Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

السبت 31 اكتوبر 2009

و مرّت حياة الأعمى ، متّكأً على عصاه

( الناسخ و المنسوخ في القرآن )

أمارير

{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الأنعام 155

آزول غفون :

Azzul ghefwin :

السلام عليكم :  

عندما خلق الفقهاء لغتهم البكماء لم تكن أبجديّتهم قابلة للفهم عبر وعي مجتمعٍ ناضجٍ أو شبه واعْ حتّى ، فلغة السحر و الأسطورة لغةٌ لا يفهمها سوى مجتمعٌ أعمى ، مسحورٌ أو يعيش في عالم الروايات الأسطوريّة المليئة بنصوص الخرافات ، تحدّث الفقيه بلغةٍ مفعمةٍ بالحيويّة هدفها الأول إبعاد الناس عن دين الناس ، عبر سرقة صوت الناس بالحديث بدل الناس ، فتفقّه مجموعةٌ من المشعوذين و تحدثّوا بلغةٍ يدّعون خلالها أنّهم يتحدّثون باسم الله ، و بإذنه ، فخرجت علينا نصوص الفقه و الحديث تتحدّث عن حكم الجلوس بين الشمس و الظل [i] ، و كون هذا المكان هو مكان الشيطان ، و عن حكم دخول الحمّام بالرجل اليمنى ، و إسبال اليد اليسرى فوق اليمنى في الصلاة ، و الشرب وقوفاً و التبوّل جلوساً ، و كم من الحسنات ينالها المؤمن الساكت عن جور ولي الأمر و غياب مقوّمات العدالة الاجتماعيّة في مجتمعه ، عندما يقتل الوزغ بضربةٍ أو ضربتين [ii] ، و ماذا يمكن أن يحدث رغم عدم أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر عندما يلقي القملة الحيّة في النار ، و كيف يجب أن يرتدي نعليه [iii] ، و ما حكم التثاؤب أثناء الصلاة ، و من أين يدخل الشيطان جسم الإنسان ، و من أين يخرج ! !؟ ، لقد فقد الفقيه عقله و جر الأمّة نحو فقدان عقلها ، و حاول إلغاء صوت الناس و هم يقرءون كتاب الله الذي ينفي وكالة أحدٍ للحديث بدلاً عنهم في شؤون الدنيا و الدين ، إلا في حال أقرّ هؤلاء فقدان عقولهم ، و تفرّغ الفقهاء في محاولة إضفاء هالةٍ من الغموض حول كتاب الله ، فالله كما يقول الفقيه : ( عندما يغضب ينزل الوحي بالفارسيّة ، و عندما يرضى ينزله بالعربيّة ) [iv] ،  كلمات الفقهاء البكماء و التي تعزل الإنسان عن واقعه نحو تصديق لغةٍ غير قابلةٍ للتصديق تارة بلغة تاجرٍ كسدت بضاعته ، فمن ( أكل بصل عكّة كمن زار مكّة ) ، الى التمرات العجوة التي من أكلها ( ما مسّه مرضٌ أو سحرٌ يومها ) ! !؟ ، ظل الفقيه يتخبّط و هو يدّعي وكالة الحديث عبر لغة الكهنوت ، و تارةً أخرى بلغة العلم و الفيزياء ، فالأرض ثابتةٌ و الشمس تلفّ حولها ، رغم كون هذا الفقيه يفتقد لأبسط أبجديّات أو منظومات البحث العلمي [v] ، لكن بعيداً عن هذه الفوضى الفقهيّة ، كانت الطامة الكبرى عندما وضع الفقهاء أكاذيب برسم المسلّمات ، و فرضيّاتٍ برسم الحقائق التي لا تقبل الجدل ، أعظمها أكذوبة ( النسخ في القرآن ) [vi] ، فعبر هذه النظريّة الوهميّة ابتعد الفقهاء عن التفكّر و التدبّر في كتاب الله { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد 24 ، فتشابه الآيات لا يعني أنّها تنسخ بعضها بعضاً ، فالقول بالنسخ يعني أن هؤلاء يقولون بتضارب الآيات { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً } النساء 82 ، { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ } الحجر 91 ، لكن على جانبٍ آخر نجد أن هؤلاء النقليّون يتعمّقون في فهم الأحاديث و يحاولون تبريرها و شرحها و إخراجها وفق ألف طريقٍ رغم كونها منقولةٌ بطريقةٍ ظنيّةٍ ، خلاف القرآن الكريم ، فينفي هؤلاء النسخ عن الحديث و يؤكّدونه عن القرآن ، رغم كونه لم يرد عن الرسول انّه قال بنسخ آيةٍ لآيةٍ عبر كل ما تراكم من كتبهم المنقولة عبر التاريخ الإسلامي ، فالفقهاء يختلفون في الأساس في عدد الآيات المنسوخة ، فبعضهم يقولن أنّها خمسٌ ، و آخرٌ يقولٌ أنها تسع ، و بعضهم يقول أنّها عشرون و بعضهم يقول أنّها ستٌّ و ستّون ، و آخر يقول أنّها تجاوزت المائة و أربعٍ و أربعون موقعاً [vii] ، بل أكثر من نصف القرآن لدى آخرين [viii] ، و هذا و الله لهو العجبُ العُجاب .  

