Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الخميس 19 نوفمبر 2009

مَاذَا كَانَ سَيَحْدُثُ ، لَو كُنْتَ رَجُلاً آخَرَ؟

أمارير

آزول غفون :

Azzul ghefwin :

السلام عليكم :  

سيدتي الفاضلة ، سادتي الأكارم ، رجال بلدنا الأشاوس ، و كل العابرين بيننا ، سيدي المنزّه عن الخطيئة ، سيدي المؤمن ، سيدي الفاسق ، سادتي الكفرة ، أيها الجمع الغفير ، يا أيها الساكتون ، يا من تتكلمون دائماً ، و يا جميلات حارات المدينة القديمة و الجديدة في آن واحد ، يا أيها الشعب الليبي و من جاوره ، يا أيها المنتشون بالغضب ، سادتي الصامتون ، و سادتي الصاخبون، يا أيها الليبيون الحمقى، يا سادتنا العباقرة، يا مجتمعنا الجميل، يا من قبح الله خَلْقَكُم ، و خُلْقَكُم في آن واحد ، سيدي يا من تحسب دخل أسرتك بأصابع يدٍ واحدة، ويا من تملكون ما لا يمكن حسابه إلا يوم الحساب، سيدتي العاهرة، وشقيقتك الفاضلة التي ليست سوى درهماً في رأس مال الجنس، وأيها الجمع الغفير ماذا كان سيحدث لو كان كل منكم رجلاً آخر!!؟. 

فلنتخيل معاً عن جمال الصورة أو بشاعتها في حال أخذ البقال بلغته البكماء مكان شيخ الجامع، وأخذ الأمّي مكان وزير الثقافة، في حال تغيّر كل شيء نحو الأفضل سيقول وزير الإعلام و الذي أخذ مكانه متسوّلٌ يحمل أكثر من جنسيّة!!؟، ماذا كان سيحدث لو أقفل الجامع يوم الجمعة ، وتحولت الإصلاحيّات ، دور اليتامى والمدارس الابتدائيّة الى سوقٍ لبيع الماريجوانا!!؟ ، و ماذا كان سيحدث لو أصبح التاجر لصاً ، و أصبح اللص مفتى البلاد ؟ .  

ماذا كان سيحدث لو تغيّرت خارطة البلاد فجأةٌ دون الحاجة الى حربٍ أهليةٍ أو احتلالٍ شبه حقيقيٍّ و أصبح من هم خارجها أبنائها ، و من ولدوا و نشئوا في أزقتها مجرد زوّارٍ ينتظرون الطرد بحجّة عدم تجديد الإقامة ! !؟ ، و ماذا يمكن أن يحدث عندما يصبح العرس مزاداً علنيّاً لمن يدفع أكثر ثمن دماء ليلة الدخلة ، و يصبح الشارع و التلفاز المسئولان عن تربية أطفالنا!!؟ ، و ماذا يمكن أن يحدث عندما يقتنع طفلنا أنّه حمار بناءً على تكرار هذه الكلمة على مسامعه من قبل أبيه ، أمّه ، و المعلّمة التي حوّلته من كيسٍ للتجارب الى حمارٍ مطيعٍ صحبة قطيعٍ من الحمير ! !؟ ، ماذا كان سيحدث لو أصبح طابور المخبز نهايته السجن بدل الرغيف الذي دفع ثمنه المواطن محض كلمةٍ خارج النص ! !؟ ، و ماذا كان سيحدث لو نسي الناس لغتهم و أصبح الجميع يتكّلمون بلغةٍ و يسمعون أخرى ! !؟ ، ماذا يمكن أن يحدث لو أصبح الدخول الى المكتبات جريمةً يعاقب عليها الجميع بحجة الدفاع عن الجهل ؟ ، حينها هل يمكن أن نتخيل جمال الصورة ؟ .  

