Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelwanis Mahmoud el-Hasi
الكاتب الليبي عبدالونيس محمود الحاسي

الثلاثاء 8 يونيو 2010

وقفة إلى جانب ابراهيم صهّد

عـبدالونيس محمود الحاسي

الاستاذ ابراهيم عبد العزيز صهد..

احييك واشد على يدك التي تمسك بقلم الحقيقة، في وجه احاديث الافك والبهتان، وتتصدى للإفتراءات والأكاذيب التي ينفثها هيكل لتزوير تاريخ بلادنا.. بل وصل به الأمر اخيرا، الى حدود الإفتراء على جغرافية ليبيا، فجعل انوار قاعدة العدم القريبة من مدينة طبرق، يمكن رؤيتها من مدينة بنغازي، التي تفصلها مسافة 470 كلم عن مدينة طبرق..؟!!
احاديث هيكل عن الانقلاب العسكري في ليبيا، تهدف بالدرجة الأولى، الى صنع بطولة وهمية لنفسه، لا سند لها من الحقيقة، كما تهدف ايضا الى تزوير تاريخ المنطقة العربية بأسرها في تلك الفترة، لصالح النظام المصري بقيادة عبد الناصر، رغم هزيمته الكبرى امام اسرائيل عام 1967. ويجد هيكل في هذا الانقلاب العسكري العشوائي، ضالته المنشودة وفرصته السانحة، للتعويض عن تلك الهزيمة، بالقول بأن عبد الناصر هو الذي اقنع الملك ادريس بالتنازل عن العرش، والقدوم للإقامة كلاجئ سياسي في مصر، وبالتالي فإن عبد الناصر قد انقذ ليبيا من غزو مؤكد، كانت ستقوم به بريطانيا وامريكا، من اجل إعادة الملك ادريس الى عرشه، لو لم يقنعه عبد الناصر بالتنازل قبل وقوع الغزو..؟!!
ويريد هيكل بهذه الفرية القذرة، ان يدمغ الملك ادريس بالعمالة لأمريكا وبريطانيا من جهة، وان يحقق نصرا ملفقا لمصر ولعبد الناصر، على حساب تزوير وتشويه تاريخ ليبيا..؟!!

كان من سوء طالع ليبيا، ان تبتلى بهذا الانقلاب العسكري الطائش الصبياني الذي منح الفرصة وجعل ثلاثة من عناصر النظام المصري يومذاك، يتنافسون على صنع البطولات والامجاد، بل وخلق المغامرات والاساطير على الأرض الليبية، في احاديثهم او مذكراتهم في ما بعد، وكأنها كانت عالما بدائيا مجهولا، تم اكتشافه فجأة ولأول مرة، من قبل هؤلاء الرواد المصريين الثلاثة العظام، وهم:
1ـ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير جريدة الأهرام، والمقرب من عبد الناصر.
2ـ فتحي الديب رجل المخابرات العامة المصرية المخضرم.
3ـ المقدم صلاح السعدني ضابط الاستخبارات العسكرية المصرية.

ومن المفارقات الداعية الى الألم، انه في الوقت الذي حطت فيه الطائرة المصرية بهؤلاء الثلاثة، لأول مرة بمطار بنينة، يوم 3 سبتمبر عام 1969، من اجل انتشال ليبيا من التخلف الى التقدم، كما يدعون او يزعمون، ولا يجد البطل المنقذ الأسطوري المغامر حسنين هيكل امامه، لكي ينزل من الطائرة المصرية، سوى سلم خشبي، يهبط عليه وسط ظلام المطار الدامس.. في ذلك الوقت كانت شركة الخطوط الجوية الليبية برئاسة السيد هاشم العبّار، تنال الجوائز التقديرية من منظمة الطيران المدني الدولية، نظرا لخدماتها الممتازة، ذات المستوى العالمي.. في حين كان طلبة كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة المصرية، يدرسون خطة التنمية الخمسية الليبية التي وضعها وزير الاقتصاد والتخطيط الليبي الدكتور على اعتيقة، باعتبارها إحدى النماذج المثالية لخطط التنمية في البلدان النامية..!!؟

* * *

ـ وكانت نسبة التعليم ومحو الأمية في ليبيا، اكبر من نسبة التعليم ومحو الأمية في مصر، مقارنة بتعداد السكان في البلدين، وفق تقارير وإحصائيات منظمة اليونيسكو حينذاك.

