Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

Tuesday, 26 February, 2008

معـالم غـير واضحة ، لطريقٍ يسهل عـبوره (*)

( كلماتٌ سهلة المرور ، في حوارٍ لا ينقص أحداً ً )

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

من الصعب القول أنّه يمكن لأيٍّ كان التجادل في الأمور الدينيّة ، دون شيءٍ من التعصّب و التزمّت ، لكن لا يجب أن ينحدر الرقي الفكري عبر اطار الحوار الى درجة الإسفاف ، فقط لغرض إظهار المقدرات اللغويّة ، فعندما تتّهمني بالجنون فإني أجيبك قائلاً : إن الإنسان فضوليّ بطبعه ، يميل الى الإطلاع الى معرفة و فهم ما يدور حوله ، لكن حريّة الكلمة هي التي تمنع تقييد الإنسان بأفكاره ، أو أفكار غيره ، ستكفيني صفحةٌ واحدةٌ للرد عليك ، لأنك لم تنل من مقالتي شيئاً ، و حاولت أن تُلبسني زيّاً لا يلائمني ، فأنا لست فقيهاً ، أو راهباً كهنوتيّاً أتقرّب من السلطة بغية الحصول على جاريةٍ بالمجان ، لكني رغبت عبر مقالتي " الرديكاليّة السلفيّة ، خيانةٌ مرفوعة الرأس " تبيان حقيقة من لا بد من أنّك تنتمي برغبةٍ عارمةٍ اليهم ، أدعياء السلفيّة ، فأنت مقيّدٌ بأفكار غيرك ، لا تستطيع التحرّر بالحوار معي عبر نصّي، الذي استطعت بدهاءٍ لا ألومك عليه اصطياد خطأ عابرٍ انتهزت الفرصة كي تطعن في غايتي ، و هذا أمرٌ يسرّني حقيقةً ، فالعثيمين قال ما قاله في ( سلسلة ) لقاء الباب المفتوح ، و هي مجموعةٌ من المحاضرات المسموعة ، أخطأت فقط خطأً هامشيّاً عندما ذكرت أن السلسلة هي ( كتابٌ ) ، و يحق لك و لسواك لومي هنا ، لكن ما بالك قفزت قفزةً لا يعلم أحدٌ سواك الى أين أوصلتك ، عندما انهلت بالسباب في حملة دعايةٍ و دفاعٍ ( غير مدفوعة الثمن ) ربّما ، و أنت تنقل لنا - كما فعلت أنا - ، نصوصاً لا تملك صفةً سوى أن من كتبها هم " بشرٌ مثلكم " ، و هو نقلٌ يعبّر عن جهلك و سوء نيّتك ، عكس ما فعلت أنا عندما قمت بنسخ نصوص من لا يهمني أمرهم حقيقةً تطبيقاً للمبدأ القرآني ( تلك أمّةٌ قد خلت ) ، لأكون صريحاً مع من يقرأني دائماً ، فهربت نحو هذيانٍ غير مشروطٍ و أنت تتحدّث عن جانبٍ هامشيٍّ في مقالتي ، و تفاديت الحديث عن سوء تأويل عرّابي الفكر السلفي بخصوص صفة ( اليد ) ، و هنا مربط الفرس ، يقول مونتيسيكيو في " روح القوانين " : في زمنٍ يسوده الجهل ، ليس لدينا مجالٌ للشك ، حتّى عندما نقترف أسوأ الخطايا ، أمّا في زمن النور ، فنحن نرتجف حتّى عندما نقوم بأجل الأعمال " .

