Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

السبت 23 يناير 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

الهويّات القاتلة ، (أو انتحار البربر) (2)

أمارير

( فكّر كونيّاً ، و تصرّف محليّاً )

آزول غفون :

Azzul ghefwin :

السلام عليكم :   

الهويّة مبنيّةٌ على أساس التاريخ و الجغرافيا المشتركين ، الهويّة الليبيّة مركبٌ تراكميٌّ ، يلعب ( الدين ) دوراً فاعلاً و مركزيّاً يبلور بواسطته الشخصيّة الليبيّة و يجعلها طيّعةً أمام سلطة الفقيه و التي ترسّخ مبدأ اللامبالاة و الإتّكاليّة ( عبر المبدأ الثالث من نقاط اللاوعي الليبي ، الجهل ) ، هذه السلطة التي تعمل على ترسيم الهزيمة عبر مبدأ التشاؤم ( عبر المبدأ السادس من نقاط اللاوعي الليبي ، التشاؤم ) ، سلطة الفقيه و سلطة اللاهوت تُنتِجُ مجالاً فكريّاً متصحّراً ، رجعيّاً يلغي محاولة اللحاق بركب العلم التجريبي في العالم ، و يؤسس لهويّةٍ هلاميّةٍ تعيش حالةً من حالات إنكار الذات ، و الصمت حيال الواقع المؤلم بساترٍ من الأكاذيب ، و عبر الأفكار التالية هي :  

1 : جعل الرسول في مقام الله ، بنيله ذات القدسيّة ، و ذات السلطة التي تزاحم سلطة النص الأصل الليّنة ، عبر نصوص فقهيّةٍ ( مُخترعة ) ، تتناقض و النص المركزي عبر دوائر الخطاب المختلفة ( إسلام النص و الإسلام التاريخي ) ، و هذا العمل هو الذي أدّى الى اتّساع مساحة سيطرة الفقيه على العقل الجمعي ، و مثال توسيع نطاق السلطة و التقديس التناقض بين الدائرين ( دائرة النص ) و دائرة ( الخطاب ) ، في مسألتي حرية المعتقد و التي يضمنها النص القرآني ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) البقرة 256 ، و ينفيها النص الفقهي ( ... من غيّر دينه فاقتلوه ) ، و مسألة مركزيّة الرسول الكونيّة التي ينفيها النص القرآني ( لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ) البقرة 285 ، و يؤكّده النص الفقهي ( ... لولا محمد لما خلق الله آدم )  .

2 : الإنسان غير مهم ، و الفرد لا يمثّل شيئاً في خطاب الفقيه إلا بعد وفاته ، فيصبح دوره في الحياة هو البحث فقط عن سببٍ مقنع للموت .  

3 : فكرة ( الهزيمة ابتلاء ،  النصر معجزة ) ، فصارت القاعدة نفي التطوّر الشخصي ، المسؤوليّة الفرديّة و تحسين الذات . 

أهم الحلول الممكنة من اجل تجنّب حدوث الانتحار ( انتحار البربر ) هي فكرة الإيمان بالعلم ، فالليبي يستخدم هاتفه المحمول يتحدّث و شخصٍ يبعد  عنه آلاف الكيلومترات دون معونة من الجان من يؤمن بوجودهم حوله ، مسرعاً في عبور الطريق يتجنّب أن تصدمه سيارةٌ مسرعة ، من تحت أحد كباري المشاة ، يملك ضميراً غير عقلاني يعيش حالةً من الجمود ، فهو ممنوع من النمو ، حائر بين طريقين أحدهما يوصل الى الشيخ ، من يطرد العفاريت بالطلاسم ، و آخر يوصل الى حيث عيادة الطبيب النفسي ، بالإضافة الى هذا الحل الممكن بعد الاعتراف بالهويّة كمكوّن تاريخيٍّ جغرافي و إلغاء التمسّك الشديد بقشرة اللغة التي ليست سوى صورةً للهويّة لا غير ، نرى ستّة أفكار أخرى مهمّة :  

1 : تحديد مساحة السلطة .

2 : طرد عامل الشك في الآخر .

3 : فصل المدينة عن البادية .

4 : نبذ التقليد و الاستيراد .

5 : نمو الأنوثة قبالة الذكورة .

6 : مبدأ الفرد فوق الجماعة .