ـ وكانت حرية تبادل المعلومات والثقافة والمعرفة (كتاب، مجلة، جريدة، صورة، شريط كاسيت.. الخ) في ليبيا اكبر كثيرا من الهامش الضيق المحدود الذي تتركه مخابرات صلاح نصر للمواطن وللمثقف المصري.

ـ كانت لدينا صحافة وإدارة ثقافة، ومكتبات وطنية ومعارض ومتاحف اثرية (1) وتاريخية ومدارس ومعاهد وجامعات وكشافة ومدن رياضية ولجنة اولمبية.. الخ.

ـ كان لدينا نظام قضائي مستقل، ينبثق من دستور وطني، وضعه الشعب الليبي من خلال جمعيته الوطنية التأسيسية التي اختارها بكامل إرادته وحريته.. ولعلنا الشعب الوحيد في العالم، وقتذاك ـ حسب علمي ـ الذي ابطل فيه رئيس محكمته الإتحادية العليا، مرسوما ملكيا بحل البرلمان، لأن المرسوم الملكي كان مخالفا للدستور الليبي.

ـ كان لدينا مستشفيات ومصحات ومستوصفات، منتشرة في جميع انحاء ليبيا، تقدم العلاج المجاني للمواطن الليبي والعربي والأجنبي على حد سواء، مثلما كانت مؤسسات التربية تمنح التعليم المجاني لأبنائنا ولكل من يتواجد على ارضنا.

ـ كانت لدينا المنظمات الأهلية، او منظمات المجتمع المدني على اختلاف انواعها، من اتحادات عمالية وطلابية، وروابط مهنية، ونقابات نوعية متخصصة، وجمعيات خيرية، ونوادي رياضية واجتماعية، ومسارح وامسيات ثقافية... وكلها كانت تؤدي دورها في النهوض والتطور بالمجتمع بحرية، بل وبتشجيع ومساعدة من الدولة.

ـ كان لدينا نظام للتأمين الصحي والاجتماعي، تقوم به مؤسسة الضمان الاجتماعي، ونظام للمعاشات والمساعدات الاجتماعية، ونظام رواتب للتقاعد لموظفي ومستخدمي الدولة بصفة عامة.

ـ كان لدينا جهاز لقوات الأمن او الشرطة (البوليس) يؤدي دوره في حفظ الأمن والنظام داخل البلاد، بقيادات ليبية، ولم يكن قائد القوة المتحركة في برقة ضابطا انجليزيا، كما يكذب هيكل ويفتري متعمدا، بل كان ضابطا ليبيا اصيلا، وجها ويدا ولسانا، كان ضمن جيش التحرير الليبي الذي اشترك مع قوات الحلفاء في معارك شمال افريقا، اثناء الحرب العالمية الثانية، لتحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي.. الا وهو حكمدار القوة المتحركة الزعيم السنوسي الفزاني.

ـ كما كان لدينا جيش وطني صغير وحديث، ومجهز بما يتناسب وحجم بلادنا، من اجل الدفاع عن ليبيا، وليس من اجل العدوان على الأشقاء ودول الجوار، كما حصل بعد الانقلاب.
وهذا الجيش ذاته، تم تأسيسه في المنفى في مصر، كما هو معروف، بعد جهاد ونضال طويل ومرير ضد الاحتلال الايطالي، من اجل الاشتراك مع قوات الحلفاء خلال معارك شمال افريقيا، لتحرير ليبيا من الاحتلال الايطالي، ابان الحرب العالمية الثانية.. وهذا الجيش ذاته ايضا، هو من قام جزء منه بالانقلاب العسكري عام 1969، الذي يتحدث عنه هيكل، ويستغله لتزوير الحقائق، وادعاء البطولات الوهمية لنفسه.. ؟!!.

