Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelwanis Mahmoud el-Hasi
الكاتب الليبي عبدالونيس محمود الحاسي

الجمعة 4 سبتمبر 2009

كلمة بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الجيش الليبي*

نص مداخلة عبدالونيس محمود الحاسي
بندوة غرفة ليبيا الوطن يوم 9 أغسطس 2009

عـبدالونيس محمود الحاسي

السلام عليكم.. وأحييكم جميعا

وأرجو بداية أن تسمحوا لي، بأن اشكر الاستاذ محمد بن واصل ومن معه من الاخوة بغرفة (ليبيا الوطن) على اتاحة هذه الفرصة وتهيئة هذا اللقاء.

وان اهنئ من خلالكم في هذا اليوم، جميع منتسبي جيشنا.. جنودا وضباط صف وضباطا.. ان اهنئهم بعيدهم الوطني في الذكرى التاسعة والستين لتأسيس جيشنا الوطني الليبي في المنفى بمصر، يوم 9 أغسطس عام 1940، إبان الحرب العالمية الثانية، لكي يشارك مع الحلفاء وفق قدراته وإمكاناته آنذاك، في تحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي. ومثلما أقدم القذافي على إرتكاب جريمة هدم ضريح عمر المختار، وكذلك تهديم مبنى المحكمة التي حوكم فيها عمر المختار بمدينة بنغازي.. حاول مرارا أن يجعل السلطات المصرية تقوم بتهديم النصب التذكاري الذي اقيم تخليدا لتأسيس الجيش الوطني الليبي، في منطقة بالرواش بالقرب من القاهرة، وتحديدا عند الكيلو رقم 9 على الطريق الصحراوي (القاهرة-الاسكندرية).

وعندما فشل القذافي في إقناع السلطات المصرية بتهديم النصب التذكاري، أرسل عملاءه ومأجوريه ومخربيه لتشويه وطمس الكتابات الموجودة على النصب التذكاري، تخليدا لهذه المناسبة الوطنية، وللرجال الذين صنعوها، وفي مقدمتهم المرحوم محمد إدريس السنوسي ملك ليبيا الراحل.. لا لشيء، إلا لأنها مناسبة وطنية ليبية عظيمة، كمناسبة عيد الإستقلال مثلا.. ما زال نظام القذافي المعادي لتاريخنا، ولأعيادنا الوطنية، يحاول طمسها من ذاكرتنا، او محوها هي وأمثالها من تاريخها الوطني نهائيا..؟!!.

لهذا، فإنني في الوقت الذي أهنئ فيه رجال جيشنا بعيدهم.. فإنني أرجوهم في الوقت ذاته، وأناديهم لأن يقفوا في صف شعبهم، للخلاص من حكم العصابة، ومن نظام القمع والظلم والإرهاب والإستبداد..؟!

كما ارجو أن تسمحوا لي، بأن أتوجه بالشكر للأستاذين إبراهيم صهّد وعبد المنصف البوري، على النبذة التاريخية التي قدماها حول تأسيس الجيش الليبي قبل قليل.. وأن أشكر الأستاذ إبراهيم صهّد على ردوده المنطقية، وحججه الدامغة، لدحض إفتراءات هيكل على تاريخ بلادنا، لتبرير الهزيمة الكبرى، كما اطلق عليها احمد الشقيري اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، في كتابه المعنون بهذا الإسم (الهزيمة الكبرى)، ويؤكدها كذلك في مذكراته سعد جمعة رئيس وزراء الأردن خلال حرب يونيو عام 1967.

وأن أوجه تحية خاصة، لأهالي شهداء سجن بوسليم، لوقفاتهم الشجاعة، والجهر بمطالبهم العادلة لمعرفة الحقيقة.. وأن أحيي أرواح شهداء سجن بوسليم الأبطال.. وجميع أرواح شهداء ليبيا، في العهدين الفاشيين.. في العهد الفاشي الإيطالي، وفي عهد القذافي الفاشي.. لجميع شهدائنا المجد والخلود.

