Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Saturday, 16 June, 2006

الأمازيغوفوبيا ، قراءةٌ منطقيةٌ لسوسيولوجيا الفكر الأمازيغي(1)

قوانين الصيّد لا تحمل إمضاء الطريدة

أمارير

( فلنبدأ رغم أنف الجميع ، الحديث في قصّتنا من الألف و صولاً الى الياء
مروراً بكل أحرف الأبجدية التي نعلمها. )

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

الحديث عن سوسيولوجيا الفكر يمكننا من قراءة الحالة التاريخيّة ، الاجتماعيّة و العملية لأي مسار عملٍ ( جماعيٍ ) ، و الحديث هنا يجب أن يكون شمولياً و جدلياً في ذات اللحظة ، فهذه القراءة لا يمكن أن تكون بكماء لا تتحدث إلا بصوتٍ واحدٍ غير مسموع – صوت الباحث – ، بل هي جدليةٌ ككل بحثٍ في المجال العملي ، هذا الحديث يجب أن يمر عبر قراءةٍ للواقع عبر التاريخ ، لا قراءة التاريخ خلال الواقع .

فالأفكار ليست سوى وليدة للظرف الاجتماعي الذي واكبها و بلورها في عقل الجماعة عبر تاريخ تكوين هذه الجماعة ، أو في عقل منظري وقياديّي الجماعة فقط ( في حال الحديث عن أفكار جدليّة ، يضطرب عبرها العقل الجمعي لغرض إعادة صياغة و تنظيم أفكاره ) ، و يجب علينا هنا أن لا ننكر إفلاس الرؤيا المثالية لأي فكرٍ كان .

(ليس وعي البشر هو الذي يحدّد كينونتهم،إنّما كينونتهم الاجتماعيّة هي التي تحدد على العكس وعيهم)(2)، من هنا نفهم أن الواقع الاجتماعي يفرض تكوين الذات وفق تلاحق الأحداث الاجتماعية ، مما يخلق حالة فكر ( عقيمٍ ) أو ( إيجابيٍ ) .

بعد هذه الفاتحة و قبيل الولوج في تفصيل تحليل حالة الفكر الأمازيغي اليوم ، يجب علينا أن نضع مفهوم ( الجماعة ) داخل قالبٍ يمكنّنا من العمل داخل إطاره ، لأجل تحديد ما يعرف بـ ( الجماعة الضاغطة ) والتي تتمحور حولها هنا فكرة تكوين الجماعة الأمازيغيّة – و التي فُشل في تكوينها ، و بدلاً منها تكوّنت فكرة الأمازيغوفوبيا داخل العقل الجمعي الناطق كما غير الناطق ، و سنرى بعد قليل علامات و أسباب تكوّنه – .

الجماعة باللغة الدارجة و المصطلح الإحصائي – كما يقول جان مينو – (3) : " مجموعة من الأفراد يملكون صفةً أو عدّة صفاتٍ مميّزةٍ و مشتركة ، كالتقسيم الى طبقاتٍ بالنسبة الى العمر أو الى مستوى الدخل " ، في حين أنّ الجماعة الضاغطة هي التي تعمل كوسيلةٍ أساسيّةٍ للمشاركة الجماعيّة في الشؤون العامّة ، أو كما يعرفّها المفكر الإنجليزي بنتلي قائلاً : " هي مجموعة من أفراد المجتمع تحدد ككتلة نشاط ، لا باعتبارها كتلةً بشريةً متميّزةً عن بقيّة الجماعات في الدولة " ، و يشترط في أفرد الجماعة – ككّل – درجةٍ عاليةٍ من الوعي بذاتّيتهم المتميّزة ، و ما يترتّب على هذه الذاتيّة الخاصة بهم دون سواهم من نتائج ايجابيّة أو سلبيّة تنعكس عليهم جميعاً ، و تدفعهم في الوقت نفسه للمشاركة بروحٍ جماعيّةٍ ككتلةٍ .

إن أهم عوامل تكوين الجماعة – في العموم – هو الوعي بوحدة الهوية ، و عند الحديث عن الجماعة الناطقة بالأمازيغيّة داخل القطر الليبي ، نجد أن أهم الصور الواضحة لهذه الهويّة هي قيمة اللغة ، و أي لفظٍ بقيمةٍ اجتماعيّة بالقياس مع قيمة اللغة ، فاللغة عاملٌ موحّد ، بقيمةٍ سوسيولوجيّة بتبعاتٍ سيكولوجيّة – إمّا إيجابيّة أو سلبيّة – .

