Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الأحد 26 اكتوبر 2008

       
       
       

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (9)

أمارير

عن الديك ذائع الصيت ، والدجاجة الخجولة

السلام عليكم :
آزول غفون :
Azzul ghefwin :

كيف يمكن خداع الديك ، لمصلحة الدجاجة ؟ ، إنّها مهمّةٌ صعبةٌ جداً خصوصاً عندما نعلم أن الديك استلم زمام كل الطرق الممكنة للخداع ، تحدّث بصوته ، صوت الدجاجة ، صوت الجماعة الغير عاقلة ، و تحدّث أيضاً بصوت الدين ، لكن الله و رسوله تكفّلا بعملية إسكات الديك لأجل مصلحة الدجاجة ، الإسلام دينٌ عادل يحاول رغم أنف كل العادات الاجتماعيّة سيئة المهارة أن يجعل المرأة تعيش بسهولةٍ عبر الحصار المطبق حولها في عالمٍ ذكوريٍّ مجحفٍ ، شديد الغرابة .

( من صام رمضان ، و أتبعه بستٍ ، كمن صام الدهر كلّه ) عندما نقرأ هذا الخطاب خارج النص ، بطريقةٍ أخرى ، و بلغةٍ أخرى ، يمكننا أن نفهم منه أشياء خارقةً للعادة ، تخدم أشياء أخرى ، أشياء لا يمكننا سوى الوقوف أمامها منبهرين ، فالحديث هنا في خدمة المرأة بالدرجة الأولى ، خطابٌ لأجل تحرير المرأة من مشاعر الخجل من جنسها ، و حقيقتها الفيسيولوجيّة ، فالشرط الأول للعبادة هو الطهارة ، الوضوء لأجل الصلاة طهارةٌ جسديّةٌ ذات أبعاد روحيّة ربّما ( كما يقول المتصوّفة ) ، و الزكاة لا تُقبل إلا من المال الطهور ، و بناءً عليه صيام المسلم لا يُقبل منه إلا عندما يكون طهوراً ( كما يرد في فقه المذهب الإباضي ) ، هنا كانت رخصة إفطار المرأة المسلمة وقت المحيط بناء على كونها غير طاهرةً ( جسديّاً ) ( وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة 222 ، لكن تجد المرأة نفسها محاصرة بنظراتٍ قد تخدش حيائها و هي تقوم بقضاء الأيّام التي قامت بإفطارها في رمضان أثناء شهر شوّال الموالي ، فالفتاة التي لا تزال تتكيّف و حقيقة التغيّرات التي تصاحب بلوغها و إلزامها في ذات الوقت بأداء الشعائر الدينيّة ( بما في ذلك صوم رمضان ) ، هذه الفتاة التي لا يبلغ عمرها الخامسة عشر أحايين كثيرة ، لا تجد سوى الله كي يعينها على المرور عبر طريقٍ مليءٍ بالفخاخ ، نظرات صبيّةٍ يشاركونها المبيت في ذات البيت اسمهم أخوة ، لكنّهم يبقون دِيَكَةً غير قادرةٍ على الصياح بعد ، تعبر وحيدةً إذا ما صامت ستّة أيّام في بيتٍ كل الذكور داخله أفطروا بعد عيد الفطر ، وليسوا ملزمين بالصيام بعد ذلك العيد ، إنّها خدعةٌ في مصلحة الجميع ، تكمل المرأة صومها لرمضان بناءً على الرخصة التي تنفي نقصان دينها ، يتوقّف الصبية عن طرح الأسئلة التي لا يزال وعيهم بالحقائق الجنسيّة للجسم البشري لم يكتمل بعد لفهم إجابتها .

