Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الجمعة 16 اكتوبر 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

وجه التشابه بين حكيم ، الفقيه وأهل السير (3)

أمارير

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} لقمان 6 

آزول غفون :

Azzul ghefwin :

السلام عليكم :

 

ف ق هـ [1] : الفِقه ( بالكسر ) هو العلم بالشيء و الفهم له ، وغلب على علم الدين لشرفه ، و فقُه هو فقيهٌ ج فقهاء ، تفقّهه : فهمه ، فَقَّههُ تفقِيهاً : علّمه .

ف ك ر : الفِكر بالكسر ، الفكرة : إعمال النظر في الشيء ، ج أفكار ، فكّر فيه و تفكّر . 

ف ك ك : فصّله، و فكّ الرهن فكّاً، إفتكّهُ، خلّصهُ، وفك الأسير فكّاً وفكاكاً : خلّصه، و فكّ الرقبة : عتقها، وانفكّت قدمه : زلّت.

رغم قرب المسافة بين الكلمات الثلاثة في مختار القاموس ، إلا أن الواقع يعلمنا أن ذات الكلمات تفصل بينها آلاف الأميال عبر الواقع الديني المعاش اليوم ، منذ دخول العقل الإسلامي مرحلة السبات ، فالفقيه ليس مفكّراً بل هو مجرّد شخص اعتاد تكرار ما قيل مسبقاً بغض النظر عن حقيقته ، مندفعاً نحو الهاوية تسحبه سطوة الفقيه الذي سبقه مسقطاُ قيمة العقل ، و في ذات اللحظة نجد أن الفكر الإسلامي ابتعد عن جوهر التفكيك منذ سقط مذهب المعتزلة و تراجع أمام سطوة الفقهاء أنفسهم ، من يدّعون حماية و رعاية الفكر الإسلامي الذي تمت عملية إقالته عن الخدمة ، يقول الإمام علي - أو هكذا نُسب له عبر سلسلة نصوص الإسلام التاريخي - ( نعوذ بالله من سبات العقل ) ، لقد أفلت العقلانيّة الإسلاميّة ليحل الموروث محل الدين ، و قاد رحلة التحوّل هذه كل الفقهاء و أهل السير يقودون الجموع المسالمة يحرّكها العقل الأسطوري ، و للقصّة أكثر من رواية ، فالفقه هو العلم في الدين ، و هو مهمّة مستحيلةٌ حقيقةً ، فالفقه ليس علماً لأن العلم مبدأه الرئيس هو البحث ، الاستقصاء و التجديد ، و الفقه مستند على مبدأ التكرار ، أربع أسئلةٍ نسألها قبل الولوج في خضم البحث و تقصّي آثار هذه النصوص ( و لست أنتظر الإجابة الملفّقة ) :   

1-           هل خرجت عائشة زوجة الرسول في موقعة الجمل بعد أن كانت تحرّض الناس على قتال عليٍّ رغم الآية التي تقول ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [2] ) في خطاب مباشر لنساء الرسول  ؟ ، و هل كانت نفسها عائشة ترضع كل من يريد الدخول عليها ( أو بواسطة شقيقتها عبر الإرضاع بالوكالة حسب مالك في موطّأه ) ؟ ، و هل رضع كل قادة جيش عائشة من ثدي أم كلثوم فهم سيدخلون عليها لدواعي الحرب ؟  . 

2-           حول القرآن الكريم و قصّة أميّة الرسول و عدم كتابته القرآن في نصٍ واحدٍ حتى وفاته كي يقوم عثمان بن عفان بهذه المهمّة ، بعد المرور بقصّة عدم تنقيط الأحرف التي كُتب بها القرآن أوّل مرّة ( حتى زمن عثمان ) ، هل تستحق هذه الروايات التصديق ؟ ، كونها تعلن أشياء في شدة الخطورة ، و الأشد خطورةً من ذلك هو قصص النسخ خصوصاً المنسوخ الذي نُسخت تلاوتها و بقي حكمه في تناقض للآية (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا [3] ) فالمنسوخ ( في حال تجاوزنا الحديث عن ماهيّته ، هل هو نسخ داخل القرآن أو نسخٌ خارجه ؟ ) ، المنسوخ لا يبقى لأنّه يستبدل بمثله أو خير منه ، مروراً بقصّة الغرانيق ، الدابة التي أكلت آية الرجم ، و مصحف ابن مسعود و مصحف فاطمة و هلمّ جراً ، فهل مات الرسول قبل أن يكتب القرآن ؟ و هل مات عثمان قبل أن يضع فوقه النقاط ( في حال صدقنا الفرية الأولى ) ؟  . 

