينة طرابلس.
ومما يحز في النفس حقا، أن جميع الليبيين مجردين أو محرومين من ممارسة حقوقهم، بسبب النظام الفاشي الإستبدادي الذي يحكمهم.
وهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
1. قلة واعية، وتعرف حقوقها، ولكنها تنازلت عنها بسبب الخوف ....!!!؟
2. كثرة جاهلة بهذه الحقوق، ولا تعرف عنها شيئا ....!!؟
3. قلة من القلة الواعية، تجاسرت وحاولت أن تمارس حقوقها، وهي الآن إما مكللة بمجد الشهادة في قبورها، أو تقبع في المعتقلات، أو مشردة في المنافي، وتمثل هذه القلة القليلة قاعدة المعارضة الوطنية الليبية ضد النظام الدكتاتوري، من أجل إرساء دعائم الديمقراطية في ليبيا.


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home