في طريق إلغاء الزخم الفقهي التراكمي ( الإسلام التاريخي ) المستند على لغة الخرافة ، و مبدأ الخوف ، و الذي يخفي ورائه حقيقة الإسلام ( إسلام النص ) المستند على لغة العقل و مبدأ الشك ، بعد أن خضنا في الحديث عن المنزلق الفقهي في كتب الحديث و السيرة ( حكايا محرّمة في البخاري ) ، ( وجه التشابه بين حكيم ، الفقيه و أهل السير ) ، نتحدّث في هذا المقال بلغةٍ بعيدةٍ عن الحشو و اللغط الفقهي ( بعيداً أيضاً عن السفسطة و لغة السباب السلفيّة ) الذي يسيطر خلاله الفقيه على لسان الأمة ، مجبراً إيّاها على الحديث بلغته البكماء ، فالنسخ في القرآن خرافةٌ من خرافات النصوص الفقهيّة ، نضعها موضع البحث لغرض استقصاء الحقيقة :  

النسخ لغةً :

1)   الإزالة : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } البقرة 106 .

2)   النقل ( بمعنى التكرار و التأكيد ) : { هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } الجاثية 29 .

النسخ اصطلاحاً : ( إزالة ( رفع ) حكمٍ شرعيٍّ ( إبطاله ) بدليلٍ شرعيٍّ يأتي بعده ( متأخرٍ عنه )  ) .

هذان التعريفان يضعاننا في بداية الطريق نحو إلغاء فكرة النسخ عبر أدلة النسخ نفسها أولاً ، و المعنى الاصطلاحي آتٍ من المعنى اللغوي ( الأول ) ، و أدلة النسخ لدى القائلين به ( من القرآن و الحديث المنسوب للرسول وفق فهم المتأخرين  ) :  

1)   { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } البقرة 106 .

2)   { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } النحل 101 .

3)   { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } الرعد 39 .  

أولاً يجب قراءة الآيات في السياق العام ، فالآية الأولى { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا ...} البقرة 106 ،  لا تتحدّث عن نسخ القرآن بعضه لبعض ، لثلاث أسبابٍ نستنتجها عبر قراءة النص القرآني بعيداً عن لغة الفقهاء ، وفق مبدأ كون النصّ القرآني ( يفسّر نفسه ) :

الأول : سياق الآيات من الآية ( 41 ) الى الآية ( 123 ) في سورة البقرة يتحدّث عن أهل الكتاب ، و اليهود بالخصوص و ( التوراة ) تحديداً ، فالآيات المقصودة بالناسخة هي ( القرآن ) و الآيات المنسوخة هي ( التوراة ) ، { مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَ اللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } البقرة 105 .  

الثاني : قوله تعالى { أَوْ مِثْلِهَا } دليلٌ على كون المنسوخ ليس من نفس مكان الناسخ ، فلو قلنا أن النسخ من القرآن بالقرآن ، فإن القول بأن الله يغيّر الآية القرآنيّة { بمثلها } معناه أن النسخ ( لا معنى له ) ، فما معنى أن تُنسخ الآية القرآنيّة بآيةٍ قرآنيّة مماثلةٍ لها ! !؟  ، الأمر مضحكٌ حقيقةً ، فهذا التفسير لا علاقة له بسياق الآية أو نصّها ، و هو اتّهام للنص القرآني بالعبثيّة .