3-           مقولةٌ يردّدها الفقهاء مفادها أن تلك الرواية أو هذا التشريع ( متّفقٌ عليه باتّفاق علماء الأمة ) ، هذه المقولة هل هي حقيقيّة ؟ ، هل الأمّة هي طائفة الفقيه بعينها فقط ؟ ، فأي أمرٍ فقهيًّ كما هو حال كل روايةٍ تاريخية وردت في كتب الفقهاء أو أهل السير لم تتفق عليها الأمة بأي شكلٍ من الأشكال ، فعبر دوائر الخطاب الرئيسيّة ( السنيّة ، الشيعيّة ، الزيديّة ، الإسماعيليّة ، الإباضيّة ، الصوفيّة ) ، لم يحدث اتّفاق على أمرٍ واحدٍ حتّى داخل دوائر الخطاب ، فهل هذه الجملة ( باتفاق علماء الأمة ) خدعةٌ لا غير ؟ خدعةُ يجب إسكاتها .  

4-           أوليست ( السلفيّة ) مبدأً يتناقض و المنهجية الإسلاميّة عبر النص القرآني ، و التي تعلن عن إنكار مبدأ التقليد صراحةٌ { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } المائدة 104 ؟ ، فإعطاء هالةٍ من العظمة للسلف عبر نصوصٍ تطعن في السلف أمرٌ يجعلنا في وضعٍ مريبٍ ما دمنا نقرأ تاريخ هؤلاء عبر نصوص تاريخيّة تفتقد الى المنهجيّة العلميّة ، جلّها كُتب بعد ما يزيد عن الخمس قرون تستمر في وضع الحصان وراء العربة  .  

نحاول هنا إلقاء الغطاء الأسطوري الذي حجب الإسلام الحقيقي بعيداً ، في محاولةٍ لتفكيك النصوص الفقهيّة المختلفة ، فالإسلام ليس حالةً طقسيّةً ، و الإسلام وفق لغة الفقيه قصّة أسطوريّة ، فها هو ابن كثير في تاريخه و في كتاب أسد الغابة لمعرفة الصحابة ، الرسول يتحدث و حمارٍ اسمه يزيد بن شهاب ، سمّاه الرسول ( يعفور ) قال عنها ابن كثير نفسه أنها غريبة ( فما سبب كتابتها أصلاً ما دامت غريبة ، و لنا عودةٌ لنصوصٍ أسطوريّةٍ أشد وطأة من هذه القصة الهامشيّة ) ، البخاري يناقض نفسه فيقول تارة على لسان معاوية : أن الرسول نهى عن الصلاة بعد العصر ، و على لسان عائشة : أن الرسول كان يصلي ركعتين بعد العصر [4]  ، و يقول البخاري في صحيحه على لسان حذيفة بن اليمان : ( قام رسول الله فينا مقاماً ما ترك فيه شيئاً الى قيام الساعة إلا ذكره ) ، و يقول مسلم في صحيحه على لسان عمر ابن الخطاب : ( أخبرنا رسول الله بما كان و بما هو كائنٌ الى يوم القيامة ) ، و هذان القولان فريةٌ لا تقبل التصديق فهي تدليسٌ لسببين ، أمّا الأول هو إنكار القرآن لمعرفة الرسول أو أيٍّ كان لعلم الغيب { وَ يَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ } يونس 20 ، { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } الأنعام 50 ، أما الثاني هو عدم وصول هذه الأخبار لأحدٍ من اللاحقين ، فلم يصلنا اليوم سوى أن الرسول توقّع أحداث الفتنة الأولى و ما لحقها من فتن أيام الدولة الأمويّة و العبّاسيّة ، لكن هذه الأحاديث وردت في كتب كُتبت بعد حدوثها ، و لم يرد شيءٌ من توقّعات الرسول لما حدث في العصور المتأخرة عن ذلك وصولاً الى اليوم ، كأحداث الحادي عشر من أيلول أو الحرب العالميّة الثانية أو الأولى أو طوفان الكعبة و خلافه من الأحداث ، ابن حنبل يقول : أن الرسول ما أن تمر أمامه امرأة إلا و نهض يعدو نحو نسائه بعد أن تأتيه شهوة النساء [5] ، و بعيداُ عن الكلام الإنشائي و السفسطة عبر كلمات السباب التي ملأ بها الكثيرون أسطر كتاباتهم و التي تفتقد فقط ( للحجّة ) [6] ، فمحمدٌ نبيٌّ بلا معجزة ، و هذا ما يؤكّده النص القرآني ، لكن نصوص الإسلام التاريخي تنكر هذه الحقيقة ، و تعلن حقيقةً مفادها أن محمّدٌ ليس موضوعاً مستقلاً بذاته ، النبي ليس سوى مبلّغٍ للرسالة ،  وشخصيّته ليست محوراً من محاور الرسالة الإسلاميّة  ، فمن عبادة الله انتقل المعنى المركزي للإسلام الى عبادة الرسول بل و الى عبادة السلف ، هذه الأخطاء المتراكمة تعتمد على رواياتٍ تاريخيّةٍ مهيأةٍ للتزوير و التحريف ، فتعليل النبوّة بالتأويل السحري العجائبي أمرٌ نفاه القرآن مراراً { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا } النازعات 45 .  