* * *

ايها الأخوة والأخوات.. ونحن بصدد الحديث عن وطننا، خلال اربعة عقود من الإستبداد والظلم والفساد والتخلف، الأمر الذي أدى إلى ما آلت إليه أحوال ليبيا، من خراب ودمار في مجالات الحياة كافة، رغم ثروتنا النفطية الهائلة، وذلك كمحصلة لأربعين سنة من حكم الملازم معمر بومنيار القذافي..؟!.

وحين نستقرئ التاريخ ـ ايها الأخوة والأخوات ـ سنجد أن جميع النكبات والكوارث التي تعصف بأية أمة من الأمم، إنما تحدث عندما تكون قيادتها غير شرعية، ولكنها فرضت نفسها بالقوة، ووصلت إلى موقعها في القيادة، عن طريق إغتصاب السلطة، بأساليب الغدر والخيانة والتآمر..؟!.

وكلنا نعلم بأن الملازم معمر بومنيار القذافي، لا يملك شرعية اكثر من رتبة ملازم.. فحتى رتبة عقيد، هي رتبة مغتصبة، ترتبت على إغتصابه للسلطة، في إنقلاب عسكري دموي..؟!.. ثم الغى الدستور، وهدم جميع مؤسسات الدولة الدستورية، والغى القوانين المنبثقة من ذلك الدستور، وصار يحكم بقانون الغاب.. فاقدا لأبسط صور ونواميس الشرعية في الحكم، دينية كانت ام دنيوية..؟!.

ولكي لا اطيل.. عندما يكون الحاكم وهو في موقع الحكم والقيادة غير شرعي، تصبح جميع أفعال المحكومين او المواطنين ضده، أي جميع افعال (الشعب) بصفة عامة ضده، من أجل الخلاص منه ومن حكمه وظلمه.. تصبح أفعالا شرعية، وهي تكتسب شرعيتها، من حقها في إسترداد حقوقها الإنسانية المصادرة أو المسلوبة أو المنتهكة، من قبل حاكم ظالم وغير شرعي، وهو في سدة الحكم، مثل الملازم معمر بومنيار القذافي في ليبيا..؟!.

إن الأمر المهم الذي ينبغي أن ننتبه له، والذي يميز ويعزز جميع الإنتفاضات، وجميع حركات الرفض والمقاومة، ويقويها، في الجانبين العسكري والمدني على حد سواء، أي مقاومة الشعب الليبي بصفة عامة، هي أنها في مجملها مقاومة مشروعة.. لأنها ضد نظام غير شرعي، يفرض نفسه بالقوة للبقاء في السلطة، ويحكم بشريعة الغاب.. وهي مقاومة مشروعة ايضا، بنص ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يقول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديباجته ما يلي:

"ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها، قد افضيا إلى أعمال أثارت همجيتها الضمير الإنساني.. وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة، والتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم.. ولما كان من الأساسي أن تتمتع حقوق الإنسان، بحماية النظام القانوني، إذا أريد للبشر ألاّ يضطرّوا آخر الأمر، إلى اللجوء للتمرد على الطغيان والإضطهاد..؟!".

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في هذه الفقرة، لا يعطي الإنسان الحق في رفض الحاكم الظالم فحسب، بل ويعطيه الحق ايضا في مقاومته والتمرد عليه، والثورة ضده.. بل وحتى الإطاحة به وبحكمه..؟!.

لهذا.. فإن جميع حركات الرفض ومحاولات الإطاحة بالنظام، وهي نوع من انواع المقاومة التي قامت بها العناصر الوطنية في جيشنا الوطني، خلال اربعة عقود من الزمن، هي مقاومة مشروعة ضد حاكم ظالم، بنص ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي اشرنا إليها منذ قليل.

ارجو أن تسمحوا لي ـ أيها الأخوة والأخوات ـ الآن، لكي استعين بورقة قدمتها قبل سنتين، في ندوة المانيا التي نظمتها لجنة العمل الوطني الليبي على الساحة الأوربية يوم 9 أغسطس عام 2007، بمناسبة الذكرى السابعة والستين لتأسيس الجيش الوطني الليبي.