وأهم ما يغيب عن الحالة الأمازيغية في ليبيا ما سبب في العجز عن خلق جماعة (ضاغطة) أو حتى جماعة (مصلحة) على طرفين متوازييّن ـ وكلّ جماعة ضغط هي جماعة مصالح لا العكس(4) ـ ، (1) غياب حركة النشاط الدائمة، (2) غياب روح المشاركة الجماعية للتعبير عن كتلة نشاطٍ واحدة , و للتعبير أيضاً عن تفاعل مستمر و متكرر و لو نسبيا بين أعضاء الجماعة ، (3) غياب تعريف مقنّن و محدّد لتحديد أعضاء الجماعة .

إنّ أهم الأسباب التي أنتجت عدم قدرة الجماعة على بلوغ درجة عالية من الوعي لإدراك هويتها المتميزة، وتبعاً لذلك عدم قدرة الجماعة على التأثير على منظومة الدولة ، هو عدم وجود تقاليد راسخة تعكس مستوى من التفاعل المنظم بين أفرادها – و سبب عدم وجود هذه التقاليد التي تحدد صفة و اتجاه عمل الجماعة سيرد بعد قليل – ، رغم كون الجماعة التي نتحدّث عنها هنا هي جماعة ( أيديولوجيّة ) لا جماعة ( مهنيّة ) ، فهي جماعةٌ لا تسعى لتحقيق منافع ماديّة لأعضائها ، إنما في الأساس تعمل على الدفاع عن المصالح المعنوية و الأفكار التي تتبناها الجماعة و تمثّلها .

لكن كيف تشارك الجماعة في خلق القرار ، أو الوقوف ضدّ تكريسه ؟ ، هذا سؤالٌ ترتبط إجابته بالمكان ارتباطاً وثيقاً ، فالواقع البيداغوجي هو ما يحدّد نوعية ، طريقة و حدّة المشاركة ، إمّا بـ :

(1) الإقناع وإلغاء تعارض مصلحة الجماعة والمصلحة العامة عبر تكييف المطالب المحددة والضيقة وتوسيعها تدريجيا، باستخدام وسائل مختلفة ابتداءً بالمذكرات ، الاتصالات ، البيانات و وسائل الإعلام ، وصولاً الى التفاوض المباشر .

(2) استخدام المال ، كقوة ضغط أو التهديد و العنف – و كلا الطريقتين لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال الحديث عنهما ، كطريقةٍ للمشاركة وفق قراءةٍ عقلانيّةٍ للواقع البيداغوجي الليبي – .

(3) التظاهر والإضراب ، و هذا ما يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية ( مادة : 8 تعد الدول الأطراف بكفالة ... د : حق الإضراب شريطة ممارسته وفقا لقوانين الدولة ) ، كما هو حال ميثاق حقوق الإنسان في الوطن العربي : مادة 25 ( تكفل الدولة الحق في تشكيل النقابات والإضراب في الحدود التي ينص بها القانون ) .

لكن عند الحديث عن الحالة الليبية – أيضاً وفق قراءةٍ عقلانيّةٍ للواقع البيداغوجي الليبي – نجد أن الإضراب في ليبيا محظور بنص قانون العقوبات المادتين 238 – 239 ، و الذي بصدور إعلان قيام سلطة الشعب – نص الفقرة الثالثة – أصبح الحديث عن الإضراب في التشريع الليبي غير واردٍ لا من حيث السماح و لا من حيث التحريم .

فلنتحدّث هنا عن تحليل حالة الفكر الأمازيغي اليوم ، و العجز الحاصل عن خلق جماعة ( ضاغطة ) أو حتى جماعة ( مصلحة ) ، إذ يوجد جملةٌ من المسبّبات التي رسّخت عدم وجود تقاليد تعكس مستوى من التفاعل المنظم بين أفراد الجماعة ، و هي بهذا الترتيب التصاعدي – من حيث قوة التأثير لا من حيث فاعليته فقط ، و يمكن أن نضع نسبةً سالبةً بمقدار 20 % ، تعمل في الاتجاه المعاكس لخلق قوة جماعةٍ ضاغطةٍ ، لكل من العوامل التالية – :