هنا كان خطاب الرسول الذي يطلب بصيغةٍ مليئةٍ بكل عوامل التحفيز ، خطابٌ موجّهٌ بالدرجة الأولى للرجال لخدمة حياء الفتيات ، إنّه الإسلام الذي يعيش عبره الجميع في طمأنينةٍ و سلامٍ نفسيٍّ ، يسعى لأجل تحقيق العدالة التي اختزلها منطقٌ ذكوريٌّ اعتقد بعموم جواز تعدّد الزوجات ، و بعموم تحريم المتعة أيضاً ، و هذا أمرٌ صحيحٌ فقط وفق منطق رجل كهنوت يعمل لمصلحة رغباته الجنسيّة ، رجلٍ ليس ككل الرجال ، إنّه يعتقد أن الله مِلكٌ له ، يعمل من أجل مصلحته أولاً و أخيراً ، يخدم رغباته الملحّة و يتجاهل المرأة ، فقط لأنه ديكٌ ، فقط لأنها دجاجة .

المسألة مسألةٌ رياضيّةٌ بحث ، الإسلام دينٌ يسعى لتحقيق رغبات الجميع ( المباحة طبعاً ) ، النص القرآني يضع حلولاً لكل المشكلات الممكنة بل وحتى تلك نادرة الحدوث ، ( و مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) الأنعام 38 ، ( أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ) القيامة 36 ، ففي مجتمعٍ يزداد فيه تعداد الإناث على تعداد الذكور ، يكون الحل من أجل اجتناب انتشار الفاحشة ، و الحصول على مجتمعٍ خالٍ من أي علامةٍ من علامات الإجحاف ، تعدد الزوجات ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ) النساء 3 ، و على الجانب الموالي تكون المتعة كحالةٍ مرتبطةٍ بواقع التعداد عندما يكون عدد الرجال يزيد عن عدد النساء بنسبةً تفوق استطاعة الجميع ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء 24 ، إن الأمر مرتبطٌ بالحالة القصوى ، مرتبط بالدرجة الأولى بالضرورة نادرة الحدوث ، المتعة كما تعدد الزوجات ، أمرٌ طارئٌ ليس في خدمة الرجال إلا وفق منطق كاهنٍ مليء بالاضطرابات النفسيّة ، والعقد الجنسيّة ، فليست المرأة سوى بضاعةً سهلة التداول تتناقل الأيدي في حال استمعنا الى ما يقوله المعمّمون ( الشيعة ) بخصوص المتعة ، و هي بضاعة سوقٍ كاسدةٍ في حال الإقرار بصحّة ما يقول فقهاء ( السنّة ) فيما يخصّ تعدد الزوجات ، ليس فيم أقول تحريمٌ لما حلّل الله ، لكن لكلٍّ من الحالتين ضوابط و مسبّبات تميّزها و تجعلها إمّاً حلالاً مطلقاً أو مجرّد لعبةٍ سيّئة السمعة .