وسأحاول في هذه المداخلة إختاصارها، بما لا يخل بمضمونها الذي لم ينل حظه حتى الآن ـ في تصوري ـ من التركيز أو تسليط الاضواء عليه بما فيه الكفاية. هذا المضمون، يمثل جانبا مهما من نضالات جيشنا الوطني.. وأعني به جانب التضحيات الجسام التي قدمتها العناصر الوطنيةمن الضباط وضباط الصف والجنود في جيشنا الوطني.. أو ـ إن شئتم ـ هي التضحيات التي قدمها العسكريون بصفة عامة، إلى جانب تضحيات إخوانهم المدنيين، في الأحزاب وفي التنظيمات السياسية، أو في الإتحادات العامة كاتحاد الطلبة واتحاد العمال، أو في النقابات كنقابة المحامين، ونقابة الصحفيين.. أو كأفراد مستقلين.. إلخ.

لأنني أخشى أحيانا ـ أيها الأخوة والأخوات ـ حقيقة.. أخشى أن نقسو على جيشنا ونظلمه.. رغم معاناته ونضالاته، وتضحياته العديدة. فالجيش الليبي.. هذه المؤسسة الوطنية التي نعتز بها وبرجالها.. الجيش الليبي.. يمكن القول عنه بالتعبير الشعبي الليبي: (اتلومه وتعذره)..؟!.

ـ اتلومه من جانب، لأنه المؤسسة العسكرية التي قام الإنقلاب العسكري، أي إنقلاب سبتمبر عام 1969، على اكتافها.. رغم حقيقة في غاية الأهمية، قد لا ينتبه إليها الكثيرون.. وهي أن أغلبية الجيش الليبي ـ وحدات أو أفراد ـ لم تشترك أو تشارك في إنقلاب سبتمبر الذي قامت به قلة قليلة، مقارنة بالأغلبية التي لم تشترك.. ومع ذلك، فقد نجح الإنقلاب.. وهذا يوضح لنا أمرا مهما.. أو يقودنا إلى حقيقة أخرى مهمة جدا، وهي أهمية التنظيم.. فالقوة أو القلة المنظمة، تغلب الكثرة غير المنظمة، أو غير المترابطة..؟!.

ـ وتعذره.. أي تعذر الجيش الليبي، من جانب آخر، لأنه المؤسسة الوطنية التي إستهدفها القذافي شخصيا، نظرا لمعرفته لها، بحكم إنتسابه السابق إليها.. إستهدفها بالتصفيات المستمرة، منذ قيام الإنقلاب، وحتى هذا اليوم..؟!.

لهذا.. كان الثمن الذي دفعه الجيش مقابل ذلك الإنقلاب، باهظا جدا..؟!.

فكلما نما إلى علم القذافي، عن وجود عناصر وطنية داخل الجيش، تهتم بمصلحة وطنها، أو تظهر حرصها على جيشها وعلى بلادها.. قام بتصفيتها بسرعة، وتطهير الجيش منها، تحت حجج واهية، أو تهم ملفقة، وذرائع وهمية ومكشوفة، تبدأ بالتآمر، وتنتهي بالعمالة والخيانة، تبريرا لتصفيتهم والتخلص منهم..؟!.

ومع ذلك.. ورغم كل المخاطر المحدقة، وحقول الألغام المزروعة بمخابرات وجواسيس النظام داخل صفوفه، إلا أن جيشنا الوطني، ظل امينا ووفيا لشعاره منذ بداية تأسيسه، والذي يمثله شعار ( سلاح المشاة) أو علف المعارك ووقودها.. فما زال شعار جيشنا الليبي، كما كان، لم يتغير أو يتبدل.. ألا وهو شعار (عقـّبني)، أو Follow me. إذ ما انفكت قوافل المناضلين الشجعان.. بل وقوافل الشهداء، من ابناء جيشنا الباسل، يعقب بعضها بعضا، على طريق النضال الوطني، من أجل الإنعتاق، وتحطيم أغلال النظام الإستبدادي، منذ اربعين عاما ولا تزال..؟!.