(1) خلل الأنا في فهم قيمة الذات و تعريف الآخر ، الخلل الاجتماعي والسيكولوجي لدى الذات في تعريف المحيط و قبول الأنا قبل الآخر ، عبر عدّة ظواهر اجتماعية مرضيّة ( عنصريّة ) ، رسّخت المزج الغير منطقي بين الذات ( Ego ) والأنا ( Self ) ، فعبر قراءةٍ جدّ بسيطة للواقع الاجتماعي لمناطق الناطقين بالأمازيغية نكتشف مجموعةً من الظواهر المرضية التي تتغلغل في العقل الجماعي تملك دلالةً سلبيةً ، ابتداء بنظرة الدونية لدى قاطني ( زواره ) لخلاف قاطني زواره من الناطقين ، وصولاً بالتقسيم الجهوي و العنصري في ( فسّاطو ) و الذي يتراجع أحياناً و يتقدّم أحايين ، مانعاً خلق كتلة جماعةٍ خاليةٍ من ردات الفعل بأي شكلٍ من الأشكال ، مروراً بحالة الهيجان و الفوضى المنتشرة في ( يفرن ) عبر جملةٍ من التقسيمات ، الحسابات و الأجندات الخفيّة و التي تقسم يفرن الى مناطق ضغطٍ مرتفعةٍ و أخرى منخفضةٍ في صراعٍ مستمر ، مع عدم وجود ظواهر سيكولوجيّة واضحة في كاباو ، نالوت ، غدامس نظراً لكون هذه الحواضر اتخّذت دور المتفرج مذ فترةٍ ليست بالقصيرة .

(2) المد السنّي ، ونشر ثقافة ( الموالي ) عبر الطرح الميثيولوجي الذي يتضارب مع قيمة و معنى ( النص ) الأيديولوجي، { وَ مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } الروم 22 ، ورغم قيمة النص الصريحة إلا أن المذهب المالكي و مذ وطأت أقدام حامليه أرض شمال إفريقي المنهكة والمليئة بالعقد السلبية في الأساس – كترسّخ ثقافة تغليب الوافد على المقيم-، مذ ذلك الحين و عقلية الإسلام التاريخي الفقهي وهي تتغلب على عقلية إسلام النص، بما في ذلك زيادة تأكيد عقدة (الأنا)، والتي يمكن الإطلاع عليها في توثيق هذا المذهب ونظرته للساكنة الأصلية بوصفه لها بصفة (الموالي)، ممّ كون مركّب نقصٍ شديد الحدّة .

(3) فترة التعسّف القومي قصيرة الأمد ، و ما لحقها من حالةٍ مزمنةٍ من ( الرّهاب ) ، و التي استفادت من قوة المد السنّي لتحويل هالة الوهم القومي من ( شعورٍ ) دينيٍ الى ( وعيٍ ) بالذات الليبية ، كوعيٍ كاذب استقر كقوّة جماهيريّة معاكسة لأي توجّه يحاول خلق اعتراف بكينونته الخاصة خارج الأنا الملغّمة بالأفكار العروبيّة العنصريّة .

(4) الطاقة السلبية للرمز ، و حصر قيمة هذا الرمز في الجانب السلبي عبر قراءة مغلوطةٍ له ، و هذه الطاقة نراها بوضوح عند الحديث عن المفكر الليبي المرحوم بإذن الله ( سعيد سيفاو المحروق ) – مع وجود عناصر حاضرة نالت نفس القراءة المتحيّزة من قبل جملة من معاول الهدم للقوة الليبية الأولى ذات التأثير الاجتماعي و الثقافي في الداخل – ، إذ بعد نبذه من قِبل حاضرته فسّاطو أثناء حياته ، و رغم مجهوداته الضخمة كرمزٍ من رموز الحق الأمازيغي ، و رغم جملة الضغوطات و عناصر الكبت المتراكمة ضدّه ، إلا أن ورثة فكره لم يصدّروا للجماعة الناطقة بالأمازيغية سوى أطروحاتٍ ( لائكيّة ) لسنا بصدد الحديث عن معناها أو مقاصد سعيد منها ، لكن المجتمع الأمازيغي – و هو مجتمع مسلمٌ إباضيٌ محافظ – وجّه غضبه من هذه الظاهرة ( اللا دينية ) الضيّقة الانتشار ، الحدود و الآفاق ناحية النشاط الأمازيغي الحقوقي بمجمله ، فزاد الصوت المسموع الى جملة خسائره المتلاحقة ، خسارة صوت الناس .

(5) الظواهر الاجتماعية المثبّطة كالتقدّميّة ، البارغماتيّة و الانهزاميّة و التي عبرها تختفي كل مظاهر صورة الذات و الهوية الخاصة في عمومها ، سواءً عند الحديث عن الحالة الأمازيغية أو خلافها ، عبر هذا الكم الثقافي للآخر الغربي في أقوى صوره اليوم ، و الذي وجد بيئة خصبةً و ملائمة مشبّعة بمقوّمات ثقافة الاستلاب .