الثالث : نسيان الرسول للقرآن ( و هو ما تقوله الآية بنسيان النص وفق مبدأ القول بنسخ القرآن للقرآن { أَوْ نُنسِهَا } ) منفيٌّ في النص نفسه { سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى } الأعلى 6 ، و سياق الآية في هذه السورة ( سورة الأعلى ) يتحدّث على طرفين ، الأول ينفي نسيان الرسول للقرآن وفق كون النص محفوظ ، وفق لغة النص نفسها { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر 9 ، و على الطرف الآخر يثبت كون الرسول بشرٌ غير منزّه عن النسيان{ إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } الأعلى 7 ،  { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ } الكهف 110 ، و بناء عليه فإن القول بنسيان النص غير مقبول داخل لغة النص . 

 عبر نفس المنهجيّة ، نصل الى الآية الثانية و التي يستند عليها القائلون بالنسخ ، و هي آية { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ... } النحل 101 ، و هذه الآية لا تمت بصلةٍ لقصة النسخ في الأساس ، لسببين اثنين :  

الأول : سورة النحل مكيّة ، و النسخ المزعوم عند القائلين به مقصورٌ في الأحكام ( لا نسخ في العقائد ) ، و الآيات المكيّة كلّها تخص العقائد ، و بناءً عليه ( و بناء على فهم النسخ في سورة البقرة كما بيّنا ) ، نجد أن المقصود بهذه الآية ليس نسخ آيات القرآن ، رغم اختراع الفقهاء نصوصٍ عبر رحلة التنصيص الفقهيّ ، تقول بأسباب النزول تأوّل سبب النزول بالنسخ ، رغم كون النسخ لم يبدأ بعد ( السورة مكيّة و النسخ كلّه مدني ) .  

الثاني : الآية في النص القرآني ( و في اللغة أيضاً ) لا تعني آية القرآن بالدرجة الأولى ، بل المقصود بها هو ( المعجزة ) ، عبر الحديث عن إبدال الإعجاز النبوي ، من المعجزات الملموسة الى معجزة القرآن التي لم يأت نبيّ بها سابقاً ( و في أكثر من سبعين موقعاً ترد الآية بمعنى المعجزة في القرآن ) :

·       { وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } البقرة 118 .

·       { قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ } آل عمران 13 .

·       { وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } الأنعام 4 .

·       { وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }  الأعراف 132 .

·       { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } يونس 92 .

·       { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } يوسف 105.

·       { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } النمل 52 .

·       { يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } النحل 11 .

أمّا الآية الثالثة { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ ... } الرعد 39 ، فهي متّصلةٌ ( بالوعيد ) ، و لا علاقة لها بنسخ الآيات لا من قريبٍ و لا من بعيد  ، و لا مبرّر للحديث عنه بعد أن أثبتنا عدم صحّة ما قبلها ، لكن الكارثة الحقيقيّة ليس هو سوء فهم تفسير الآيات ، بل هو التصنيف الفقهي الذي استند على رواياتٍ ( أحاديث ) تصنّف الناسخ و المنسوخ عبر ثلاث فئاتٍ ( نضعها موقع البحث و الدراسة بغية نفيها ) :  

1)   ما نُسخ حُكمُهّ ، و نُسِخَ لفظُهُ :

2)   ما نُسخ حُكمُهّ ، و بقي لفظُهُ :

3)   ما نُسِخً لفظُهُ ، و بقي حُكمُهّ ( نَسْخُ التلاوة ) :

النوع الأول من النسخ : ( ما نُسخ حُكمُهّ ، و نُسِخَ لفظُهُ ) ، لا وجود له ( النصّ غير موجود و الحكم ساقط ) ، فما نُسخ لفظاً و حُكماً غير موجودٌ لا لفظاً و لا حُكماً ، و لا يُمكن الحديث عنه بما أنّه ( نُسخ ) ، لكنّنا نفاجئُ أن ( مسلم ) يتحدّث عن هذه الآيات في روايةٍ تقول ( بتحريف القرآن ) بعد وفاة الرسول ، يرد في باب ( تحريم الخمس رضعات ) : ( حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ؛ أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن : بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله ، و هن فيما يقرأ من القرآن ) .  

