Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Friday, 27 April, 2007

     
     

رسالة إلى صديقي المسلم (7)

من يكفل لنا ، حق الـتـظاهـر في الجنّة

أمارير

( دوار البحر ، يصيب فقط السائرين في طرابلس )

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلم عليكم :

في ليبيا لا يمكنك أن تطالب بحقك الغير الشرعي في تنظيم تظاهرةٍ تعبّر خلالها عن امتعاضك لغلاء سعر البنزين ، اختفاء سلع التموين ، أو غياب صوت الدين في مدينتك التي تمتلئ سمائها بصدح المؤذنين أكثر بكثيرٍ من عشر مرّاتٍ في اليوم الواحد ، أو حتى للحديث عن رخص سعر الحشيش في أزقة طرابلس – إذ أخبرك دونما خجلٍ أنه أضحى سلعةً في متناول جميع القصّر ، و الحديث هنا عن الحشيش المخدر ، لا عن مصدر جلساتنا المليئة بأكواب الشاي ، و جلسات " القرمة " ، " التلقيح – بالقاف الأعجمية - " ، " نقد دين شيعة العراق " ، " حل أزمة لبنان " أو أي مشكلٍ يبعد عن باب بيتك أكثر من ألف ميلٍ و ميل ، بينما لا يزال طفلك يتجنّب الوقوع كل يومٍ و هو في طريق ذهابه للمدرسة ، في حفرةٍ تحمل ختم شركة البريد - .

لكن الأمر لا يحزنك أو يثير قلقك و أرقك – موضوع الحفرة ، أزمة دارفور أو كل موضوعٍ فتحت الباب بمصرعيه للحديث عنه في مربوعتك الأليفة و المليئة بالوشاة ، ابتداءً من سعر الدولار وصولاً الى رغبتك في زوجة جاركم - ، خاصةً عندما تعتقد أنك و لجهلك الذي لا يمكنك التغلب عليه ، جهلك فيما يخص جغرافيا المدن الليبية و أزقتها المليئة بالأعمال الجارية ، أخطأت الطريق عبر أزقة طرابلس شديدة الفوضى ، أو عبر رحلةٍ تستمتع فيها برخصة تقصير صلواتك الى حدود النصف ، عندما يترآى أمامك شيءٌ يشبه الغوريلا – بُعيد انتصاب القامة بالتأكيد - و هو يسير بفوضى عفويةٍ ناحية مكانٍ يجمعه و أمثاله فيم يشبه تنظيماً حزبياً في بلدٍ تم تحريم الحزبية داخله – قد يكون مكان التجمع جامع عقبة أو العاص ، لا فرق - ، أو كائنٍ يسوده السواد تعلم أن هذا ( الشيء ) هو أنثى عوملت معاملة الذنب من قبل منظومة مجتمعٍ شاذٍ ، لا لسببٍ سوى كونها تملك جسداً أضحى محض رأس مالٍ جنسيٍ لهذا المجتمع الشاذ ، لتعتقد أنك و عن طريق الخطأ فقط ولجت أحد سراديب ( قندهار ) أو أحد أزقّة ( كابول ) ، لكن دعني أطمأنك صديقي الليبي ، و أطالبك بأن لا تخاف – و لتؤجل خوفك الى حين يتصّل بك على رقم هاتف ليبيانا ، ضابط ٌ ليبيٌ عن طريق الخطأ ، فمن عادة هؤلاء إعلامك بالرتبة العسكريّة مباشرةً قُبيل الإسم - ، فأنت إما دخلت شارع ( أبي سليم ) ، أو أنك تمرّ مرور الكرام ( بالزنتان ) – أو أي كارثةٍ تخطر ببالك أسميناها عن طريق الخطأ المقصود حاضرةً ليبيةً - ، نعم لا تحزن صديق الليبي ، فأنت لا تزال في ليبيا التي كنت تعرف ، قبل أن يغزوها أتباع الكهنوت الإسلامي الجديد جميعاً ، لينتشروا كالوباء جملةً واحدةً ، عبر أزقّة الحواضر و أشباه الحواضر الليبية - كما تفعل الجرذان الخاملة - .

أعلم أن صديقي الذي ناصب موس الحلاقة العداء ، و أقسم يمين الطلاق عدم دخوله بيته – حتّى في حال حاجة الكائنات الأخرى في ذات البيت له ، زوجته مثلاً لغرض إزالة الشعر الزائد عن رغبته هو !! ! - ، وفق عقيدةٍ لا تمت بصلةٍ لأي عقيدةٍ كانت ، و ألبس جاريته في جيش حريمه الذي يمنع ضيق الحال من جعلها الثالثة أو الرابعة وفق شريعةٍ لا تضمن وجودها كثالثةٍ أو رابعةٍ– على أقل تقدير – بالأساس بطريقةٍ مطلقةٍ ، ألبسها زياً لم يستطع تفسير لونه الأسود – نقاب الحريم الرجعي - ، عبر جرمٍ ثقافيٍ ارتكبه في حقنا جميعاً ، بعد أن قرر حرق ( فرّاشيتنا ) الليبية المليئة بالبياض ، و التي تخدم نفس فكرة زي الحريم - مع فارق درجات اللون فقط !! ! - ، أعلم أنه ليس بمكانٍ يسمح له بالفوز بجدال ، حوارٍ ، قتالٍ أو مشاجرةٍ نظاميةٍ تليق به ، أو حتى خصامٍ أدبي تكفل به سعة معارفي ، فأنا أعلم علم اليقين أنّه و بداعي الحذر لن يقف أمامي عندما أخبره أن تنظيره بجملة كلماتٍ نقلها له كاهنٌ عبر لسان كاهنٍ آخر تخبرني أن رؤيا الله أمرٌ سهل الحصول ، و لن يكلّفني هذا سوى موتي في سبيله - ذاته الله الذي سأرى - ، عندما أنطلق ناحية صديقٍ ليبيٍ آخر كان يشاطرني مقعدي الدراسي في أحد مدارس مدينة طرابلس – و أعلم أنك توافقني الرأي ، عندما أخبرك أن لا وجود لصفٍ نظاميٍ واحدٍ يليق به أن يحمل صفة صفٍ دراسيٍ في طرابلس ، إذا ما استثنينا بالتأكيد مدرسة (بن عاشور ) اليتيمة - ، أنطلق ناحيته و أنا أحمل له خبر انفجارٍ مفاده أن (( كلانا ميّتٌ الآن ، بإذن الله )) ، و أني أقتله معي لأنه من أتباع الفئة الضالة – رغم كون نفس الكاهن أخبرنا كلانا ، أن القاتل و المقتول لا محالة سيلج الجنّة ، بعد التطّهر من سيئاته في الجحيم لأيامٍ معدوداتٍ ، و تكفل ذلك لنا جملةٌ قالها كلانا لم نقصد منها شيئاً البتّة ، مفادها أن لا اله إلا الله !! ! - .