لست أنتظر منك النصح ، و لست أتوقّع أنك كتبت ما كتبت رغبةً في رشاد أمري ، و هدايتي نحوك ، من تعتقد أنّ من يفكّرون بدلاّ عنك يملكون ثمن عقلك الذي بعته لهم ، إنّها صورةٌ ساحرةٌ تلك التي تعتقد أن هؤلاء يرسمونها لك ، المسألة ليست معرفة الأشياء من عدمه ، بل هي في بؤس أفكارك ، فمجتمعنا الليبي توقّف منذ أمدٍ بعيدٍ عن تصنيع أفكاره ، و استهلاكها ، و ها أنت تصرّ على وضعنا في طابورٍ طويلٍ نحمل عبره صفة التابع أبداً ، إنها معادلةٌ مستحيلةٌ تلك التي تطلب منّي أن أدخلها مرغماً ، فكما يقول فريرون " حين يظهر في العالم عبقريٌّ حقيقيٌّ ، فإنه يمتاز بهذه العلامة ، و جميع الاغبياء يثورون عليه " ، إن رسالتك التي ستلحقها بأخرى قريباً على ما يبدو ليست فهماً خاطأً لما كتبت على امتداد زمن نشاطي الثقافي و الفكري قصير الأمد ، بل هي خطأٌ مقصودٌ في الفهم ، عبر قراءةٍ إجتثانيّة حاولت عبرها أن تنال رضواناً داخليّاً على نفسك ، لانك استطعت تصيّد الفرصة الكامنة على بعد آلاف الأميال بيننا كي تقنع الآخرين أنك تستطيع القراءة ، و هو أمرٌ صعب المنال على ما يبدو .

ليس الهذيان صفةً محمودة العواقب ، فلو قرأت نصوصي السابقة إبتداء بسلسة ( المسير خلف خدعة تقليد الظل ) ، مروراً بـ ( العلمانيّة و الإسلام ، لقاءٌ موشك الحدوث ) ، ( اقطعوا هذه الشعرة ) ، سلسلة ( رسالة الى صديقي المسلم ) أو ( في وداع الحضارة ) وصولاً الى سلسة ( صياح الديك ، بصوت الدجاجة ) و خلافها من المقالات التي لم أحاول عبرها سوى العبور خلال أفكاري حيث يمكنني الوصول ، لأمكنك معرفة كوني لم أخرج " السنّة " من دين المسلمين ، بل قرأت واقعنا المقلوب ، و الذي أرسى دعائمه مسلسل الخداع الذي اعتمد على نصوص الظل المسمّاة خطأً بكتب الحديث و السنّة ، فسنّة الله " لن تجد لها تبديلاً " ، لكن هلّا حاولت صحبة أقرانك من يسيرون على غير هدّى ، تذييل نصوص هؤلاء دونما خوفٍ بكلمات امتعاضٍ طفيفٍ تخبرونهم أنكم تملكون عقولاً تستطيع المعرفة ما أمكنها ، فانا لم أزعم أن يدي الله ليستا حقيقيّتين ، بل اتبعت منهج أدعياء السلفيّة في قراءة نصوص السلف ، فأنت هنا تطعن في كلٍّ من الإمام علي ، الإمام أبو حنيفة ، الإمام مالك ، الإمام الغزالي ، ابن جرير ، الهواري ، القرطبي ، الزمخشري ، الثعلبي ، أبو حيّان ، السيوطي ، الفرّاء ، الرازي ، البيضاوي ، الكلبي ، الماوردي ، دونما خجلٍ أو خوفٍ ، بينما ترتعد أطرافك عندما يحاول رجلٌ بسيطٌ أن يشكّك في سلطة ( آل سعود ) و فقهاء التاج السعودي ، فتنهال علينا بكلماتٍ سبابٍ تحشوها في نصوصٍ منمّقةٍ مليئةٍ بسيلٍ من الأحاديث و الحكم الصماء التي لا نعرف مصدرها ولا يمكن الجزم بأنها جزءٌ من الوحي بالتأكيد ، رغم كوني في واقع الأمر لا أستطيع أن أمنحك شرف الحوار ، و لست بمنتظرٍ إجابتك التي ستعقد لها جلسة منتصف ليلٍ تملأها بالدعاء ، في لعبةٍ لا تضر أحداً تعتقد عبرها أن الله سيخسف بي الأرض ، لأني لم أرهف السمع لكاهنك الذي أصبح شيخ إسلامك ، فهي فكرةٌ سهلةٌ جدّاً اختلاق كلمات السباب العشوائيّة لتشويه كلماتٍ صادقةٍ تعبر عن حسن نيّتي فقط .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv
________________________

(*) رداً على مقالة سالم بن عـمار ، صفات الله تعـالى بين المعـطلين و المشبهـين :
    http://www.libya-watanona.com/adab/sbammar/sa25028a.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home