{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات 56 ، الآيات هنا بعد أن ألغت البعد الأسطوري ، نفت أيضا البعد الطقسي عن الإسلام ، فالعبادات ليست طقوساً ، لأن القول بأن الله خلق الإنسان فقط لتأدية طقوس العبادة ينفي فكرة كون الإسلام ليس ديناً كهنوتيّاً ، بل أن هذه العبادات هي ( نتائجٌ ) عبر واقعٍ اجتماعيٍّ بالدرجة الأولى ، فليس للأسطورة كما ليس للطقوس وجودٌ في شريعة القرآن ، لكن الفقيه الذي وُلد بعد وفاة الرسول بقرون طوال أصرّ على إضافة البعد الأسطوري للإسلام ، مشوّهاً معناه الحقيقي ، فعبر دائرتي الخطاب السنيّ السلفي و الشيعي ( على طرفي نقيضٍ ) كان هنالك مسارٌ تضخيميٌّ متضاعف عبر الزمن لمعجزات الرسول في تناقضٍ صريحٍ للقرآن ( خرق العادة حسب اللغة الأشعريّة ) :  

·      المعجزات النبويّة حسب فقهاء السنّة :

·      ابن هشام : ( القرن الثاني ) ، السيرة النبويّة .

·      الآيات القرآنية و التي تنفي  المعجزات :

عشر معجزاتٍ ، منها :

1)  سلام الحجر و الشجر :

( ... لا يمر الرسول بحجرٍ و لا شجرٍ إلا قال له : السلام عليك يا رسول الله ) .

2)  تحريك الشجر :

( ... قال ركانة بن عبد يزيد أشدّ قريش : أدعوا تلك الشجرة التى ترى فتأتيني ، فقال أدعها ، فدعاها حتى وقفت بين يدي رسول الله ... ) .  

3)  إعماء القرشيين :

( ... رماهم بحفنةٍ من تراب فلم يروه و هو ينسل تحت أبصارهم ليلة هاجر الى مكّة ... ) .

4)  سيف عكاشة بن محصن :

( قاتل هذا الصحابي يوم بدرٍ حتى انقطع سيفه في يديه ، فأتى الرسول فأعطاه جذلا ( = جذعاً ) من حطب ، فقال : قالت بهذا يا عكاشة ، فلمّا أخذها من رسول الله هزّه فعاد سيفاً في يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديد ، فقاتل به ... ) .

