Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الأربعاء 18 فبراير 2009

       
       
       

صياح الديك ، بصوت الدجاجة (10)

أمارير

الخيانة كلمةٌ ، و الرجل هو المعـنـى

آزول غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :

عبر تاريخ البشريّة العتيق ، لم يكن الديك يعرف حقيقة معنى صياحه الذي يتشدّق عبره بكلمةٍ لا تعني شيئاً مفادها أنه على استعداد للموت في سبيل ( كلمته ) التي لن يتراجع عنها ، كلمةٌ أطلق عليها اسم ( كلمة رجل ) بمعنى أنها صادقةٌ حتى أقصى حدودها الممكنة طبعاً ، لكن ما يغيب عن ذاكرة الديك أن كل الخونة عبر مرّ العصور هم رجالٌ شديدي الفحولة ، فعندما باع ديكنا الليبي باقي الديكة في سبيل أشياء لا تعني شيئاً ، كان و لم يزل يتشدّق بالكلمة ، ( بوخوس ) باع ( يوجرتان ) لروما بكلمةٍ مفادها أنّه يدعوه لعشاء مدفوع الحساب ، قائمة الخونة على مرّ تاريخ البشر ممن أعرفهم تتسع لأكثر مما يمكنني سرده من رجالٍ ، آخر الخونة هو ( بوش ) الابن الذي باع كوكب الأرض لقاء أشياء هامشيّة لا تعني أحداً سوى رؤساء شركات النفط ، إنرون ، يونوكال ، شل ، شفرون ، إكسون ، دلتا أويل و هاليبرتن ، متحدّثا باسم الرب قائلا : ( أني أؤمن بأن الرب يريدني أن أكون رئيساً ، لأخدم خطّةً إلهيةً تلغي كل المخطّطات الشريرة ) ، الأمر هكذا مريعٌ و يبعث على الطمأنينةِ في ذات الوقت ، فعندما يسير الديك نحو خيانة الدجاجة التي تجلس في قنّه تحرس صيصانه و تقوم بتربيته بدلاً عنه ، خيانة وطنه ، بل وحتى خيانة الله أو المحاولة في فعل ذلك ، لن يجد حرجاً و هو يتذكَر حقيقة أنّه خائن بالسليقة .

كل الحروب ، كل النزاعات ، كل الأزمات و الكوارث - حتى البيئيّة منها - ، تلك التي أصابت الكون كان سببها كلمة رجلٍ لم يصن لسانه أو بضع كلماتٍ في جملةٍ لا تعني شيئاً أحايين كثيرة ، هكذا يقول الملثّمون ( طوارق الصحراء ) ، " لسان الرجل مصدر شرّه ، لذلك يجب أن لا يرى النور ، يجب أن لا يكشف للناس ، فهو عورة الرجل ، و مصدر آثامه " ، فقط الرجل من تحدّث باسم الله ، أو بدلاً عنه في أسوأ الحالات ، و كان لزاماً أن يُرسل الله الأنبياء ( رجالاً ) حتى يخرس هؤلاء ، فالحديد لا يفلّه إلا الحديد ، فهل سألتم أنفسكم لماذا لم يمنح الله شرف النبوّة للمرأة !؟ ، الإجابة ببساطة هي أن المرأة لم تتعدى حدودها و تدّعي أنّها تملك حنجرةً ينطق عبرها الله ، بصوتٍ أجشٍّ غير قابلٍ للتصديق أحايين كثيرة ، بل فعل الرجال جميعاً ، أو جلّهم حتى أكون صادقاً رغم أنفي .

كم هي كريهةٌ هذه الفحولة المفرطة ، و كم هي منفرّةٌ حقيقة أن هرمون الذكورة ( testosterone ) هو المسئول عن حالات الهيجان و التعطش للجنس ( الشبق )1 ، هذا الهرمون الذي يتدّفق عبر أوردة الرجال و النساء ، لكن الله يسخر من الرجال و يتحدّاهم في التحكّم بهذا الكم الهائل من هذا الهرمون المسبب في ارتفاع ( libido ) لديهم ، المرأة لا تفرز هذا الهرمون فسيولوجياً إلا ما نذر – بعد توقف مصانع بويضاتها عن العمل تحديداً - ، فحالات الرغبة الجنسيّة في المرأة مرتبطٌ بالدرجة الأولى بوضعيّةٍ سيكولوجيّة ، أما عند الرجل فأن الأمر خليط فسيو ـ سيكولوجي ، يفكر الرجل في الجنس مرّةً كل سبعين ثانية ، و تفعل المرأة ثلاث مرّات فقط في اليوم بأكمله ، هذه حقائق علميّةٌ تجعلنا ننفر من عاداتنا السيئةً ، ابتداءً بالعادة السريّة نهايةً بالجماع الشبيه بالاغتصاب ليلة الدخلة المحفوفة بالمخاطر .