(6) الخطأ الفادح عبر قراءة مقلوبة لقيمة الشعور القومي الأمازيغي ، فالشعور القومي مهمٌ جداً في وعي الجماعة بكينونتها ، لكن الحسابات الخاطئة و التصرفات الفردية – الصبيانيّة في جلّها – لهذا الشعور الإيجابي، خلقت محاولة تقليد صورة (جمال عبد الناصر) بنسخةٍ كربونيّةٍ لم يستطع أحدٌ ملأها بالألوان، لتنتشر الغوغائية في انتقاء الرموز واستيرادا ما لا يستورد ، ابتداءً بتصرّفاتٍ مقلقةٍ يقوم بها بعض الناشطين كرفع العلم الأمازيغي – و الذي لا يملك كياناً يمثّله أو اعترافاً بقيمته(5) –، وصولاً الى الاعتقاد بإمكانية خلق شعورٍ قوميٍ مشتركٍ مع الناطقين بالأمازيغية ( الغير كلاسيكيّة ) خارج حدود الوطن ، رغم أنف كل الفوارق الفونولوجية و المورفولوجية اللفظية بين الألسن الأمازيغية المختلفة التي تجعل مسأل الوحدة اللغوية ، والشعب الأمازيغي الواحد تبعاً لذلك أمراً مستحيلاً.

كل هذه العوامل بتراكماتها و دلالاتها ، خلقت جواً مشحوناً يتحرّك باضطراد ناحية حالةٍ من الفوضى – إذا صحّ التعبير – استمرت لعقود لكنّها ازدادت تضخّماً وعمقاً خلال السنوات القليلة الماضية ، مع ظهور بوادر انفتاح وانفراج لأسباب لسنا بصدد الحديث عنها، ساهمت في غياب عقلية الجماعة الضاغطة الواحدة بتقاليد العمل المنظم ، والذي يلقي خلف ظهره كل الحسابات التي لا تلاءم مسير الجماعة نحو الاتجاه الصحيح.

أر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv
________________________

(1) كان هذا المقال موجّهاً للنشر في مجلّة تاوالت المختصّة بالشأن الأمازيغي الليبي ، قبل قرار وقف نتيجة جملة من الأخطاء ترتكب أسرة تحرير المجلة .
(2) من رسالة تلقاها إبلي أنينكوف من ماركس ، 1846 .
(3) Jean Meynaud : les Grpups de Pression ، ترجمة بهيج شبعان ، الجماعات الضاغطة ، منشورات بيروت – باريس 1980 .
(4) ديمقراطيّة الأحزاب السياسيّة والجماعات الضاغطة، د سليمان صالح الغويل، منشورات جامعة قاريونس – بنغازي، ليبيا.
(5) الأعلام هي رموز تُعَرّف أشخاص ينتمون إلى مجموعة واحدة , و رفع الأعلام يقصد بها الدلالة على ملل أو طوائف أو أحزاب أو جماعات بكل أنواعها أو أندية و مؤسسات ثقافية كانت أو اجتماعية , و يلحق هذا الرفع انتماء لمن يقع تحت إطار المتلونين بهذه الراية , و يلحق به تبعاً انتمائه لإطار الدولة السياسي الذي يشار إليه بهذه الراية أو الجماعة أو المنظمة أو التنظيم أو الحزب و هنالك أنواع أخرى من الرايات , كالرايات التي ترفع في مكان عام للدلالة على هذا المكان , كأماكن جمع التبرعات , أو أماكن التعبد , أو أماكن التظاهر و الاحتجاج , أي أنها رايات – طارئة – لا تلازم مكاناً محدداً أو زماناً بغايته , بل تعتبر حالة خاصة يسقط بعد إنهاء – الحالة – التي رفع من أجلها العلم , يسقط ما كان يلحقها من توابع والتزامات .
وفي احتفالات الأمازيغ – الناطقين – في مدن الدولة الليبية التي تحمل راية علم متعارف عليها – الراية الخضراء - , نرى رفع رايات يرسم في وسطها حرف (الياز) على خلفية من الألوان خضراء و صفراء و حمراء , ورأينا هذا في احتفالات مدن يفرن ، جادو ، زواره و نالوت أيضاً .
العلم المقصود هنا لا يحمل أي معنى جغرافي ، سياسي ، ثقافي ، تاريخي ، جغرو- تاريخي ، معنى بارانويا- تآمري - أو معنى أكثر من طبيعي ، و لا يقع تحت طائفة أعلام المنظمات و المؤسسات و الدول , فالأمازيغية في الدولة الليبية – الإطار السياسي المتعارف عليه عالمياً – لا تملك مؤسسة تمثلها ترفع هذا العلم , سواء كانت هذه المؤسسة أكاديمية ، ثقافية أو سياسية .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home