5)  عين قتادة بن النعمان :

( ... في غزوة أحد ، أصيبت عين قتادة بن النعمان فوقعت على وجنته ، فأخذها الرسول و ردّها ، فكانت أحسن عينيه و أحدّها ) .

6)  معجزة الكدية :

( ... يوم حفر الخندق اشتدّت على المسلمين كديّة صلبةٌ فشكوها الى رسول الله ، فدعا إناء ماءٍ فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثم نضج بالماء على تلك الكدية ، فيقول بعض من حضرها : انهالت حتّى عادت كالكثيب ... ) . 

7)  تكثير الثمر و الطعام و نبع الماء  :

( عن جابر بن عبد الله أن امرأته شوت شاةٍ صغيرةٍ و نحيفةً يوم الخندق ... ، فأصر أن يصحبه كل من كان يحفر الخندق ، ... توارد الناس ، فكلما فرغ قومٌ قاموا و جاء آخرون ، حتّى صدر أهل الخندق عنها ) .

( كان الرسول راجعاً من تبوك الى المدينة ، مر بوادٍ فيه ماء ضحل لا يروي الراكبين أو الثلاثة ، فقال : فمن سبقنا الى ذلك الوادي فلا يستقين منه شيئاً حتّى نأتي ، فسمعه بعض المنافقون فاستقوا ما فيه ، فلما أتاه الرسول وقف عليه ، فلم ير شيئاً ، فقال : من سبقنا الى هذا الماء ، فقالوا : فلانٌ و فلانٌ و فلان ، فقال : أو لم أنههم أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيه ، ثم لعنهم رسول الله و دعا عليهم ، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل ( = الماء الضحل) ، فجعل يصب في يده ما شاء أن يصب،... فشرب الناس ) .

8)  تحطيم الأصنام :

( عن ابن هشام : ... دخل رسول الله مكّة يوم الفتح ، و حول البيت أصنامٌ مشدودةٌ بالرصاص ، فجعل الرسول يشير بقضيبٍ في يده إلى الأصنام و يقول : ( جاء الحق و زهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً ) ، فما أشار الى صنمٍ في وجهه إلا وقع لقفاه ، و لا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه ، حتّى ما بقي منهم صنمٌ إلا وقع ) .  

 

{ قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } الأنعام 50 .

 

 

 

{ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ، أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً ، أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ، أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً ، وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رَّسُولاً } الإسراء 94 – 89 .

 

 

 

{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً } الكهف 110

 

 

 

{ وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ } الأنعام 124

 

 

 

{ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ } يونس 20

 

 

 

{ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } هود 12

 

 

 

{ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }الرعد 7

 

 

 

{ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ } الرعد 27

 

 

 

{ وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ، أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً } الفرقان 7 – 8

 

 

 

{ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاً كَبِيراً } الفرقان 21

 

 

 

{ وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ } العنكبوت 50

 

 

 

{ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } يونس 94

 

 

 

{ وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } البقرة 118

·      الماوردي : ( القرن الرابع ) ، أعلام النبوّة .

أكثر من أربعين معجزةٍ ( تقليدٌ لمعجزات عيسى ) منها :

1) إحياء الموتى :

( ... شكا له رجلٌ موت ابنته ، فانطلق معه الى الوادي حيث دفنت فأحياها ، لكنّه لما عرض عليها أن يردّها الى أبويها بعد أن أسلمت ، قالت : لا حاجة لي فيهما ، وجدت الله خير أبٍ منهما ... ) .

2) تسبيح الحصى :

( ... أن مكرزاً العامري أتاه فقال : هل عندك برهانٌ نرف به أنّك رسولٌ ؟ ، فدعا بتسع حصيّاتٍ ، فسبّحن في يديه ، فسمع نغماتها من جمودتها ... ) .

3) شفاء المجذومين :

( ... جاء طفيل العامري الى النبي فشكا له الجذام ، فدعا بركوةٍ ثم تفل فيها ، و أمره أن يغتسل بها ، فاغتسل فقام صحيحاً ، و أتاه قيس اللخمي و به برصٌ ، و هو من سادة قومه ، فتفل عليه ، فما بقي عليه إلا بمقدار الحبّة ... ) .