لقد جعل الرجل مخلوقاً خلقه الله قطعةً من الخردة ، يمكن بيعها بأي سعرٍ ممكن ، مدعيّاً أن هذا الكائن ليس سوى ( ضلعاً ) أعوج استلّه الرب منه ، عندما كان نائماً ( هكذا كذب ديكٌ اسمه كاهنٌ في سفر التكوين ، و قلّده ديكٌ آخر اسمه شيخ جامعٍ ) ، لكن ما يغيب عن الرجل حقيقتان يصرّ على تجاهلهما ، الأولى مفادها أن الأصل في الضلع اعوجاجه ، أكذوبة الضلع الأعوج تبقى غير مفبركة بما يكفي كي تُقنع أحداً إلا من يسير و رأسه في جيبه ، فلقد خلق الله من النفس ( زوجها ) لا زوجتها ، و الترتيب هنا غير معروف ، المرأة زوجٌ ، و الرجل زوجٌ أيضاً ، لا مجال لتفسير الكلمة كون المقصود امرأة إلا عبر خيال رجلٍ مخادعٍ أو كاهنٍ مهووس بالجنس و الرغبة في التحكم و السيطرة ، كما أن مسألة الخلق مسألةٌ معقّدةٌ ما أن تفتح عينيك كي يصيبك الجحوظ و أنت تقرأ ماذا يقول ( داروين ) الذي فهم الخلق بطريقةٍ تتناقض و كل نصوص الأديان فقط عبر رأسٍ لا عقل له ، و الثانية و هي الأهم ، أن الحقائق العلميّة تخبرنا أن الجين المسئول عن تغيّر جنس الجنين داخل الرحم الجين ( Y ) هو جينٌ دخيلٌ ، فالأصل في الخلق هو الجين ( X ) الثابت ، و الذي يوجد منه ثلاث كروموزومات ، زوجٌ في بويضة الأنثى (X X )، و الثالث في حيوان الذكر المنوي ( X ) ، بينما يبقى كروموزوم ( Y ) الذكوري منتظراً حتى الأسبوع السادس من الحمل ليقوم بعملية تغيير جنس الكائن البشري من أنثى الى ذكر ، فالأصل هو الأنثى ، لا كما يظن البعض ( الازدواجيّة الجنسيّة ) ، فأعضاء الذكورة لا تبرز إلا بعد ظهور تأثير هرمون ( testosterone ) الجنيني ، إذا تم استئصال المبيضين من الجنين الأنثى قبل الأسبوع السادس فإنها تستمر في النمو كأنثى ، أما في حال استأصلت الخصيتان من الجنين الذكر فإنه ينمو و يتطوّر ( كأنثى ) ، فالأنثى تنمو دون الحاجة الى الهرمونات الأنثويّة خلاف الذكر2 ، إنّها حقيقةٌ ينكرها الديك الخائن ، ليستمر في مسلسل خيانته ، بعد أن تعلّم الكذب الى درجةٍ تصيب المرء بالغثيان .

الخيانة مهنةٌ ذكوريّةٌ حتى النخاع ، الرجل اليهودي يصلّي صبيحة كل يوم قائلاً : ( أحمدك أيّها الرب ، لأنك لم تخلقني امرأة ) ، مدعيّاً أن هذا الدعاء ورد باسم الرب على لسان موسى ، و أعلنت الكنيسة في القرن الرابع عشر أن كل امرأة تعالج الأمراض دون مشورة أو إذن الكنيسة التي تعالج هذه الأمراض بالماء القدّس ( ساحرةٌ ) يجب حرقها ، يقول فرويد الأحمق : ( أن حالات الهيجان التي كانت تصيب الساحرات ، الصراخ الحاد و الألم كان بسبب الحزن على ضياع العضو الذكري من الأنثى ، و إحساسها بالنقصان ! ؟ ) ، و يتبجّح الرجل المسلم بذكورته قائلاً : ( ما فلح قومٌ ولّو أمرهم امرأة ) مدعيّاً أنه سمع هذه الجملة من على لسان النبي محمّد ، رغم تناقض هذه النظريّة و كل الأبحاث و الدراسات التاريخيّة و الأنتروبولجيّة التي تتحدّث عن تاريخ البشر القديم وصولاً الى العصر الحديث ، منذ أيّام ( حتشبسوت ) ، وصولاً الى أيّام ( بانازير بوتو ) ، هنا خان الرجل عهد الله ، و خان أيضاً أمّه عندما قام بتسمية حالات الجنون و نوبات الاهتياج العاطفي ( Hysteria ) ، نسبةً الى الرحم الذي خرج منه ، مسلسل الخيانة يأخذ أشكال عديدةً ، و أطوار مختلفةً ، لكن البطل دائماً هو الرجل .

آر توفات
Ar Tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv
_______________________

1. حقيقة علميّة .
2. حقيقة علميّة .


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home