النسخ هنا حدث وفق هذه الرواية ( بعد وفاة الرسول ) ، فالآيات نُسخت بعد وفاة الرسول ، بمعنى أن هنالك يداً خفيّةً حرّفت كتاب الله و أزالت الآيات ، رغم معرفتنا أن الرسول هو الوحيد الذي يمتلك صلاحيّات ( النسخ ) في حال صدّقنا وجوده في الأساس ، لكن كيف يقول ( مسلم ) أن ما نُسِخَ حُكمه و لفظُهُ حدث بعد وفاة الرسول ؟ ، و هذا حديثٌ باطلٌ لا يصح ، رغم أنف الفقيه مرّة أخرى ( و هذا الحديث نُقل عن ( عمرة ) و هي امرأةٌ و وفق منطق الفقيه فإن شهادتها منفردةً غير مقبولةٌ ) ، و في تفسير سورة الأحزاب في تفسير ابن كثير يتحدّث عن آية الرجم المنسوخة ، فيقول  : قال عبد الله بن الإمام أحمد : حدّثنا خلف بن هشام ، حدّثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة ، عن زر قال : قال لي أُبي بن كعب : كأين تقرأ سورة الأحزاب ، أو كأين تعدها ؟ ، قلت : ثلاثاً و سبعون آيةً ، فقال : قط ، لقد رأيتها و إنها تعادل سورة البقرة ، و لقد قرأنا فيها ( الشيخ و الشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتّة ، نكالاً من عند الله ، والله عليمٌ حكيم ) ، فهل رجم الزاني المُحصن منسوخٌ حُكماً و لفظاً ! !؟ ، و ما دام كذلك لماذا يطالب الفقيه بتطبيقه؟، وكيف يقول الفقيه بنقص القرآن و نسخ آياته (لفظاً و حُكماً) ، رغم كون القرآن ينفي النقصان أو الزيادة عن نفسه !!؟ . 

أمّا النوع الثاني : ( ما نُسخ حُكمُهّ ، و بقي لفظُهُ ) ، و القول بهذا الأمر يعني أن هنالك آياتٍ من القرآن سقطت و لا يجوز تنفيذ أحكامها ، و هذا باطلٌ لقوله تعالى { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } هود 1 ، و قوله { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء 82 ، فالقول بنسخ الحكم من آيةٍ لوجود آيةٍ تناقضها ، إثباتٌ لهذا التناقض ، و هذا مُنكر ، فالنسخ ( إبطالٌ ) للحكم ، و القرآن { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } فصلت 42 ، و إلغاء الحكم لا يجوز عند القول عن القرآن الذي { لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } البقرة 2 ، و النسخ يُثبت الريب و الشك لاختلاف القول في المنسوخ و غير المنسوخ من طائفةٍ لأخرى و من فقيهٍ لآخر ، لعدم اتّفاق بين جميع الفقهاء على وجود آيةٍ منسوخةٍ واحدةٍ متّفقٍ عليها ، و هو ما يُفيد بوجود إجماعٍ ضمنيٍّ بين الفقهاء على عدم وجود نسخٍ بناءً على قولهم: لا يجوز القول بالنسخ طالما أمكن القول بالإحكام[ix] .

النوع الثالث : ( ما نُسِخً لفظُهُ ، و بقي حُكمُهّ " نَسْخُ التلاوة " ) ، و هذا يناقض النص القرآني { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } الكهف 27 ، فالقول بنسخ التلاوة ، قولٌ بالتبديل و التبديل منفيٌّ عن القرآن ، و نضع هنا خمس أمثلةٍ لبعض الآيات التي قيل بنسخها ( و هي من الآيات القليلة التي أجمع عليها جلّ الفقهاء القائلين بالنسخ ) ، رغم كون النسخ و الذي يُشترط فيه أن يكون الناسخ قد نزل بعد المنسوخ أمرٌ غير ممكنٌ لعدم إمكانيّة معرفة المتقدّم من المتأخر لعدم وجود دليلٍ أو مرجعٍ يقولٌ بتسلسل نزول الآيات ، ( رغم كون النسخ مبنيٌّ على التعارض و هو ما ينفيه النص القرآني ) :  

المنسوخ : 

الناسخ :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً } النساء 43 .