لكن في حال كان تفسير النص الذي يخبرنا أننا تلك الوجوه التي هي { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } القيامة 23، بمعنى النظر ( رؤيا العين ) في وجه الله ليس تفسيراً سليماً ، و ليس سوى قراءةٍ صحيحةٍ لنصٍ آخر لا يمت بصلةٍ لهذا النص ، ألا و هو النص العبراني - تحديداً سفر دانيال 9 : 7 (( كنت أرى أنه وضعتْ عروش ، و جلس القديم الأيام ، لباسه أبيض كالثلج، و شعر رأسه كالصوف النقي ، و عرشه لهيب نار )) ، مزامير داوود 17 : 15 (( أما أنا فبالبرّ أنظر وجهك )) و سفر التكوين ، الخليقة 1 : 26 (( و قال الله : فلنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا )) - ، حينها يجب أن يخبرني من ذا الذي يكفل لي الحق بالتظاهر في الجنّة ! ؟ ، و الإعلان عن طلبي الشرعيٍ وفق فكرةٍ تمّ غرسها عبر خيالي الخصب ، و أنا أعود الى البيت كل يومٍ مشغول البال ، مبلّل الأفكار بهذه الفكرةٍ التي يصعب تخيّلها - فكرة رؤيا الله - ، أنا الكائن الليبي الذي لم أعرف كيفيّة التظاهر مسبقاً ، أو حتى كيفية تنظيم مسيرةٍ سلميةٍ أشعل فيها الشموع – نظراً لغلاء سعر البنزين و الكهرباء أيضاً - ، حتّى من أجل رغيف خبزٍ يوميٍ لا أستطيع شراءه ، أو من أجل المطالبة بحقّي في شراء أنثى بثمنٍ زهيد أو نصف راتبٍ شهري – حسب قانون المرتبات المجمّد - ، أطلق عليها اسم زوجةٍ ؟ .

لا أعتقد أن الله العادل سيمنعني من رفع لافتةٍ أخط عليها – باللغة العربية ، لغة الجنّة طبعاً – أني أطالب بحقّي في رؤيا الله – و هذه حقيقةٌ ضمن حفنة حقائق لا يشك فيها طبعاً أي ليبيٍ كان - ، في حال صدق تفسيرٌ طُلب منّي – بل أُمرت - عدم الاكتراث به أو الإطلاع عليه يحمله أتباع المذهب – و هنا أقصد الدّين – الشيعي أو الأباضي ، مفاده أن الله { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } الشورى 11 ، و { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } الأنعام 103 ، و الأشياء فقط يمكن رؤياها ، ففي حال وافق تفسير أتباع هاتين الفئتين تحديداً معنى { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } القيامة 23 ، أعتقد أن الكثيرين سيقفون ورائي في طابور يتّسع لجميع الدرويش أمثالي و أمثال منتصب القامة ذاك – الغوريلا داخل الجامع - ، يحملون ذات اللافتة التي كتب عليها ( أين الله ! ؟ ) ، لكن قبل هذا يحقّ لي أن أسأل – و لنحاول هنا أن نلتزم بواقع الصورة التي لا يتوقّع أحدٌ منّا حدوثها - من ذا الذي يكفل لنا ، حق التظاهر في الجنّة ! ؟ ، ففي هذه الحالة سيكون الليبيون جميعاً – أو من يتمكّن منهم شقّ طريق الولوج للجنّة ، و بين يديه هراوةٌ يضرب بها الشياطين - أسعد مخلوقات الله ، إذ سنتمكّن من القيام بتجربةٍ فريدةٍ لم نعرفها إطلاقاً في حياة ما قبل موتنا ، سواء كان هذا الموت تحت المتاريس ، في سراديب مركز طرابلس الطبي بعد أن عبرتنا حقنةٌ مليئةٌ بالخدع و الشكوك تملأ أوردتنا بفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة ، أو في حال كنّا من المشاة ضحايا الطريق السريع الذي أصبح أبطأ من أن يمكنه قتل أحدٍ منّا ، فمن ذا الذي يكفل لنا ، حق التظاهر في الجنّة ! ؟ .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv

amarir_n_awal@yahoo.com


     
     

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home