Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Sunday, 31 December, 2006

كلماتٌ قاصمة للظهـر
في جملٌ لا يقبلهـا أي حوار

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

لطالما اعتاد الليبيون ولفترةٍ تزيد عن العشر قرون الاستماع لصوتٍ واحد ، لطالما اعتادوا المسير عبر توجهٍ واحد ، ولطالما اعتقدوا أن هذا الصوت هو الأكثر صواباً ، رغم كم أخطاء النحو وتجاوزات كل علامات الترقيم التي توضع في غير محلها ـ لأنهم لم يسمعوا سواه ـ ، هذا الاتجاه هو الاتجاه الصحيح، لأنهم لم يعرفوا غيره ، ولم يؤمروا بالمرور خلا أي اتجاهٍ خلافه ، فعبر كل هذا الزمن ، غرست في عقل الجماعة الليبية ، أفكارٌ ـ أحادية ـ ، تؤكد فكرةً نرجسية ، خيالية ، لا تحوي من المنطق سوى القليل ، هذا القليل الذي ضل يتضاءل ، الى حدود اللا شيء ، إنها فكرة ( شعب الله المختار ) ، دونما أن يدري الليبيون جميعاً أنه لا علاقة لهم البتة ، لا بهذا الشعب ، ولا بهذا لاختيار ، ولا علاقة في الأساس لذلك الشعب بذلك الاختيار ، عبر هذه القرون الطوال أضحت التعددية ـ بمفهومها الضيق حتى ـ تثير رعباً ، قلقاً وهلعاً لا مثيل له داخل نفوسهم .
في ندوةٍ أقيمت بمعرض طرابلس ـ المحلي ـ للكتاب هذا العام ، يحدثني عثمان السعدي بعصبيةٍ لا منطق لها ، بمجرد أن قلت له ( أزول فلاّك ) ، وتثور ثائرته وهو يتهم من يقولها للعمالة لفرنسا وللشيطان حتى ، مدّعياً أنه يتقن كل اللهجات الأمازيغية ولا وجود لهذه الكلمة في أيٍ منها ، رغم كون الكلمة ـ وهي كلمة تمت إعادة إحياءها لا استحداثها كما يعتقد البعض ـ حقيقةً مشتقة من ( آزل ) وهو وقت القيلولة بمعنى ( وقت السلام ) ، حيث كان الأمازيغ يتشاءمون من هذا الوقت تحديداً ، وكعادة جل الثقافات القديمة تطلق الشعوب أسماء تتفاءل بها على ما تتشاءم منه ـ والعكس صحيحٌ أيضاً ـ ومثال ذلك تسمي بعض الأمازيغ أبنائهم باسم ( عريبي ) ، ومنها أتت ( تزاللّيت ) والتي تعني الصلاة أو وقت السكينة ، الطمأنينة والسلام ، ويتهم جميع من حوله بخيانة ( العقيدة ) الإسلامية لأن الأمازيغ يسمّون الشهيد ـ حسب قوله ـ أمغراس ، بينما كلمة الشهيد هي كلمةٌ ( إلهيةٌ ربما ) لا تجوز ـ شرعاً ـ ترجمتها ، في شكلٍ كوميدي من أشكال الاحتكار اللغوي للدين.
اللعب بالنار لا يجعل النار لعبة ، ولغة الدين لا تجعل اللغة ديناً ، فاللغة كما يقول الصادق النيهوم ، كما العكاز تتوكأ عليها عبر جميع الطرق، لكنه لم يجب على سؤالي عندما سألته ، وبالإنجليزية وكل اللغات ذات الأصول اللاتينية ألا وجود لكلمة ( Martyr ) وتكتب في كل المصاحف المترجمة من قبل الهيئات الإسلامية جميعها هكذا ؟ ـ أمرٌ جدُ غريب وأنت تكتشف ضحالة هؤلاء الأعلام وأذنابهم أيضاً ـ ، هذا ( المثقف ) يتشنج في أول الحوار ، وكلنا نعلم أن التشنج العصبي وحالات الاضطراب السلوكي تصيب المتحاور ـ خصوصاً من لا حجة له ـ في آخر الحوار ـ كما نشاهد في جل برامج الحوار الطفولية عبر القنوات العروبية الرديئة الإخراج ـ ، لكن لماذا يتشنج صديقنا اللّدود هذا قبل أن أكمل جملتي الأولى ؟ ، وما موقع صديقنا اللّدود من الإعراب أساساً كعضوٍ في مجمع اللغة العربية داخل القطر الليبي ؟ ، هل هذا المجمع هو مؤسسةٌ أهليةٌ محلية ، أم جمعيةٌ أو تنظيمٌ عالمي ليتبوأ فيه هذا ( الجزائري ) أي موقعٍ كان ؟ ، هل يحتل أي ليبيٍ كان موقع هذا الموقع في دول الجوار أو ما جاورها حتى ؟ ، هل يمكننا أن نتفضل بسؤال رئيس هذا التجمع ( علي خشيم ) عن تناقضه الغريب في تفسيراته الساذجة والطفولية للكلمات الأمازيغية ، والتي يعيدها الى العربية بشكلٍ ـ هزلي ـ ، فمثلاً يقول لنا أن ( تامطوط ) هي من أتاها الطمث ، ويقول لنا إبراهيم الكوني ـ المرشح لجائزة نوبل للآداب ـ أن ذات الكلمة مشتقة من الكلمة الأمازيغية ( ئيمطاون ) بمعنى سليلة الدموع ، فمن منهما نصدّق يا ترى ، صاحب ترشيح نوبل أم صديقنا اللّدود ذو الأفق الضيق ؟
يقول صديقنا أيضاً أن ( تاورغاء ) تارةً من ( تاو + الرغاء ) بمعنى وقت رغاء الإبل ، وتارةً أخرى في تحليل أكثر سذاجةً للكلمة ( تاورغا = تاورقاء = الورق الأخضر ) بمعنى أنها الخضراء لأن كلمة ورغ الأمازيغية تعني الأخضر ، دون أن يدري أن الكلمة لا تنعي أخضر البتة إلا في نفوسة لأسباب الخطأ اللفظي والاقتباس الغير مقصود ، فالأخضر هو ( زيزو ) في كل تامزغا ( وطن الأمازيغ الديموغرافي ) ، بينما ( ورّغ ) تعني الأصفر ، فأي من التحليلين نصدّق ؟ ، أم لعل المدينة تفسر بتفسيرٍ بسيطٍ جداً باللغة الأمازيغية بمعنى الذهبية أو أرض الاصفرار نظراٍ لموقعها بين كثبان رمال الصحراء الكبرى ( سيغضب أصدقائنا عندما يسمعون أن الأرض تتكلم هنا أمازيغي لا عربي ) ، ويقول لنا ذاته من أضحى الليلة لا يستطيع الانتباه لليد التي تمد له لمصافحته ( شفاه الله ) ، يقول أن ( البازين ) كلمة عربية أتت من اللفظ ( بزن ) ، وهو شكل الخوذة التي يرتديها الفرسان الرومان ، دون أن يدري أن الأكلة الشعبية ذات الشكل القبوي هي ( أرواي ) ، و( البازين ) هو في حقيقة الأمر ( الحساء المسكوب حوله ) ، فهل يمكن لنا أن نصّدق هذا التفسير ؟ ، في تضاربٍ صريحٍ مع أبسط مبادئ علم اللسانيات التي سيتضح بعد قليل أن صدقينا اللّدود ـ الآخر ـ لا يتقن منه سوى النذر القليل ، هذا النذر الذي يحاول أن يقنعنا صديقنا اللّدود بأن ( غدامس ) سميت نسبةً لحوارٍ ـ وهميٍ ـ يشير الى المكان ـ بعد اختراع المحرك البخاري طبعاً ـ بأنه مكان ( غداء + أمس ) ، في تفسير طفوليٍ للفظ ( الطوبومني ) الذي ربطه باللفظ ( الفونولوجي ) برابطٍ عجيبٍ حقيقةً ، لكن هل يمكننا تصديق هذا التفسير ونحن نقرأ في الكتب الرومانية عام 19 قبل الميلاد تقول أن ( cydamus ) خضعت لسيطرة كورونيليوس باليوس ؟
ألا يناقض صديقنا اللّدود نفسه مرات عدة وهو يقول أن اسم ( سيفاو ) اسمٌ غير عربي فيُمنع تسمي الأفراد الليبيين به ، وهو في ذات المجمع اللغوي يقول أن الأمازيغ هم عرب ما قبل الإسلام ؟ ، ألا يتناقض طرح القبطية العربية ، البحث عن فرعون عربي ، اللاتينية العربية ، سفر العرب الأمازيغ ، ألا يتناقض مع آيةٍ بعينها في مصحف ( الجماهيرية ) وسواه من المصاحف ـ الشعبية ـ ، ألا وهي الآية 22 من سورة الروم ؟ ، { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } ؟، هل يملك صديقنا اللّدود حلاً آخر سوى كشط الآية من السورة ، أو كشط السورة بمجملها من المصحف المذكور ؟ ، إما ذلك وإما الاعتذار والاعتراف بجل خطأه الذي مرر عبره في عقولنا الليبية البسيطة إقصاءه الثقافي لمفهوم الأصالة الليبية ، وسوق لفكرة شعب الله المختار النرجسية ، وهو يقوم كل رمضانٍ بإخراج مسرحيةٍ هزليةٍ ، يأخذ المواطن الليبي ـ المنهك ـ فيها دور ( الغبي ) ؟ .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home