العدل ( الأنا سببها الآخر )

المساواة ( الأنا تعني الآخر )

             

المجتمع التقليدي يعطي الأهميّة الأقل للفرد ، الحريّة الأقلّ ( حريّة التفكير ، الإبداع ، المساهمة ، الاختراع  و التطوير ) ، و يعطي أهميّة مبالغةً فيها في رأس المال الاجتماعي مانعاً الفردانيّة ( المبدأ الرابع من نقاط اللا وعي ، اللا فردانيّة ) ، فالتضخّم الحاصل في القيود الاجتماعيّة يُنتجُ عجزاً للرجل ، و قهراً للمرأة ، وفي واقع الأمر فإن هذه المسألة تبقى نصف مشكلةً و نصف حلً في ذات الوقت ، فإلغاء القيد الاجتماعي يدفع الفرد خطوتين الى الأمام و يسحبه خطوة الى الخلف . 

المجتمع الليبي هو مجتمع ( نوستالجيا ) مثالي ، بمعنى الحنين المرير الى الماضي  ، حاله حال كل المجتمعات المنطويّة تحت سيطرة الطوائف الدينية السلطويّة ( الإسلام الفقهي ، اليهوديّة التوراتيّة و المسيحيّة الكنسيّة ) عبر نسب متفاوتة ، فانتقال المجتمع الليبي السريع ( و الحاصل اليوم ) من الإقطاع الى الرأسماليّة يوصل الى نتيجة تكريس عدم المساواة و اليأس ، غياب صورة الجماعة التي تكوّنت بدون وعيٍّ فرديٍّ بالذات الفرديّة ، كي تغيب الدولة و تصبح الأخلاق هي المسيطرة على النشاط الاجتماعي للمجتمع لا القانون ، حينها يصبح الانتحار أمراً لا بد منه ، و التي تعني انتشار الموت دون حاجةٍ الى جنازة ، ينهار مفهوم النفس ، الشخصيّة الالتزام بالتميّز ، القدرة على الإبداع عبر سيطرة العاطفة على طريقة تفكير اللا وعي ، إن الانتحار دليلٌ على تآكل المجتمع . 

التغلب على هذا التآكل لا يتم إلا عبر الخطاب العَلماني ،  عبر فهمٍ عميقٍ للعَلمانيّة ، فعلى امتداد العصور لم تكن هنالك قطيعةٌ البتّة بين السلطة السياسيّة و السلطة الدينيّة ( الكهنوت ) في بناء المجتمعات الإنسانيّة ، الدول العَلمانيّة في الغرب في واقع الأمر هي دولٌ دينيّةٌ ، الكنيسة البروتستانتيّة هي التي تبنّت بناء و تمويل كل الجامعات في كندا منذ القرن السابع عشر أيّام الثورة السلميّة ، القساوسة هم عمداء الكليّات في أوروبا و أمريكا ، قسمٌ من ضرائب الدولة في بلجيكا ، ألمانيا و بريطانيا و فرنسا ( مؤخّراً ) تقتطع منها نسبةٌ للمؤسّسات الدينيّة ( المسيحيّة ، اليهوديّة ، البوذيّة ، الكنفوشوسيّة .... ) ، الهويّة الدينيّة للدول الغربيّة محفوظة و مّصانة كما أن للأقليّات الدينيّة حقّها في ممارسة طقوسها و مناسكها داخل إطار الدولة العّلمانيّة ، العَلمانيّة ليست قطيعة و الدين كما يهوّل الفقيه ، بل هو تأطير و تحديد لمساحة السلطة التي يمتلكها الفقيه الذي يأصل للتعامل الانتهازي مع الدين لتوظيفه ضد الدين في الدرجة الأولى و ضد الإنسان و الوطن تبعاً لذلك ، هذا التحديد يوسِّع قدرة الإنسان على التفكير و الإبداع ، و الاستقلاليّة الفكريّة ، الموصل الى النمو الإيجابي للمجتمع نحو مساحات الحريّة و العدالة الاجتماعية ، ليست حملة منع المآذن في سويسرا سوى تطبيقٍ لمبدأ قرآني سامي و حضاريٍّ مفاده أن (أَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) ، فقبل أن ينشغل المسلمون بقضيّةٍ لا تمت لهم بصلة ، عليهم أولاً أن يسألوا سؤالاً بعد طرد عامل الشك مفاده ، من كان السبّاق بهذا المنع و نشر الكراهيّة للآخر عبر منع ، الفقيه أم الدولة السويسريّة ؟ ، ألم تُمنع الأجراس من القرع في الدول الإسلاميّة مسبقاً و لا تزال ؟ .

آر توفات

Ar tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghades d ughigh yaytv

Tarwa_n_tmura_nnes@hotmail.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home