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) البقرة 219 .

الآية المنسوخة ليست آية إباحة ، فالنص لم يقل بإباحة الخمر ، كي تكون آية التحريم ناسخةً لها ، بل قالت بعدم قبول صلاة المسلم و هو سكران ، بمعنى وجوب حضور العقل أثناء العبادة ، فالمسلم قد يرتكب الكبيرة ( شرب الخمر ) ، لكنّ هذا ليس فيه إباحةٌ للفعل ، فلا وجود لناسخٍ أو منسوخٍ هنا . 

{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } البقرة 240 .

{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } البقرة 234 .

الآيتان هنا لا تحتويان تضارباً ، فلا وجود للنسخ هنا الآية الأولى تتحدث عن حق زوجة المتوفيّ في البقاء في بيت زوجها ( حولاً ) ، و في نفس الوقت تقوم الآية الأخرى بتحديد المسافة الزمنيّة التي يجب على المرأة أن تتربّص بنفسها ( لا تتزوج ) و هي أربع أشهر و عشراً ، و هذه لا تنسخ تلك .

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } البقرة 62 .

{ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } آل عمران 85 .

الله لا يضيّع أجر من أحسن عملاً ، و الآية الأولى ( إخبارٌ ) بحال من آمن بغير الإسلام سواء قبل البعث أو بعد البعث ،  { لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } آل عمران 113 ،/ فالدين عند الله هو الإسلام ، و المسيحيّة و اليهوديّة دين الله ، و هي الإسلام قبل تحريفها ، و الحديث في الآية هو عن  أهل الكتاب قبل التحريف . 

{ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } النساء 15 .

{ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } النور 2 .

الفاحشة هنا ليست الزنا ، بل المقصود بها ( السحاق ) [x] ، و هو حالةٌ مرضيّةٌ أكثر منها خطيئةٌ ، و لا ينطبق على هذه الحالة شأن حُكم جلد الزاني و  الزانية لعدم وجود ( زانٍ ) ، لا تعارض هنا ، لا نسخ هنا إذاً .

{ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } البقرة 184 .

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } البقرة 185

ليس في هذه الآيات نسخ ، فالذين لا يطيقونه لا يجوز عليهم الصيام ، لأنهم لا يستطيعونه بسبب عارضٍ مرضيٍّ مُزمنٍ على سبيل المثال ، و القول بأن هذه الآيات منسوخة يلغي احتمال عدم قدرةٍ الإنسان على الصوم بسبب أي عارضٍ كان ، و هذا منافٍ للواقع .

عندما يقرّر خمسة أغبياء شراء الطريق العام ، و بعد مناقصةٍ يفوز بها أحدهم ، فإن المشكلة ليست هي كيف سيعود بالطريق العام الى بيته ، بل المشكلة هي لمن سيدفع ثمنه؟، فالطريق العام ملكيّةٌ عامةً ، لكن ماذا يحدث عندما يخرج المرء من بيته ذات صباح ، كي يجد الطريق العام داخل بيت جاره الذي يعلم يقيناً أنّه لا يمتلك سيارةً كي يقودها عبر هذا الطريق ، القانون لا يحمي المغفّلين ، و هذه حقيقةٌ لا إمكانيّة لإنكارها ، لكن الله يكفل للجميع حق الحماية ، هذا الحق لا يتنازل عنه سوى شخصٍ يسير عبر خطوات غيره ، في طريقٍ لا يوصل سوى الى ( جهنّم ) .  

آر توفات

Ar Tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghades d ughigh yaytv

 Tarwa_n_tmura_nnes@hotmail.com 

 

[i] في حديث يرد في السلسلة الصحيحة للألباني : ( ... قال الرسول  " إذا كان أحدكم في الفيء ، فقلص عنه الظل و صار بعضه في الشمس و بعضه في الظل فليقم " ، و أيضاً ، ( ... قال الرسول  " نهى أن يجلس بين الضح و الظل " ، و قال :  " مجلس الشيطان " ) .