وكلما تذكرت تلك القوافل الجسورة المتعاقبة، تذكرت معها قولا لأحد القادة الالمان، بعد هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية، وهو يشير تحديدا الى هزيمتهم في معركة النورماندي الكبرى، حيث قال: (لم تكن تنقصنا الشجاعة، ولكن كان ينقصنا الحظ).

وبغض النظر عن كلمة (الحظ) هذه عندما تخضع للتحليل العلمي، إلا أن الأمر الذي يهمني قوله الآن، هو أن جنودنا وضباطنا، ما كانت تنقصهم الشجاعة وروح الإقدام، في جميع محاولاتهم ضد النظام، أو في معاركهم الأخرى التي خاضوها، وخاصة في اوغندا وتشاد..؟!.

أما لماذا فشلوا في تلك المحاولات.. أو خسروا في تلك المعارك..؟.. فهذا أمر آخر، أو سؤال آخر، ليس من السهولة الإجابة عليه، إلا بعد اجراء دراسة علمية دقيقة ومتأنية، لم تتوفر حتى الآن.

* * *

ايها الإخوة والأخوات.. نظرا لضيق الوقت.. سأحاول أن أمر بسرعة وباختصار على تلك المحاولات الشجاعة، وما صاحبها من تضحيات جمة، وما رافقها أو تبعها من تصفيات ظالمة، قام بها النظام كفرصة سانحة للتخلص من كل عنصر وطني نزيه وشريف داخل صفوف الجيش، يرى فيه الحماس والوطنية والحميّة والغيرة على وطنه..؟!.

سأحاول إذن.. أن أمر على تلك التضحيات التي قدمتها العناصر الوطنية في جيشنا الوطني، على طريق النضال الوطني... أو المسيرة النضالية لأبطال جيشنا، ضد نظام القذافي الإستبدادي.. أن أمر على ذكرها حسب معلوماتي، وحسب وقوعها أو حدوثها تأريخيا.. أو حسب التسلسل التأريخي لحدوثها على النحو التالي:

1ـ المحاولة التي أتهم بقيادتها المقدم صالح امراجع بوجلدين، بتحريك معسكر البركة بمدينة بنغازي لإحتلال الإذاعة، والسيطرة على مدينة بنغازي، وذلك في شهر اكتوبر عام 1969، أي بعد شهر واحد فقط من قيام الإنقلاب.

2ـ المحاولة التي أتهم فيها وزيرا الدفاع والداخلية المقدمان آدم الحوّاز وموسى أحمد، ومعهما حوالى ستين ضابطا من مختلف صنوف الجيش، وذلك في شهر ديسمبر من عام 1969، أي بعد نحو ثلاثة اشهر فقط من وقوع إنقلاب سبتمبر.. واستشهد فيها تحت التعذيب النقيب محمد فرج التومي، وأعدم فيما بعد ـ سرّيا ـ المقدم آدم سعيد الحوّاز والنقيب عمر محمد الواحدي، وهو الضابط الذي قاد عملية عبور الحدود إلى مصر، في حرب يونيو عام 1967.

3ـ المحاولة التي أتهم فيها مجموعة من ضباط الصف، بقيادة رئيس عرفاء الوحدة محمد ابخاطره بعد أن قاموا بالفعل بإحتلال معسكر قرنادة الواقع إلى الشرق من مدينة البيضاء، لإتخاذه كنقطة إنطلاق، أو مركز إنطلاق إلى بقية معسكرات الجيش الأخرى، وذلك في شهر فبراير عام 1970.

4ـ المحاولة التي أطلق عليها النظام إسم (مؤامرة فزان) أو مؤامرة سبها، وأتهم بقيادتها المقدم عبد الله حلوم آمر كتيبة المشاة الخامسة، ومعه الرائد عمر عبد الرحيم، والنقيب الساعدي محمد سيف النصر إبن المجاهد محمد سيف النصر، وكذلك الملازم محمد طاهر والملازم جناب امراجع، وقد إدعى النظام بأن وراءها بالخارج كلا من: عبد الله عابد السنوسي، وعمر الشلحي، وغيث سيف النصر عبد الجليل، وذلك في شهر مايو عام 1970، واستشهد فيها تحت التعذيب الملازم محمد طاهر، والجندي محمد بوحليقة السليماني.

