Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Saturday, 21 July, 2007

الأمازيغـية ، وفق نظرةٍ واسعة الأفق

( الانتقال من الفكرة الى المشروع )

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

يبقى الحديث عن المسألة الأمازيغيّة في ليبيا محتكراً عبر نظرةٍ ضيّقة من قِبل بعض محدودي الأفق ، تحاول احتوائها كفكرةٍ لا كمشروع ، فكرة تقسيم عرقيٍ لغويٍِ وفق تصنيفٍ مبنيٍ على مبادئ خاطئةٍ بنسبةٍ تفوق أي نسبةٍ ممكنة !! ، تصنيفٍ يخصّ فقط فئةً ليبيّةً بعينها ، ألا و هي الفئة الناطقة باللغة الأمازيغيّة – اللّغة الليبيّة تحديداً – عن طريق إلقاء صفة العرق ( الأمازيغي ) جزافاً على هذه الفئة ، في مواجهة مشروع الوعي القومي العروبي الاقصائي الذي يلغي بادئ ذي بدء عوامل الوحدة الوطنيّة المبنيّة على قواعد التعدّدية و الاختلاف ، الوحدة بين الأنا و الآخر لتكوين الذات ، وفق مبادئ الإقصاء و إنكار وجود المختلف في شكلٍ من أكثر أشكال ( جرائم الكراهيّة ) وضوحاً و مقتاً .

إن تحويل الطرح الأمازيغي من (فكرةٍ) واقعيّةٍ بسيطةٍ الى (مشروعٍ) حقوقيٍ وطنيٍ معقّد، يجعلنا نلغي كل تصوّرٍ ضيّقٍ يحاول حصر الذات الليبيّة في أي صورةٍ من صورها الضيّقة – إثنياً، جهوياً، قبلياً، لغوياً أو عقائدياً – ، لأنّنا في واقع الأمر نجد أن الأمازيغيّة في ليبيا تحمل أدواراً أكثر شموليّةً، وأكثر اتساعاً بحيث أنها تمثل القوة الاجتماعيّة والسياسيّة الأولى والأهم في ليبيا اليوم – مع عدم إنكار وجود اتجاهات وتيّارات ثقافيّة بقوّةٍ اجتماعيّة أصوليّةٍ بالدرجة الأولى، كالتيّار الأصولي الإسلاموي السلفي، والتيّار الأصولي التقدّمي الباراغماتي بقيمتهما الاجتماعيّة العنيفة، السياسيّة الطفيفة – ، إذ أن قوة التيار الأمازيغي تعمل – خلاف باقي التيّارات – عبر أدوارٍ ثلاثةٍ لتجسيد فكرة الهوية الوطنيّة ( كمشروعٍ ) وطني عبر أدوار رئيسيّة – دون الحاجة الملحّة الى الحديث عن الدور الثقافي الأكثر أهميّة – :

• الدور السياسي :

تكريس قيمة فكرة التعدديّة بمعنى القاعدة الرئيسيّة التي تؤسس لمشروعٍ أكثر اتّساعاً ، ينتج دولة مؤسّسات عبر منظومة مواطنة ليبيّةٍ صرف ، فالمناداة بحرية التعليم و التداول باللغة الأمازيغيّة سينتج أريحيّة في وعي المواطن الليبي لقبول المختلف ، هذا القبول الذي سيؤسس لمبادئ الحوار السياسي الأوسع ، عبر كل التوجّهات السياسيّة المختلفة .

• الدور الاجتماعي :

دعم الوعي الليبي بقيمة المختلف و قبول الآخر ، و القضاء على ترسبّات العقليّة الليبية البدوية بتبعاتها السلبيّة ، فعبر تناقضات الشعور القبلي المتكدّسة في قناعة المواطن الليبي الباحث عن إطارٍ سياسيٍ يحتويه ، بعيد غياب كينونة دولة المواطنة و حضور دولة الأجهزة و بعنف ، نجد أن وجود الآخر الأمازيغي القريب أمرٌ مهمٌ جداً داخل صورة الأنا الليبية بقيمته الاجتماعيّة ، إذ بعد تقديم الصورة الحقيقيّة لتركيبة المجتمع الليبي الثقافيّة و التاريخيّة عبر طرحٍ ديمقراطيٍ حر ستتلاشى مشاعر الانتماء القبلي في لا وعي المواطن الليبي تدريجيّاً بعد شعوره بالاطمئنان الإجتماعي ، و سيتحول شعور الانتماء القبلي عبر قيمة الشك المنطقيّة الى عاملٍ فرعي غير رئيس في تركيبة هوية الذات ، خصوصاً بعد نسف فكرة الشعور القومي و الانتماء العرقي داخل التركيبة القبليّة الوهميّة .

• الدور الديني :

تفعيل الإيمان باختلاف الألسن ، كآيةٍ من آيات الله بالدرجة الأول ، بالإضافة الى تفعيل قيمة حرية الاعتقاد التي تكفلها العقيدة الإسلاميّة ، ابتداءً بالاعتراف بالمدرسة الأباضية بالدرجة الأولى ، وصولاً الى حرية التديّن .

من هنا نكتشف و بأريحيّة أن المسألة الأمازيغية هي في واقع الأمر همٌ ليبيٌ يشمل كل الليبيّين مجتمعين، فهي ليست بأي شكلٍ من الأشكال نواة مشروعٍ قوميٍ أمازيغي ، أو دولةٍ عرقيّةٍ غير ممكنة التحقيق حتى عبر أبسط كوابيس المهلوسين ، رغم أنف بعض هؤلاء – المهلوسين – من راهنوا على تقليد كل المشاريع التي لا تملك نواة فكرةٍ يقبل الوعي الليبي ، للمواطن البسيط المنهك عبر جملةٍ من المشاريع السياسيّة الفاشلة ، ابتداءً من المشروع القومي الناصري ذي القيمة السلبيّة ، و صولاً الى المشاريع الانفصاليّة الأكثر سلبيّةً ، تلك المتناثرة في كل البقاع الليبية من شرقها الى غربها ، بل هي في واقع الأمر مشروعٌ حقوقيٌ يكفل تحقيقه كواقع أسس دولة مواطنةٍ تنعم بكل الليبييّن الذين ينعمون بها .

Ar Tufat
آر توفات
Usigh s ghades d ughigh yaytv
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home