ماذا يمكن أن يحدث لو كان كل منّا رجلاً آخر ، سائق الأوتوبيس سيء الخُلق يستيقظ صباح يومٍ ما ، ليجد نفسه عميداً لكلية الاقتصاد في بلدٍ اقتصادها مبني على صدفة اكتشاف بئر نفطٍ جديدٍ لا غير ، و يستيقظ وزير الاقتصاد ليجد نفسه علبة سردينٍ منتهية الصلاحية  أو مجرّد شابٍ عاطل عن العمل ربّما  ! !؟ ، بائع الخمور يستيقظ صباح ذلك اليوم ليجد نفسه ( الحاج ) فلان فقط لأنه يمتلك لحيةً نسي حلاقتها بل لم يتمكن من ذلك لأنه كان مخموراً على الدوام ، ورغم معرفة الجميع لذلك ، إلا أن هذه اللحية تكفل له الحق في صفة الشيخ ، و يستيقظ الشيخ ليجد نفسه بائعاً متجولاً يحمل بين يديه كلمات الفقهاء يبيع بثمن بخس!!؟ ، و ماذا سيحدث في حال استيقظ أكثر رجال الحي فحولة ليجد نفسه امرأةً تحمل في جوفها رحماً يثقل كاهلها ذنب حمله ، وبين يديها عود ثقابٍ في علبةٍ من زجاجٍ ( سهل الكسر ) كتب أعلاها ( هنا يوجد شرف و عفّة هذه المرأة ) ! !؟ . 

ماذا يمكن أن يحدث عندما يمتلأ المكان بالضوضاء العارمة، ولا يستمع أحدٌ لأي كلمةٍ مما يقوله أي ممن يملئون الدنيا صخباً!؟، عندما تصاب كلمات الحق بالوهن و الضعف ، و يموت المسيح أكثر من مرّة و يعلن محمدٌ اعتزاله النبوّة و يستلم المهمّة شخصٌ آخر ، مجرد شخصٍ عاطلٍ عن العمل ، و يأتي أكثر من مهديٍّ يصرف النظر عن نشر العدل بين الناس و يذهب الى سوق البورصة يبحث عن أسهمٍ تكفيه مشقّة و عناء نشر النظام في هذا العالم الفوضوي ! !؟ ، ماذا يمكن أن يحدث عندما يصبح القرآن منشوراً سياسيّاً يمنع تداوله أو الحديث به في العلن دون أخذ مشورة فقيهٍ ضرير ؟ ، و تصبح لغة هذا الفقيه أحجيةً يستحيل حلّها ! !؟ ،  و ماذا يمكن أن يحدث بل أين يمكن أن تجد نفسك عندما يملأ الذعر قلوب الجميع و هم يلوذون بالفرار من أمام طفلٍ رضيعٍ أو فتىُ يافعٍ يحمل بين أسنانه لسانه الذي خرج بكلماتٍ غير محمودة العواقب مبنيةٍ على نقاء سريرةٍ و صفاء نيّةٍ لا غير ، مفادها أن ولي الأمر لا يهمّه الأمر البتّة ! !؟ .  

ماذا يمكن أن يحدث ، ماذا يمكن أن تفعل ، عندما تجد كل الأشياء غير ممكنة الحدوث و قد حدثت ، كل الأخطار الموشكة وقد استقرّت بين كفيّك و أنت ترفعهما بنيّة الدعاء بعد صلاة غائبٍ لم يحضرها سواك !!؟ ، ماذا يمكنك أن تتوقع و أنت ترى كل شيءٍّ أمامك يسير بالمقلوب رأساً على عقب ، هل يمكنك سوى أن تتمنى الموت بصمتٍ ، عبر ضوضاء لا يكترث بسماعها سواك ، أنت المقتول بإذن الله ، أنت الصابر على الأذى ، الإنسان الذي يكترث بموت الجميع ، أنت المواطن الذي لم يجد وطناً بعد ، أنت الكلمة الصامتة ، الحقيقة الغائبة ، أنت و لا أحد سواك ، أنت يا من أصبحت بمحض الصدفة لا غير شخصاً آخر . 

آر توفات

Ar Tufat

ؤسبغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghadsd ughigh yaytv

 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home