5ـ المحاولة التي أتهم بتدبيرها الرائد أحمد الزبير السنوسي، حفيد المجاهد الكبير احمد الشريف، وأتهم معه في نفس القضية كل من:
ـ العقيد حسين بادي، معاون مدير العينة أو التجهيزات العسكرية.
ـ المقدم عبد القادر اخليّفة، آمر كتيبة المدفعية الأولى.
ـ المقدم حسين الشريف، آمر كتيبة المشاة الثانية، أو كتيبة عمر المختار.
ـ المقدم محمد على الضرّاط.
ـ المقدم موسى حشاش.
ـ المقدم موسى على الشلوي.
الرائد مصطفى العرق.
ـ الرائد إدريس إدريس الحمري.
ـ الرائد محمد الواحدي.
ـ النقيب محمد حش.

واستشهد فيها تحت التعذيب المقدم عبد الحميد الماجري، وذلك في شهر أغسطس عام 1970.

6ـ المحاولة التي نسبت قيادتها إلى النقيب عمر عبد الله المحيشي عضو مجلس قيادة الإنقلاب، وأتهم فيها مالا يقل عن خمسين ضابطا من ضباط الجيش، وذلك في شهر أغسطس عام 1975، وأستشهد فيها تحت التعذيب كل من:
ـ النقيب عمران الدعيكي.
ـ النقيب حسين بريبش.
ـ الملازم إسماعيل الدغاري.
ـ الملازم فرج بن علي.
ـ الملام أحمد ذياب.
ـ الملازم محمد سعد الدرداح.

وفي شهر ابريل من عام 1977، أعدم عدد كبير من أولئك الضباط رميا بالرصاص، في ميادين الرماية بمعسكراتهم.. نذكر منهم على سبيل المثال:
ـ النقيب أحمد بوليفة.
ـ النقيب عبد المجيد المنقوش.
ـ النقيب مصطفى المنقوش.
ـ النقيب حامد القندوز.
ـ النقيب محمد عبد السلام المنصوري.
ـ الملازم عبد الكريم نجم.
ـ الملازم صالح القلوص.
ـ الملازم علي قشّوط.

7ـ المحاولة التي أتهم فيها مجموعة من طلبة الكلية العسكرية، في حدود عامي (1978-1979)، بإنشاء تنظيم عسكري سري داخل الكلية العسكرية.. نذكر من بينهم:
ـ الطالب العسكري إبراهيم مختار الزليتني.
ـ الطالب العسكري خالد بوزيد.
ـ الطالب العسكري على مختار.

8ـ المحاولة التي أتهم بقيادتها المقدم ميلود الرحيبي، قائد المقاومة الشعبية، والتنسيق مع بعض الوحدات العسكرية في الجيش، من أجل التعاون والقيام بعمل مشترك، وذلك في عام 1980.

9ـ المحاولة التي أتهم بقيادتها الملازم طيار فتحي الشاعري، ومعه الملازم طيار صلاح الدين عطية الكردي، ومجموعة من الشباب الصغار والطلبة نذكر من بينهم:
ـ جمال جربوع.
ـ على الصلابي.
ـ صلاح الغزال.
ـ محسن ونيس القذافي.. وهو إبن آخر رئيس وزراء ليبي في العهد الملكي.

وهي المحاولة الجرئية التي إستهدفت إغتيال الديكتاتور القذافي، أثناء إفتتاح سوق شعبي في منطقة الرويسات بمدينة بنغازي، وذلك في عام 1981.