·      البيهقي : ( القرن الرابع ) ، دلائل النبوّة .

1)   إنقياذ الحجر و الشجر للرسول :

باب انقياذ الشجر لنبيّنا محمد ، في روايتين عن جابر بن عبد الله تختلفان في التفاصيل اختلافاً جدريّاً ، و أخرى على لسان يعلى بن مرّة الثقفي ، و قصّةٍ أخرى نقلاً عن ابن إسحاق عن ركانة و التي وردت عن ابن هشام قبلاً .

2)  إضاءة العصي أو أصبع الرسول  :

نقلاً عن البخاري ( ... عن أنس بن مالك قال : كان عباد بن بشر ، و أسيد بن حضير عند رسول الله فتحدّثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها ، فلمّا تفرّق بهما الطريق أضاءت لكل واحدٍ منهما عصاه فمشى في ضوئها ) .

3)  إحياء الموتى :

(عن أنس بن مالك قال : كنّا في الصفّة عند رسول الله ، فأتته امرأةٌ مهاجرةٌ ز معها ولدٌ قد بلغ ، فأضاف المرأة الى نسائه ، و أضاف ابنها إلينا ، فما لبث أن أصابه وباء المدينة ، فمرض أيّاماً ثم قُبض ، فغمّضه النبي و أمر بجهازه ، فلمّا أردنا غسله قال : يا أنس ائت أمّه فاعلمها ، قال : فأعلمتها ، فجاءت حتى جلست عند قدمي الرسول فأخذت بهما و قالت : اللهم إنّي أسلمت لك طوعاً ، و خلعت الأوثان زهداً ، و هاجرت إليك رغبةً ، اللهم لا تشمت عبدة الأوثان بي و لا تحملني من هذه المصيبة ما لا طاقة لي بحمله ، قال : فوالله ما تقضي كلامها حتى حرّك قدميه و ألقى الثوب عن وجهه و عاش حتّى قبض الرسول و هلكت أمّه ) .

·      القاضي عيّاض [7] : ( القرن السادس ) ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى .

أكثر من مائة و عشرون معجزة ، منها :

1)             إحياء الموتى :

( ... شكا له رجلٌ موت ابنته ، فانطلق معه الى الوادي حيث دفنت و ناداه باسمها : يا فلانة أجيبي بإذن الله، فخرجت و هي تقول :لبيك و سعديك ، فقال لها : إن أبويك قد أسلما ، فإن أحببت رددتك إليهما ، قالت : لا حاجة لي فيهما ، وجدت الله خير أبٍ منهما ... ) .  

2)             عشرون معجزة متّصلة بأفعاله : ( يبزق في الآبار ، في أفواه الرضّع ، يمضمض و يبصق في فم الأبكم فيتكلّم ، يبرأ المصاب في الحرب بفضل الوضوء أو البصاق ... الخ ) .

3)             لباس النبي و قصعته تشفي المرضى :

( ... عن أسماء بنت أبي بكر : أنّها أخرجت جبة و قالت : كان الرسول يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى ، فيستشفون بها ، و كذلك ( ... كانت عندنا قصعةٌ من قصاع النبي ، كنّا نجعل فيها الماء للمرضى ، فيستشفون بها ) .

·      ابن كثير [8] : ( القرن الثامن ) ، البداية و النهاية .

1)             إحياء الشاة بعد أكلها :

( ... أتى جابر بن عبد الله الرسول فعرف في وجهه الجوع ، فذكر أنّه رجع الى بيته فذبح داجناً كانت عنده ، و طبخها و ثرد تحتها في جفنة و حملها للرسول ، فأمر أن يدعو له الأنصار ، فأدخلهم عليه أرسالاً ، فأكلوا كلّهم و بقي مثل ما كان ، و كان رسول الله يأمرهم أن يأكلوا و لا يكسروا العظام ، ثم أنّه جمع العظام في وسط الجفنة ، فوضع يده عليها ثمّ تكلّم بكلامٍ لا أسمعه ، فإذا بالشاة قد فاقت تنفض أذنيها ، و  قال : خذ شاتك يا جابر ، بارك الله فيك... [9] ) . 