فكيف يمكننا تصديق كون هذه الآية – آية المتعة - قد ( نُسخت ) عن طريق حديثٍ يرد في كتابٍ ينفي النسخ عدّة مرّاتٍ متتاليّةٍ – صحيح البخاري - ، و هل يمكننا تصديق كون كلام الرجال ينسخ كلام الله ؟ ، عن عمران بن حصين لقال : أُنزلت آية المتعة في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول الله ، و لم يُنزل قرآنٌ يحرّمه ، و لم ينه عنه حتّى مات ) ، و في حديثٍ آخر يخلو من قول الرسول ( و هي مفارقةٌ غريبةٌ ، إذا علمنا أن مبدأ علم الحديث و نقل أقوال الرسول فقط ) ، يرد ( عن أبي جمرة قال : سمعت ابن العبّاس يقول : سُئِل عن المتعة فرخّص ، فقال له مولى له : إنّما ذلك في الحال الشديد ، و في النساء قلّة ، أو نحوه ، قال ابن العبّاس : نعم ) ، و في حديثٍ أخر ينسب فيه البخاري الحديث لابن العبّاس عن علي كرّم الله وجهه ( نفسه علي الذي يُنسب له أنّه قال : لولا حرّم عمر المتعة ، لما زنى إلا شقيّ ) ، يرد : إن عليّاً قال لابن العبّاس : إن النبيّ نهى عن المتعة ، و عن لحوم الحمر الأهليّة ، زمن خيبر ) ، لقد اخذ ابن العباس دور الرسول في مهمّةٍ صعبةٍ جداً ، لا تزال النكتة غير مضحكةً ، فكلّ هذه الأحاديث لم يقلها الرسول بمعنى أنّها ليست أحاديث أصلاً ، و كما يقول أبو سعيد الكدمي ( إذا كان النبي أمر به الرجل فهو أولى ) ، لكن الحديث الوحيد الذي يرد فيه ( قولٌ ) للرسول في هذا الكاتب ( البخاري ) يقول نصّه : ( أيّما رجلٍ و امرأةٍ توافقا ، فعشرةٌ بينهما ثلاث ليالٍ ، فإن أحبّا أن يتزايدا ، أو يتتاركا فيتتتاركا ) ، نفس الكتاب و الذي يورد قصّةً تخالف مبدأه الرئيس ألا و هي البحث في السند ، حديثٌ سنده خالٍ من امرأةٍ واحدةٍ بالاسم أو بالإشارة ، بينما يخبرنا متنه أنه قيل فقط في حضرة النساء ) ، حدّثنا ( أبو عوانة ) ، عن ( عبد الرحمن الأصبهاني ) ، عن ( أبي صالح دكوان ) ، عن ( أبي سعيدٍ ) : جاءت امرأة الى رسول الله فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه ، تعلّمنا ما علّمك الله ، فقال : اجتمعن يوم كذا و كذا ، في مكان كذا و كذا ، فاجتمعن ، فأتاهن رسول الله فعلّمهن مما علمه الله ، ثم قال : ما منكم امرأةً تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة ، إلا كان لها حجاباً من النار ، فقالت امرأةٌ منهن ، يا رسول الله اثنين ؟ ، قال : فأعادها مرّتين ثم قال ( و اثنين و اثنين و اثنين ) ، كما يرد في الباري في شرح للبخاري : كما أخبر : ( أن من مات لَهُ ثَلاَثَة من الولد لَمْ تمسه النار ) ، ثُمَّ سئل عَن الاثنين ، فَقَالَ : ( و اثنان ) ثُمَّ سئل عَن الواحد ، فَقَالَ : ( و الواحد ) ، في نصٍّ غريبٍ يهب صكّ غفرانٍ لا مثيل له ، و الحديث قيل في حضور ( النساء ) فقط : ( فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه ) ، لكن سند الحديث يغفل ذكر أو الإشارة الى زوجة أبي سعيد ( و هو اسم مبهمٌ غير محدّد ، فمن هو أبو سعيدٍ هذا ، و أيٌّ من السعداء هو ابنه ) ، شقيقته ، أو أمّه و اللائي قد يكنّ نقلن الحديث إليه ( كأكبر احتمالٍ ممكن ) ، هذا في حال تحدّثنا عن التحليل المنطقي لتسلسل وقوع الحدث .

إنه فن الخداع ، أو شيءٌ من هذا القبيل ، فالنساء هن أكثر أهل النار ، و الفقراء أكثر أهل الجنّة ، ففي مقارنةٍ لا تستوي بين الجنس ( الذكر و الأنثى ) ، و الرتبة الاجتماعيّة ( الفقير و الغني ) عبر التصنيف ( أهل الجنة و أهل النار ) ، لا يمكننا سوى فهم الخدعة التي لعبها الفقيه في خدمة رغباته الملحّة ، خدعةٌ لن يستطيع أحدٌ الفرار من أمامها ما لم يسر وحيداً ، مستنداً على كلّ معارفه الممكنة ، يسير وفق ما جاء به كتاب الله لا غير ، و ينسى الحقيقة المخادعة ، حقيقة كون الديك لا يزال يصيح بصوت الدجاجة بإذنٍ مسبقٍ من إلهٍ عادلٍ .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home