10ـ المحاولات الغامضة التي اتهم فيها عدد من ضباط الجيش، في أوقات أو تواريخ مختلفة، واعتقلوا لمدد طويلة، وبدون محاكمة.. نذكر منهم على سبيل المثال:
ـ المقدم إسماعيل الصديق.
ـ المقدم المكي أبوزيد الشطيطي، وهو شقيق الشهيد صالح الشطيطي الذي أغتيل بمدينة اثينا عام 1984.
ـ المقدم محمد بدر.
ـ المقدم حسين الصديق.
ـ الرائد ابوبكر ونيس الحاسي.
ـ الرائد عبد الله مفتاح العيش.
ـ الرائد زايد محمد بوشهاوي العوكلي.
ـ النقيب احمد بن حليم.
ـ النقيب الناجي الجدايمي.
ـ النقيب على نصر عبد المجيد.

11ـ المحاولة التي أتهم بقيادتها العقيد مفتاح قرّوم.. وهي محاولة اكتوبر التي اطلق عليها النظام إسم (مؤامرة بني وليد) لحصرها في منطقة معينة أو في قبيلة معينة، بهدف تقزيمها وتحجيمها وتشويهها، كما فعل من قبل مع ما أسماه (مؤامرة فزان) أو (مؤامرة سبها).

واتهم النظام في هذه المحاولة، عددا كبيرا من ضباط الجيش، بتدبيرها وذلك في شهر اكتوبر من عام 1993.. أستشهد بعضهم تحت التعذيب، أثناء التحقيق معهم، وأعدم بعضهم الآخر، من امثال:
ـ العقيد مفتاح قرّوم.
ـ المقدم خليل الجدك.
ـ الرائد رمضان العيهوري.
ـ الرائد سعد مصباح.
وآخرين غيرهم.

12ـ جرائم الإغتيالات التي ارتكبها النظام، وبأوامر من القذافي شخصيا.. ضد من يخشاهم من ضباط الجيش.. أو يتوسم فيهم الوطنية، أو حب الخير لبلادهم.. هذه الجرائم عديدة، ولا حصر لها، خلال أربعة عقود كاملة، وهي تحتاج إلى تحقيق في المستقبل، لمعرفة أسبابها الحقيقية، ومعرفة دوافعها وأرسرارها وأبعادها.. أما الآن فإنني سأمر في عجالة ـ نظرا لضيق الوقت ـ على نماذج منها.. على هذا النحو:
ـ إغتيال الملازم عطية الكاسح، على طريق بنغازي اجدابيا عام 1970.
ـ إغتيال الملازم حسين مصطفى بوخراخش، على طريق بنينة عام 1970.
ـ إغتيال النقيب محمد الحاراتي، في منطقة الخمس عام 1972.
ـ إغتيال الرائد محمد بلال بمعسكر مدينة درنة عام 1978.
ـ إغتيال النقيب الصادق بركة، بمعسكر الأبيار عام 1979.
ـ إغتيال النقيب الرماح أبو شوفة، على طريق طرابلس الزاوية عام 1979.
ـ إغتيال النقيب صالح بوفروة في بوخارست، أثناء زيارة لرومانيا عام 1980.
ـ إغتيال النقيب ابريك الطشاني في حادث مرور على الطريق الساحلي عام 1981.
ـ إغتيال المقدم امبارك عتيق، في حادث مرور على الطريق الساحلي عام 1994.

ـ في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، تم إغتيال ثلاثة ضباط برتبة عقيد، في ظروف غامضة وغير معروفة حتى الآن.. وهم:
1ـ العقيد حسين زايد الكاديكي.. وهو أحد الضباط الذين عبروا الحدود إلى مصر في حرب يونيو عام 1967.
2ـ العقيد طيار نوري ليّاس.. في حادث تم تدبيره قرب واحات الجفرة.
3ـ العقيد طيار نجم الدين اليازجي الذي اختفى نهائيا من قاعدته بطرابلس، ولا زال مصيره غامضا، وغير معروف حتى الآن..؟!!.