[ii] جاء في صحيح مسلم (... عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية سبعين حسنة).

[iii] يرد في سنن الترمذي (... قال رسول الله : ‏إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ، و إذا نزع فليبدأ بالشمال ، فلتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع‏ ).

[iv] ضعّفه ( و لم يلغه أو يحذفه ) ابن القيّم في كتابه ( المنار المنيف ، غفي الصحيح و الضعيف ) ، فهو حديثٌ لكنّه ضعيف : ( و قد سألنا في مقالٍ سابق ( كم يبلغ وزن الحديث الضعيف بالكيلوغرامات ؟ ) .

[v] فتوى عبد العزيز بن باز في تحريم القول بدوران الكرة الأرضية : ( ... القول بدوران الأرض قول باطل و الاعتقاد بصحته مخرج من الملة لمنافاته ما ورد في القرآن الكريم من أن الأرض ثابتةٌ وقد ثبتها الله بالجبال أوتاداً ، قال سبحانه وتعالى {والجبال أوتادا} وقوله جل وعلا {وإلى الأرض كيف سطحت} وهي واضحة المعنى فالأرض ليست كروية ولا تدور كما بين جل وعلا، وقد يكون دورانها أو تغيرها من غضبه سبحانه، كما في قوله سبحانه:{ َأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ }. والجبال موضوعة في الأرض لترسيتها عن الدوران والتحرك ، قال تعالى { وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} و قال سبحانه { وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} وَ قَوْله " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِي " أَيْ جِبَالًا أَرْسَى الْأَرْض بِهَا وَقَرَّرَهَا وَثَقَّلَهَا لِئَلَّا تَمِيد بِالنَّاسِ أَيْ تَضْطَرِب وَتَتَحَرَّك فَلَا يَحْصُل لَهُمْ قَرَار  ، والأرض تدل على عظمة الخالق سبحانه وهي آية من آياته كبقية آياته العظيمة وقد ذكر الله سبحانه أن الشمس والقمر يجريان في فلك في آيتين من كتابه الكريم وهما قوله عز وجل في سورة الأنبياء { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} وقوله سبحانه في سورة يس : { لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } ولم يذكر أن الأرض تدور كما يزعمون ، ولو كانت الأرض تدور لأخبرنا بذلك الله سبحانه أو نبيه عليه الصلاة والسلام .

[vi] أما عبد المجيد العمراني ( صاحب خربشات حديقة الملك و الغلام ) ، فإني للمرّة الثانية أشير إليه إشارةً عرضيّةً على الهامش ، فهو لا يستحق شرف النقاش الجاد ، لكنّي وجدت في لا موضوعيّته عبر إشارته لموضوع النسخ في القرآن و حديثه المفعم بالحيويّة في الدفاع عن منطق الفقيه ، وجدت فرصةً يجب انتهازها للحديث عن هذه التركة الثقيلة .

[vii] يقول بهذا ( عدد الآيات المنسوخة 144 موقع ) ، يقول بهذا إبراهيم الإبياري في كتاب تأريخ القرآن الكريم .

[viii]  السور التي شملتها الآيات كما يرد في كتاب الناسخ و المنسوخ لأبي جعفر النحاس : ( ... السور التي فيها ناسخ و ليس فيها منسوخ 6 سور  ، السور التي فيها ناسخ و منسوخ 25 سورة  ، السور التي فيها منسوخ و ليس فيها ناسخ 40 سورة  ، السور التي لا تحوي ناسخاً و لا منسوخاً 43 سورة ) ، و في كتاب الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم ابن عربي المالكي أكثر من سبعون آيةً تحوي الناسخ و المنسوخ .

[ix] يمكن العودة الى كتاب ( تنزيه آي القرآن عن النسخ و النقصان ) ، لهاني طاهر . 

[x] عن الشيخ محمود الرنكوسي أن المراد بها السحاق ، لأن الآيات الواردة في عقوبة الزنا أتت في سورة النور .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home