2)             تحريك الجمادات :

( ... عن عمر بن الخطاب أن رسول الله كان على الحجون ( = مقبرة في مكّة ) كئيباً لما آذاه المشركون ، فقال : اللهم أرني اليوم آيةً لا أبالي من كذّبني بعدها ، قال فأمر فنادى شجرةً من قبل عقب المدينة ، فأقبلت تخذ الأرض حتى انتهت إليه ، فقال : ثم أمرها فرجعت الى موضعها ، فقال : ما أبالي من كذّبني بعدها من قومي ) [10] .

3)             شهادة الحيوانات له :

( ... عن غزالةٍ أمر الرسول بإطلاق سراحها : فخرجت تدور في الصحراء فرحاً ، تضرب برجليها في الأرض و تقول : أشهد أن لا إله إلا اله و أن محمداً رسول الله )

4)             إحياء الموتى و كلامهم :

( و قد أورد الكثير منها في كتابه ( صحيح معجزات الرسول و كتابه من عاش بعد الموت )

·      الحلبي : ( القرن الحادي عشر ) ، السيرة الحلبيّة .

يقول أن الرسول قد أُعطي ثلاثة آلاف معجزة ، منها :

1)             دابة تنطق و أمه حامل به :

( ... كل دابةٍ في قريش نطقت ليلة حمله و قالت : حُمل برسول الله و رب الكعبة ) .

2)             إحياء الله أبويه :

( ... عن عائشة قالت : إن الله أحيا له أباه و آمن به ) ، و في روايةٍ أخرى ( ... أن الله أحيا أبويه حتى آمنا به ) .

3)             الرسول يتكلم ما أن يولد و حين فُطم :

( ... عن الواقدي : أن أول ما تكلم به لما ولدته أمّه حين خروجه من بطنها : الله أكبر كبيراً ، و الحمد لله كثيراً ، و سبحن الله بكرةً و أصيلاً ) ، و عن ابن العبّاس : ( ... كان أول كلامٍ تكلّم به الرسول حين فطمته حليمة : الله أكبر كبيراً ، و الحمد لله كثيراً ، و سبحن الله بكرةً و أصيلاً ) .  

4)             إرضاع الأبكار له :

عن ابن المحرث ( ... قد أرضعت قبل حليمة ثلاث نسوةٍ أبكار من بني سليم ، أخرجن ثديهن فوضعنها في فمه ، فدرّت في فيه، فرضع منهن ) .   

5)             ولادة الصخرة للطاووس :

( ... قال أبو جهل : يا محمد إن أخرجت لنا طاووساً من صخرةٍ في داري آمنت بك ، فدعا الرسول ربّه فصارت الصخرة تإن كأنين المرأة الحبلى ، ثم انشقّت عن طاووس صدره من ذهب ، و رأسه من زبرجد ، و جناحاه من ياقوت ، و رجلاه من جوهر ، فلمّا رآى أبو جهل ذلك ، أعرض و لم يؤمن ) .

كل هذه المعجزات لم ترد في القرآن لا بالصريح و لا بالتلميح ، بل ورد ما ينفيها و ينكرها ، إن عادة الكذب عادةٌ سيّئةٌ للغاية ، فمادام الرسول قد أحيى الموتى فإن هذا ينفي معجزة عيسى لأن تكرارها ينفي الإعجاز عنها ، و لو كانت من طرف نبيٍّ آخر ، المسألة هي إنكار حقائق النص القرآني عبر سلسلة المتراكمات الفقهيّة ، { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ } فصلت 6 ، الرسول لم يكن ليخرج خارج إطار دائرة النص ، بل أنّه حتى في إطار الحديث و الكلام فإنه لم يكن ينطق من تلقاء نفسه ، { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، ِإنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } النجم 3 ، في أكثر من ثلاثمائة آيةٍ يرد لفظ ( قل ) منها ( و خلافها كثير ) : 

·      { ( قُلْ ) إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } البقرة 94 .

·      { أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى ( قُلْ ) أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } البقرة 140 .