كان هيكل يعرف كل هذه الحقائق، ويعرف الرصيد النضالي الذي قل نظيره للشعب الليبي، في مقارعة الاستعمار، والذي يعد مفخرة للشمال الافريقي وللأمة العربية بأسرها، وهو على علم تام بكل ما كان يجري في بلادنا، نظرا لأن ليبيا دولة متاخمة لمصر، وتضاعفت اهميتها، بعد ان اصبحت دولة نفطية غنية، كما تضاعف على ارضها نشاط المخابرات المصرية، حتى اصبح معروفا لدى عامة الناس.. ولم يكن هيكل مجرد رئيس تحرير لأكبر صحيفة في مصر، بل كان جزءا من النظام المصري الناصري، ومقربا من القيادة السياسية، نظرا للصداقة التي تربطه بعبد الناصر، منذ التقائهما في الفالوجة بفلسطين خلال حرب عام 1948، عندما كان هيكل يغطي احداث تلك الحرب كمراسل حربي.. واحاديث هيكل واعترافاته من حين لآخر، توضح بما لا يدع مجالا للشك، بأنه كان فعلا جزءا من نظام عبد الناصر... !!؟

* * *

ولكن هيكل تحول من خلال قناة الجزيرة القطرية التي يصول ويجول فيها بمفرده ودونما منازع، او من يرد او من يحاور او يناقش، الى مجرد نافذة مشبوهة لتزوير التاريخ العربي الحديث.. وتلفيق الاباطيل وطمس الحقائق، واختلاق الأكاذيب، وبثها ونشرها، وخاصة ضد التاريخ الليبي، لحاجة في نفس هيكل.. واصبح الرجل بردا وسلاما على اسرائيل، ونارا على ليبيا، دونما خجل او حياء، او وخزة من تأنيب الضمير.. اجل.. نارا على ليبيا التي كانت تدفع من قوتها وخطة تنميتها ونهضتها، مبلغ 35 مليون دولار سنويا لمصر وحدها، يوم كان الدولار دولارا، إضافة إلى ما كانت تدفعه للأردن وسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار خطة الدعم والمساندة لدول المواجهة العربية مع اسرائيل التي اقرها مؤتمر الخرطوم في سبتمبر عام 1967.

يتجاهل هيكل كل هذه الحقائق الدامغة عن بلادنا التي يعرفها هو جيدا قبل غيره، كما يتجاهل الدمار والخراب الذي حل بليبيا بعد انقلاب سبتمبر عام 1969، ومساهمة النظام المصري في هذا الدمار.. بل ودور مصر التخريبي في ليبيا، منذ مؤامرة احراق آبار النفط الليبية عام 1965.. ؟!
يتجاهل هيكل كل ذلك، ثم يعمد بخبث وسوء نية، بقصد التشويه والتضليل، وهو يتحدث عن ليبيا الحديثة عام 1969، وكأنه يتحدث عن اليمن في الأيام الخوالي، لنظام الإمامة المتخلف.

* * *

الاستاذ ابراهيم/
ادرك حقا مدى الجهد المضني الذي تبذله، لدحض افتراءات هيكل على تاريخ بلادنا، رغم انشغالك اليومي بالشأن الوطني.
لقد كنت موفقا الى ابعد الحدود، في ردودك المنطقية المقنعة والرائعة، عبر حلقات (هيكل والافتراء على التاريخ) الداحضة لأكاذيبه على اشتراك الطائرات الأمريكية المقاتلة، في الهجوم على مصر يوم 5 يونيو عام 1967 انطلاقا من قاعدة الملاحة القريبة من مدينة طرابلس.. !؟.

