Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

Friday, 15 February, 2008

     

الراديكاليّة السلفيّة ، خيانةٌ مرفوعة الرأس (2)

أمارير

آزول غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :

سنقرأ هذه المرّة نصوص هؤلاء لنعرفهم كما يقولون لنا عن أنفسهم و بلسانهم ، فليس أسوأ من أن يسير الإنسان يحمل نعشه ، سوى أن يدفن نفسه في قبرٍ ليس له ، إذ يقول ناصر الألباني في كتابه مجموع الفتاوي : ( يحرم إسبال اللحية فوق القبضة ، كما يحرم إحداث أي بدعةٍ في الدين ) ، في نصٍ غريبٍ في أمره يحرّم خلاله ما لم يحرمّه لا الله و لا رسوله عبر أي نصٍ ، و يناقض أيضاً نص الحديث المعروف ( من سنّ سنّة حسنةً ، فله أجرها و أجر من عمل بها ) ، و يقول أيضاً في كتابه ( التوسّل ) : ( الاستغاثة بالرسول بعد موته شركٌ و كفر ) ، بينما يقول عرّاب السلفية الوهابيّة ابن تيمية في كتاب ( الكلم الطيب ) : ( إن عبد الله بن عمر رضي الله عنه خدرت رجله ، فقال له رجل : أذكر أحبّ الناس إليك ، فقال : يا محمّد ، فكأنما نشط من عقال ) ، و هذا يناقض ذاك بدرجةٍ لا يمكن لأحدٍ منّا تجاهلها ما لم يقرر إغلاق عينيه و هو واقفٌ على يديه ، و يرد عن الألباني أيضاً في كتاب ( حياة الألباني و حياته ) تضعيفٌ لحديثٍ فيه جواز تحلية النساء بالذهب المحلق ، إذ يقول : ( قال أبا حاتم : ليس بذاك القوي ) ، والحقيقة أن أبا حاتم الرازي قال في ( الجرح والتعديل ) : ( صالح الحديث ، ليس بذاك القوي ) فحذف الألباني لفظة ( صالح الحديث ) ، و في حديثٍ آخر أضعفه الألباني يقول : ( عائذ بن حبيب و إن كان ثقةً فقد قال فيه ابن عدي ، روى أحاديث أنكرت عليه ) ، بينما ابن عدي قال في كتاب ( الكامل ) : ( روى عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه ، وسائر أحاديثه مستقيمة ) ، ونلاحظ أن الألباني اقتطف من الجملة آخرها ( جملة سائر أحاديثه مستقيمة ) وترك فقط أولّها ( جملة روى أحاديث أنكرت عليه ) لأنها تناسب رأيه في جريمةٍ أخلاقيّةٍ في حق (السلف)، فهل يمكننا الوثوق في هذا الرجل؟، والألباني كما نعلم جميعاً هو صاحب عجيبتي (من بقي في فلسطين من المسلمين ، كافر) ، و (فتوى جواز رضاعة الكبير) .

لكن أي سلفٍ يتحدّث هؤلاء عنهم ، إذ يقول محمد بن عثيمين في كتاب ( لقاء الباب المفتوح ) : ( إنّ الحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ النووي ليسا من أهل السنة ) و في جزءٍ آخر ( ليسا من أهل الجنّة ) و كأنما بين يديه علم الغيب ؟ ، ذاته العثيمين يقول في كتاب ( تفسير آية الكرسي ) : ( أمّا علو الذات فهو أنّ الله عالٍٍ بذاته فوق كلّ شيء ، و كل الأشياء تحته ، و الله عز و جل فوقها بذاته ) واصفاً لله بالجهة و الاتصال بالمكان ، و يقول في كتاب ( فتاوي العقيدة ) : ( إنّ الله له مللٌ ) ، و في ذات الكتاب يقول : ( في هذا إثبات القول لله و أنّه بحرفٍ و صوت ) ، و هو ما يتطابق و ما يرد في سفر الخروج ، الإصحاح التاسع عشر ( موسى يتكلّم و الله يجيبه بصوت ) ، يقول الإمام البيهقي : ( لم يثبت من أحاديث الصوت شيء ) ، يقول العثيمين في كتاب ( عقيدة أهل السنّة و الجماعة ) : ( و نؤمن أن لله عينين اثنتين حقيقيّتين ) ، فهل يمكننا الوثوق في هذا الرجل ؟ .

في إطار بحثنا عن السلف نقرأ عن محمد بن صالح الفوزان في مقدّمته لكتاب ( التوحيد) لابن خزيمة و هو كتابٌ منهجيٌ للمرحلة الثانوية الصف الأول بالمملكة السعودية: ( الأشاعرة و الماتريدية تلاميذ الجهمية ، و المعتزلة أفراخ المعطلّة ) ، و يقول أيضاً : ( فهؤلاء المشركون هم سلف الجهمية و المعتزلة و الأشاعرة ) ، و يقول جاسر الحجازي ، و هو من مشايخ البلاط السعودي : ( صلاح الدين الأيوبي كان أشعريًّا في الاعتقاد وهو ضال ) ، و يكفّر في ذات النص محمد الفاتح الماتريدي ، في تناقضٍ صريحٍ في نصٍ خارج النص ، معارضين وفق ذلك الرسول الكريم ، و الذي قال : ( لتفتحنَّ القسطنطينية ، فلنِعم الأميرُ أميرها ، و لنعم الجيشُ ذلكَ الجيش ) ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك و صححه و وافقه الذهبي على تصحيحه ، و الذي فتح القسطنطينية و هو محمد الفاتح و كان ماتريديّاً .

ففي حال كان المعتزلة ، الأشعريّة ، الماتريديّة ، الإباضيّة ، المتشيعة الإثنى عشريّة ، الزيدية ، بل و حتى مؤسسوا المذاهب الأربعة ليسوا من السلف ، فأي سلفٍ يتّبع هؤلاء خلاف ابن تيمية الذي تحوم حول مذهبه و نشاطه الفكري شكوكٌ و تساؤلاتٌ ، تطرحها نصوصه التي تثبت وقوعه في مطبّ التجسيم و التشبيه ، تثبت أنه ليس سلفياً ، فهل يعقل أن الإسلام بقي لسبع قرونٍ دون شيخٍ حتى يخرج علينا شيخ الإسلام ، يُضرب بالنعال خارج المساجد ، بعد أو وقع في مطبّ التجسيم .

يقول الإمام علي كرّم الله وجهه : ( من زعمَ أنّ إلهنا محدود ، فقد جهِل الخالق المعبود ) ، و يقول الإمام الشافعي : ( المجسّم كافر ) ، و يقول الإمام أبو حنيفه في كتاب ( الوصية ) : ( من قال بحدوث صفةٍ من صفات الله أو شكّ أو توقف كفر ) ، و يقول الإمام الطحاوي : ( من وصفَ الله بمعنًى من معاني البشر ، فقد كفر ) ، و يقول الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه ( مختصر الإفادات ) : ( من اعتقد أو قال إنَّ الله بذاته في كل مكانٍ أو في مكانٍ فكافر ) ، و يقول الحافظ النووي نقلاً عن الإمام جمال الدين المتولي الشافعي في كتاب ( روضة الطالبين ) : ( أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرًا ) ، و يقول المفسّر الرازي : ( الاعتقاد أن الله جالسٌ على العرش أو كائنٌ في السماء فيه تشبي