·      {ي َسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ( قُلْ ) أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } المائدة 4 .

·      { ( قُلْ ) يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } الأنعام 135 .

·      { فَاصْفَحْ عَنْهُمْ و ( قُلْ ) سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } الزخرف 89 .  

·      { ( قُلْ ) لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ } الجاثية 14 .  

خلاف التصريح باللفظ ( قُل ) فإنّه يأتي مضمراً أحيان أخرى { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } الرعد 7 ، أما ما هو خارج دائرة النص و ما يُنسب للرسول خارج هذه الدائرة من قولٍ أو فعلٍ إعجازيٍّ بالدرجة الأولى فيبقى نصّاً شاذّاً أشار إليه القرآن الكريم في نصٍّ صريحٍ و واضح حاول الفقيه إخفائه عبر رواياتٍ تاريخيّةٍ مفبركة { وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } لقمان 6 ، الحديث هنا ليس الغناء ، الحديث ( حسب لسان العرب ) : الخبر يأتي على القليل و الكثير ، و الحديث ما يتحدّث به المحدِّث تحديثاً ،  و في ( الصحّاح في اللغة و القاموس المحيط ) : الحديث هو الخبر ، و حسب ( مقاييس اللغة ) : الحديث هو الكلام يحدث من الشيء بعد الشيء ، و الغناء ليس حديثاً ، { سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى ، إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } الأعلى  6 - 7  ، الرسول مقيّدٌ عبر صفة ( المبُلِّغ ) داخل دائرة النص القرآني ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) ( قُل ) ، و النص محفوظٌ من الباري ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى ) ، عبر نفي كونه يمتلك صفاتٍ خارقة للعادة ( أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) ، ( فَلَا تَنسَى ، إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ ) ، فلهو الحديث هو أي نصٍّ خارج دائرة النص القرآني يتعارض و إيّاه ، و بناءً عليه يكون من يورد هذه النصوص لصفته الفقهيّة إمّا جاهلاً و إمّا كاذبٌ أو كافراً ليس ببعيدٍ عن حكيم الملحد الفرق الوحيد ( و هي ميزةٌ تُحسب لحكيم حقيقةً وفق مبدأ حريّة المعتقد و التي يكفلها النص القرآني ، رغم المأخذ الذي يؤخذ عليه و هو تجنّيه في الحوار ، ما دام لا يعترف بوجود الله أصلاً ، و يرفض الإجابة عن رسالةٍ أرسلتها له مسبقاً عن الأدلة التي عبر تاريخ البشريّة أثبتت بها الشعوب باختلاف مللها و نحلها وجود الله ، مقرّراً بإجحافٍ الطعن في شخص الرسول الكريم عبر نصوصٍ لا تمت له بصلةٍ بالدرجة الأولى و هي أيضاً لا تمت للإسلام بصلةٍ على جانب آخر ) أن هذا الأخير أعلن جهاراً انّه لا يؤمن بهذه النصوص ، خلاف الفقيه الذي ادّعى أنه مصدرٌ لهذه النصوص يفتري على الله و رسوله بالكذب ، محوّلاً الإسلام من نهج حياةٍ برسم العيش ، الى نهج خرافاتٍ برسم الموت . 

آر توفات

Ar Tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghades d ughigh yaytv

 Tarwa_n_tmura_nnes@hotmail.com 

 

[1] مختار القاموس ، مرتّب على طريقة مختار الصحاح و المصباح المنير ، الطاهر الزاوي ، الدار العربيّة للكتاب ، 1981 .

[2] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ، وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ،  يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ، وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً ، يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً } الأحزاب 27 – 34 .

[3] {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } البقرة 106 .