وها أنتذا مرة اخرى، تتصدى لافتراءاته واكاذيبه، في احاديثه الأخيرة عن كارثة انقلاب سبتمبر عام 1969. لقد طالعت الحلقة الأولى (الوقفة الأولى) لوقفات مع احاديث هيكل، وهي جيدة وتتضمن تفنيدا دقيقا وصحيحا، لادعاءات هيكل البطولية واباطيله التي اصبحت امرا مألوفا في جميع احاديثه عن ليبيا.
لقد كنت رائعا في تركيزك على التناقض بين رواية هيكل ورواية فتحي الديب الأمر الذي ابرز وفضح اكاذيب هيكل بشكل جلي وواضح، لأن فتحي الديب هو رئيس الوفد فعلا، وروايته اقرب الى الصدق والصواب، اذا ما استبعدنا الشطحات الخيالية، والمبالغة في قدراته ومدح ذاته.. !!؟.
ومن خلال معايشتي للأحداث في الاشهر الثلاثة الأولى، قبل اعتقالنا، وبعد قراءتي لكتاب فتحي الديب، استطيع ان اؤكد بأن رواية فتحي الديب اقرب الى الصدق، رغم ما فيها من دس وتدليس، وان رواية هيكل هي رواية كاذبة من اساسها، وليس فيها من الصدق سوى شيء واحد، هو كونه عضوا في الوفد وصحفيا لتغطية اخبار الرحلة.. وكانت هذه هي عادة عبد الناصر مع الدول العربية، يبعث هيكل عضوا في الوفد الرسمي، لكي يطلع على جميع اسرار المباحثات، وحين يعود الى مصر يتحول الى صحفي، وينشر مقاله الاسبوعي، على هيئة سبق صحفي لا يشق له غبار، ولا يستطيع اي صحفي آخر ان يجاريه... ؟!!.

لقد كان فتحي الديب هو رئيس الوفد، وبقي في ليبيا حسب تعلميات عبد الناصر، بينما عاد الصحفي هيكل الى مصر في اليوم التالي، ثم كتب مقاله الاسبوعي (المعجزة في ليبيا).
بقي فتحي الديب يحكم ليبيا في الشهور الأولى، نيابة عن عبد الناصر، من مقره في القنصلية المصرية بمدينة بنغازي.. !!؟.
لقد تحدثت الصحافة الغربية كثيرا عن فتحي الديب اللغز، او الرجل الغامض في ليبيا.. ولعل اهم ما يحضرني الآن عن فتحي الديب، هو ما ذكره لنا بالسجن المقدم آدم الحوّاز الذي قال لنا، بأنه عندما كان في استقبال الرئيس الجزائري هواري بومدين في استراحة مطار بنينة، لمدة ساعة فقط، نظرا لمجرد مروره بالأجواء الليبية، وكان معه ـ اي مع الحوّازـ النقيب مصطفى الخروبي، والملازم عبد الفتاح يونس المزيني.. قال الحوّاز: فوجئنا بفتحي الديب يدخل علينا في الاستراحة.. وعندما شاهده بومدين ظهرت على وجهه علامات الدهشة.. وتساءل في استغراب: ما الذي اتي به ـ يقصد فتحي الديب ـ الى ليبيا.. ثم قال لهم ناصحا (هذا خرّب اليمن، وخرّب الجزائر، واذا بقي هنا...). قال الحواز (ولم يكمل بومدين بقية الجملة)...!!؟ (لعل هذا أخ ابراهيم يتطابق مع ما ذكرته انت بالحاشية رقم 1 عن فتحي الديب، نقلا عن السيد رابح مشحود).

اما ما اشرت إليه بالحاشية رقم 3، حول ما ذكره فتحي الديب عن إتصالهم بعناصر ليبية كانت موجودة في القاهرة، بعد سماعهم بيان الإنقلاب للإستفسار منهم عن طبيعة وتوجهات الإنقلابيين. وبما انني لا اعرف شيئا عن المدنيين الليبيين المتواجدين في مصر في ذلك الوقت، فسوف يقتصر حديثي هنا على العسكريين فقط، وعلى وجه التحديد على ضباطنا الأربعة الذين تعرفهم انت كذلك بطبيعة الحال، وهم حسب الأقدمية:
1ـ النقيب خليفة عبد الله الدرسي.
2ـ النقيب عمر محمد الواحدي.
3ـ النقيب حسين زايد الكاديكي.
4ـ الملازم اول سليم الحجاجي.