* * *

أيها الإخوة والأخوات.. محاولة إقتحام بؤرة الإرهاب، في باب العزيزية في مايو عام 1984، التي قامت بها عناصر شجاعة بالجناح العسكري لجبهة الإنقاذ.. هي محاولة جسورة ما في ذلك ادنى شك.. ويمكن تصنيفها في جانب التضحيات التي قدمها العسكريون بصفة عامة.. خاصة وأن قائد تلك المحاولة، وهو الشهيد الرائد احمد احواس، كان رجلا عسكريا محترفا.. ولكنني سأترك الحديث عنها، للإخوة أعضاء جبهة الإنقاذ، فهم أكثر دراية مني بهذا الموضوع المهم.

وتبقى أخيرا حرب تشاد.. حرب تشاد.. تلك المحرقة البشرية الرهيبة التي زج القذافي بجيشنا في أتونها.. دون سبب أو مبرر واحد معقول.. بينما يكتظ رأسك بالأسئلة التي لا حصر لها، ولا جواب لها.. لماذا الحرب في تشاد..؟!.. ما هي مصلحة ليبيا في حرب تشاد..؟!.. ما هي القضية العادلة التي كان يقاتل جيشنا من أجلها في تشاد..؟!.. لماذا هذا الإهمال المتعمد، والتجاهل المقصود، للالآف من ضحايا تلك الحرب الخاسرة، من قتلى وجرحى ومفقودين وأسرى..؟!.. ولماذا هذا الإستخفاف المزري بعوائل الضحايا، التي لا تعرف شيئا عن مصيرهم الغامض، منذ أكثر من عشرين عاما وحتى هذا اليوم..؟!!.

ستظل حرب تشاد ـ أيها الإخوة والأخوات ـ المأساة الوطنية المروعة لجيشنا ولشعبنا.. فوالله لو تم تبليغ جميع أهالي ضحايا حرب تشاد، لزرعت ليبيا من أقصاها إلى أقصاها، بالمآتم وخيام العزاء..؟!!.

لنتذكر إذن.. ونحن نقف الآن مع حركات الرفض والمقاومة.. لنتذكر الطيارين الشجعان في حرب تشاد الذين رفضوا الإستمرار في تلك الحرب الخاسرة المدمرة، فأقلعوا بطائراتهم إلى جمهورية مصر العربية، وطلبوا هناك حق اللجوء السياسي.. من أمثال:
ـ المقدم طيار بشير عبد الرحمن الثنيّ.
ـ المقدم طيار مصطفى الطاهر كرازة.
ـ الرائد طيار فتحي ميلود احفيظة.
ـ النقيب طيار محمد ضو الفهري.
ـ الملازم أول طيار مصطفى الجبو.
وغيرهم..

كما نتذكر ايضا الرجال الذين اختاروا درب النضال الصعب، على العودة السهلة، وانضموا إلى الجناح العسكري للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.. ونقول لهم جميعا.. للطيارين الشجعان، وللرجال الذين اختاروا درب النضال.. نقول لهم في منفاهم، بأننا نتذكركم بفخر واعتزاز.. ونحييكم في هذا اليوم أينما كنتم جميعا.

* * *

أيها الإخوة والأخوات.. في الختام اشكركم.. اشعر بأنني قد أطلت عليكم، فأرجو المعذرة.. رغم أن هذه ليست هي كل المحاولات، فهناك محاولة إدريس الشهيبي، وانتفاضة ضباط قاعدة الابرق، والطيار الذي هبط بجزيرة كريت باليونان.. ومحاولات أخرى كثيرة.. فهذه ليست هي كل المحاولات.. ولا هي كل التضحيات لجيشنا الوطني.. فهي ليست تأريخا شاملا بطبيعة الحال.. ولكنها مجرد نماذج وأمثلة أو صور مشرفة لتضحيات جيشنا الوطني، ومشاعل مضيئة على درب النضال الوطني الطويل..!!؟.

اشكركم لصبركم.. وحسن إستماعكم.. اشكركم جميعا.. والسلام عليكم.

عبدالونيس محمود الحاسي
________________________

* ألقيت في ندوة بغرفة (ليبيا الوطن) يوم 9 أغسطس عام 2009. وتوجد الندوة تسجيلا بموقع (ليبيا المستقبل).


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home