[4] صحيح البخاري : نهي النبي عن صلاة النافلة بعد العصر : حَدَّثَنَا اَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ قَزَعَةَ، مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ اَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ بِاَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيِّ فَاَعْجَبْنَنِي وَانَقْنَنِي قَالَ ‏"‏ لاَ تُسَافِرِ الْمَرْاَةُ يَوْمَيْنِ اِلاَّ مَعَهَا زَوْجُهَا اَوْ ذُو مَحْرَمٍ‏.‏ وَلاَ صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالاَضْحَى، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ اِلاَّ اِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الاَقْصَى وَمَسْجِدِي ‏"‏‏.‏

( كتاب فضل الصلاة باب مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حديث رقم 1206 ) عن معاوية : إنكم لتصلون صلاة ، لقد صحبنا النبي فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما ( يعني : الركعتين بعد العصر ) .

صحيح البخاري : باب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا ، حديث رقم حديث رقم 594 ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ اَبِي اِسْحَاقَ، قَالَ رَاَيْتُ الاَسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَاْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ اِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ‏.‏

[5] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية يعني بن صالح عن ازهر بن سعيد الحرازي قال سمعت أبا كبشة الأنماري قال : كان رسول الله جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا يا رسول الله قد كان شيء قال أجل مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فاصبتها فكذلك فافعلوا فإنه من أماثل أعمالكم آتيان الحلال .

[6] وكان آخرهم (( أستاذ )) المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانيّة ، أو هكذا يدّعي عبد المجيد العمراني منصّباً نفسه المتحدّث باسم الأمة في حملة سبابٍ يشنّها ضدّي لم  أنتبه لها سوى في الأيام القليلة الماضية بعد نشره الحلقة الثالثة تحديداً ( حديقة الملك و الغلام ) ، رغم كون منصبه العلمي هذا لا يعني شيئاً حقيقةً مادام يتحدّث عبر منطق داغمائيً ، فما فائدة ما يحمله من شهاداتٍ غير موجودةٍ و هو يفتقر لأبسط مبادئ الحوار ، ليس ذنبي أني أبلغ من العمر السابعة و العشرون حتى ينعتني بالغلام تارةً و الصبي و الغرّ تارةً أخرى بنيّة القدح ، المضحك في الأمر أن المحترم نشر شهادة اعتماد لمعهده الوهمي ، تنتهي سنة 2011 ، لكن عقدة الرجل الأبيض التي يستخدمها ضد من سيقرأ مقالته معتمداً على سمعة المملكة البروتستانتية العلميّة ، في نكتةٍ سيّئة السمعة تجعلك تضحك ملأ شدقيك .

[7] من المساهمين في كتابة ترتيب الممالك و تقريب المسالك ، و مؤسس ما يشبه العبادة للإمام مالك ابن أنس ، مؤكداً على لسان ابن المهدي : ( ما من كتابٍ بعد كتاب الله أنفع للناس من الموطأ ) .

[8] يتساوى عدد معجزات ابن كثير و عدد معجزات القاضي بن عيّاض ، مع اختلاف عدد مرّات تكرار المعجزة الواحدة ، و ذلك بسبب كون هذه الروايات كلّها من روايات الآحاد ، مما اضطّر ابن كثير أن يورد المعجزة الواحدة على أكثر من صيغة و على أكثر من مصدرٍ ليضفي إليها صفة الإجماع ، إذ أن أحاديث و روايات الآحاد درجة الشك فيها مرتفعةٌ جداّ .

[9] هذه القصّة تذكّرني بروايةٍ من القصص الشعبي الأمازيغي لجبل نفوسة ( قصة الطوير الأخضر)، عن زوجة أم ذبحت ابن زوجها و قدّمت لحمه لعشاء ضيوف زوجها، لكن شقيقته طلبت من الضيوف أن لا يكسروا العظام، ودفنت العظام لتخرج شجرة تفّاحٍ من مكان الدفن في المقبرة، ويخرج طير أخضر يقول (أني الطوير الأخضر، داداي ذبحتني وأخنى دفنت عظامي في الجبّانة المنسيّة)، قمت بنشرها سابقاً عبر سلسلة من قصص الصغار، إنها تراجيديا ساخرة حقيقةً .

[10] هذه الرواية تتناقض تناقضاً صريحاً للنص القرآني { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } هود 1 ، و هذه الآية تحديداً تنفي الآية في حال تضايق الرسول من مضايقات أهله له ، لكن القصّة تقول خلاف ذلك .

 


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home