وكان هؤلاء الضباط الأربعة ـ كما لعل يعلم اغلبنا ـ قد اجتازوا الحدود عنوة عام 1967 الى مصر، واصبحوا ضباطا في الجيش المصري، وعادوا الى ليبيا بعد الانقلاب.
لقد سجن ثلاثة منهم معنا (قضية الحوّاز وموسى احمد)، وهم:
خليفة عبد الله، وعمر الواحدي، وسليم الحجاجي. وحدثونا في السجن عن تفاصيل استدعائهم العاجل الى القصر الجمهوري بالقبة، مقر عبد الناصر، صبيحة يوم الانقلاب، حيث ذهبت لكل واحد منهم سيارة خاصة، لإحضاره على وجه السرعة، لأنهم كانوا في وحدات مختلفة.. وفور وصولهم، استقبلهم قائد الحرس الجمهوري، وهو برتبة لواء (لا يحضرني اسمه)، وشرع يمطرهم بوابل من الاسئلة عن الانقلاب، وعن طبيعة العلاقات داخل الجيش الليبي، وعن التنظيمات السرية داخل هذا الجيش... عن توقعاتهم، وتكهناتهم، وما يمكن تصوره من احتمالات.. الخ. ثم انضم إليه خبراء او مستشارون مدنيون من القصر الجمهوري، تركزت اسئلتهم حول العقيد عبد العزيز الشلحي، والعقيد سعد الدين بوشويرب من جهة، وحول التنظيم الموالي للعراق، من خريجي الكلية العسكرية العراقية من جهة اخرى، دون ان يذكروا احدا بالإسم، او حتى يشيروا الى إسم حزب البعث..!!؟.
وظل ضباطنا الأربعة طوال اليوم داخل القصر الجمهوري، حيث لاحظوا اثناء نقاشهم فيما بينهم، على فريق المستشارين (2) نقطتين في غاية الأهمية، وهما:
1ـ ارتياحهم لظهور اسم العقيد سعد الدين بوشويرب، لأنه متخرج من الكلية الحربية المصرية، مثله مثل العقيد عبد العزيز الشلحي.
2ـ انزعاجهم من كون العراق، اول دولة تعترف بالانقلاب في ليبيا، لأن هذا الإعتراف المبكر ـ حسب اعتقادهم ـ قد لا يكون مجرد تسرع مبني على فراغ.. !!؟.

* * *

في وقت متأخر من ذلك اليوم، جاء الى ضباطنا الأربعة، وهم يجلسون في قاعة إنتظار صغيرة، ضابط صغير برتبة ملازم من الحرس الجمهوري، وامرهم بشيء من الفتور، بالعودة الى ثكناتهم.. !؟.
ويمكن للمرء ان يتصور الآن، ان ذلك الملازم، لم يأت الى ضباطنا الأربعة، ويأمرهم بالعودة الى (القشلاق)(3)، الا بعد وصول البرقية التي ذكرها فتحي الديب، على انها وردت من بنغازي، صباح اليوم التالي، وتضمنت كما قال: (ما طمأن الرئيس عبد الناصر على سلامة اتجاهات مفجري الثورة، والتزامهم بالخط الثوري القومي).
اجل.. وصول البرقية من الانقلابيين في ليبيا، يعلنون فيها بأنهم قادمون على عجل، للإرتماء في احضان عبد الناصر، ثم جعلوا بلادهم ترتمي برمتها في احضان مصر... !!؟.

اخيرا.. احييك اخي ابراهيم مرة اخرى.. وأقدر جهودك حق قدرها.. وأثمن دفاعك المشرّف عن تاريخ بلادنا، وتنقيته من شوائب التزوير والتحريف والافتراء... وفقك الله في خدمة وطننا..

مع خالص احترامي وتقديري

ودمتم بسلام

اخوكم/ عبد الونيس محمود الحاسي

________________________

1ـ تناقلت الأنباء في الآونة الأخيرة، بأن مدينة شحات الأثرية، قد اصبحت مهددة بالشطب من قوائم منظمة اليونيسكو للمدن الأثرية في العالم، أي انها اصبحت في طريقها للتلاشي والاندثار، نظرا للإهمال المتعمد من قبل حاكم ليبيا المجرم معمر بومنيار القذافي، ومن معه من ابنائه وابناء عمومته من عصابة القذاذفة الذين يقومون بسرقة الأراضي في المنطقة، والإستيلاء عليها لأنفسهم... ؟!!.

2ـ ربما كان فتحي الديب، من بين اولئك المستشارين، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه.

3ـ (القشلاق) كلمة تركية، يستعملها الجيش المصري، وتعني المعسكر او الثكنة العسكرية.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home