Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الأحد 19 يوليو 2009

رسالةٌ مؤدّبة الى معمّر سليمان

أمارير

 

آزول غفون :

Azzul Ghefwin :

السلام عليكم :  

 

سيّدي الفاضل :

الله ليس مِلكاً لأحد ، و الحياة تجربةٌ للحصول على الأفضل ، الإسلام منهج معرفة ، و أخطاء الأمس تحرم الأمّة اليوم من النوم ، و لست أشفق عليك سيّدي الفاضل ، لكّني أبحث عن نقطة التقاءٍ يمكننا خلالها الحديث دون الحاجة الى رفع أصواتنا عالياً ، و التلويح بالأيدي بعد يقيننا بعدم استطاعة أحدٍ منّا قتل الأخر ربّما بغية إسكاته ، أمّتنا مصابةٌ بمرضٍ يملأ أعضائها بالقرح المتعفّنة اسمه ( عدم الرغبة في المعرفة ) .  

سيّدي الفاضل :

لست قدّيساً أحمل بين أناملي لواء شعاع المعرفة ، و لست أقرأ القرآن من اليسار الى اليمين بغية إيجاد رموز و ألغاز سرّيةٍ أنجح خلالها في تكبيل الشعب بجملةٍ من الخرافات التي أحيكها و قليلٍ من الخرق البالية جلباباً أرتدي كفقيهٍ يسكت الجميع أمامه بسبب جهلهم المدقع ، و في نفس اللحظة لست أعتقد بأن الوقوف رأساً على عقب قد يزيل صداع الرأس ، لكنّي أجزم و أقول لك أن كل ما تؤمن به لم يمّر عبر باب المعرفة الحقيقيّة ، ألا و هو باب ( الشك ) . 

سيّدي الفاضل :

اليقين لا يأتي بمحض الصدفة ، كما أن المعرفة لا يوجد من يستطيع القول بأنه هو فقط دون سواه احتوى كل أسرارها ، سواءً كان هذا الشخص يحمل عمامةً فوق رأسه ، يسير حافياً في أزقة المدينة ، يرتدي جلباباً طويلاً و يحمل بين يديه كتباً لم يكتبها هو اسمه الفقيه ، أو مجرد شابٍ طائشٍ مثلي لا يثق في أحد ، حتّى من تعلّم منهم أشياء قد تغنيه مغبّة البحث عن إجاباتٍ لأسئلةٍ أخرى لا طائل منها ، منها سؤال ( لم يطلق الله سراح الشيطان ليلة العيد بعد حبسه في رمضان ! !؟ ) ، ففي الأمر مشّقةٌ لكل من تمكّن شيطانه الفرار في رمضان من سجن الله مجبراً إيّاه على الاستمرار في ارتكاب خطيئة سرقة المال العام أو مال الأشخاص عن طريق (الغش في الأسعار) في رمضان ، أتعلم أن نصف شباب ليبيا يفطر على الحشيش دون الحاجة الى قدّاحةٍ يملأ غازها الشيطان ! !؟ ، ولست أقبل تعليلك كون ( النفس أمّارةٌ بالسوء ) ، لأني سأقول لك أنّ النفس هي ذاتها في رمضان و خلاف رمضان تأمر بالسوء و خلاف السوء ( دون الحاجة للشيطان ) .  

سيّدي الفاضل :

مهما استمرّيت في الإدّعاء ، و مهما حاولت اللهاث خلف الفقهاء بغيّة اللحاق بخطواتهم المشوبة بالشكوك ، فإنّك تظل عاجزاً عن المنطق ، مجرّد إنسانٍ مزيّفٍ حتى أقصى درجات الزيف و الخداع ، وجودك حقيقةٌ لا طائل منها ، فالحكيم ليس ذلك الأحمق الذي صمت أمام سيل كلماتك اللاذعة ، بل الحكيم هو من يصمت بعد أن ينفض سوق بائعي الكلام ، كي يطوف الأرض كالمجنون ، بحثاً عن سفن الصيد كي يغرقها، بيوت اليتامي كي يهدمها ، غلمانً يقتلهم دونما سببٍ مقنع ، الحكيم هو من يطيق صبراً و هو يرى أكوام الأغبياء يتراكمون أمامه في هيئة شعبٍ يؤمن بأنّه مغلوبٌ دائماً ، مغلوبٌ أمام البشر ، الجان ، مغلوبٌ أيضاً أمام حجرٍ جامدٍ يرتدي زي فقيه .  

سيّدي الفاضل :

رأس مال الإنسان ( عقله ) ، سواء كان هذا الإنسان مسلماً ، يهوديّاً أو دونما مذهبٍ يلعن خلاله الآخرين ، أمّا أن يتحوّل هذا العقل الى محرّكٍ لجسدٍ يقوم بمجموعةٍ من الطقوس عبر لسانٍ يجيد قراءة التمائم فإن الأمر لن يسرّ أحداً ، فالعالم السحري الذي خلقه الفقيه و الذي يحوي تعويذةً مفادها أن ( من استغفر الله ربّه في اليوم مئة مرّة ، غفر له الله ذنوبه و لو كانت كزبد البحر)، هذا العالم يبقى نكتةً سيئة الصياغة لن يستطيع ضحدها  سوى (جحا)، رجلٌ ملّ غياب صوت الناس ، يقول على الملأ ما يقوله الناس في الخفاء ، ليثبت لهم أنّ لا أحد يملك الحق للحديث بدلاً عنهم ، يقول دونما خوفٍ من السيف المسلّط على رقبة الجماعة أنه في حال لم يستخدم المسلم عقله، و سعى نحو الفقيه يسأله عن كل كبيرةٍ و صغيرةٍ فإنه سيجد نفسه يصلّي واقفاً على قدمٍ واحدةٍ ، هذا في حال ما لم يفقد قدميه الاثنتين معاً ، بعد أن أقرّ أنّه قد فقد عقله ، الله لا يكلّف النفس إلّا وسعها ، كما أن الله أيضاً لا يكلّف أحداً للعمل بدلاً عنه في الأرض ، حتّى الرسل كانوا فقط موصلين لرسالةٍ ليسوا مطالبين بإلزام الناس على تطبيقها ( كرهاً ) ، الله العادل وهب الجميع الحق في الاختيار ، و الله فقط يحقّ له سلب هذا الحق .  

سيّدي الفاضل :

لست أستهدف غضبك ، و لست أبحث عن شخصْ آخر يتمنّى موتي بمحض الصدفة ، الألم يدفع المرء للبحث عن علاج ، و الصحّة تعود للجسد كلّه ، أما خلاف ذلك غير ممكنٍ إلا ببثر الجزء المعطوب من الجسد ، لكنّي أعتقد أن بثر هذا الجزء المعطوب غير ممكنٍ ما دام يسير بيننا بجلبابه يحميه غباء الجموع ، من يتشبّثون بهذا الجلباب باحثين عن بركة هذا الشيخ ، إن علاج هذا المرض يستوجب حقاً موت الجموع وإعادة ميلادها ، يستوجب ( القيامة ) .  

آر توفات

Ar Tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghades d ughigh yaytv


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home